ولو لم يتم الفاتحة لشغله بدعاء الافتتاح فمعذور
الشروح عليها
(وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ) الْمَأْمُومُ (الْفَاتِحَةَ لِشَغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) مَثَلًا وَقَدْ رَكَعَ إمَامُهُ (فَمَعْذُورٌ) فِي تَخَلُّفِهِ لِإِتْمَامِهَا كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ فَيَأْتِي فِيمَا مَرَّ.
وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِفَرَاغِهِ مِنْ الرُّكْنِ انْتِقَالُهُ عَنْهُ لَا الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ مِنْهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا عُذْرُهُ وَإِنْ لَمْ يُنْدَبْ فِي حَقِّهِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ بِأَنْ ظَنَّ عَدَمَ إدْرَاكِ الْفَاتِحَةِ لَوْ اشْتَغَلَ بِهِ، لَكِنْ يُشْكِلُ حِينَئِذٍ بِمَا تَقَدَّمَ فِي تَارِكِ الْفَاتِحَةِ مُتَعَمِّدًا، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا شَائِبَةَ شُبْهَةٍ لِاشْتِغَالِهِ بِصُورَةِ سُنَّةٍ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَبِمَا يَأْتِي فِي الْمَسْبُوقِ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ عُذْرِهِ اشْتِغَالُهُ بِسُنَّةٍ عَنْ فَرْضٍ.
وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَتَحَمَّلُ عَنْ الْمَسْبُوقِ، فَاحْتِيطَ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ صَرَفَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْفَرْضِ.
وَأَمَّا الْمُوَافِقُ فَلَا يَتَحَمَّلُ عَنْهُ فَعُذِرَ لِلتَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ عُدَّ مُقَصِّرًا بِصَرْفِهِ بَعْضَ الزَّمَنِ لِغَيْرِهَا إذْ تَقْصِيرُهُ بِاعْتِبَارِ ظَنِّهِ دُونَ الْوَاقِعِ.
وَالْحَاصِلُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ إدَارَتُنَا الْأَمْرَ عَلَى الْوَاقِعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُذْرِ وَعَدَمِهِ وَعَلَى ظَنِّهِ بِالنِّسْبَةِ لِنَدْبِ الْإِتْيَانِ بِنَحْوِ التَّعَوُّذِ
(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُنْدَبْ فِي حَقِّهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُشْكِلُ حِينَئِذٍ بِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوْ سَهَا عَنْهَا حَتَّى إلَخْ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: وَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ هُوَ) أَيْ الْمُوَافِقُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِفَرَاغِهِ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي لِذِكْرِ هَذَا هُنَا قَوْلُهُ: وَبِمَا يَأْتِي) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: بِاعْتِبَارِ ظَنِّهِ دُونَ الْوَاقِعِ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ: فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَعْنَى لِلتَّقْصِيرِ فِي الْوَاقِعِ إلَّا كَوْنُ مُقْتَضَى الْوَاقِعِ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ، وَهُنَا كَذَلِكَ لِكَوْنِ مَا أَدْرَكَهُ لَا يَسَعُ فِي الْوَاقِعِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ) الْمَأْمُومُ (الْفَاتِحَةَ لِشَغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) مَثَلًا وَقَدْ رَكَعَ إمَامُهُ (فَمَعْذُورٌ) كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ فَحُكْمُهُ مَا مَرَّ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا عُذْرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يُنْدَبْ لَهُ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْفَاتِحَةَ لَوْ اشْتَغَلَ بِهِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي نَحْوِ تَارِكِ الْفَاتِحَةِ مُتَعَمِّدًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ لَهُ هُنَا نَوْعَ شُبْهَةٍ لِاشْتِغَالِهِ بِصُورَةٍ سُنَّةٍ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ وَأَيْضًا فَالتَّخَلُّفُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ أَفْحَشُ مِنْهُ هُنَا وَبِمَا يَأْتِي فِي الْمَسْبُوقِ أَنَّ سَبَبَ عَدَمِ عُذْرِهِ كَوْنُهُ اشْتَغَلَ بِالسُّنَّةِ عَنْ الْفَرْضِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَسْبُوقَ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْإِمَامُ فَاحْتِيطَ لَهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ صَرَفَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْفَرْضِ وَالْمُوَافِقُ لَا يَتَحَمَّلُ عَنْهُ فَعُذِرَ لِلتَّخَلُّفِ لِإِكْمَالِ الْفَاتِحَةِ،
وَإِنْ قَصَّرَ بِصَرْفِهِ بَعْضَ الزَّمَنِ لِغَيْرِهَا لِأَنَّ تَقْصِيرَهُ بِاعْتِبَارِ ظَنِّهِ دُونَ الْوَاقِعِ،
وَالْحَاصِلُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّنَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعُذْرِ وَعَدَمِهِ نُدِيرُ الْأَمْرَ عَلَى الْوَاقِعِ وَبِالنِّسْبَةِ لِنَدْبِ الْإِتْيَانِ بِنَحْوِ التَّعَوُّذِ لِلْمَسْبُوقِ نُدِيرُ الْأَمْرَ عَلَى ظَنِّهِ
