فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ ضُمِنَتْ) فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ دَابَّةٍ (فَجِنْسٌ) أَيْ فَاللَّازِمُ تَعْيِينُ جِنْسِهَا كَإِبِلٍ أَوْ بِغَالٍ (وَنَوْعٌ) أَيْ صِنْفٌ كَعِرَابٍ وَبُخْتٍ (وَذُكُورَةٌ) أَوْ أُنُوثَةٌ فَالْوَصْفُ فِي هَذَا الْبَابِ يَقُومُ مَقَامَ التَّعْيِينِ مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ الْعَقْدِ فَقَطْ.

٤٬٠٩٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا لِرُكُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا مِنْ التَّعْيِينِ بِالذَّاتِ أَوْ الْوَصْفِ إلَّا أَنَّهَا إذَا عُيِّنَتْ بِالْإِشَارَةِ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِهَا، وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى رَبِّهَا بَدَلُهَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ دَابَّتُك الْبَيْضَاءُ أَوْ الْحَمْرَاءُ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا لِاحْتِمَالِ إبْدَالِهَا مَا لَمْ يَقُلْ هَذِهِ أَوْ الَّتِي رَأَيْتهَا مَعَك بِالْأَمْسِ بِعَيْنِهَا، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِهِ، وَمَحْمِلٍ وَدَابَّةٍ وَسَفِينَةٍ وَنَحْوِهَا إنْ لَمْ تُوصَفْ وَتَعَيَّنَتْ بِالْإِشَارَةِ، وَإِلَّا فَمَضْمُونَةٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ضُمِنَتْ) هُوَ بِالتَّخْفِيفِ لِقَوْلِهِمْ مَضْمُونَةً أَيْ،

١٢٬٣٤٧

وَإِنْ أُرِيدَ الْعَقْدُ عَلَى مَضْمُونَةٍ أَيْ مُتَعَلِّقَةٍ بِالذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَقْصِدْ عَيْنَ دَابَّةٍ) أَيْ كَأَنْ قَالَ قَدْ أَكَتْرِي مِنْك دَابَّةً وَقَوْلُهُ: فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ أَيْ فَالْوَاجِبُ ذِكْرُ مَا ذَكَرَ مِنْ الْجِنْسِ، وَمَا مَعَهُ مَا لَمْ تُوصَفْ كَدَابَّتِك الْحَمْرَاءِ أَوْ السَّوْدَاءِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً لَكِنْ تَعْيِينُ الْمُعَيَّنَةِ بِالشَّخْصِ يَكُونُ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهَا أَوْ بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ وَتَعْيِينُ الْمَضْمُونَةِ يَكُونُ بِذِكْرِ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ أَوْ بِالْوَصْفِ كَدَابَّتِك الْبَيْضَاءِ أَوْ السَّوْدَاءِ

(قَوْلُهُ: كَإِبِلٍ أَوْ بِغَالٍ) كَ أَكَتْرِي مِنْك دَابَّةً مِنْ الْإِبِلِ أَوْ مِنْ الْبِغَالِ أَرْكَبُهَا لِمَحَلِّ كَذَا بِكَذَا

(قَوْلُهُ: أَيْ صِنْفٌ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ النَّوْعَ، وَأَرَادَ بِهِ الصِّنْفَ كَبُخْتٍ وَعِرَابٍ وَبِرْذَوْنٍ وَعَرَبِيٍّ كَمَا أَنَّهُ أَطْلَقَ الْجِنْسَ، وَأَرَادَ بِهِ النَّوْعَ مِنْ إبِلٍ وَبِغَالٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنَّهَا إذَا عُيِّنَتْ بِالْإِشَارَةِ) أَيْ أَوْ بِأَلْ الْعَهْدِيَّةِ وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ كَانَ تَعْيِينُهَا بِالذَّاتِ بِأَنْ عُيِّنَتْ بِالْإِشَارَةِ الْحِسِّيَّةِ أَوْ أَلْ الْعَهْدِيَّةِ انْفَسَخَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ، وَإِلَّا تُعَيَّنْ بِالْإِشَارَةِ الْحِسِّيَّةِ بَلْ بِذِكْرِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ أَوْ بِالْوَصْفِ كَدَابَّتِك الْبَيْضَاءِ أَوْ السَّوْدَاءِ فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهَا وَعَلَى رَبِّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إلَخْ) مُبَالَغَةً فِي عَدَمِ الْفَسْخِ وَلُزُومِ رَبِّهَا الْخَلَفُ

