فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَعَادَ) الصَّلَاةَ (لِتَرْكِ) السُّجُودِ عَلَى (أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) وَلَوْ فِي سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ سَهْوًا مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَلَى الرَّاجِحِ وَلَا إعَادَةَ لِمُسْتَحَبٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَعَادَ الصَّلَاةَ لِتَرْكِ السُّجُودِ عَلَى أَنْفِهِ) أَيْ سَوَاءً كَانَ التَّرْكُ عَامِدًا أَوْ سَهْوًا

(قَوْلُهُ: بِوَقْتٍ) أَيْ وَهُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ وَفِي غَيْرِهِمَا لِلطُّلُوعِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِوَقْتٍ اخْتِيَارِيٍّ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَصْرِ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ مِنْ رَبَاعِيَةٍ وَقَوْلُهُ: سَهْوًا دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ فَأَوْلَى إذَا كَانَ عَمْدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) ش: فُهِمَ مِنْهُ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَهُوَ كَذَلِكَ

٥٬٦٧١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالسُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ جَمِيعًا فَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ أَعَادَ أَبَدًا ابْنُ نَاجِي يُرِيدُ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ ثُمَّ قَالَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ مَطْلُوبٌ عَلَى حَدِّ السَّوَاءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ طَلَبُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ دُونَ الْجَبْهَةِ أَعَادَ أَبَدًا، مَفْهُومُهُ لَوْ سَجَدَ عَلَى الْجَبْهَةِ دُونَ الْأَنْفِ أَجْزَأَهُ، انْتَهَى.

٥٬٦٧٢

وَفِي الطِّرَازِ مَنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ يُجْزِيهِ

٥٬٦٧٣

قَالَ فِي الْإِشْرَافِ: اسْتَحْبَبْنَا لَهُ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يُجْزِئُ وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْإِشْرَافِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٨١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّي لَوْ تَرَكَ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ وَاقْتَصَرَ عَلَى الْجَبْهَةِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ مَا دَامَ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ وَاجِبٌ خَفِيفٌ فَإِنْ قُلْت لِأَيِّ شَيْءٍ لَمْ يُطْلَبْ مَنْ بِجَبْهَتِهِ قُرُوحٌ بِالسُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ بَلْ طُلِبَ بِالْإِيمَاءِ وَجَرَى فِي صَلَاتِهِ نِزَاعٌ حَيْثُ سَجَدَ عَلَى الْأَنْفِ كَمَا يَأْتِي مَعَ أَنَّ السُّجُودَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ قُلْت؛ لِأَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ إنَّمَا هُوَ مَطْلُوبٌ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلْجَبْهَةِ لَا بِطَرِيقِ الِاسْتِقْلَالِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِيمَاءِ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ مُسْتَحَبٌّ وَالْإِعَادَةُ مُرَاعَاةً لِمَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ؛

لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لَا تُطْلَبُ الْإِعَادَةُ لِتَرْكِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَلَوْ تَرَكَ السُّجُودَ عَلَيْهِ فِي سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) ظَاهِرُهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَهُوَ وَاضِحٌ فِي الثَّانِي

٢٬٠٢٠

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ جَرَى خِلَافٌ فِي تَارِكِ السُّنَّةِ عَمْدًا فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ كَتَارِكِ السُّنَّةِ لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ الْإِشْكَالَ لَا يَدْفَعُ الْأَنْقَالَ أَيْ وَظَاهِرُ النَّقْلِ أَنَّ فِيهِ السُّجُودَ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ بَعْضٌ) وَهُوَ عج أَيْ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ.

(وَأَقُولُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الِاخْتِيَارِيُّ فِي الْعَصْرِ وَإِلَى الِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرِ وَالْفَجْرُ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَالطُّلُوعُ فِي الصُّبْحِ.

