وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ
الشروح عليها
(وَفِي) أَرْضِ (السَّقْيِ بِالشُّهُورِ) اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ الْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ إلَى آخِرِهِ)
ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَفِي السَّقْيِ بِتَمَامِهَا،
فَإِنْ تَمَّتْ، وَالزَّرْعُ بَاقٍ، وَكَانَ رَبُّهُ يَظُنُّ تَمَامَهُ فَزَادَ الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ لَزِمَ رَبَّ الْأَرْضِ تَرْكُهُ لِتَمَامِهِ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فِيمَا زَادَ،
وَقِيلَ: نِسْبَةُ الْمُسَمَّى، وَلَوْ بَعْدَ الْأَمَدِ وَعَلِمَ رَبُّهُ ذَلِكَ فَلِرَبِّهَا قَلْعُهُ، أَوْ تَرْكُهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَكِرَاءِ الْمِثْلِ، وَلَيْسَ لَهُ شِرَاؤُهُ عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَى.
(وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا ذَاتُ السَّقْيِ الَّتِي تُكْرَى عَلَى أَمَدِ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ فَلِلْمُكْتَرِي الْعَمَلُ إلَى تَمَامِ سَنَةٍ،
فَإِنْ تَمَّتْ وَلَهُ فِيهَا زَرْعٌ أَخْضَرُ أَوْ بَقْلٌ فَلَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قَلْعُهُ وَعَلَيْهِ تَرْكُهُ إلَى تَمَامِهِ وَلَهُ فِيمَا بَقِيَ كِرَاءُ مِثْلِهَا عَلَى حِسَابِ مَا اكْتَرَاهَا مِنْهُ. وَطَرَحَ سَحْنُونَ عَلَى حَسَبِ مَا أَكْرَى وَأَبْقَى كِرَاءَ الْمِثْلِ.
وَنَقَلَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ وَلَهُ فِيمَا بَقِيَ كِرَاءُ مِثْلِهِ لَا عَلَى مَا أَكْرَاهُ. ابْنُ يُونُسَ: وَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ جَيِّدٌ. اُنْظُرْ تَوْجِيهَهُ فِي تَرْجَمَةِ مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا. (وَفِي السَّقْيِ فَبِالشُّهُورِ فَإِنْ تَمَّتْ وَلَهُ زَرْعٌ أَخْضَرُ فَكِرَاءُ مِثْلِ الزَّائِدِ وَإِنْ انْتَثَرَ لِلْمُكْتَرِي حَبٌّ فَنَبَتَ قَابِلًا فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ كَمَنْ جَرَّهُ السَّيْلُ إلَيْهِ)
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا انْتَثَرَ لِلْمُكْتَرِي حَبٌّ فِي الْأَرْضِ فِي حَصَادِهِ فِي الْأَرْضِ فَنَبَتَ قَابِلًا فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ،
وَكَذَلِكَ مَنْ زَرَعَ زَرْعًا فَحَمَلَ السَّيْلُ زَرْعَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْبُتَ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَنَبَتَ فِيهَا قَالَ مَالِكٌ: وَالزَّرْعُ لِمَنْ جَرَّهُ السَّيْلُ إلَى أَرْضِهِ وَلَا شَيْءَ لِلزَّارِعِ اهـ. وَانْظُرْ الْأَشْجَارَ هِيَ
بِخِلَافِ هَذَا قَالَ سَحْنُونَ: لَوْ قَلَعَ السَّيْلُ مِنْ أَرْضٍ شَجَرَاتٍ فَصَيَّرَهَا إلَى أَرْضِ رَجُلٍ فَنَبَتَتْ فِيهَا فَلْيَنْظُرْ،
فَإِنْ كَانَ إنْ قُلِعَتْ وَرُدَّتْ إلَى أَرْضِهِ نَبَتَتْ فَلَهُ قَلْعُهَا،
وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَقْلَعُهَا لِلْحَطَبِ لَا لِيَغْرِسَهَا فِي أَرْضِهِ فَهَذَا مُضَارٌّ وَلَهُ الْقِيمَةُ،
وَإِنْ كَانَتْ الشَّجَرُ لَوْ قُلِعَتْ لَمْ تَنْبُتْ فِي أَرْضِ رَبِّهَا وَإِنَّمَا تَصِيرُ حَطَبًا فَهَذَا الَّذِي جَرَتْ فِي أَرْضِهِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْذَنَ لِرَبِّهَا فِي قَلْعِهَا أَوْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا مَقْلُوعَةً.
وَلَوْ نَقَلَ السَّيْلُ تُرَابَ أَرْضٍ إلَى أُخْرَى فَإِنْ أَرَادَ رَبُّهُ نَقْلَهُ إلَى أَرْضِهِ وَكَانَ مَعْرُوفًا فَلَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ أَبَى يَنْقُلُهُ فَطَلَبَهُ مَنْ صَارَ فِي أَرْضِهِ بِتَنْحِيَتِهِ عَنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحُزْ شَيْئًا.
(فِي) أَرْضِ (السَّقْيِ) بِعَيْنٍ أَوْ غَرْبٍ أَوْ سَاقِيَةٍ بِتَمَامِهَا (بِالشُّهُورِ) الِاثْنَيْ عَشَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي السقي بالشهور؛ يعني أن من اكترى أرض السقي سنة مثلا فإن السنة تحسب بالشهور أي فهي اثنا عشر شهرا، والسقي هو الحاصل بالآلة. قال الخرشي: يعني أن من استأجر أرض المطر أو أرض النيل سنة فإنها تنقضي فيها بحصاد الزرع منها،
وأما أرض السقي التي تسقى بالآلة فالسنة تنقضي فيها بالشهور؛ أي فيلزم فيها اثنا عشر شهرا، وقوله: بالحصاد سواء كانت الأرض تزرع مرارا في السنة أو مرة، والحصاد في كل شيء بحسبه أي بحصده أو قطعه أو جذه أو رعيه، كالزرع والبريسيم واللفت والكمون،
فلو كانت مما تخلف بطونا فبآخر بطن، وقد علمت أن معنى الحصاد بلوغ الحصاد حصد أم لا،
وفي نقل الخرشي: بالشهور أي باثني عشر شهرا إن تأخر تمام الزرع إلى اثني عشر شهرا وإلا أخذ زرعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.