(قَوْلُهُ: لَا يُفِيدُ ذَلِكَ) أَيْ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا قَالَ دَابَّتَك الْبَيْضَاءَ أَوْ الْحَمْرَاءَ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهَا مِنْ قَبِيلِ الْمَضْمُونَةِ الَّتِي لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِهَا لِعَدَمِ ذِكْرِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ قَوْلَهُ إنْ لَمْ تُوصَفْ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ،

١٢٬٣٤٨

وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ إنْ لَمْ تُوصَفْ.

١٢٬٣٤٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَضْمُونَةَ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهَا

١٢٬٣٥٠

إمَّا بِذِكْرِ الْجِنْسِ، وَمَا مَعَهُ، وَإِمَّا بِالْوَصْفِ

(قَوْلُهُ: وَمَحْمِلٌ وَدَابَّةٌ وَسَفِينَةٌ) أَيْ وُعِّينَ مَحْمِلٌ وَدَابَّةٌ وَسَفِينَةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَضْمُونَةٌ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ بِالْإِشَارَةِ بَلْ بِذِكْرِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ أَوْ بِالْوَصْفِ فَمَضْمُونَةٌ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨١٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ ضُمِنَتْ) الدَّابَّةُ بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فِي ذِمَّةِ مُكْرِيهَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُهَا بِشَخْصِهَا (فَ) يُعَيَّنُ (جِنْسٌ) لَهَا لُغَوِيٌّ مِنْ إبِلٍ أَوْ خَيْلٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ حِمَارٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا (وَ) يُعَيَّنُ (نَوْعٌ) أَيْ صِنْفٌ لَهَا مِنْ عِرَابٍ أَوْ بُخْتٍ وَعَرَبِيَّةٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَمَغْرِبِيَّةٍ أَوْ شَامِيَّةٍ وَحَضَرِيَّةٍ أَوْ بَدَوِيَّةٍ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ (وَ) تُعَيَّنُ (ذُكُورَةٌ) أَوْ أُنُوثَةٌ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِهِمَا. وَمَفْهُومٌ لِرُكُوبٍ أَنَّهَا إنْ أُكْرِيَتْ لِحَمْلٍ أَوْ سَقْيٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ دَرْسٍ فَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ الْغَرَضُ فِيهِ.

فِيهَا كِرَاءُ الدَّوَابِّ عَلَى وَجْهَيْنِ دَابَّةٌ بِعَيْنِهَا أَوْ مَضْمُونَةٌ.

١٦٬٨٤٩

وَفِي الْمَعُونَةِ الْمَرْكُوبُ الْمُعَيَّنُ لَا بُدَّ أَنْ يُعْرَفَ بِتَعْيِينٍ بِإِشَارَةٍ إلَيْهِ كَهَذِهِ الدَّابَّةِ وَالنَّاقَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ يُرِيدُ لِيُحِيطَ بِهَا الْمُكْتَرِي مَعْرِفَةً كَالْمُشْتَرِي. قَالَ وَالْمَضْمُونَةُ يُذْكَرُ جِنْسُهَا وَنَوْعُهَا وَالذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ، وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاسٍ وَالْمُتَيْطِيُّ. ابْنُ رُشْدٍ كِرَاءُ الرَّوَاحِلِ وَالدَّوَابِّ عَلَى وَجْهَيْنِ مُعَيَّنًا وَمَضْمُونًا فَالْمُعَيَّنُ يَجُوزُ بِالنَّقْدِ. وَإِلَى أَجَلٍ إذَا شَرَعَ فِي الرُّكُوبِ أَوْ كَانَ إلَى أَيَّامٍ قَلَائِلَ كَعَشَرَةٍ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُعْجِبُنِي إلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ، أَيْ إذَا نُقِدَ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ أَوْ الرَّاحِلَةُ حَاضِرَةً،

