فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسُنَّ) السُّجُودُ (عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ) بِأَنْ يَجْعَلَ صَدْرَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا عَقِبَيْهِ (وَ) عَلَى (رُكْبَتَيْهِ كَيَدَيْهِ) أَيْ كَفَّيْهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) فَإِنْ سَجَدَ وَظُهُورُ الْقَدَمَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ جَنْبُهُمَا أَوْ رَافِعًا رُكْبَتَيْهِ عَنْهَا أَوْ وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَثَلًا لَمْ تَبْطُلْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِوُجُوبِ ذَلِكَ وَهَلْ هُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ أَوْ خَفِيفَةٌ وَهَلْ مَا ذُكِرَ سُنَّةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ فِي الْمَجْمُوعِ اُسْتُظْهِرَ الْأَوَّلُ فِيهِمَا فَيَتَرَتَّبُ السُّجُودُ إذَا تَكَرَّرَ تَرْكُ الْبَعْضِ

٤٠٧

لَا إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ وَلَوْ تَرَكَ الْكُلَّ بِأَنْ سَجَدَ وَهُوَ رَافِعٌ رُكْبَتَيْهِ وَيَدَاهُ فَوْقُهُمَا وَجَمِيعُ الْقَدَمِ عَلَى الْأَرْضِ سَهْوًا سَجَدَ وَعَمْدًا جَرَى عَلَى الْخِلَافِ وَانْظُرْ فِي ذَلِكَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ) تَبِعَ فِي التَّعْبِيرِ بِالسُّنَّةِ ابْنَ الْحَاجِبِ

١٬٥٢٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَكَوْنُ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا سُنَّةً لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْمَذْهَبِ غَايَتُهُ أَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ قَالَ الَّذِي يَقْوَى فِي نَفْسِي أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الْمَذْهَبِ

١٬٥٢٤

وَقِيلَ إنَّ السُّجُودَ عَلَيْهِمَا وَاجِبٌ وَوَجْهُهُ قَوْلُهُ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ» قَالَ الْعَلَّامَةُ بَهْرَامُ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ عَوَّلَ الْمُصَنِّفُ هُنَا اهـ بْن

(قَوْلُهُ: وَرُكْبَتَيْهِ) أَيْ بِأَنْ يَجْعَلَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ

١٬٥٢٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ كَيَدَيْهِ

(قَوْلُهُ: كَيَدَيْهِ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ

١٬٥٢٦

وَأَمَّا الْيَدَانِ فَقَالَ سَحْنُونٌ إنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَوْلَانِ

١٬٥٢٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ يَتَخَرَّجُ فِي وُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الْيَدَيْنِ قَوْلَانِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا سَحْنُونٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْهُمَا عَنْ الْأَرْضِ فَعَلَى الْبُطْلَانِ يَكُونُ السُّجُودُ عَلَيْهِمَا وَاجِبًا وَعَلَى عَدَمِ الْبُطْلَانِ فَلَا يَكُونُ وَاجِبًا وَقَدْ صَحَّحَ سَنَدٌ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ إشَارَةً لِتَصْحِيحِ سَنَدٍ وَقَالَ تت إنَّهُ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ

تعليق

وَلِمَا قَبْلَهَا فَيَكُونُ إشَارَةً لِمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ فِيمَا قَبْلَهَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ: بِوُجُوبِ ذَلِكَ) أَيْ بِوُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى أَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَطَلَتْ.

