فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت) إنَّمَا يُدْرِكُهَا (بِشَرْطِ أَنْ) يَكُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعُ مَحْسُوبًا لِلْإِمَامِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُحْدَثًا عِنْدَهُ فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حُدُوثِهِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ وَلَا فِي رُكُوعٍ زَائِدٍ سَهَا بِهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْكُسُوفِ أَنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي لَا تُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَحْسُوبًا لَهُ بِمَنْزِلَةِ الِاعْتِدَالِ.

نَعَمْ لَوْ اقْتَدَى بِهِ فِيهِ غَيْرُ مُصَلِّيهَا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَهُ رُكُوعًا مَحْسُوبًا وَأَنْ (يَطْمَئِنَّ) بِالْفِعْلِ لَا بِالْإِمْكَانِ يَقِينًا (قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

٣٬١٩٠

وَلَوْ أَتَى الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي لَمْ يُحْسَبْ رُكُوعُهُ بِالرَّكْعَةِ كَامِلَةً بِأَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ حُسِبَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَتَحَمَّلْ عَنْهُ شَيْئًا.

نَعَمْ إنْ عَلِمَ سَهْوَهُ أَوْ حَدَثَهُ ثُمَّ نَسِيَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي) أَيْ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الْأُولَى إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ مُوَافِقًا لِلْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ نَحْوِ الْمَكْتُوبَةِ بِمُصَلَّى الْكُسُوفِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ لَا بِالْإِمْكَانِ) وَصُورَةُ الْإِمْكَانِ كَأَنْ زَادَ فِي انْحِنَائِهِ عَلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ قَدْرًا لَوْ تَرَكَهُ لَاطْمَأَنَّ، وَقَوْلُهُ يَقِينًا مُتَعَلِّقٌ بِيَطْمَئِنُّ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ) دَخَلَ فِيهِ، مَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ أَتَى بِأَكْمَلِ الرُّكُوعِ أَوْ زَادَ فِي الِانْحِنَاءِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ الْمَأْمُومُ فَشَرَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّفْعِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْهُوِيِّ وَاطْمَأَنَّ يَقِينًا قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ فِي ارْتِفَاعِهِ لِأَقَلِّ الرُّكُوعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ، وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَطْمَئِنَّ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ ارْتِفَاعِهِ لَكِنْ لَمَّا قَامَ الْإِمَامُ شَكَّ فِي رُكُوعِهِ فَأَعَادَهُ فَهَلْ يَعُودُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ لِلرُّكُوعِ وَيُدْرِكُ بِهِ الرَّكْعَةَ أَوْ لَا؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّ عَوْدَهُ لِلشَّكِّ كَأَنْ كَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ وَجَبَ الْعَوْدُ مَعَهُ لِتَبَيُّنِ وُجُوبِ الرُّكُوعِ عَلَى الْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا يَعُودُ بَلْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَبَقِيَ أَيْضًا مَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَاطْمَأَنَّ مَعَهُ يَقِينًا ثُمَّ لَمَّا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ شَرَعَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَشَكَّ الْمَأْمُومُ فِي حَالِ إمَامِهِ هَلْ هُوَ سَاهٍ أَوْ عَامِدٌ أَوْ جَاهِلٌ هَلْ يُحْسَبُ لَهُ رُكُوعُهُ الْأَوَّلُ مَعَهُ أَمْ لَا؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ حُسْبَانِهِ؛ لِأَنَّ التَّحَمُّلَ عَنْهُ رُخْصَةٌ وَهِيَ لَا يُصَارُ إلَيْهَا إلَّا بِيَقِينٍ، فَبِتَقْدِيرِ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ لَا يَكُونُ رُكُوعُهُ الْأَوَّلُ مُعْتَدًّا بِهِ فَلَا يَصْلُحُ لِلتَّحَمُّلِ عَنْ الْمَأْمُومِ؛ لِأَنَّ رُكُوعَهُ هَذَا كَالرُّكُوعِ الزَّائِدِ، وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَى مَحَلِّ الْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي حَالِ إمَامِهِ يُؤَدَّى إلَى الشَّكِّ فِي انْتِقَالِهِ عَنْ الْقِيَامِ الَّذِي كَانَ فِيهِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَنْتَظِرَ فِي السُّجُودِ؛

لِأَنَّ الظَّاهِرَ وَالْغَالِبَ فِي رُكُوعِ الْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْمُعْتَدِّ بِهَا، وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ،

