فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَسُنَنُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ الْفَرْضُ وَكَذَا النَّفَلُ إلَّا الْأَرْبَعَةَ الْأُوَلَ السُّورَةُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالْجَهْرُ وَالسِّرُّ (سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ) وَالْمُرَادُ قِرَاءَةُ مَا زَادَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ وَلَوْ آيَةً أَوْ بَعْضَ آيَةٍ لَهُ بَالٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِانْفِرَادِهَا عَلَى الْأَظْهَرِ وَكُرِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ السُّورَةِ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَقِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ فِي الْفَرْضِ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ

٤٠٩

فَلَوْ قَدَّمَهَا لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ وَإِنَّمَا تُسَنُّ السُّورَةُ فِي الْفَرْضِ الْوَقْتِيِّ الْمُتَّسِعِ وَقْتُهُ لَا فِي نَفْلٍ أَوْ جِنَازَةٍ أَوْ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ نَخْشَى خُرُوجَهُ بِقِرَاءَتِهَا وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا الْأَرْبَعَةَ الْأُوَلَ) أَيْ فَإِنَّ سُنِّيَّتَهَا خَاصَّةٌ بِالْفَرْضِ وَلَا يُسَنُّ شَيْءٌ مِنْهَا فِي النَّفْلِ وَلِذَا

١٬٥٣٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ السُّورَةُ إحْدَى مَسَائِلَ خَمْسَةٍ مُسْتَثْنَاةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ السَّهْوُ فِي النَّافِلَةِ كَالسَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالثَّانِيَةُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَالثَّالِثَةُ السِّرُّ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ وَالرَّابِعَةُ إذَا عَقَدَ رَكْعَةً ثَالِثَةً فِي النَّفْلِ أَتَمَّهَا رَابِعَةً

١٬٥٣٩

بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ وَالْخَامِسَةُ إذَا نَسِيَ رَكْعَةً مِنْ النَّافِلَةِ وَطَالَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

١٬٥٤٠

بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا

(قَوْلُهُ: سُورَةٌ) أَيْ لَا سُورَتَانِ وَلَا سُورَةٌ وَبَعْضُ أُخْرَى بَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ كَمَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ وَالسُّنَّةُ حَصَلَتْ بِالْأُولَى وَالْكَرَاهَةُ تَعَلَّقَتْ بِالثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ إنْ كَانَ يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ وَإِلَّا قَرَأَهَا دُونَ فَاتِحَةٍ

(قَوْلُهُ: فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ) أَيْ

١٬٥٤١

وَأَمَّا قِرَاءَتُهَا فِي ثَالِثَةِ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ فِي أَخِيرَتَيْ رَبَاعِيَةٍ فَمَكْرُوهٌ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ سُورَةٌ فِيهِ تَجَوُّزٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ وَإِرَادَةِ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ آيَةً) أَيْ سَوَاءً كَانَتْ طَوِيلَةً أَوْ قَصِيرَةً كَمُدْهَامَّتَانِ

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِانْفِرَادِهَا عَلَى الْأَظْهَرِ) أَيْ خِلَافًا فَالظَّاهِرُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّ السُّورَةَ سُنَّةٌ فِي مَجْمُوعِ الرَّكْعَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ السُّورَةِ) أَيْ مَعَ الْإِتْيَانِ بِالسُّنَّةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) أَيْ عَنْ مَالِكٍ وَالْأُخْرَى الْجَوَازُ وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيِّ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ لِمَالِكٍ بِالْكَرَاهَةِ وَالْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِوَاحِدٍ وَمَا فِي عبق مِنْ أَنَّ ح شَهَرَ الْكَرَاهَةَ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِيهِ تَشْهِيرٌ.