منح الجليلعليش

(وَأَعَادَ) الصَّلَاةَ نَدْبًا (لِتَرْكِ) السُّجُودِ عَلَى (أَنْفِهِ بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلَوْ فِي سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ

٦٦٣

وَالرَّاجِحُ نَدْبُهُ. وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ كَيَدَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَرَفْعٌ: مِنْهُ وَجُلُوسٌ لِسَلَامٍ وَسَلَامٌ، عُرِّفَ بِأَلْ، [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأعاد لترك أنفه بوقت، يعني أن من ترك السجود على الأنف؛ بأن اقتصر على الجبهة، يعيد صلاته بوقت اختياري. وذكر أحمد أن الذي ينبغي أنه الضروري، وما ذكره المصنف من أنه يعيد بالوقت هو المشهور؛ لأن السجود عليه مستحب على المشهور، والإعادة مراعاة للقول بوجوبه، وإلا فالمستحب لا يعاد لتركه، وظاهر المصنف: كان الترك عمدا أو سهوا،

٥٬٩٧٨

وظاهره أيضا: ولو في سجدة من رباعية. واعلم أن الصلاة على السرير أمر لا خلاف في جوازه؛ لأنه كالصلاة على الغرف، وعلى السطح.

٥٬٩٧٩

ابن فرحون: السجود على الفراش المرتفع عن الأرض لا يجوز وفي مختصر الواضحة: وإذا شق على المريض النزول عن فراشه إلى الأرض للصلاة، وكان ممن لا يقدر على السجود بالأرض لشدة مرضه، صلى على فراشه،

٥٬٩٨٠

فإن كان غير طاهر ألقى عليه ثوبا كثيفا طاهرا،

٥٬٩٨١

فإن كان ممن يقدر على السجود على الأرض فلينزل إلى الأرض فيصلي ساجدا بالأرض.

٥٬٩٨٢

تنبيه: لم يتعرض المؤلف هنا لحكم مسح التراب عن جبهة المصلي وكفيه، ولا لمسح موضع سجوده.

٥٬٩٨٣

أمَّا الأول فقد قالوا فيما يتعلق بالجبهة والكفين من التراب في الصلاة أن له أن يزيل ذلك داخلها وأحرى خارجها،

٥٬٩٨٤

وقيل: إنما يزيل ذلك خارج الصلاة، والأول شهره ابن ناجي وفيها من كثر التراب بجبهته أو كفه فله مسحه. انتهى. فظاهره مطلق. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

٥٬٩٨٥

وأمَّا الثاني ففي الموطإ (أن عبد الله بن عمر إذا أهوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحا خفيفا (١) )، وفيه أيضا: عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه بلغة أن أبا ذر كان يقول: (مسح الحصباء مسحة واحدة وتركها خير من حمر النعم (٢) )، وقوله: مسح الحصباء: تسوية الموضع الذي يسجد عليه، وقوله: حمر النعم بسكون الميم لا غير: الحمر من الإبل، وهي أحسن ألوانها؛ أعظم أجرا مما لو كانت له فتصدق بها، أو حمل عليها في سبيل الله قاله سحنون،

٥٬٩٨٦

ومن قبله الأوزاعي. وقيل: معناه أن الثواب الذي يناله بترك الحصباء يجب أن يكون أشد سرورا به منه بحمر النعم لو كانت له ملكا دائما مقتنى، وهذا ورد مرفوعا. أخرج أحمد، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه من طريق سفيان عن الذهبي، عن أبي الأحوص: عن أبي ذر يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصباء (٣) ). نقله سيدي محمد الزرقاني.

ونقل أيضا عن أبي ذر أنه قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصباء، قال: واحدة، أودع (٤) ) ونقل أيضا عنه صلى الله عليه وسلم (أنه

٥٬٩٨٧

قال في مسح الحصباء: واحدة ولأن يمسك عنها خير من مائة ناقة كلها سود الحدق (٥) ) وحكى النووي: اتفاق العلماء على كراهة مسح الحصباء وغيرها في الصلاة، وفيه نظر، لحكاية الخطابي عن مالك أنه لم ير به بأسا، وكان يفعله فكأنه لم يبلغه الخبر. كذا في الفتح. قاله سيدي محمد الزرقاني. والأولى إن صح ذلك عن مالك أنه كان يفعله مرة واحدة مسحا خفيفا كفعل ابن عمر وترجي أنه لم يبلغه الحديث بعيد جدا أو ممنوع مع ذكره حديث أبي ذر وإن كان موقوفا وقوله في الحديث إذا قام أحدكم إلى الصلاة، المراد به الدخول فيها فلا ينهى عن المسح قبل الدخول في الصلاة، بل الأولى أن يفعل ذلك حتى لا يشتغل باله، وهو في الصلاة.

قاله سيدي محمد الزرقاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.