٣٬٣٠١

وَإِنْ عَادَ مَعَ الْإِمَامِ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَرَكَعَ مَعَهُ فَيَنْبَغِي الِاعْتِدَادُ بِرَكْعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِمَامُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ قَبْلَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ اعْتَدَّ بِرُكُوعِ الْمَأْمُومِ الْأَوَّلِ وَحُسِبَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ،

٣٬٣٠٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَعَادَ مَعَهُ الْمَأْمُومُ فَعَوْدُهُ فِي مَحَلِّهِ وَيُعْتَدُّ بِقِرَاءَتِهِ وَرُكُوعِهِ فَيُحْكَمُ لَهُ بِإِدْرَاكِ الرَّكْعَةِ

٣٬٣٠٣

إمَّا بِرُكُوعِهِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: الَّذِي لَمْ يُحْسَبْ رُكُوعُهُ) أَيْ كَأَنْ كَانَ مُحْدِثًا.

(قَوْلُهُ: حُسِبَتْ لَهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُصَلِّيهَا) أَيْ أَوْ مُصَلِّيهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت) إنَّمَا يُدْرِكُهَا (بِشَرْطِ أَنْ) يَكُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعُ مَحْسُوبًا لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ فِي الْجُمُعَةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُحْدِثًا عِنْدَهُ فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حَدَثِهِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ وَلَا فِي رُكُوعٍ زَائِدٍ سَهَا بِهِ وَسَنَذْكُرُ فِي الْكُسُوفِ أَنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي لَا يُدْرِكُ بِهِ الرَّكْعَةَ أَيْضًا لِأَنَّهُ،

١٬٦٨٥

وَإِنْ حُسِبَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الِاعْتِدَالِ وَأَنْ (يُطَمْئِنَ) بِالْفِعْلِ لَا بِالْإِمْكَانِ يَقِينًا (قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يُدْرِكُهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَبْلَ ارْتِفَاعِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُكَبِّرُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعُ مَحْسُوبًا إلَخْ) وَلَوْ أَتَى الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي لَمْ يُحْسَبْ رُكُوعُهُ بِالرَّكْعَةِ كَامِلَةً بِأَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ حُسِبَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَتَحَمَّلْ عَنْهُ شَيْئًا نَعَمْ إنْ عَلِمَ سَهْوَهُ أَوْ حَدَثَهُ ثُمَّ نَسِيَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ السُّجُودَ سم بَلْ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الِاعْتِدَالَ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْإِيعَابِ

(قَوْلُهُ: إنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي) أَيْ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الْأُولَى إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ مُوَافِقًا لِلْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ نَحْوِ الْمَكْتُوبَةِ بِمُصَلِّي الْكُسُوفِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا ع ش

(قَوْلُهُ: لَا تُدْرَك بِهِ الرَّكْعَةُ) أَيْ رَكْعَةُ الْكُسُوفِ نَعَمْ لَوْ اقْتَدَى بِهِ أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْكُسُوفِ فِيهِ غَيْرُ مُصَلِّيهَا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَهُ رُكُوعًا مَحْسُوبًا شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ غَيْرُ مُصَلِّيهَا أَيْ أَوْ مُصَلِّيهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا بِالْإِمْكَانِ إلَخْ) وَصُورَةُ الْإِمْكَانِ كَأَنْ زَادَ فِي انْحِنَائِهِ عَلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ قَدْرًا لَوْ تَرَكَهُ لَاطْمَأَنَّ (وَقَوْلُهُ يَقِينًا) مُتَعَلِّقٌ بِيَطْمَئِنُّ ع ش

(قَوْلُهُ: يَقِينًا) إلَى قَوْلِهِ وَيَسْجُدُ الشَّاكُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ يَقِينًا) وَذَلِكَ بِالْمُشَاهَدَةِ فِي الْبَصِيرِ وَبِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى ظَهْرِهِ فِي الْأَعْمَى بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ إلَخْ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ أَتَى بِأَكْمَلِ الرُّكُوعِ أَوْ زَادَ فِي الِانْحِنَاءِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ الْمَأْمُومُ فَشَرَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّفْعِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْهُوِيِّ وَاطْمَأَنَّ يَقِينًا قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ فِي ارْتِفَاعِهِ لِأَقَلِّ الرُّكُوعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ شَكَّ إلَخْ) أَيْ الْمَسْبُوقُ الْمُقْتَدِي ابْتِدَاءً،

٤٬٦٨٩

وَأَمَّا إذَا قَرَأَ الْمُنْفَرِدُ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ اقْتَدَى بِمَنْ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ شَكَّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى بِالْفَاتِحَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَافِقِ فَيُدْرِكُ الرَّكْعَةَ،