(قَوْلُهُ: كَقِرَاءَةِ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ) أَيْ إلَّا لِمَأْمُومٍ خَشِيَ مِنْ سُكُوتِهِ تَفَكُّرًا مَكْرُوهًا فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَقِّهِ إذَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْضِ أَيْ

١٬٥٤٢

وَأَمَّا فِي النَّفْلِ فَقَدْ جَوَّزَ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيُّ فِيهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ تَكْرِيرَ السُّوَرِ كَالصَّمَدِيَّةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْفَوَائِدِ وَلَا يُكْرَهُ الْتِزَامُ سُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ

١٬٥٤٣

بِخِلَافِ دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ لَا يَعُمُّ

١٬٥٤٤

وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ تَرْتِيبُ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى نَظْمِ الْمُصْحَفِ فَتَنْكِيسُ السُّوَرِ مَكْرُوهٌ وَفِي ح إنْ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ النَّاسِ فَقِرَاءَةُ مَا فَوْقَهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْلَى مِنْ تَكْرَارِهَا وَحَرُمَ تَنْكِيسُ الْآيَاتِ الْمُتَلَاصِقَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ كَكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَلَيْسَ تَرْكُ مَا بَعْدَ السُّورَةِ الْأُولَى هَجْرًا لَهَا خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ هَجْرٌ لَهَا

(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَدَّمَهَا لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ) أَيْ وَيُطَالَبُ بِإِعَادَةِ السُّورَةِ حَيْثُ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ رَكَعَ كَانَ تَارِكًا لِسُنَّةِ السُّورَةِ فَيَسْجُدُ لَهَا وَقَوْلُهُ لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ يَقْتَضِي أَنَّ كَوْنَهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَرْطٌ فِي تَحَقُّقِ سُنِّيَّتِهَا لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.

(قَوْلُهُ: لَا فِي نَفْلٍ) إذْ هِيَ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ تَرْكُهَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ يَخْشَى خُرُوجَهُ بِقِرَاءَتِهَا وَجَبَ تَرْكُهَا مُحَافَظَةً عَلَى الْوَقْتِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَسُنَنُهَا سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) ش: يُرِيدُ فِي الْفَرْضِ لَا فِي النَّفْلِ وَالْوَتْرِ فَإِنْ تَرَكَ السُّورَةَ فِيهِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: لِأَنَّ سُنَنَ الْفَرَائِضِ فَضَائِلُ السُّنَنِ انْتَهَى. وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْبَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ مُسْتَحَبٌّ لَا سُنَّةٌ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ هَذِهِ إحْدَى مَسَائِلَ خَمْسٍ مُسْتَثْنَاةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: السَّهْوُ فِي النَّافِلَةِ كَالسَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالثَّانِيَةُ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَالثَّالِثَةُ السِّرُّ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ.

وَالرَّابِعَةُ إذَا عَقَدَ رَكْعَةً ثَالِثَةً فِي النَّفْلِ أَتَمَّ رَابِعَةً

٥٬٧١٣

بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ. الْخَامِسَةُ - إذَا نَسِيَ رُكْنًا مِنْ النَّافِلَةِ، وَطَالَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

٥٬٧١٤

بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا، انْتَهَى. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْأَلْغَازِ عَنْ ابْنِ قَدَّاحٍ أَنَّ مَنْ تَرَكَ السُّورَةَ فِي الْوَتْرِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَمْدًا وَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ وَإِنْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ سَهْوًا سَجَدَ لَهَا وَلَمْ يُعِدْ.

٥٬٧١٥

(فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَلَا يَقْرَأُ بِبَعْضِ السُّورَةِ فَإِنْ قَرَأَ بِبَعْضِ السُّورَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفَعَلَ مَكْرُوهًا

٥٬٧١٦

(فَرْعٌ) مِنْهُ، أَيْضًا يُكْرَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى السُّورَةِ سُورَةً أُخْرَى فَإِنْ زَادَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى. وَهَذَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ قَالَ

٥٬٧١٧

وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَيَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ إذَا فَرَغَ مِنْ السُّورَةِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ سُكُوتِهِ وَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ، انْتَهَى وَانْظُرْ التَّوْضِيحَ وَانْظُرْ رَسْمَ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ،

٥٬٧١٨

وَإِنْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ السُّورَةِ أَوْ الْآيَةِ قَطَعَهَا وَرَكَعَ وَابْتَدَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ غَيْرِهَا قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالسُّورَةُ بَعْدَهَا فِي الْأُولَيَيْنِ سُنَّةٌ.