(قَوْلُهُ: وَهَلْ هُوَ) أَيْ السُّجُودُ عَلَى الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: اسْتَظْهَرَ الْأَوَّلُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الِاسْتِفْهَامَيْنِ وَهَذَا إشَارَةٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ الظَّاهِرُ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى مَجْمُوعِ مَا ذُكِرَ سُنَّةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَأَنَّهُ مِنْ السُّنَنِ الْغَيْرِ الْخَفِيَّةِ وَيَنْبَغِي عَدَمُ السُّجُودِ فِي تَرْكِ الْقَدَمَيْنِ أَوْ الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ الْيَدَيْنِ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ بَعْضُ سُنَّةٍ اهـ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: إذَا تَكَرَّرَ تَرْكُ الْبَعْضِ) بِأَنْ تَكَرَّرَ تَرْكُ السُّجُودِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ أَوْ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: جَرَى عَلَى خِلَافٍ) أَيْ فِيمَنْ تَرَكَ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ عَمْدًا هَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَوْ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَرَفْعٌ مِنْهُ) الْمَازِرِيُّ أَمَّا الْفَصْلُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَوَاجِبٌ اتِّفَاقًا لِأَنَّ السَّجْدَةَ وَإِنْ طَالَتْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ سَجْدَتَيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَكُونَا اثْنَيْنِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَهَذَا الِاتِّفَاقُ لَا يُعَارِضُ قَوْلَ ابْن عَرَفَة الْبَاجِيَّ فِي كَوْنِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً خِلَافٌ اهـ لِمَا فِي تت مِنْ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الِاعْتِدَالِ لَا فِي أَصْلِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَهُوَ حَسَنٌ اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ كَيَدَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ) ش

٥٬٦٧٤

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: بَاسِطًا يَدَيْهِ مُسْتَوِيَتَيْنِ إلَى الْقِبْلَةِ،

٥٬٦٧٥

قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَتَوَجَّهُ بِيَدَيْهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَوْ خَالَفَ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ بِكُلِّ ذَاتِهِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ، انْتَهَى.

٥٬٦٧٦

وَقَالَ الشَّارِحُ: لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِسُنِّيَّةِ شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ غَيْرَ أَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ

٥٬٦٧٧

قَالَ فِي السُّجُودِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ: الَّذِي يَقْوَى فِي نَفْسِي أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الْمَذْهَبِ

٥٬٦٧٨

وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْهُ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَعَلَيْهِ عَوَّلَ الشَّيْخُ هُنَا انْتَهَى مِنْ الْكَبِيرُ،

٥٬٦٧٩

وَقَدْ عَوَّلَ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى مَا عَوَّلَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا الرُّكْبَتَانِ وَأَطْرَافُ الْقَدَمَيْنِ فَسُنَّةٌ فِيمَا يَظْهَرُ،

٥٬٦٨٠

وَقِيلَ: وَاجِبٌ. قَالَ الشَّيْخُ كَوْنُ السُّجُودِ عَلَيْهِمَا سُنَّةً لَيْسَ بِالصَّرِيحِ فِي الْمَذْهَبِ، قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: الَّذِي يَقْوَى فِي نَفْسِي أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الْمَذْهَبِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ فِي الْمَذْهَبِ لَا أَنَّهُ اخْتِيَارٌ مِنْهُ مُخَالِفٌ لِلْمَنْقُولِ، انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَقَوْلُهُ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ الشَّارِحُ قَبْلَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: وَحَاصِلُ مَا رَأَيْته أَنَّ فِي وُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الْيَدَيْنِ قَوْلَيْنِ مُخَرَّجَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا سَحْنُونٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَيَدَيْهِ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ يَكُونُ السُّجُودُ عَلَيْهِمَا وَاجِبًا وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَفِي تَعْيِينِهِ الْأَصَحَّ فِي مَسْأَلَةِ الْيَدَيْنِ نَظَرٌ كَمَا عَلِمْت انْتَهَى. وَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ تَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ سَنَدًا قَالَ: إنَّ الْأَصَحَّ عَدَمُ الْإِعَادَةِ.

قَالَ: وَصَحَّحَ خَلِيلٌ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْيَدَيْنِ سُنَّةٌ وَاعْتَرَضَهُ شَارِحُهُ بَهْرَامُ وَمَا تَقَدَّمَ يَرُدُّهُ انْتَهَى. وَنَصُّ كَلَامِ سَحْنُونٍ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا إذَا لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ عِنْدَ رَفْعِهِ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِمَا جَاءَ أَنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ وَمِنْهُمْ مِنْ خَفَّفَ ذَلِكَ انْتَهَى مِنْ ابْنِ الْفَاكِهَانِيِّ وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ،

