لا غيره
الشروح عليها
(لَا) فِي (غَيْرِهِ) أَيْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا غَيْرُهُ وَلَوْ مُحْتَاجًا لَهُ) .
ابْنُ شَاسٍ: قَالَ مُحَمَّدٌ: يَضْمَنُ الصَّانِعُ مَا لَا صَنْعَةَ لَهُ فِيهِ إذَا كَانَ مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْ حُضُورِهِ عِنْدَ الصَّانِعِ مِثْلَ الْكِتَابِ الْمُنْتَسَخِ مِنْهُ وَالْمِثَالُ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَيْهِ وَجَفِيرُ السَّيْفِ الَّذِي يُصَاغُ عَلَى نَصْلِهِ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْ سُلِّمَ لِلصَّانِعِ بِغَيْرِ جَفِيرٍ فَسَدَ،
وَمِثْلُهُ ظَرْفُ الْقَمْحِ وَالْعَجِينِ.
وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. اللَّخْمِيِّ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ أَحْسَنُ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَمَّا إذَا كَانَ الثَّوْبُ غَلِيظًا لَا يَحْتَاجُ لِوِقَايَةٍ فَلَا خِلَافَ أَنَّ الصَّانِعَ لَا يَضْمَنُ الْمِنْدِيلَ وَإِلَّا فَفِي طَرْحِ ضَمَانِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ لِسَحْنُونٍ،
وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ، وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْمَوَّازِ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ. اُنْظُرْ آخِرَ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ فَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي عَمَلِهِ كَالْآتِي لِلْخَرَّازِ بِزَوْجِي خُفٌّ لِيَعْمَلَ لَهُ فِي أَحَدِهِمَا وَأَنَّهُ مَقْبُولٌ قَوْلُهُ فِي تَلَفِ أَحَدِهِمَا، لَكِنْ الشُّيُوخُ اخْتَلَفُوا فِي صِفَةِ تَقْوِيمِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ مِنْهُمَا، هَلْ يُقَوَّمُ وَحْدَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا صَاحِبَ لَهُ أَوْ يُقَوَّمَا مَعًا ثُمَّ يُقَوَّمُ الْبَاقِي وَحْدَهُ؟
(لَا) ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي (غَيْرِهِ) أَيْ مَصْنُوعِهِ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لَهُ عَمَلُهُ كَبَخْشَةٍ لِلثَّوْبِ الْمَخِيطِ أَوْ الْمَنْسُوجِ وَكِيسٍ لِلْعَيْنِ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا غيره؛ يعني أن الصانع إنما يضمن مصنوعه فقط، ولا يضمن غيره حيث لم يحتج عمله له كزوج نعل أتى له به ليصلح التالف فضاع الصحيح، بل ولو محتاجا له عمل؛ أي لا يضمن غير مصنوعه ولو كان عمل المصنوع محتاجا لذلك الغير لأنه فيه أمين لا أجير، كظرف القمح عند طحان فيضمن القمح دون ظرفه، وكتاب ينسخ منه فيضمن كتابه لا الذي ينسخ منه، وقوله: عمل، فاعل محتاجا لا نائب إذ لا يصح أن يكون محتاجا هنا اسم مفعول.
والله تعالى أعلم. وما مشى عليه المص هو قول سحنون، والردود بلو هو قول ابن المواز، فإنه قال: يضمن الصانع المحتاج له العمل دون ما لا يحتاج له العمل، وقول ابن حبيب: يضمن ما لا يستغنى عنه، قال محمد بن الحسن البناني: وانظر من رجح القول الذي اقتصر عليه المص. اهـ. ونحوه لأبي علي، قال الرهوني: وما قالاه ظاهر فقد بحثنا على من رجح قول سحنون الذي اعتمده المص أشدَّ البحث فلم نجده، والذي يظهر أن قول ابن المواز الردود بلو هو الراجح لأنه المنصوص لملك وابن القاسم، ولموافقته لأشهب وابن حبيب واختيار اللخمي، فكيف يعدل عن ذلك إلى قول سحنون.
انتهى. واعلم أن الأقوال ثلاثة، قول سحنون: لا يضمن مطلقا وهو الذي مشى عليه المص كما عرفت، وقول ابن المواز: يضمن الصانع المحتاجَ له العمل مثل الكتاب المنتسخ منه والدملج الذي يصنع عليه والمثال الذي يطرز عليه، دون ما يحتاج إليه المعمول، كظرف القمح الذي يطحن، وقول ابن حبيب: يضمن ما لا يستغنى عنه. والله تعالى أعلم.
وإن ببيته؛ يعني أنه يضمن عمله في بيته أو في غيره، وبالغ عليه ليلا يتوهم أنه لم ينصب نفسه حيث عمله ببيته. قاله غير واحد،
وقال المواق: سمع عيسى: لا ضمان على الصانع حتى يكون نصب نفسه للعمل، اللخمي: سواء كان بسوقها أو بداره. أو بلا أجر، هو في حيز المبالغة أيضا، يعني أن الصانع يضمن مصنوعه مطلقا عمله بأجر أو بغير أجر، تلف بصنعه أو بغير صنعه ما لم يكن فيه تغرير كما مر، وقوله: بلا أجر، رد به على من يقول: إنما يضمن ما فعله بأجرة، ومما فيه تغرير فلا ضمان عليه البيطار يصرع الدابة والخاتن يختن الصبي أو الطبيب يسقي المريض أو يكوي أو يقطع شيئا أو الحجام يقلع ضرسا لرجل، فيموت كل من ذلك، فلا ضمان على واحد من هؤلاء في ماله ولا على عاقلته لأنه مما فيه التعزير، فكأن صاحبه هو الذي عرضه لما أصابه، إلا أن يخطئ في فعله وهو من أهل المعرفة ففي ماله إن نقص عن الثلث وإلا فعلى عاقلته،
فإن لم يكن من أهل المعرفة أو تعمد التناول على غير وجهه فعليه العقوبة،
وفي كون الدية على عاقلته أو عليه قولا ابن القاسم وظاهر ما لملك. انتهى. وينبغي أن يكون الراجح قول ملك لأن فعله عمدٌ. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.