٥٬٧١٩

(تَنْبِيهٌ) وَقَوْلُهُ سُنَّةٌ يَقْتَضِي أَنَّ تَكْمِيلَ السُّورَةِ سُنَّةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ وَإِنَّمَا السُّنَّةُ مُطْلَقُ الزِّيَادَةِ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ نَعَمْ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةٍ كَامِلَةٍ وَبَعْضُ سُورَةٍ تُجْزِئُ وَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ لَزِمَهُ السُّجُودُ انْتَهَى، وَانْظُرْ التَّوْضِيحَ.

٥٬٧٢٠

[فَرْعٌ نَوَى أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً فِي الصَّلَاة] (فَرْعٌ) مَنْ نَوَى أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً فَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَرْكَعَ حَتَّى يَقْرَأَ قَدْرَهَا

٥٬٧٢١

قَالَ فِي رَسْمِ شَكٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ فِيمَا إذَا وَقَفَ الْقَارِئُ فِي الصَّلَاةِ وَاعِيًا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ سُورَةً، أُخْرَى قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَجْهُ اسْتِحْبَابِهِ أَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ سُورَةً فَقَدْ نَوَى إتْمَامَهَا فَاسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ لَا يَرْكَعَ حَتَّى يَقْرَأَ قَدْرَ مَا كَانَ نَوَى قِرَاءَتَهُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَسُنَنُهَا سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ) قَالَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ: السُّورَةُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ فِي أَوَّلِ الْفَرْضِ سُنَّةٌ. ابْنُ رُشْدٍ: إذَا قَرَأَ مَعَ الْإِمَامِ فِي السِّرِّ سُورَةً فَإِنْ شَاءَ قَرَأَ أُخْرَى،

٧٦٣

وَإِنْ شَاءَ سَكَتَ، أَوْ دَعَا، وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسُنَنُهَا سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ (ش) لَمَّا انْقَضَى كَلَامُهُ عَلَى الْفَرَائِضِ وَكَانَ مِنْهَا مَا يَعُمُّ الْفَرْضَ وَغَيْرَهُ وَمَا يَخُصُّهُ دُونَ غَيْرِهِ كَالْقِيَامِ وَكَانَتْ السُّنَنُ كَذَلِكَ شَرَعَ فِيهَا الْآنَ وَالْمَعْنَى أَنَّ قِرَاءَةَ شَيْءٍ مَا وَلَوْ آيَةً بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ الْوَقْتِيِّ الْمُتَّسِعِ وَقْتُهُ سُنَّةٌ وَإِكْمَالَ السُّورَةِ مُسْتَحَبٌّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ إذَا قَرَأَ وَلَوْ آيَةً وَخَرَجَ بِالْفَرْضِ مَا عَدَاهُ فَإِنَّ قِرَاءَةَ مَا زَادَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ مُسْتَحَبٌّ وَبِالْوَقْتِيِّ مَا لَا وَقْتَ لَهُ كَالْجِنَازَةِ فَلَا فَاتِحَةَ فِيهَا فَضْلًا عَنْ السُّورَةِ وَبِالْمُتَّسِعِ وَقْتُهُ مَا لَا يَتَّسِعُ وَقْتُهُ فَلَا سُورَةَ فِيهِ خَشْيَةَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَقَوْلُهُ سُورَةٌ فِيهِ تَجُوزُ لِمَا عَلِمْت أَنَّ السُّنَّةَ مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ وَلَوْ آيَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ سُورَةٌ) لَا اثْنَتَيْنِ أَوْ سُورَةٌ وَبَعْضُ أُخْرَى فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالسُّنَّةُ حَصَلَتْ بِالْأُولَى وَالْكَرَاهَةُ تَعَلَّقَتْ بِالثَّانِيَةِ وَجَوَّزَهُ الْبَاجِيُّ وَالْمَازِرِيُّ فِي النَّافِلَةِ خَاصَّةً مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَكَرِهَ مَالِكٌ تَكْرِيرَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي رَكْعَةٍ اُنْظُرْ عب

