فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ غَرَّ) الْمُكْتَرِيَ (بِفِعْلٍ) كَقَوْلٍ انْضَمَّ لَهُ شَرْطٌ كَمَا تَقَدَّمَ (فَقِيمَتُهُ) أَيْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ (يَوْمَ التَّلَفِ) فِي مَوْضِعِ التَّلَفِ، وَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِحِسَابِهِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِتَلَفِهِ بِالْعِثَارِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ غَرَّ بِفِعْلٍ) أَيْ وَتَلِفَ مَا غَرَّ فِيهِ بِسَبَبِ غُرُورِهِ

(قَوْلُهُ: فَقِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ غَرَّ بِفِعْلٍ،

١٢٬٣٨٩

وَأَمَّا إنْ خَالَفَ مَرْعًى شُرِطَ أَوْ أَنْزَى بِلَا إذْنٍ فَيَضْمَنُ فِيهِمَا يَوْمَ التَّعَدِّي وَقَدْ يَكُونُ قَبْلَ يَوْمِ التَّلَفِ وَقَدْ يَكُونُ يَوْمَهُ قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ: وَلَهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِحِسَابِهِ) هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ وَرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْفَسِخُ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى بِهِ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَخِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ،

١٢٬٣٩٠

وَإِذَا كَانَتْ تَنْفَسِخُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ حَمْلُ مِثْلِهِ بَقِيَّةَ الْمَسَافَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١٢٬٣٩١

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ الْكِرَاءَ بِتَمَامِهِ وَيَلْزَمُهُ حَمْلُ مِثْلِهِ مِنْ مَوْضِعِ الْهَلَاكِ إنْ أَتَى لَهُ رَبُّهُ بِمِثْلِهِ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ غَرَّ بِفِعْلٍ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ مَا فِيهِ تَغْرِيرٌ مِنْ الْأَعْمَالِ كَثَقْبِ اللُّؤْلُؤِ وَاحْتِرَاقِ الْخُبْزِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا أَنْ يُفَرِّطَ أَوْ يَتَعَدَّى أَوْ يَأْخُذَهُ مِنْ غَيْرِ مَأْخَذِهِ بِعَمْدٍ أَوْ جَهْلٍ أَوْ خَطَأٍ.

١٠٬٧٩٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ سَأَلْت خَيَّاطًا قَيْسَ ثَوْبٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَقْطَعُ قَمِيصًا فَابْتَعْته بِقَوْلِهِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى بَائِعِهِ.

١٠٬٧٩١

وَكَذَلِكَ الصَّيْرَفِيُّ يَقُولُ فِي دِرْهَمٍ تُرِيهِ إيَّاهُ إنَّهُ جَيِّدٌ فَيُلْفَى رَدِيئًا،

١٠٬٧٩٢

فَإِنْ غَرَّا مِنْ أَنْفُسِهِمَا عُوقِبَا وَلَا أَجْرَ لَهُمَا. قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ.

تعليق

ابْنُ رُشْدٍ: وَلَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ إنْ جَاءَ مِنْ هَذَا الثَّوْبِ قَمِيصٌ فَاقْطَعْهُ لِي وَلَكَ كَذَا فَقَطَعَهُ فَلَمْ يَجِئْ مِنْهُ قَمِيصٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ،

١٠٬٧٩٣

وَأَمَّا مَا فِيهِ تَغْرِيرٌ كَثَقْبِ اللُّؤْلُؤِ وَاحْتِرَاقِ الْخُبْزِ فِي الْفُرْنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا إنْ لَمْ يُخْطِئْ فِي فِعْلِهِ،

١٠٬٧٩٤

فَإِنْ أَخْطَأَ كَأَنْ تَزِلَّ يَدُ الْخَاتِنِ أَوْ يَقْلَعَ غَيْرَ الضِّرْسِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا فَهِيَ مِنْ جِنَايَةِ الْخَطَأِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ،

١٠٬٧٩٥

وَإِنْ غَرَّ مِنْ نَفْسِهِ عُوقِبَ وَيُخْتَلَفُ عَلَى مَنْ الدِّيَةُ.

