أو عليه طعامك
الشروح عليها
(أَوْ) بِدَرَاهِمَ مَثَلًا عَلَى أَنَّ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ (طَعَامَك) يَا مُكْتَرِي فَتَكُونُ الدَّرَاهِمُ فِي نَظِيرِ الرُّكُوبِ وَالطَّعَامِ مَا لَمْ يَكُنْ الْكِرَاءُ طَعَامًا، وَإِلَّا مُنِعَ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ بِطَعَامٍ غَيْرُ يَدٍ بِيَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَيْهِ طَعَامَك) أَيْ وَيَجْرِي فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْمُكْتَرِي فَيُقَالُ إنْ وُجِدَ الْمُكْتَرِي أَكُولًا كَانَ لِرَبِّ الدَّابَّةِ الْخِيَارُ فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ مَا لَمْ يَرْضَ بِالْوَسَطِ،
وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْأَكْلِ فَلَا يَلْزَمُ رَبَّ الدَّابَّةِ إلَّا مَا يَأْكُلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) عَلَى أَنَّ (عَلَيْهِ) أَيْ رَبِّ الدَّابَّةِ (طَعَامَك) يَا مُكْتَرِي الَّذِي تَأْكُلُهُ فِي سَفَرِك إنْ اكْتَرَيْتهَا بِغَيْرِ طَعَامٍ.
وَفِي هَذَا اجْتِمَاعُ إكْرَاءٍ وَبَيْعٍ فِي صَفْقَةٍ، وَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ بَعْضَ مَا تُعْطِيهِ لِرَبِّهَا فِي رُكُوبِهَا وَبَعْضَهُ فِي طَعَامِك فِيهَا لَا بَأْسَ أَنْ تَكْتَرِيَ إبِلًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ رِحْلَتَهَا، أَوْ تَكْتَرِيَ دَابَّةً بِعَلَفِهَا أَوْ أَجِيرًا بِطَعَامِهِ أَوْ إبِلًا عَلَى أَوْ لِيَرْكَبَهَا فِي حَوَائِجِهِ أَوْ لِيَطْحَنَ بِهَا شَهْرًا أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّهِ مِائَةً، [منح الجليل] أَنَّ عَلَيْك عَلَفَهَا أَوْ طَعَامَ رَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ هُوَ طَعَامَك ذَاهِبًا وَرَاجِعًا فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ،
وَإِنْ لَمْ تُوصَفْ النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَاجِرَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ أَجَلًا مَعْلُومًا بِطَعَامِهِ فِي الْأَجَلِ، أَوْ بِكِسْوَتِهِ فِيهِ،
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَعَ الْكِسْوَةِ وَالطَّعَامِ دَنَانِيرُ أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ عُرُوضٌ بِعَيْنِهَا مُعَجَّلَةٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
وَإِنْ كَانَتْ عُرُوضًا مَضْمُونَةً بِغَيْرِ عَيْنِهَا جَازَ تَأْخِيرُهَا إنْ ضَرَبَا لَهَا أَجَلًا كَأَجَلِ السَّلَمِ.
أو عليه طعامك؛ يعني أنه يجوز كراء الدابة على أن على المكري طعامَك يا مكتري حيث لم يكن الكراء طعاما. قال الشبراخيتي: أو عليه طعامك أي إن لم يكن الكراء طعاما. انتهى.
وقال الخرشي: أي وجاز كراء الدابة على أن عليك يا مكتري طعام رب الدابة أو كراؤها بدراهم على أن على ربها طعامَ المكتري وإن لم توصف النفقة لأنه معروف. انتهى.
وقال المواق: من المدونة: ولا بأس أن تكتري إبلا من رجل على أن عليك رِحْلَتها أو تكتري دابة بعلفها أو أجيرا بطعامه أو إبلا على أن عليك علفها أو طعام ربها أو على أن عليه هو طعامك ذاهبا وراجعا فذلك كله جائز وإن لم توصف النفقة لأنه صروف وقد قال مالك: لا بأس أن يؤاجر الحر العبد أجلا معلوما بطعامه في الأجل أو بكسوته،
وكذلك إن كان مع الكسوة أو الطعام دنانير أو دراهم أو عروض بعينها معجلة فلا بأس به،
وإن كانت عروضا مضمونة بغير عينها جاز تأخيرها إن ضربا لذلك أجلا كأجل المسلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.