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ إنْ كَانَ يَحْفَظُ الْفَاتِحَةَ وَإِلَّا قَرَأَهَا بِدُونِ فَاتِحَةٍ

٢٬٠٢٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّ كَوْنَهَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ شَرْطٌ لَا سُنَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ آيَةً) أَيْ وَلَوْ قَصِيرَةً كَمُدْهَامَّتَانِ وَأَفَادَ أَنَّ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ آيَةٍ لَا يَكْفِي إلَّا أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ طَوِيلَةً كَآيَةِ الدَّيْنِ فَيَكْفِي بَعْضُهَا الَّذِي لَهُ بَالٌ وَلَوْ أَعَادَ الْفَاتِحَةَ فَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ كَرَاهَةَ تَكْرَارِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ

٢٬٠٣٠

وَقِيلَ خِلَافُ الْأَوْلَى وَتَجْزِي وَانْظُرْ هَلْ يَجْزِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ وَإِكْمَالُ السُّورَةِ مُسْتَحَبٌّ) أَيْ وَتَرْكُ إكْمَالِهَا مَكْرُوهٌ.

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ إنَّمَا لَمْ يَسْجُدْ لِتَرْكِهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ خَفِيفَةٌ وَكُرِهَ قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي ثَالِثَةِ ثُلَاثِيَّةٍ وَأَخِيرَتَيْ رُبَاعِيَّةٍ

(قَوْلُهُ فَلَا سُورَةَ فِيهِ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ قِرَاءَةُ سُورَةٍ فِيهِ وَلَا يُكْرَهُ تَخْصِيصُ صَلَاتِهِ بِسُورَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَفِي كَلَامِ بَعْضٍ مَا يُفِيدُهُ.

منح الجليلعليش

(وَسُنَنُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ الْفَرْضُ أَوْ النَّفَلُ إلَّا السُّورَةُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالسِّرُّ وَالْجَهْرُ فَمَنْدُوبَاتٌ فِي النَّفْلِ خَمْسَ عَشْرَةَ سُنَّةً السُّنَّةُ الْأُولَى (سُورَةٌ) أَيْ قِرَاءَتُهَا (بَعْدَ) أَيْ عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَقِيَامٌ لَهَا، وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيه، وَسِرٌّ بِمَحِلِّهِمَا وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ إلَّا الْإِحْرَامَ [منح الجليل] الْفَاتِحَةِ فِي) الرَّكْعَةِ (الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ)

٦٧٠

فَلَوْ قَدَّمَ السُّورَةَ عَلَى الْفَاتِحَةِ لَمْ تَحْصُلْ السُّنَّةُ وَتُسَنُّ إعَادَتُهَا عَقِبَ الْفَاتِحَةِ إنْ لَمْ يَنْحَنِ لِلرُّكُوعِ. وَالْمُرَادُ بِهَا مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَوْ آيَةً قَصِيرُهُ كَ {مُدْهَامَّتَانِ} . وَبَعْضُ آيَةٍ لَهُ بَالٌ

٦٧١

وَيُنْدَبُ إتْمَامُ السُّورَةِ. وَيُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا عَلَى إحْدَى رِوَايَتَيْنِ وَقِرَاءَةُ سُورَتَيْنِ أَوْ سُورَةً وَبَعْضَ أُخْرَى فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ الْفَرْضِ إلَّا لِمَأْمُومِ أَتَمَّ سُورَةً وَلَمْ يَرْكَعْ إمَامُهُ وَخَشِيَ التَّفْكِيرَ فِي دُنْيَوِيٍّ وَإِنَّمَا تُسَنُّ فِي فَرْضٍ مُتَّسَعٍ وَقْتُهُ وَتُنْدَبُ فِي النَّفْلِ وَتَحْرُمُ فِي فَرْضٍ ضَاقَ وَقْتُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.