٥٬٦٨١

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فِي نُقْصَانِ الْأَفْعَالِ مِنْ بَابِ السَّهْوِ: وَلَوْ جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فَالْمَشْهُورُ يُجْزِئُهُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ يَرْجِعُ لَهُ مَا لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً وَهَلْ يَرْجِعُ فَيَضَعُ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يَرْفَعُهُمَا أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى فَخْذَيْهِ فَقَطْ يَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ إذَا تَرَكَ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَتَرْفَعُ يَدَيْك عَنْ الْأَرْضِ عَلَى رُكْبَتَيْك

٥٬٦٨٢

أَمَّا وَضْعُهُمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ

٥٬٦٨٣

وَأَمَّا رَفْعُهُمَا عَنْ الْأَرْضِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا إذَا لَمْ يَرْفَعْهُمَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْإِجْزَاءِ،

٥٬٦٨٤

وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِهِ.

(قُلْت) وَبِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ أَدْرَكْت مَنْ لَقِيته يُفْتِي وَقَدْ أُخْبِرْت أَنَّ بَعْضَ مُتَأَخِّرِي إفْرِيقِيَّةَ كَانَ يُفْتِي بِالْبُطْلَانِ إذَا لَمْ يَرْفَعْهُمَا مَعًا وَبِالصِّحَّةِ إذَا رَفَعَ وَاحِدَةً، انْتَهَى.

٥٬٦٨٥

وَقَالَ الشَّبِيبِيُّ عَلَى الرِّسَالَةِ فِي بَابِ صِفَةِ الْعَمَلِ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ وَإِذَا لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ أَوْ إحْدَاهُمَا فِي الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَبُطْلَانِهَا قَوْلَانِ.

٥٬٦٨٦

[فَرْعٌ سَتْرُ الْيَدَيْنِ بِالْكُمَّيْنِ فِي الصَّلَاة] (فَرْعٌ)

٥٬٦٨٧

قَالَ فِي بَابِ صِفَةِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ بَشِيرٍ: وَيُكْرَهُ سَتْرُ الْيَدَيْنِ بِالْكُمَّيْنِ إلَّا أَنْ تَدْعُوَ إلَى ذَلِكَ ضَرُورَةُ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ انْتَهَى.

[مَسْأَلَةٌ الْحَرَكَةُ إلَى الْأَرْكَانِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِغَيْرِهَا فِي الصَّلَاةِ] (مَسْأَلَةٌ) الْحَرَكَةُ إلَى الْأَرْكَانِ هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ لِنَفْسِهَا أَوْ لِغَيْرِهَا؟ الْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ انْتَهَى مِنْ الْبُرْزُلِيِّ فِي أَوَائِلِ الْمَسَائِلِ الْمَنْسُوبَةِ لِفَتَاوَى بَعْضِ الْإِفْرِيقِيِّينَ.

التاج والإكليلالمواق

(كَيَدَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَبْضُ السَّاجِدِ أَصَابِعَهُ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ عَمْدًا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ سَنَدٌ: مَحْمَلُهُ أَنَّهُ مَسَّ الْأَرْضَ بِبَعْضِ كَفِّهِ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهَا إلَّا بِظَاهِرِ أَصَابِعِهِ لَمْ يَجْزِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: إيجَابُهُ الِاسْتِغْفَارَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ فَيَتَخَرَّجُ فِي تَرْكِهِ عَمْدًا إلَّا لِعُذْرٍ قَوْلَانِ ابْنُ شَاسٍ: لَا يَجِبُ كَشْفُ الْكَفَّيْنِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ، وَنَحْوَ هَذَا نَقَلَ الْقَبَّابُ عَنْ الْمَازِرِيِّ خِلَافَ مَا لِابْنِ رُشْدٍ. اُنْظُرْ رَسْمَ " شَكَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ "، وَانْظُرْ فِي ابْنِ بَطَّالٍ رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الْبُرْنُسِ وَالْكِسَاءِ قَبْلَ بَابِ الْخُشُوعِ مِنْ الْبُخَارِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ كَيَدَيْهِ ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسَنُّ السُّجُودُ عَلَى أَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ بِأَنْ يُبَاشِرَ بِأَصَابِعِهِمَا الْأَرْضَ وَيَجْعَلَ كَعْبَيْهِ أَعْلَى وَاحْتَرَزَ بِهِ مِنْ السُّجُودِ عَلَى ظُهُورِهِمَا وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ، كَمَا يُسَنُّ السُّجُودُ عَلَى الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) فِي الْأَوَّلَيْنِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ الَّذِي يَقْوَى فِي نَفْسِي أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ سُنَّةٌ اهـ. وَفِي الثَّالِثِ لِقَوْلِ سَنَدٍ الْأَصَحُّ إعَادَةُ مَنْ تَرَكَ السُّجُودَ عَلَى يَدَيْهِ اهـ. أَيْ: لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا يُعَادُ لِتَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ الْفَرَائِضِ إنَّمَا هُوَ السُّنَنُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَنْ سُنَّةٍ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ) اُنْظُرْ هَلْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ سُنَّةٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَوْ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ كَذَا نَظَرَ عج وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا ذَكَرَ سُنَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَأَنْ يَكُونَ مِنْ السُّنَنِ غَيْرِ الْخَفِيفَةِ وَيَنْبَغِي فِي تَرْكِ أَحَدِ أَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ أَوْ إحْدَى الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ الْيَدَيْنِ عَدَمُ السُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ بَعْضُ سُنَّةٍ.