٤٬٦٩٠

وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ أَوْ شَكَّ وِفَاقًا لِ م ر. اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حَدَثِهِ إلَخْ)

١٬٤٩١

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي سُجُودِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ الرَّكْعَةَ بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ: لِأَنَّهُ أَدْرَكَ رُكُوعًا مَحْسُوبًا لِلْإِمَامِ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ حَدَثَهُ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ الْمَأْمُومُ فِي الرُّكُوعِ وَاطْمَأَنَّ كَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْقَاضِيَ صَرَّحَ بِمَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ) ظَاهِرُهُ،

١٬٤٩٢

وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ السُّجُودَ

(قَوْلُهُ: وَسَنَذْكُرُ فِي الْكُسُوفِ أَنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي لَا يُدْرِكُ بِهِ الرَّكْعَةَ) أَيْ رَكْعَةَ الْكُسُوفِ نَعَمْ لَوْ اقْتَدَى بِهِ فِيهِ غَيْرُ مُصَلِّيهَا أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَيْ مِنْ الْكُسُوفِ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَهُ رُكُوعًا مَحْسُوبًا شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

١٬٤٩٣

(وَلَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ) وَقَعَ الْبَحْثُ هَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي مُنْفَرِدٍ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ اقْتَدَى بِمَنْ فِي الرُّكُوعِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ أَنْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَيَضُرُّهُ الشَّكُّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُدْرِكْ بَعْدَ اقْتِدَائِهِ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمَسْبُوقِ فَلَهُ حُكْمُهُ أَوْ لَا يَجْرِي ذَلِكَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى بِالْفَاتِحَةِ قَبْلَ رُكُوعِ الْإِمَامِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَافِقِ فَيُدْرِكُ الرَّكْعَةَ،

١٬٤٩٤

وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ أَوْ شَكَّ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ وِفَاقًا ل م ر الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت: بِشَرْطِ أَنْ يَطْمَئِنَّ) يَقِينًا (قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيَانِ صَرَّحَ بِهِ وَأَنَّ كَلَامَ كَثِيرٍ مِنْ النَّقَلَةِ أَشْعَرَ بِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْأَكْثَرُونَ اهـ وَفِي الْكِفَايَةِ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ. اهـ.

وَالْمُوَجَّهُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ بِدُونِ الطُّمَأْنِينَةِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَانْتِفَاؤُهَا كَانْتِفَائِهِ، وَسَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ مَنْ لَحِقَ الْإِمَامَ الْمُحْدِثَ رَاكِعًا لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ عَلَى الصَّحِيحِ،

٤٬٢٣٨

وَمِثْلُهُ مَنْ لَحِقَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعِ رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ سَهْوًا، وَالْمُعْتَبَرُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ إدْرَاكُ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،

٤٬٢٣٩

فَلَوْ أَدْرَكَهُ فِيمَا بَعْدَ الرُّكُوعِ كَاعْتِدَالٍ أَوْ فِيهِ وَلَمْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ أَوْ اطْمَأَنَّ وَالْإِمَامُ مُحْدِثٌ أَوْ فِي رَكْعَةٍ قَامَ إلَيْهَا سَهْوًا أَوْ فِي رُكُوعٍ زَائِدٍ كَأَنْ نَسِيَ تَسْبِيحَ الرُّكُوعِ وَاعْتَدَلَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ظَانًّا جَوَازَهُ أَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ الْكُسُوفِ لَمْ تُحْسَبْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ وَلَوْ أَتَى الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي لَمْ يُحْسَبْ رُكُوعُهُ بِالرَّكْعَةِ كَامِلَةً بِأَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ حُسِبَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ؛

لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَتَحَمَّلْ عَنْهُ شَيْئًا. نَعَمْ إنْ عَلِمَ حَدَثَهُ أَوْ سَهْوَهُ وَنَسِيَ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٣ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٠٤٣ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: بشرط أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع والله أعلم) لأن الركوع بدون طمأنينة لا يعتد به.

ومقتضى كلامه .. أنه لا فرق بين أن يقصر حتى يركع الإمام أم لا، كما قاله الإمام وأفتى به ابن الصلاح.

ولا فرق بين أن يتم الإمام الركعة فيتمها معه أم لا، بأن يدركه راكعًا ثم يحدث الإمام في السجود؛ لأنه أدركه في ركوع محسوب،

٤٬٢٤٢

بخلاف ما سيأتي في (صلاة الجمعة) كذا قاله القاضي والبغوي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.