١٠٬٧٩٦

وَفِي رَسْمِ طَلَّقَ مِنْ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ إنَّمَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ عَنْ الْفَرَّانِ إذَا بَقِيَ مِنْ الْخُبْزِ مَا يَعْرِفُ بِهِ أَنَّهُ خُبْزُ صَاحِبِهِ،

١٠٬٧٩٧

وَأَمَّا إنْ ادَّعَى أَنَّهُ احْتَرَقَ وَلَمْ يَأْتِ مِنْهُ بِشَيْءٍ يُعْرَفُ أَنَّهُ الْخُبْزُ بِعَيْنِهِ لَضَمِنَ، وَمِثْلُ هَذَا سَوَاءٌ الْغَزْلُ يَحْتَرِقُ فِي الْفُرْنِ. وَانْظُرْ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْهُ فِي ثَقْبِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَنْ يَتَّخِذَ فِي مَوْضِعِ الثَّقْبِ أَمْ لَا فَرْقَ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ دُونَ بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَهُ يَقُومُ لَهُ مَقَامَ شَاهِدٍ. وَمِثْلُ احْتِرَاقِ الْخُبْزِ الثَّوْبُ فِي قِدْرِ الصَّبَّاغِ، وَالْحَجَّامُ يَقْلَعُ ضِرْسَ الرَّجُلِ فَيَمُوتُ

١٠٬٧٩٨

بِخِلَافِ إذَا قَلَعَ غَيْرَ الضِّرْسِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا فَإِنَّهَا مِنْ جِنَايَةِ الْخَطَأِ. (فَقِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَكْرَى دَابَّةً وَهِيَ عَثُورٌ أَوْ رَبُوضٌ وَلَمْ يُعْلِمْ الْمُكْتَرِيَ بِذَلِكَ فَحَمَلَ عَلَيْهَا دُهْنًا مِنْ مِصْرَ إلَى فِلَسْطِينَ فَعَثَرَتْ بِالْعَرِيشِ ضَمِنَ قِيمَةَ الدُّهْنِ بِالْعَرِيشِ.

١٠٬٧٩٩

وَقَالَ غَيْرُهُ: بِمِصْرَ؛ لِأَنَّهُ مِنْهَا تَعَدَّى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ غُرَّ بِفِعْلِهِ (ش) لَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَلَمْ يُغَرَّ بِفِعْلٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَفْهُومَ شَرْطٍ أَوْ أَنَّهُ أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (فَبِقِيمَتِهِ يَوْمَ التَّلَفِ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا غُرَّ بِفِعْلٍ وَتَلِفَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الشَّيْءِ يَوْمَ التَّلَفِ،

٩٬٢١٢

وَأَمَّا إنْ خَالَفَ مَرْعَى شَرْطٍ أَوْ أَنْزَى بِلَا إذْنٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ فِيهِمَا يَوْمَ التَّعَدِّي فَقَوْلُهُ يَوْمَ التَّلَفِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ غُرَّ بِفِعْلٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ غُرَّ بِفِعْلٍ) ،

١١٬١٥٣

وَأَمَّا إذَا خَالَفَ مَرْعًى شُرِطَ أَوْ أَنْزَى بِلَا إذْنٍ فَيَوْمُ التَّعَدِّي كَذَا قَالَ عج وَبَحَثَ فِيهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ رُجُوعُهُ لِلْجَمِيعِ وَيُوَافِقُهُ بَهْرَامُ فِي مُخَالَفَةِ الْمَرْعِيِّ الْمُشْتَرَطِ وَهُوَ الظَّاهِرُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الَّذِي غُرَّ بِالْفِعْلِ لَهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِحِسَابِهِ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْعِثَارِ أَمْ لَا وَهَلْ لِرَبِّهِ أَنْ يُلْزِمَهُ حَمْلَ مِثْلِهِ بَقِيَّةَ الْمَسَافَةِ وَيُعْطِيَهُ بَقِيَّةَ الْأُجْرَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ يَفْسَخُ الْعَقْدَ.

منح الجليلعليش

(أَوْ غَرَّ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ أَيْ خَاطَرَ (بِفِعْلٍ) كَرَبْطٍ بِحَبْلٍ رَثٍّ وَمَشَى فِي زَلَقٍ فَتَلِفَ الشَّيْءُ بِسَبَبِ تَغْرِيرِهِ فَيَضْمَنُهُ. فِيهَا مَنْ أَكْرَى دَابَّتَهُ وَهِيَ عَثُورٌ أَوْ رَبُوضٌ وَلَمْ يُعْلِمْ الْمُكْتَرِيَ بِذَلِكَ فَحَمَلَ عَلَيْهَا دُهْنًا مِنْ مِصْرَ إلَى فِلَسْطِينَ فَعَثَرَتْ بِالْعَرِيشِ ضَمِنَ قِيمَةَ الدُّهْنِ بِالْعَرِيشِ.