١٦٬٨٥٠

فَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً فَلَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ النَّقْدِ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ فِي شِرَاءِ وَلَيْسَ لِرَاعٍ: رَعْيُ أُخْرَى، إنْ لَمْ يَقْوَ، إلَّا بِمُشَارِكٍ، أَوْ تَقِلَّ [منح الجليل] الْغَائِبِ وَإِنْ كَانَتْ الرَّاحِلَةُ مُعَيَّنَةً عَلَى أَنْ لَا يَرْكَبَهَا إلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا، فَلَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِالنَّقْدِ،

١٦٬٨٥١

وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُعَيَّنُ يَنْفَسِخُ كِرَاؤُهُ بِمَوْتِهِ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَإِنْ أَرَادَ الْمُكْرِي أَنْ يُعْطِيَهُ دَابَّةً أُخْرَى بِعَيْنِهَا يَبْلُغُ عَلَيْهَا إلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ،

١٦٬٨٥٢

فَإِنْ لَمْ يَنْقُدْ جَازَ كِرَاءٌ مُبْتَدَأً وَإِنْ كَانَ قَدْ نَقَدَهُ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ إلَى أَنْ يَكُونَ فِي مَفَازَةٍ فَيَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ إلَّا عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ، فَيَجُوزُ مُطْلَقًا لِأَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ عِنْدَهُ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ. عِيَاضٌ الرَّاحِلَةُ هِيَ النَّاقَةُ الْمُعَدَّةُ لِلرُّكُوبِ الْمُذَلَّلَةُ لَهُ، وَتُسْتَعْمَلُ فِي ذُكُورِ الْإِبِلِ وَإِنَاثِهَا وَأَصْلُهَا مِنْ الرَّحْلِ الْمَوْضُوعُ عَلَيْهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ مَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَى عَمَلِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ رِعَايَتِهِ فَلَا يَصْلُحُ شَرْطٌ أَنَّهُ بِعَيْنِهِ لَا غَيْرِهِ، فَيَصِيرُ رَبُّ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهَا، وَالْإِتْيَانُ بِغَيْرِهَا قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ.

١٦٬٨٥٣

وَإِنْ هَلَكَتْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَدَلِهَا وَلَوْ أَرَاهُ عَيْنَ الْعَقْدِ مَا يَعْمَلُهُ أَوْ يَحْمِلُهُ أَوْ يَرْعَاهُ فَذَلِكَ كَالصِّفَةِ لِمَا يُعْمَلُ أَوْ يُحْمَلُ أَوْ يُرْعَى،

١٦٬٨٥٤

فَإِنْ شَرَطَهُ بِعَيْنِهِ لَا يَعْدُوهُ فَلَا يَجُوزُ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ بِتَعْيِينِهَا وَفِي الذِّمَّةِ بِتَبْيِينِ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ لَا بِتَعْيِينِ الرَّاكِبِ وَإِنْ عُيِّنَ فَلَا يَلْزَمُ تَعْيِينُهُ. ابْنُ رُشْدٍ

١٦٬٨٥٥

وَأَمَّا كِرَاءُ الدَّابَّةِ الْمَضْمُونَةِ وَالرَّاحِلَةِ الْمَضْمُونَةِ فَهُوَ أَنْ يَقُولَ اكْتَرَى مِنْك دَابَّةً أَوْ رَاحِلَةً فَيَجُوزُ بِالنَّقْدِ، وَإِلَى أَجَلٍ إذَا شَرَعَ فِي الرُّكُوبِ،

