فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ (رَاكِعًا) (أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) أَيْ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِهَا وَقِرَاءَتِهَا وَلَوْ قَصَّرَ بِتَأْخِيرِ تَحَرُّمِهِ إلَى رُكُوعِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِخَبَرِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي إدْرَاكِهَا بِذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُتِمَّ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ وَيُتِمَّهَا مَعَهُ أَوَّلًا، كَأَنْ أَحْدَثَ فِي اعْتِدَالِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ،

٣٬١٨٩

وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَمْكَنَهُ إدْرَاكُ رَكْعَةٍ بِإِدْرَاكِ رُكُوعِهَا مَعَ مَنْ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) أَيْ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِهَا: أَيْ وَلَا ثَوَابَ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَغَايَةُ هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَ عَنْهُ لِعُذْرِهِ هَذَا،

٣٬٢٩٩

وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الشَّوْبَرِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ قَوْلُهُ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَثَوَابَهَا كَمَا فِي الْمَحَلِّيِّ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ حَتَّى ثَوَابَ جَمِيعِهَا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ،

٣٬٣٠٠

وَإِنْ قَصَرَ فَلَا يُحْرِمُ حَتَّى رَكَعَ إمَامُهُ اهـ إيعَابٌ.

(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَحْدَثَ فِي اعْتِدَالِهِ) أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهِ بَعْدَ طُمَأْنِينَةِ الْمَسْبُوقِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ) أَيْ عَمَّا يَسَعُ رَكْعَةً كَامِلَةً.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَحْدَثَ فِي اعْتِدَالِهِ) أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهِ بَعْدَ مَا اطْمَأَنَّ مَعَهُ، وَيَشْمَلُ هَذَا قَوْلَهُ الْآتِيَ قَرِيبًا فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حَدَثِهِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ وَصَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ حَجّ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: ظَاهِرُهُ وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ (رَاكِعًا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) أَيْ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِهَا وَقِرَاءَتِهَا،

١٬٦٨٤

وَإِنْ قَصَّرَ بِتَأْخِيرِ تَحَرُّمِهِ لَا لِعُذْرٍ حَتَّى رَكَعَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الْخُرُوجُ مِنْ خِلَافِ جَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا لِمُخَالَفَتِهِمْ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الِاحْتِيَاطُ تَوَقَّى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ أَوْ تَكُونَ ثَانِيَةَ الْجُمُعَةِ يُرَدُّ بِمَا ذَكَرْته وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَمْكَنَهُ إدْرَاكُ رَكْعَةٍ بِإِدْرَاكِ رُكُوعِهَا مَعَ مَنْ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمَأْمُومُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ عُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٤٬٦٨٧

وَيُكْرَهُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (رَاكِعًا) أَيْ أَوْ قَرِيبًا مِنْ الرُّكُوعِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ جَمِيعِهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي إدْرَاكِهَا بِذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُتِمَّ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ وَيُتِمَّهَا مَعَهُ أَوْ لَا كَأَنْ أَحْدَثَ فِي اعْتِدَالِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي اعْتِدَالِهِ أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهِ بَعْدَ طُمَأْنِينَةِ الْمَسْبُوقِ. اهـ. زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَيَشْمَلُ هَذَا قَوْلَهُ الْآتِيَ قَرِيبًا فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حَدَثِهِ إلَخْ وَصَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَا ثَوَابَ لَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَغَايَةُ هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَ عَنْهُ لِعُذْرِهِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ: أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ أَيْ وَثَوَابَهَا كَمَا فِي الْمُحَلَّى فِي كِتَابِ الصَّوْمِ حَتَّى ثَوَابَ جَمَاعَتِهَا اهـ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْخَبَرِ

(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَتِهِمْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ سَنِّ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَعِلَّةٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: تَوَقَّى ذَلِكَ) أَيْ خِلَافَ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: يُرَدُّ إلَخْ) خَبَرٌ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ) أَيْ عَمَّا يَسَعُ رَكْعَةً كَامِلَةً ع ش

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ) ظَاهِرُهُ،

٤٬٦٨٨

وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ لِتَصِيرَ صَلَاتُهُ أَدَاءً لَا قَضَاءً وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ وَسِيلَةً إلَى وُقُوعِ جَمِيعِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ وَجَبَ أَيْضًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ تَرْكُهُ إلَى إخْرَاجِ جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمُ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِ مَا اسْتَظْهَرَهُ وَعَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ) ظَاهِرُهُ،

١٬٤٩٠

وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ (رَاكِعًا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) ، لِخَبَرِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى: كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ سَوَاءٌ أَتَمَّ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ فَأَتَمَّهَا مَعَهُ أَمْ لَا كَأَنْ أَحْدَثَ فِي اعْتِدَالِهِ، وَسَوَاءٌ أَقَصَرَ الْمَأْمُومُ فِي تَحَرُّمِهِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ ثُمَّ أَحْرَمَ أَمْ لَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحَكَى ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ بَعْضِ شُرُوحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ إذَا قَصَّرَ فِي التَّكْبِيرِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْإِمَامَ (رَاكِعًا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ قُلْتُ بِشَرْطِ أَنْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . كَمَا ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيَانِ صَرَّحَ بِهِ وَأَنَّ كَلَامَ كَثِيرٍ مِنْ النَّقَلَةِ أَشْعَرَ بِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْأَكْثَرُونَ انْتَهَى.