(قَوْلُهُ: الْمَأْمُومُ) أَيْ الْمُوَافِقُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَيْضًا إلَى وَبِمَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ التَّعَوُّذُ مُغْنِي أَيْ وَانْتِظَارُ سَكْتَةِ الْإِمَامِ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ رَكَعَ إمَامُهُ) أَيْ أَوْ قَارَبَ الرُّكُوعَ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَمَعْذُورٌ) أَيْ فِي التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِهَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَحُكْمُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ اغْتِفَارِ التَّخَلُّفِ بِثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرَاغِ مِنْ الرُّكْنِ الِانْتِقَالُ عَنْهُ لَا الْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ مِنْهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَلَبَّسَ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ
وَقِيلَ يُعْتَبَرُ مُلَابَسَةُ الْإِمَامِ رُكْنًا آخَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ تَارِكِ الْفَاتِحَةِ إلَخْ) أَيْ كَالْمُتَخَلِّفِ لِوَسْوَسَتِهِ أَوْ لِجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَوْ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا الْفَرْقُ قَرِيبٌ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ لَهُ حِينَئِذٍ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ سم
(قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَالتَّخَلُّفُ لِإِتْمَامِ التَّشَهُّدِ إلَخْ) وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيهِ عَنْ الْكَثِيرِينَ لَا إشْكَالَ بِهِ سم
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّخَلُّفِ لِجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ
(قَوْلُهُ: وَبِمَا يَأْتِي إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَا مَرَّ سم.
(قَوْلُهُ دُونَ الْوَاقِعِ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَعْنَى لِلتَّقْصِيرِ فِي الْوَاقِعِ إلَّا كَوْنُ مُقْتَضَى الْوَاقِعِ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ وَهُنَا كَذَلِكَ لِكَوْنِ مَا أَدْرَكَهُ لَا يَسَعُ فِي الْوَاقِعِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ إلَى دَفْعِ النَّظَرِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ دُونَ الْوَاقِعِ أَيْ لِأَنَّ الْوَاقِعَ قَدْ يُطَابِقُ ظَنَّهُ وَقَدْ لَا
بِخِلَافِ تَقْصِيرِ الْمَسْبُوقِ، فَإِنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْوَاقِعِ؛ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ عَدَمُ إدْرَاكِهِ الْفَاتِحَةَ لَوْ اشْتَغَلَ بِالسُّنَّةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَهَذَا الْفَرْقُ قَرِيبٌ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ لَهُ حِينَئِذٍ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ
(قَوْلُهُ: وَبِمَا يَأْتِي) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَا مَرَّ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيهِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ لَا إشْكَالَ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْوَاقِعِ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَعْنَى لِلتَّقْصِيرِ فِي الْوَاقِعِ إلَّا كَوْنُ مُقْتَضَى الْوَاقِعِ أَنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِ الْفَاتِحَةِ وَهُنَا كَذَلِكَ لِكَوْنِ مَا أَدْرَكَهُ لَا يَسَعُ فِي الْوَاقِعِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ) الْمَأْمُومُ (الْفَاتِحَةَ لِشُغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) أَوْ التَّعَوُّذِ وَقَدْ رَكَعَ الْإِمَامُ (فَمَعْذُورٌ) فِي التَّخَلُّفِ لِإِتْمَامِهَا كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ.
تَنْبِيهٌ قَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَرَاغِ مِنْ الرُّكْنِ الِانْتِقَالُ عَنْهُ لَا الْإِتْيَانُ بِالْوَجَبِ مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَتَلَبَّسَ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ،
وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ مُلَابَسَةُ الْإِمَامِ رُكْنًا آخَرَ
(وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ) الْمَأْمُومُ (الْفَاتِحَةَ لِشُغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ) وَقَدْ رَكَعَ الْإِمَامُ (فَمَعْذُورٌ) كَبَطِيءِ الْقِرَاءَةِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا سَبَقَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِشُغْلِهِ بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ) وَإِنْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ كَأَنْ عَلِمَ عَدَمَ إدْرَاكِ الْفَاتِحَةِ مَعَ شُغْلِهِ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو لم يتم (الفاتحة) لشغله بدعاء الافتتاح .. فمعذور) كما في بطيء القراءة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.