أَوْ دُخُولُ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ
الشروح عليها
(أَوْ) (دُخُولِ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ) أَيْ لِخِدْمَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ دُخُولِ حَائِضٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إجَارَةُ الْحَائِضِ أَوْ الْجُنُبِ أَوْ الْكَافِرِ لِخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا الْحَظْرُ وَكَمَا يُمْنَعُ إجَارَةُ مَنْ ذَكَرَ لِخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ يُمْنَعُ تَقْرِيرُ النِّسَاءِ فِي الْوَظَائِفِ الَّتِي لَا تَتَأَتَّى شَرْعًا إلَّا مِنْ الرِّجَالِ كَالْإِمَامَةِ وَالْخَطَابَةِ وَالْأَذَانِ فَتَقْرِيرُهُنَّ فِيهَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ التَّقْرِيرِ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرَّرُ أَهْلًا لِمَا قُرِّرَ فِيهِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَدُخُولُ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ) ش: فَرَضَهَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي اسْتِئْجَارِهَا عَلَى كَنْسِ الْمَسْجِدِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْكَنْسِ وَغَيْرِهِ، وَيُرِيدُ إذَا كَانَتْ هِيَ الَّتِي تَكْنُسُ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُتَعَلِّقَةً بِذِمَّتِهَا لَجَازَ وَعَكْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُؤَاجِرَ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ لِكَنْسِ كَنِيسَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ لِيَرْعَى الْخَنَازِيرَ أَوْ لِيَعْصِرَ لَهُ خَمْرًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَيُؤَدَّبُ الْمُسْلِمُ إلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ بِجَهَالَةٍ وَاخْتُلِفَ هَلْ الْأُجْرَةُ مِنْ الْكَافِرِ وَيُتَصَدَّقُ بِهَا أَمْ لَا؟ ابْنُ الْقَاسِمِ التَّصَدُّقُ بِهَا أَحَبُّ إلَيْنَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
(أَوْ دُخُولِ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ: بِمَنْعِ اسْتِئْجَارِ حَائِضٍ لِكَنْسِ مَسْجِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(دُخُولِ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ) لِتَكْنُسَهُ لِحُرْمَةِ دُخُولِهَا فِيهِ
وَمِثْلُهَا إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِكَنْسِ كَنِيسَةٍ أَوْ رَعْيِ خِنْزِيرٍ أَوْ لِعَمَلِ خَمْرٍ فَيُفْسَخُ وَيُؤَدَّبُ إنْ لَمْ يُعْذَرْ بِجَهْلٍ،
وَإِنْ نَزَلَ وَفَاتَ فَاسْتَحَبَّ ابْنُ الْقَاسِمِ التَّصَدُّقَ بِالْأُجْرَةِ
أو دخول حائض لمسجد؛ يعني أن الحائض لا يجوز دخولها للمسجد لا بإجارة ولا بغيرها،
فإذا كانت الإجارة متعلقة بذمتها فيجوز لها أن تقيم من يخدم المسجد عنها نيابة للضرورة،
ومثلها النفساء والكافر. قاله الخرشي.
وقال الحطاب: وقوله: ودخول حائض لمسجد، فرضه ابن الحاجب في استيجارها على كنس المسجد، وذكر المص ما هو أعم من الكنس وغيره، ويريد إذا كانت هي التي تكنس،
وأما لو كانت الإجارة متعلقة بذمتها لجاز، وعكس هذه المسألة أن يؤاجر المسلم نفسه لكنس كنيسة أو نحو ذلك، أو ليرعى الخنازير أو يعصر له خمرا فإنه لا يجوز، ويؤدب المسلم إلا أن يعذر بجهالة، واختلف هل تؤخذ الأجرة من الكافر ويتصدق بها أم لا؟ ابن القاسم: التصدق بها أحب إلينا. قاله في التوضيح. اهـ.
وقال الشبراخيتي: أو على دخول حائض أو نفساء لِمسجدٍ لِكنسٍ أو غيره، وأشعر قوله: دخول، بجواز استئجارها لذلك ولا تدخل بل تقيم غيرها وهو كذلك. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.