١٦٬٨٩٧

وَقَالَ غَيْرُهُ بِمِصْرَ لِأَنَّهَا مِنْهَا تَعَدَّى (فَقِيمَتُهُ) أَيْ الشَّيْءِ الْمُتَعَدَّى عَلَيْهِ بِإِرْعَائِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْإِذْنِ أَوْ الْإِنْزَاءِ عَلَيْهِ بِلَا إذْنٍ أَوْ الْمُغَرَّرِ فِيهِ بِفِعْلٍ مُعْتَبَرَةٌ (يَوْمَ التَّلَفِ) تَلْزَمُ الْأَجِيرَ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَلَهُ أُجْرَتُهُ إلَيْهِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] تت أَعَادَ هَذَا مَعَ أَنَّهُ قَدَّمَهُ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَلَمْ يَغُرَّ بِفِعْلٍ،

١٦٬٨٩٨

إمَّا لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ لِكَوْنِهِ مَفْهُومَ غَيْرِ شَرْطٍ، أَوْ لِيَرْتَبْ عَلَيْهِ فَقِيمَتُهُ يَوْمَ التَّلَفِ. طفي وَقَدْ تَرْجَمَ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَا تَلِفَ بِسَبَبِ عَيْبٍ دَلَّسَهُ الْمُكْرِي ضَمِنَهُ، ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَهَا فِي مَسْأَلَةِ الطَّحْنِ وَالْعَرِيشِ،

١٦٬٨٩٩

وَقَالَ عَقِبَهُ وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ مَسْأَلَةِ كَسْرِ الثَّوْرِ الْمِطْحَنَةَ التَّضْمِينَ بِالْغُرُورِ بِالْقَوْلِ لِأَنَّ عَقْدَ الْكِرَاءِ إنَّمَا هُوَ بِاللَّفْظِ.

يُرَدُّ بِأَنَّ إيجَابَ لُزُومِ الْعَقْدِ يُصَيِّرُهُ كَالْفِعْلِ.

١٦٬٩٠٠

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْقَوْلُ إنْ تَضَمَّنَ عَقْدًا كَانَ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقَوْلِ،

١٦٬٩٠١

وَمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ فَهِمَهُ مِنْ قَوْلِهَا مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ فُلَانَةُ حُرَّةٌ ثُمَّ زَوَّجَهَا مِنْهُ غَيْرُهُ فَلَا رُجُوعَ لِلزَّوْجِ عَلَى الْمُخْبِرِ،

١٦٬٩٠٢

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا أَمَةٌ وَأَنَّ وَلِيَّهُ عَالِمٌ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالصَّدَاقِ، وَبِهَذَا يُرَدُّ قَوْلُ التُّونُسِيِّ فِي مُكْرِي الدَّابَّةِ الْعَثُورِ إنْ أَسْلَمَهَا مُكْرِيهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِعِثَارِهَا لِمُكْتِرَيْهَا فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَهُوَ غُرُورٌ بِالْقَوْلِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

١٦٬٩٠٣

وَإِنْ أَسْلَمَ الْمَتَاعَ رَبُّهُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا ضَمِنَهُ الْجَمَّالُ لِتَعَدِّيهِ اهـ. وَفِيمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ نَظَرٌ إذْ قَوْلُهُ إنَّ الْغُرُورَ إذَا تَضَمَّنَ عَقْدًا كَانَ غُرُورًا بِالْفِعْلِ وَاسْتِدْلَالِهِ عَلَى هَذَا بِقَوْلِهَا مَنْ قَالَ لِرَجِلٍ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي التَّدْلِيسِ فِي الْكِرَاءِ لَا بُدَّ أَنْ يُبَاشِرَ الْعَقْدَ وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِإِطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ الضَّمَانُ حَيْثُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ وَكَتَمَهُ وَإِطْلَاقُهَا عَنْهُ الشُّيُوخُ كَالْعُمُومِ حَسْبَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ آخِرَ الْغَصْبِ، وَلِذَا جَعَلَهُ التُّونُسِيُّ مِنْ الضَّمَانِ بِالْغُرُورِ بِالْقَوْلِ،

١٦٬٩٠٤

وَمِثْلُهُ لِأَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَعْرَجِ وَتَبِعَهُمَا أَبُو الْحَسَنِ.

الْبُنَانِيُّ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ طفي كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَتَأَمَّلْهُ. طفي حَيْثُ حَكَمْنَا بِالضَّمَانِ عِنْدَ الْغُرُورِ بِكَتْمِ عَيْبٍ نَشَأَ عَنْهُ تَلَفٌ فَهُوَ خَاصٌّ بِالْكِرَاءِ فَلَا ضَمَانَ بِهِ فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنْ يَهْلِكَ الْمَبِيعُ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي نَوَازِلِ الشَّعْبِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَنْ بَاع أَوْ صَانِعٍ فِي مَصْنُوعِهِ. لَا غَيْرُهُ وَلَوْ مُحْتَاجًا لَهُ عَمَلٌ.