١٦٬٨٥٦

فَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ وَاكْتَرَى كِرَاءً مَضْمُونًا إلَى أَجَلٍ كَالْمُكْتَرِي لِلْحَجِّ فِي غَيْرِ إبَّانِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتَعْجِيلِ جَمِيعِ الْأَجْرِ كَالسَّلَمِ إلَّا أَنَّ الْإِمَامَ مَالِكًا خَفَّفَ أَنْ يُعَرْبِنَ الدِّينَارَ لِأَنَّ الْأَكْرِيَاءَ قَطَعُوا بِالنَّاسِ وَلَا يُفْسَخُ الْكِرَاءُ الْمَضْمُونُ بِمَوْتِ الدَّابَّةِ إلَّا أَنَّ الْمُكْرِيَ إذَا قَدَّمَ لِلْمُكْتَرِي دَابَّةً فَرَكِبَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُبْدِلَهَا تَحْتَهُ إلَّا بِرِضَاهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن ضمنت؛ يعني أنه إذا لم يقع العقد على عين دابة الركوب بل ضمنت بأن قال له: أكريتك دابة أو عينت بالوصف فقط كدابتك البيضاء أو السوداء أو أكريتك دابتي أو أكتري دابتك وليس للمكري غيرها أو زاد بعد دابتك التي عندك لاحتمال إبدالها بغيرها، فالواجب جنس؛ أي تعيينه كخيل أو بغال أو إبل، ونوع أي صنف كبرذون وعربي وبخت وعراب، قال عبد الباقي: واعلم أنه لا بد من تعيين المعقود عليها معينة أو مضمونة، لكن معنى تعيين المعينة بالشخص الإشارة إليها، وتعيين المضمونة بالوصف وذكر جنس ونوع وذكورة؛

أي لا بد في دابة الركوب من بيان الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة،

٥٦٬٣٩٣

وفي شرح عبد الباقي ومفهوم لركوب عدم لزوم تعيينها لحمل أو استقاء أو حرث، وإنما يجب فيهن بيان ما تختلف به الأغراض في كل، ففي الشامل: ولا توصف إن أكريت لحمل إلا في حمل زجاج ونحوه مما يتلف إن سقط،

٥٦٬٣٩٤

وفي الشارح: وتوصف أيضا إن أكريت لحراثة لاختلاف صلابة الأرض وعدم صلابتها وقرب الأرض وبعدها،

٥٦٬٣٩٥

وفي إجارتها للسقي لا بد من معرفة قدر الدلاء والعدد وموضع البئر وبعد الرشاء إذا كان مباينا للمتعارف مباينة بينة. اهـ. ونحوه للتتائي، وتحصل مما مر أن العين المؤجرة إذا كانت متعلما أو رضيعا أو دارا ونحوها أو محملا فلا بد في صحة عقد الإجارة من تعيينها بالإشارة إليها أو بوصفها،

٥٦٬٣٩٦

وأن البناء على الجدار لا بد فيه من الوصف،

٥٦٬٣٩٧

بخلاف البناء على الأرض، وأن الدابة المكتراة للركوب لا بد من تعيينها إن كانت مُعينة، فيصح عقد الإجارة بتعيينها،

٥٦٬٣٩٨

وإن لم يقع العقد على عينها بأن كانت مضمونة بأن قال: اكتريت منك دابة أو دابتك البيضاء أو السوداء مثلا،

٥٦٬٣٩٩

ولو لم يكن له غيرها لاحتمال إبدالها بغيرها، حتى يدل دليل على التعيين، كأن يقول: التي رأيتها عندك بالأمس بعينها، ولا بد من وصفها وبيان جنسها ونوعها وذكورتها،

٥٦٬٤٠٠

وإن كانت الدابة مكتراة لغير الركوب فلا يلزم تعيينها ولا وصفها كالحمل والاستقاء والحرث، وإنما يجب فيها بيان ما تختلف به الأغراض. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.