(قَوْلُهُ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْأَوَّلَيْنِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي رُجُوعٍ عَلَى الْأَصَحِّ لِلثَّلَاثِ مَسَائِلَ إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ قَاعِدَتِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَالْأَحْسَنُ رُجُوعُهُ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ.

(قَوْلُهُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْقَصَّارِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَجْمُوعَ السُّجُودِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ سُنَّةٌ لَا كُلُّ وَاحِدٍ سُنَّةٌ وَهُوَ خِلَافُ مَا يَقَعُ فِي الذِّهْنِ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ سُنَّةٌ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ ابْنِ الْقَصَّارِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ سُنَّةٌ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ سُنَّةٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ سَنَدُ الْمُصَنِّفِ قَوْلَ ابْنِ الْقَصَّارِ فَيُعْتَرَضُ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ عِرَاقِيٌّ وَعِنْدَهُمْ السُّنَّةُ وَالْمُسْتَحَبُّ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالْمَغَارِبَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالْمُسْتَحَبِّ وَالْمُصَنِّفُ قَدْ سَلَكَ طَرِيقَتَهُمْ.

(قَوْلُهُ أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَقُولُ إنَّ السُّجُودَ عَلَى الْيَدَيْنِ لَيْسَ بِفَرْضٍ مُطْلَقًا وَقَدْ حَكَمَ بِأَنَّ فِي تَرْكِ السُّجُودِ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ أَيْ فِي الْوَقْتِ وَلَا إعَادَةَ فِي الْمُسْتَحَبِّ فَلْيَكُنْ السُّجُودُ عَلَى ذَلِكَ سُنَّةً عَلَى الْأَصَحِّ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَنَقُولُ إنَّ عِبَارَةَ سَنَدٍ الْأَصَحُّ عَدَمُ الْإِعَادَةِ أَيْ فَلَا تَكُونُ الْإِعَادَةُ وَاجِبَةً بَلْ سُنَّةٌ؛ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ لِلْفَرْضِ السُّنَّةُ.

(ثُمَّ أَقُولُ) سَيَأْتِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا فَقِيلَ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ

٢٬٠٢١

وَقِيلَ تَصِحُّ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى وَلَمْ يَقُولُوا بِالْإِعَادَةِ أَصْلًا فَذِكْرُ الْإِعَادَةِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ مُشْكِلٌ.

