فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (مَنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْإِمَامَ (فِي سَجْدَةٍ) أُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ

٣٬٢٠٠

وَمِثْلُهَا كُلُّ مَا لَا يُحْسَبُ لَهُ (لَمْ يُكَبِّرْ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا) لِعَدَمِ مُتَابَعَتِهِ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ مَحْسُوبًا لَهُ،

٣٬٢٠١

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ مَحْسُوبٌ لَهُ، وَبِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ السُّجُودِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ مُوَافَقَةً لِإِمَامِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يُكَبِّرُ كَالرُّكُوعِ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ، وَخَرَجَ بِأُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْمُتَابَعَةِ فَإِنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ،

٣٬٢٠٢

قَالَ: وَأَمَّا سَجْدَتَا السَّهْوِ فَيَنْقَدِحُ فِي التَّكْبِيرِ لَهُمَا خِلَافٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يُعِيدُهُمَا آخِرَ صَلَاتِهِ أَوَّلًا إنْ قُلْنَا الْأَكْبَرُ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.

٣٬٢٠٣

وَفِي كَوْنِ الثَّلَاثَةِ مَحْسُوبَةً لَهُ نَظَرٌ لَا يَخْفَى، إذْ مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ فِعْلَهُ كَذَلِكَ إنَّمَا كَانَ لِلْمُتَابَعَةِ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ عَدَمُ تَكْبِيرِهِ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِمَحْسُوبٍ لَهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ وَلَا الطُّمَأْنِينَةُ فِي هَذَا السُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ) أَيْ فَيُكَبِّرُ قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ) أَيْ يَظْهَرُ ظُهُورًا وَاضِحًا.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ.

(قَوْلُهُ: وَفِي كَوْنِ الثَّلَاثَةِ مَحْسُوبَةً) أَيْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَسَجْدَتَيْ السَّهْوِ،

٣٬٣٠٩

وَفِي نُسْخَةٍ التِّلَاوَةُ وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لَمْ يُنْقَلْ فِيهِمَا عَنْ أَحَدٍ أَنَّهَا مَحْسُوبَتَانِ لَهُ، وَإِنَّمَا هُمَا لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ بِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ.

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ إلَى السَّجَدَاتِ الثَّلَاثِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِمَحْسُوبٍ لَهُ) قَالَ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ فِي هَذَا السُّجُودِ،

٥١٢

وَفِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَةُ السُّجُودِ حِينَئِذٍ فَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَابَعَهُ فِي السُّجُودِ، عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَخْذَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَيْسَ لِلسُّجُودِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَالْإِشَارَةِ الَّتِي قَبْلَهُ لِلِانْتِقَالِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

وَحَاصِلُ التَّعْلِيلِ الَّذِي فِي الشَّارِحِ أَنَّ التَّكْبِيرَ إنَّمَا يَكُونُ

٥١٣

إمَّا لِلْمُتَابَعَةِ أَوْ لِلْمَحْسُوبِ، وَالِانْتِقَالُ الْمَذْكُورُ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَوْلُهُ: وَفِي كَوْنِ الثَّلَاثَةِ مَحْسُوبَةً لَهُ نَظَرٌ لَا يَخْفَى) كَانَ الْمُنَاسِبُ وَفِي كَوْنِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مَحْسُوبًا، وَإِلَّا فَالْأَذْرَعِيُّ لَمْ يَدَّعِ حُسْبَانَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لَهُ وَإِنَّمَا بَنَى التَّكْبِيرَ وَعَدَمَهُ فِيهِمَا عَلَى الْخِلَافِ الْمُقَرَّرِ فِيهِمَا، عَلَى أَنَّ مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ كَوْنِ سَجْدَتَيْ التِّلَاوَةِ وَسَجْدَتَيْ السَّهْوِ إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ إعَادَتِهِمَا مِنْ الْمَحْسُوبِ لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ فِعْلَهُمَا لِمُجَرَّدِ الْمُتَابَعَةِ مَمْنُوعٌ كَمَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ تَأَمَّلَ مَعْنَى كَلَامِهِمْ فِي الْمَحْسُوبِ وَغَيْرِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْإِمَامَ فِيمَا لَا يُحْسَبُ لَهُ كَأَنْ أَدْرَكَهُ (فِي سَجْدَةٍ) أُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ مَثَلًا (لَمْ يُكَبِّرْ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يُتَابِعْهُ فِي ذَلِكَ وَلَا هُوَ مَحْسُوبٌ لَهُ

١٬٦٩٥

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ إلَيْهَا مَا قَدَّمَهُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا انْتَقَلَ مَعَهُ مِنْ السُّجُودِ أَوْ غَيْرِهِ مُوَافَقَةً لَهُ وَخَرَجَ بِأُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ مَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْمُتَابَعَةِ،