٨١٨

وَفِي الْكِفَايَةِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ «عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ انْتَهَى إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ» إلَى آخِرِهِ السَّابِقِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي. وَسَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ مَنْ لَحِقَ الْإِمَامَ الْمُحْدِثَ رَاكِعًا لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ،

٨١٩

وَمِثْلُهُ مَنْ لَحِقَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعِ رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ سَهْوًا، كَمَا ذَكَرَ هُنَاكَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ) وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ عَقِبَ إحْرَامِهِ فَيَرْكَعُ هُوَ وَيُتِمُّ الرَّكْعَةَ بِنَفْسِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا فَانْظُرْهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَطْمَئِنَّ) أَيْ يَقِينًا كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا بَعْدَهُ،

٢٬٢١٦

وَمِثْلُهُ ظَنٌّ لَا تَرَدُّدَ مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ بَعِيدٍ أَوْ أَعْمَى وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرُّكُوعُ مَحْسُوبًا لِلْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا يُدْرِكُ الْمَأْمُومُ بِهِ الرَّكْعَةَ وَلَا تُدْرَكُ بِالرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ لِمَنْ يُصَلِّيهَا كَذَلِكَ.

٢٬٢١٧

وَكَذَا لِمَنْ يُصَلِّيهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ الثَّانِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ لِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ بِهِ فِي هَذِهِ دُونَ غَيْرِهَا بَلْ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (سَهْوًا) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمَأْمُومُ،

٢٬٢١٨

وَكَذَا عَمْدًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِعَمْدِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ إتْيَانُ الرَّكْعَةِ لِمُقْتَضٍ كَأَنْ تَرَكَ رُكْنًا مِمَّا قَبْلَهَا سَهْوًا وَعَلِمَ بِهِ الْمَأْمُومُ جَازَ لَهُ مُتَابَعَتُهُ فِيمَا يَأْتِي بِهِ بَلْ يَظْهَرُ وُجُوبُهَا عَلَيْهِ الْقَرَّةُ لَهُ وَيُدْرِكُ بِهَا الْجُمُعَةَ لَوْ كَانَ مَسْبُوقًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أدركه راكعًا .. أدرك الركعة) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه .. فقد أدركها) صححه ابن حبان. سواء كان الإمام بالغًا أو صبيًا.

وفيما إذا كان صبيًا وجه: أنه لا يكون مدركًا لها؛ لأنه ليس أهلاً للتحمل عن المأموم.

والمراد بـ (إدراكها): أن يلتقي هو وإمامه في حد أقل الركوع، حتى لو كان في الهوى والإمام في الارتفاع وقد بلغ في ركوعه حد الأقل قبل أن يرتفع الإمام عنه .. كان مدركًا،

٤٬٢٣٥

وإن لم يلتقيا فيه .. فلا، كذا نقله الرافعي عن الأئمة على اختلاف طبقاتهم.

والشرط في الركوع: أن يكون محسوبًا للإمام،

٤٬٢٣٦

فإن لم يكن كركوع المحدث، أو من قام إلى خامسة ساهيًا .. لم يكن مدركًا به على الأصح؛ لأنه إذا لم يحسب للإمام .. فالمأموم أولى.

وادعى الماوردي الإجماع على أن الركعة تدرك بالركوع، واعترض عليه بأن ابن خزيمة وأبا بكر الصبغي قالاً: إن الركعة لا تدرك إلا بإدراك الركوع والقراءة،

٤٬٢٣٧

وإن من أدرك الركوع فقط .. يعيد الركعة، وهو مذهب أبي هريرة؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(من أدرك الإمام راكعًا .. فليركع معه وليعد الركعة).

٤٬٢٣٨

وفي كتاب (القراءة خلف الإمام) للبخاري: أنه إنما جاز إدراك الركوع من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم الذين لم يروا القراءة خلف الإمام،

٤٬٢٣٩

فأما من رأى القراءة .. فلا.

٤٬٢٤٠

وفي (الكفاية) عن بعض شارحي (المهذب): أنه إن قصر .. لم يدرك، وإلا .. أدرك.

٤٬٢٤١

أما صلاة الكسوف .. فلا تدرك الركعة فيها إلا بإدراك الركوع الأول كما سيأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.