منح الجليلعليش

(وَسُنَّ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ أَيْ السُّجُودُ (عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ) يَجْعَلُ بُطُونَ أَصَابِعِهِ وَمَا قَرُبَ مِنْهَا لِلْأَرْضِ (وَ) عَلَى (رُكْبَتَيْهِ) وَشَبَّهَ فِي السُّنِّيَّةِ فَقَالَ (كَ) السُّجُودِ عَلَى (يَدَيْهِ) أَيْ بَطْنِ كَفَّيْهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ الْخِلَافِ عِنْدَ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ الْمُصَنِّفُ، وَتَبِعَ فِي التَّعْبِيرِ بِالسُّنِّيَّةِ ابْنُ الْحَاجِبِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: كَوْنُ السُّجُودِ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ لَيْسَ بِصَرِيحِ الْمَذْهَبِ. غَايَتُهُ أَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ قَالَ الَّذِي يُقَوِّي فِي نَفْسِي أَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الْمَذْهَبِ.

٦٦٤

وَقِيلَ إنَّهُ وَاجِبٌ وَيُرَجِّحُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ» الشَّارِحِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ هُنَا ابْنُ الْحَاجِبِ سَحْنُونٌ إنْ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ فَقَوْلَانِ خَلِيلٌ يَتَخَرَّجُ فِي وُجُوبِ السُّجُودِ عَلَى الْيَدَيْنِ قَوْلَانِ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا سَحْنُونٌ فِي بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ لَمْ يَرْفَعْهُمَا عَنْ الْأَرْضِ فَعَلَى الْبُطْلَانِ فَالسُّجُودُ عَلَيْهِمَا وَاجِبٌ، وَعَلَى عَدَمِهِ لَيْسَ وَاجِبًا. وَصَحَّحَ سَنَدٌ الثَّانِي فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْأَكْثَرِيَّةِ إشَارَةً لِتَصْحِيحِ سَنَدٍ وَرَجَّعَهُ تت لِمَا قَبْلَهَا أَيْضًا إشَارَةً لِقَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ فِيمَا قَبْلَهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وسن على أطراف قدميه يعني أنه يسن للمصلي أن يكون سجوده على هذه الهيئة؛ بأن يسجد على أطراف القدمين، أي يباشر بأصابعهما الأرض، ويجعل كعبيه أعلى، واحترز بذلك من السجود على ظهورهما. وعلى ركبتيه وقوله: كيديه يعني به أن السجود على اليدين سنة، وتكون اليدان في حالة السجود مبسوطتين،

٥٬٩٨٨

قال في الرسالة باسطا يديك مستويتين إلى القبلة،

٥٬٩٨٩

وفي المدونة: ويتوجه بيديه إلى القبلة ولو خالف، وهو متوجه بكل ذاته لم يضره ذلك. انتهى. وقوله: وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه، قال الشيخ أحمد: ينبغي أن يكون كل ما ذكر سنة في كل ركعة،

٥٬٩٩٠

وأن يكون من السنن غير الخفيفة، وينبغي في ترك أحد أطراف القدمين أو أحد الركبتين واليدين عدم السجود؛ لأن المتروك بعض سنة. وانظر في ذلك. انتهى. على الأصح راجع لما بعد الكاف على القاعدة الأكثرية. كما قاله الشيخ محمد بن الحسن؛ يعني أن السجود على اليدين سنة على القول الأصح، ومقابله الوجوب،

٥٬٩٩١

قال في التوضيح: يتخرج في وجوب السجود على اليدين قولان من القولين الذين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من لم يرفعهما من الأرض، فعلى البطلان يكون السجود عليهما واجبا، وإلا فلا.

٥٬٩٩٢

وفي الش أن من ترك السجود على الركبتين وأطراف القدمين: تجزئه صلاته على المشهور،

٥٬٩٩٣

وقيل: لا تجزئه وليعد أبدا، ولم أر من صرح بسنية شيء مما ذكر غير ابن القصار، فإنه

٥٬٩٩٤

قال في السجود على الركبتين وأطراف القدمين: الذي يقوى في نفسي أنه سنة في المذهب وهكذا نقل صاحب الجواهر، وعول عليه الشيخ هنا. انتهى. واعترض الشارح قول المصنف على الأصح، فقال في تعيينه الأصح في مسألة اليدين نظر. قال الإمام الحطاب: وقد نقل صاحب تصحيح ابن الحاجب عن الذخيرة أن سندا قال: الأصح عدم الإعادة. قال: وصحح خليل أن السجود على اليدين سنة، واعترضه شارحه بهرام، وما تقدم يرده. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.