وكل تكبيرة إلا الإحرام
الشروح عليها
(وَ) الْخَامِسَةُ (كُلُّ تَكْبِيرَةٍ) أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْ التَّكْبِيرِ سُنَّةٌ (إلَّا الْإِحْرَامَ) فَإِنَّهُ فَرْضٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ فَرْضٍ مِنْ التَّكْبِيرِ سُنَّةٌ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكُلِّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْكُلُّ الْجَمِيعِيُّ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لِلْكُلِّ الْمَجْمُوعِيَّ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَالْأَبْهَرِيِّ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي إنَّمَا يَأْتِي إذَا قُرِئَ بِالْهَاءِ لَا بِالتَّاءِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ السُّجُودُ لِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ سَهْوًا عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَبُطْلَانُ الصَّلَاةِ إنْ تَرَكَ السُّجُودَ لِثَلَاثٍ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ سُنَّةٌ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي فَصْلِ السَّهْوِ حَيْثُ جَعَلَهُ يَسْجُدُ لِتَكْبِيرَتَيْنِ وَصَرَّحَ الْبُرْزُلِيُّ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ وَنَصُّهُ: مَسْأَلَةُ مَنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ فِي صَلَاتِهِ شَهْرًا أَعَادَهَا كُلَّهَا.
(قُلْت) هَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ سُنَنٌ،
وَمَنْ يَقُولُ: كُلُّهُ سُنَّةٌ لَا يُعِيدُ، انْتَهَى.
(وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ إلَّا الْإِحْرَامَ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَكْبِيرَةُ كُلِّ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ سُنَّةٌ، وَسَمِعَهُ عِيسَى وَسَمِعَ أَبُو زَيْدٍ: مَجْمُوعُ التَّكْبِيرِ سُنَّةٌ.
. (وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِإِمَامٍ وَفَذٍّ وَكُلُّ تَشَهُّدٍ وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ) ابْنُ رُشْدٍ: مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِلْإِمَامِ وَالْفَذِّ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْجُلُوسُ لَهُ وَالتَّشَهُّدُ الْآخِرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ إلَّا الْإِحْرَامَ (ش) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ مِنْ تَكْبِيرِ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهَا فَرْضٌ كَمَا مَرَّ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْكُلُّ الْجَمِيعِيُّ أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ التَّكْبِيرِ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْكُلُّ الْمَجْمُوعِيُّ فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى قَوْلِ الْأَبْهَرِيِّ وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ إلَّا أَنَّهُ يَرِدُ عَلَى الْكُلِّ الْمَجْمُوعِيِّ قَوْلُهُ إلَّا الْإِحْرَامَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْجَمِيعِ لَا مِنْ الْمَجْمُوعِ فَحَمْلُهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مُتَعَيِّنٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَحَمْلُهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مُتَعَيِّنٌ) قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَاَلَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ سُنَّةٌ وَلِذَا أَمَرَ بِالسُّجُودِ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَلَوْ كَانَ مَجْمُوعُ التَّكْبِيرِ هُوَ السُّنَّةُ لَمْ تَأْمُرْهُ بِالسُّجُودِ وَقَوْلُهُ مُتَعَيِّنٌ قَدْ يُقَالُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْخَامِسَةُ (كُلُّ تَكْبِيرَةٍ) سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ (إلَّا الْإِحْرَامَ) فَإِنَّهُ فَرْضٌ هَذَا مَذْهَبُ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِإِمَامٍ وَفَذٍّ وَكُلُّ تَشَهُّدٍ، وَالْجُلُوسُ الْأَوَّلُ، وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلَامِ مِنْ الثَّانِي وَعَلَى الطُّمَأْنِينَةِ [منح الجليل] ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَذْهَبُ أَشْهَبَ وَالْأَبْهَرِيِّ أَنَّ مَجْمُوعَ التَّكْبِيرَاتِ سِوَى الْإِحْرَامِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَيَنْبَنِي عَلَى الْأَوَّلِ السُّجُودُ لِتَرْكِ تَكْبِيرَتَيْنِ سَهْوًا وَبُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِتَرْكِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَنْ ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ دُونَ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا الإحرام يعني أن كون كل تكبيرة سنة إنما هو فيما عدا تكبيرة الإحرام،
وأما تكبيرة الإحرام فهي ركن لا تصح الصلاة إلا بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.