وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت
الشروح عليها
(وَ) فُسِخَتْ بِ (أَمْرِ السُّلْطَانِ) أَيْ مَنْ لَهُ سَلْطَنَةٌ وَقَهْرٌ (بِإِغْلَاقِ الْحَوَانِيتِ) بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مُسْتَأْجِرُهَا مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهَا
وَيَلْزَمُ السُّلْطَانَ أُجْرَتُهَا لِرَبِّهَا إذَا كَانَ قَصْدُهُ غَصْبَ الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ دُونَ الذَّاتِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الذَّاتِ) أَيْ لَا إنْ كَانَ قَصْدُهُ غَصْبَ الذَّاتِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ غَاصِبَ الذَّاتِ لَا يَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الْمَغْصُوبِ إلَّا إذَا اسْتَعْمَلَهُ، وَلَا يَضْمَنُ مَنْفَعَةَ مَا عَطَّلَ وَغَاصِبُ الْمَنْفَعَةِ يَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ سَوَاءٌ اسْتَعْمَلَ أَوْ عَطَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَمَرَ السُّلْطَانُ بِإِغْلَاقِ الْحَوَانِيتِ) ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَلِكَ الْحَوَانِيتُ يَأْمُرُ السُّلْطَانُ بِغَلْقِهَا الْأَكْرَاءُ عَلَى مُكْتَرِيهَا مِنْ رَبِّهَا.
وَقَالَ سَحْنُونَ: الْجَائِحَةُ مِنْ الْمُكْتَرِي. وَلِابْنِ حَبِيبٍ فِي ذَلِكَ تَفْرِيقٌ. ابْنُ يُونُسَ: لَيْسَ هَذَا كُلُّهُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا مَنَعَ الْمُكْتَرِيَ مِنْ السُّكْنَى مِنْ أَمْرٍ غَالِبٍ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَاصِبٍ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ مَنَعَهُ أَمْرٌ مِنْ اللَّهِ كَانْهِدَامِ الدَّارِ أَوْ امْتِنَاعِ مَاءِ السَّمَاءِ حَتَّى مَنَعَهُ حَرْثَ الْأَرْضِ، فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَى مَا اكْتَرَى.
وَقَالَ أَصْبَغُ: مَنْ أَكْتَرَى رَحًا سَنَةً فَأَصَابَ أَهْلَ ذَلِكَ الْمَكَانِ فِتْنَةٌ جَلَوْا بِهَا مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَجَلَا مَعَهُمْ الْمُكْتَرِي أَوْ بَقِيَ آمِنًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهِ الطَّعَامُ لِجَلَاءِ النَّاسِ، فَهُوَ كَبُطْلَانِ الرَّحَا بِنَقْصِ الْمَاءِ أَوْ كَثْرَتِهِ، وَيُوضَعُ عَنْهُ قَدْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي جَلَوْا فِيهَا.
وَكَذَلِكَ الْفَنَادِقُ الَّتِي تُكْرَى لِأَيَّامِ الْمَوْسِمِ إذَا أَخْطَأَهَا ذَلِكَ لِفِتْنَةٍ نَزَلَتْ أَوْ غَيْرِهَا
بِخِلَافِ الدَّارِ تُكْرَى ثُمَّ تَنْجَلِي الْفِتْنَةُ وَأَقَامَ الْمُكْتَرِي آمِنًا أَوْ رَحَلَ لِلْوَحْشَةِ وَهُوَ آمِنٌ،
فَإِنَّ هَذَا لَا يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ كُلُّهُ،
وَلَوْ انْجَلَى لِلْخَوْفِ سَقَطَ عَنْهُ كِرَاءُ مُدَّةِ الْجَلَاءِ. اهـ. قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ.
(ص) وَأَمْرِ السُّلْطَانِ بِإِغْلَاقِ الْحَوَانِيتِ
(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ تَنْفَسِخُ إجَارَةُ الْحَوَانِيتِ إذَا أَمَرَ السُّلْطَانُ بِإِغْلَاقِ الْحَوَانِيتِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ الْمُكْتَرِي مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ هُنَا ذُو الْقَهْرِ وَعَلَى السُّلْطَانِ الْأُجْرَةُ حَيْثُ قَصَدَ غَصْبَ الْمَنْفَعَةِ لَا الذَّاتِ وَانْظُرْ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ.
(قَوْلُهُ وَانْظُرْ عِنْدَ جَهْلِ الْحَالِ) أَيْ: وَعَدَمِ الْقَرِينَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) فَسْخُ كِرَاءِ الْحَوَانِيتِ (بِ) سَبَبِ (أَمْرِ السُّلْطَانِ بِإِغْلَاقِ الْحَوَانِيتِ) لِعَدَمِ إمْكَانِ مُخَالَفَةِ أَمْرِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ
وَكَذَلِكَ الْحَوَانِيتُ يَأْمُرُ السُّلْطَانُ بِغَلْقِهَا. ابْنُ يُونُسَ الْجَائِحَةُ فِي الْمُكْتَرِي لِلسُّكْنَى مِنْ أَمْرٍ غَالِبٍ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهُ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ غَاصِبٍ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ مَنَعَهُ أَمْرٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَامْتِنَاعِ مَاءِ السَّمَاءِ حَتَّى مَنَعَهُ حَرْثُ الْأَرْضِ فَلَا كِرَاءَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَى مَا اكْتَرَى.
وَقَالَ أَصْبَغُ مَنْ اكْتَرَى رَحًى سَنَةً فَأَصَابَ أَهْلَ ذَلِكَ الْمَكَانِ فِتْنَةٌ جَلَوْا بِهَا مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَجَلَا مَعَهُمْ الْمُكْتَرِي، أَوْ بَقِيَ آمِنًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهِ الطَّعَامُ لِجَلَاءِ النَّاسِ فَهُوَ كَبُطْلَانِ الرَّحَى مِنْ نَقْصِ الْمَاءِ أَوْ كَثْرَتِهِ، وَيُوضَعُ عَنْهُ قَدْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي جَلَوْا فِيهَا،
بِخِلَافِ الدَّارِ تُكْتَرَى ثُمَّ يَجْلُو النَّاسُ لِفِتْنَةٍ وَأَقَامَ الْمُكْتَرِي آمِنًا أَوْ رَحَلَ لِلْوَحْشَةِ وَهُوَ آمِنٌ فَيَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ كُلُّهُ وَلَوْ انْجَلَى لِلْخَوْفِ سَقَطَ عَنْهُ كِرَاءُ مُدَّةِ الْجَلَاءِ.
وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت؛ يعني أن إجارة الحوانيت تنفسخ إذا أمر السلطان بإغلاق الحوانيت ولم يتمكن المكتري من المنفعة وهو المشهور، والمراد بالسلطان هنا ذو القهر. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وفسخت إجارة حانوت بسبب أمر السلطان ومن لا تناله الأحكام بإغلاق الحوانيت، وتلزمه الأجرة إن لم يقصد غصب ذاتها كما هو المتبادر من قوله: إغلاق دون أخذ،
وإذا قدر المغصوب منه على خلاص ما غصب منه بمال ولم يفعل فالظاهر أنه لا تفسخ الإجارة بمنزلة ما إذا كان الغاصب تناله الأحكام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.