١٬٦٩٦

فَإِنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ قَالَ: وَأَمَّا سَجْدَتَا السَّهْوِ فَيَنْقَدِحُ فِي التَّكْبِيرِ لَهُمَا خِلَافٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يُعِيدُهُمَا آخِرَ صَلَاتِهِ أَوْ

١٬٦٩٧

لَا إنْ قُلْنَا لِأَكْبَرَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

١٬٦٩٨

وَفِي كَوْنِ التِّلَاوَةِ مَحْسُوبَةً لَهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّهُ إنَّمَا يَفْعَلُهَا لِلْمُتَابَعَةِ فَحِينَئِذٍ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْإِمَامِ) إلَى قَوْلِهِ. اهـ. فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ

٤٬٧٠٦

وَكَذَا النَّاسِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَالْمُرَادُ إلَى: وَإِنْ سَهَا قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي سَجْدَةِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ شُرُوطُ مَا أَدْرَكَهُ فِيهِ كَطُمَأْنِينَةِ السُّجُودِ،

٤٬٧٠٧

فَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ م ر. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ جُلُوسٌ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ تَشَهُّدٌ أَوَّلٌ أَوْ ثَانٍ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ

٤٬٧٠٨

وَمِثْلُهَا كُلُّ مَا لَا يُحْسَبُ لَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا هُوَ مَحْسُوبٌ لَهُ) قَالَ شَيْخُنَا ع ش فِي الْحَاشِيَةِ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ فِي هَذَا السُّجُودِ وَفِي هَذَا الْأَخْذِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ حَقِيقَةُ السُّجُودِ فَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَابَعَهُ فِي السُّجُودِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَخْذَ مَبْنِيٌّ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي وَلَا هُوَ إلَخْ لِلسُّجُودِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَالْإِشَارَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لِلِانْتِقَالِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَحَاصِلُ التَّعْلِيلِ الَّذِي فِي الشَّرْحِ أَنَّ التَّكْبِيرَ

٤٬٧٠٩

إمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُتَابَعَةِ أَوْ لِلْمَحْسُوبِيَّةِ لَهُ، وَالِانْتِقَالُ الْمَذْكُورُ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا رَشِيدِيٌّ أَقُولُ تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ سم مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ،

٤٬٧١٠

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ فَصَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّ الضَّمِيرَ لِلسُّجُودِ، وَالْإِشَارَةَ لِلِانْتِقَالِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الرُّكُوعِ) أَيْ فَإِنَّهُ مَحْسُوبٌ لَهُ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: مَا قَدَّمَهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي اعْتِدَالِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ أَيْ إذَا كَانَ سَمِعَ قِرَاءَةَ آيَةِ السَّجْدَةِ،

٤٬٧١١

وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ فَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يُعِيدُهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَمْ

٤٬٧١٢

لَا إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَمْ يُكَبِّرْ وَإِلَّا كَبَّرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ يَنْقَدِحُ) أَيْ يَظْهَرُ ظُهُورًا وَاضِحًا ع ش

(قَوْلُهُ: لِلْمُتَابَعَةِ) قَدْ يُتَّجَهُ إسْقَاطُهُ إذْ لَا مُتَابَعَةَ هُنَا، وَإِنَّمَا كَبَّرَ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ لَا لِلْمُتَابَعَةِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهَا إذْ لَا مُتَابَعَةَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَنْبَغِي إبْدَالُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ بِقَوْلِهِ لِلِانْتِقَالِ سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَفِي كَوْنِ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) أَيْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَسَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَكَانَ الصَّوَابُ وَفِي كَوْنِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لَمْ يُنْقَلْ فِيهِمَا عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُمَا مَحْسُوبَتَانِ لَهُ، وَإِنَّمَا هُمَا لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ

٤٬٧١٣

بِخِلَافِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ كَانَ الْمُنَاسِبَ وَفِي كَوْنِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مَحْسُوبًا وَإِلَّا فَالْأَذْرَعِيُّ لَمْ يَدَّعِ حُسْبَانَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ لَهُ، وَإِنَّمَا بَنَى التَّكْبِيرَ وَعَدَمَهُ فِيهِمَا عَلَى الْخِلَافِ الْمُقَرَّرِ فِيهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ الَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) ،

٤٬٧١٤

فَإِنْ قِيلَ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَى مَا إذَا سَمِعَ قِرَاءَةَ آيَةِ السَّجْدَةِ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ سَاجِدًا إذْ هِيَ حِينَئِذٍ مَحْسُوبَةٌ لَهُ قُلْت زَعْمُ حُسْبَانِهَا لَهُ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ إذْ لَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي سُجُودٌ لَمَّا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ مِمَّنْ اقْتَدَى بِهِ فَهَذَا السُّجُودُ لَيْسَ إلَّا لِلْمُتَابَعَةِ سم

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِلِانْتِقَالِ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي بِالنِّسْبَةِ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: إلَيْهَا) أَيْ إلَى السَّجَدَاتِ الثَّلَاثِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فِي سَجْدَةِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ شُرُوطُ مَا أَدْرَكَهُ فِيهِ كَطُمَأْنِينَةِ السُّجُودِ

