ولو شرط نفيه
الشروح عليها
(وَلَوْ شَرَطَ) الصَّانِعُ (نَفْيَهُ) أَيْ نَفْيَ الضَّمَانِ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ) أَيْ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُنَاقِضٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَقَوْلُهُ: وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ أَيْ إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْفَسَادِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَلِ، ثُمَّ مَحَلُّ الْفَسَادِ بِالشَّرْطِ مَا لَمْ يُسْقِطْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْعَمَلِ، وَإِلَّا صَحَّ الْعَقْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شُرِطَ نَفْيُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ اشْتَرَطَ الصَّانِعُ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْفَعْهُ شَرْطُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ. وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِإِسْقَاطِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَهُ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الضَّمَانَ ثَابِتٌ عَلَى الصَّانِعِ وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَهُ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الضَّمَانِ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُنَافٍ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ عَلَى أَنَّ الضَّمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِإِسْقَاطِ الضَّمَانِ عَنْهُ وَتَرْدِيدُ الزَّرْقَانِيِّ فِي الْفَسَادِ لَا مَحَلَّ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَهُ إلَخْ) أَيْ: عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ قَوْلُهُ وَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ) أَيْ: إلَّا أَنْ يُسْقِطَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطَ) الصَّانِعُ (نَفْيَهُ) أَيْ الضَّمَانِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَرَوَى أَشْهَبُ لَا يَضْمَنُ إنْ شَرَطَ نَفْيَهُ وَهُمَا رِوَايَتَانِ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ اشْتَرَطَ الصَّانِعُ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَنْفَعُهُ شَرْطُهُ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ، هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا أَنَّ لَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا رَضِيَ بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِإِسْقَاطِ الضَّمَانِ عَنْهُ، وَيَضْمَنُ الصَّانِعُ إنْ لَمْ يَدْعُ رَبَّهُ لِأَخْذِهِ. أَوْ دَعَا لِأَخْذِهِ، إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ: فَتَسْقُطُ الْأُجْرَةُ، وَإِلَّا أَنْ يَحْضُرَهُ بِشَرْطِهِ [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو شرط نفيه؛ يعني أن الصانع يضمن مصنوعه ولو اشترط على رب الشيء المصنوع أنه لا ضمان عليه فيه.
قال عبد الباقي: وبالغ على الضمان بقوله: ولو شرط الصانع نفيه، ويفسد العقد بالشرط المذكور لأنه شرط مناف لمقتضى العقد، وله أجر مثله على أن الضمان عليه لأنه إنما رضي بالمسمى لإسقاط الضمان عنه في زعمه، ثم محل الفساد إلا أن يسقطه، كما مر في مسألة الراعي يشترط عليه الضمان. اهـ.
وقال الشبراخيتي: وضمان الصانع ثابت ولو شرط نفيه عند ابن القاسم خلافا لأشهب. انتهى المراد منه. وفاعل شرط ضمير يعود على الصانع. اهـ.
وقال التتائي: ولو شرط نفيه عند ابن القاسم خلافا لأشهب وهما روايتان،
وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون المشترط نفي الضمان صانعا واحدًا أو جميع الصناع وفي التوضيح عن اللخمي وغيره: أرى هذا الخلاف إنما هو في الصانع الواحد،
وأما لو اشترطه الصناع كلهم لاتفق على أن لا يوفى لهم لما في الوفاء لهم به من هدم ما تقدم من الدليل. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.