[منح الجليل] خَابِيَةً دَلَّسَ فِيهَا بِكَسْرٍ وَعَلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَجْعَلُ فِيهَا زَيْتًا فَجَعَلَهُ الْمُشْتَرِي فِيهَا فَسَالَ مِنْ كَسْرِهَا فَلَا يَضْمَنُ الْبَائِعُ الزَّيْتَ، كَتَدْلِيسِهِ بِسَرِقَةِ عَبْدٍ فَسَرَقَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَلَا يَضْمَنُ بَائِعُهُ الْمَسْرُوقَ وَلَوْ أَكْرَاهُ الْخَابِيَةَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الزَّيْتَ اهـ. الْبُرْزُلِيُّ مِثْلُهُ مَنْ بَاعَ مُطَمَّرًا يُسِيسُ مُدَلَّسًا وَأَكْرَاهُ كَذَلِكَ. اهـ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِكْرَاءِ أَنَّ الْمَنَافِعَ فِي ضَمَانِ الْمُكْرِي حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا الْمُكْتَرِي،

١٦٬٩٠٥

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعُطِفَ عَلَى مَعْنَى خَلَفٍ مَرْعِيَّ شَرْطٍ، أَيْ لَا مُخَالِفَ إلَخْ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو غر بفعل، هذا مفهوم قوله: ولم يغر بفعل؛ يعني أن الأجير إذا غر بالفعل وتلف شيء بسبب ذلك،

٥٦٬٧٣٤

فإن الأجير يضمن ما تلف بسبب فعله، كما لو علق المحمول بحبل ضعيف أو مشى في موضع يعثر فيه، وقد مر أن الغرر القولي المعتمد فيه الضمان حيث انضم إليه عقد، خلاف ما مر عليه المص. فبقيمته يوم التلف؛ يعني أنه إذا غر بفعل وتلف الشيء المستأجر عليه فإن الأجير يضمن قيمة التالف يوم التلف فهو راجع للأجرة،

٥٦٬٧٣٥

وأما إن خالف مرعى شرط أوأنزى بلا إذن فإنه يضمن يوم التعدي، هذا هو ظاهر المدونة، وهو الذي قاله الأجهوري، وجعله الشارح راجعا للمسائل الثلاث، وفسر قولها في الراعي يوم تعديه بيوم التلف، ومر أن الغرور القولي إن انضم إليه عقد ضمن الأجير،

٥٦٬٧٣٦

وأن مجرد الغرور القولي لا ضمان فيه. قال البناني: هذا التفصيل في الغرور القولي هو الذي اختاره ابن عرفة،

٥٦٬٧٣٧

وفي المدونة: ومن اكتريت منه دابة أو ثورًا ليطحن فكسر المطحنة لما ربطته فيها وأفسد آلتها لم يضمن إلا أن يغرك وهو يعلم ذلك منه فيضمن؛ لأن مالكا قال: فيمن أكرى دابة لرجل وهي ربوض أو عثور أو عضوض وقد علم بذلك فلم يعلمه فحمل عليها فربضت أو عثرت فانكسر ما عليها أنه ضامن. انتهى. ابن عرفة: قال أبو إبراهيم: هكذا في أكثر الروايات لما ربطته؛ أي بتاء الخطاب،

٥٦٬٧٣٨

وفي بعضها: لما ربطه؛ أي بضمير الغيبة، فعلى الأول يكون غرورا بالقول،

٥٦٬٧٣٩

ومثله في التدليس بالعيوب وخلافه في الاستحقاق، ابن عرفة: القول إن تضمن عقدا كان غرورا بالفعل لا بالقول. اهـ المراد منه.

٥٦٬٧٤٠

وقال عبد الباقي عند قوله: فبقيمته؛ أي يضمن قيمته يوم التلف في موضع التلف وله من الكراء بحسابه طعاما كان أو غيره. انتهى. وعلى هذا فلا يلزم حمل مثله بقية المسافة فلا وجه لتنظير عبد الباقي في ذلك،

٥٦٬٧٤١

وقال البناني: إن هذا إنما يأتي على قول أصبغ وروايته عن ابن القاسم: أن الإجارة تفسخ بتلف ما يستوفى به مطلقا، وهو خلاف المشهور وخلاف مذهب المدونة. انتهى. وقد مر القولان في كلام ابن يونس،

٥٦٬٧٤٢

وظاهره ترجيح ما لعبد الباقي، ونحو ما لعبد الباقي في التوضيح. والله تعالى أعلم. وأخرج المص من قوله: وهو أمين،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.