١٬٥٠١

فَلَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ م ر.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَاَلَّذِي يَنْقَدِحُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ لِلْمُتَابَعَةِ، فَإِنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ) قَدْ يُتَّجَهُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ إذْ لَا مُتَابَعَةَ هُنَا، وَإِنَّمَا كَبَّرَ؛ لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ لَهُ لَا لِلْمُتَابَعَةِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهَا إذْ لَا مُتَابَعَةَ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَنْبَغِي إبْدَالُ قَوْلِهِ لِلْمُتَابَعَةِ بِقَوْلِهِ لِلِانْتِقَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ لِلْمُتَابَعَةِ) لَعَلَّ الْوَجْهَ إسْقَاطُهُ

(قَوْلُهُ: الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا) ،

١٬٥٠٢

فَإِنْ قِيلَ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَى مَا إذَا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ آيَةَ السَّجْدَةِ قَبْلَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ سَاجِدًا إذْ هِيَ حِينَئِذٍ مَحْسُوبَةٌ لَهُ قُلْت زَعْمُ حُسْبَانِهَا لَهُ حِينَئِذٍ مَمْنُوعٌ إذْ لَا يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي سُجُودٌ لَمَّا سَمِعَ قِرَاءَتَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ مِمَّنْ اقْتَدَى بِهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ انْفَرَدَ هُنَا عَقِبَ إحْرَامِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ السُّجُودُ لِسَمَاعِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَهَذَا السُّجُودُ لَيْسَ إلَّا لِلْمُتَابَعَةِ فَلَا يُسَنُّ التَّكْبِيرُ لِانْتِقَالِهِ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْإِمَامَ (فِي سَجْدَةٍ) مِنْ سَجْدَتَيْ الصَّلَاةِ أَوْ جُلُوسٍ بَيْنَهُمَا أَوْ تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ أَوْ ثَانٍ (لَمْ يُكَبِّرْ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا) أَيْ السَّجْدَةِ وَلَا إلَى مَا ذَكَرَ مَعَهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَحْسُوبٍ لَهُ وَلَا مُوَافَقَتُهُ لِلْإِمَامِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهِ،

٤٬٢٤٨

بِخِلَافِ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ مَحْسُوبٌ لَهُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا انْتَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ الْإِمَامِ مِنْ السُّجُودِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُكَبِّرُ مُوَافَقَةً لِلْإِمَامِ فِي الِانْتِقَالِ إلَيْهِ،

٤٬٢٤٩

وَالثَّانِي يُكَبِّرُ كَالرُّكُوعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْفَرْقُ.

٤٬٢٥٠

تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ تَشْمَلُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَالسَّهْوِ وَخَرَجَ ذَلِكَ بِتَقْيِيدِي لِعِبَارَتِهِ تَبَعًا لِلْمُحَرَّرِ، وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يُكَبِّرُ فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّهَا مَحْسُوبَةٌ، أَيْ إذَا كَانَ سَمِعَ قِرَاءَةَ آيَةِ السَّجْدَةِ.

٤٬٢٥١

وَأَمَّا سُجُودُ السَّهْوِ فَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ يُعِيدُهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَمْ

٤٬٢٥٢

لَا إنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَمْ يُكَبِّرْ وَإِلَّا كَبَّرَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ) أَيْ الْإِمَامَ (فِي سَجْدَةٍ) أُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ (لَمْ يُكَبِّرْ لِلِانْتِقَالِ إلَيْهَا) وَالثَّانِي يُكَبِّرُ لِذَلِكَ كَمَا يُكَبِّرُ لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ. وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الرُّكُوعَ مَحْسُوبٌ لَهُ دُونَ السُّجُودِ وَمِثْلُهُ التَّشَهُّدُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دُونَ السُّجُودِ) أَيْ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ لَهُ قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ، وَيُكَبِّرُ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ إنْ سَمِعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ

٢٬٢٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْمَعْ لِأَنَّهُ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ، وَلَا يُكَبِّرُ لِسُجُودِ السَّهْوِ إنْ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا وَإِلَّا فَيُكَبِّرُ لَهُ لِذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ) رُبَّمَا يَخْرُجُ بِهَذَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ، وَقَدْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يُكَبِّرُ لِأَنَّهَا تُحْسَبُ لَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن من أدركه في سجدة .. لم يكبر للانتقال إليها) ؛ لأنه غير محسوب له، ولا موافقة للإمام في انتقاله إليها

٤٬٢٤٩

بخلاف الركوع، لكن يكبر بعد ذلك إذا انتقل مع الإمام في السجود أو غيره موافقة له.

٤٬٢٥٠

والثاني: يكبر كما في الركوع.

٤٬٢٥١

وقال القفال: يكبر إذا أدركه في السجدة الأولى دون الثانية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.