فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا شَيْئًا لَمْ تَنْعَقِدْ) صَلَاتُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ قَرِينَةُ الِافْتِتَاحِ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ، وَقَرِينَةُ الْهَوَى تَصْرِفُهَا إلَيْهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدٍ صَارِفٍ عَنْهُمَا وَهُوَ نِيَّةُ التَّحَرُّمِ فَقَطْ لِتَعَارُضِهِمَا، وَمَا اسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ أَنَّ قَصْدَ الرُّكْنِ غَيْرُ مُشْتَرَطٍ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الصَّارِفِ وَهُنَا صَارِفٌ كَمَا عَلِمْت، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ مَا بِأَصْلِهِ أَنَّ نِيَّةَ الرُّكُوعِ فَقَطْ كَذَلِكَ لِعَدَمِ التَّحَرُّمِ

٣٬١٩٧

وَمِثْلُهُ نِيَّةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْإِبْهَامِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعَارُضِ هُنَا أَيْضًا، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ تَنْعَقِدُ فَرْضًا؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدٍ صَارِفٍ) عِبَارَةُ الْإِيعَابِ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ فَأَتَى بِالِافْتِتَاحِ أَوْ التَّعَوُّذِ لَا بِقَصْدِ بَدَلِيَّةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا بَلْ أَطْلَقَ حَيْثُ اعْتَدَّ بِهِ مَعَ وُجُودِ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ، وَيُجَابُ بِمَنْعِ أَنَّ وُجُودَهَا صَارِفٌ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ عَجْزَهُ اقْتَضَى أَنْ لَا افْتِتَاحَ وَلَا تَعَوُّذَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا مُقَدِّمَتَانِ لِلْقِرَاءَةِ وَهِيَ مَقْصُودَةٌ،

٣٬٣٠٧

فَإِذَا أَتَى أَحَدٌ بِهَا لَا بِقَصْدٍ انْصَرَفَ لِلْوَاجِبِ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ) نَوَى بِهَا التَّحَرُّمَ فَقَطْ وَأَتَمَّهَا وَهُوَ إلَى الْقِيَامِ مَثَلًا أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ،

١٬٦٨٩

وَإِنْ (لَمْ يَنْوِ) بِهَا (شَيْئًا لَمْ تَنْعَقِدْ) صَلَاتُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ وَقَرِينَةَ الْهُوِيِّ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ فَاحْتِيجَ لِقَصْدِ صَارِفٍ عَنْهُمَا وَهُوَ نِيَّةُ التَّحَرُّمِ فَقَطْ لِتَعَارُضِهِمَا وَبِهِ يُرَدُّ اسْتِشْكَالُ الْإِسْنَوِيِّ لَهُ بِأَنَّ قَصْدَ الرُّكْنِ لَا يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا صَارِفَ وَهُنَا صَارِفٌ كَمَا عَلِمْت وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ مَا بِأَصْلِهِ أَنَّ نِيَّةَ الرُّكُوعِ فَقَطْ كَذَلِكَ إذْ لَا تَحْرُمُ

١٬٦٩٠

وَكَذَا نِيَّةُ أَحَدِهِمَا مُبْهَمًا لِلتَّعَارُضِ هُنَا أَيْضًا وَيُزَادُ سَادِسَةٌ وَهِيَ مَا لَوْ شَكَّ أَنَوَى بِهَا التَّحَرُّمَ وَحْدَهُ أَوْ لَا إذْ الظَّاهِرُ فِي هَذِهِ الْبُطْلَانُ أَيْضًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَى الْقِيَامِ مَثَلًا) أَيْ إنْ كَانَ فَرْضُهُ الْقِيَامَ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ) يَخْرُجُ مَا إذَا صَارَ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ تُدْخِلُهُ وَهِيَ وَأَنْ يُتِمَّهَا أَيْ التَّكْبِيرَةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا أَيْ نَاوِيًا الْإِحْرَامَ فَقَطْ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ إلَّا لِلْجَاهِلِ فَتَنْعَقِدُ لَهُ نَفْلًا

٤٬٧٠٢

أَمَّا إذَا نَوَى الرُّكُوعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ التَّحَرُّمِ أَوْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فَرْضًا مُطْلَقًا وَلَا نَفْلًا مَا لَمْ يَكُنْ جَاهِلًا انْتَهَتْ. اهـ. سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادُهُ

(قَوْلُهُ: لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ جَاهِلًا وَهُوَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَقَعُ كَثِيرًا لِلْعَوَامِّ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَتَنْعَقِدُ نَفْلًا لِلْجَاهِلِ. اهـ. حَلَبِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وع ش مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: عَنْهُمَا) الْأَوْلَى عَنْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ (وَقَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلصَّحِيحِ الْمَذْكُورِ (وَقَوْلُهُ: مَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ

(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: إذْ الظَّاهِرُ إلَخْ) هَلْ هُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ أَوْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا طَالَ الزَّمَنُ أَوْ مَضَى مَعَهُ رُكْنٌ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَزِيدُ عَلَى الشَّكِّ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجَهُ،

٤٬٧٠٣

وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ إطْلَاقِهِ بَصْرِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ) يُخْرِجُ مَا إذَا صَارَ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ تُدْخِلُهُ فَتَأَمَّلْهُ وَهِيَ وَأَنْ يُتِمَّهَا أَيْ التَّكْبِيرَةَ الْوَاحِدَةَ الَّتِي اقْتَصَرَ عَلَيْهَا نَاوِيًا الْإِحْرَامَ فَقَطْ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ إلَّا لِلْجَاهِلِ فَتَنْعَقِدُ لَهُ نَفْلًا

١٬٤٩٨

أَمَّا إذَا نَوَى الرُّكُوعَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ التَّحَرُّمِ أَوْ أَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فَرْضًا مُطْلَقًا وَلَا نَفْلًا مَا لَمْ يَكُنْ جَاهِلًا اهـ

١٬٤٩٩

وَقَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ قِيلَ مَحَلُّ عَدَمِ الِانْعِقَادِ فِيمَا ذُكِرَ فِي الْعَالِمِ

١٬٥٠٠

أَمَّا الْجَاهِلُ فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ لَهُ نَفْلًا مُطْلَقًا كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ إلَى آخِرِ مَا بَيَّنَهُ فَرَاجِعْهُ، وَالنَّظَرُ قَوِيٌّ جِدًّا فِي نَحْوِ نِيَّةِ الرُّكُوعِ وَحْدَهُ كَمَا لَا يَخْفَى بَلْ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا مُرَادًا.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا شَيْئًا لَمْ تَنْعَقِدْ) صَلَاتُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ،

٤٬٢٤٢

وَالثَّانِي تَنْعَقِدُ فَرْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ لِأَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ يَقُولُ وَقَرِينَةُ الْهَوِيّ تَصْرِفُهَا إلَيْهِ فَإِذَا تَعَارَضَتْ الْقَرِينَتَانِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ صَارِفٍ.

٤٬٢٤٣

فَإِنْ قِيلَ: تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ مُشْكِلٌ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ لِأَنَّهُ إذَا أَتَى بِالنِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ مُقَارِنَةً لِلتَّكْبِيرِ لَمْ يَفُتْهُ إلَّا كَوْنُ التَّكْبِيرِ لِلتَّحَرُّمِ، وَقَصْدُ الْأَرْكَانِ لَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقًا.

أُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ صَارِفٌ وَلَوْ نَوَى أَحَدَهُمَا مُبْهَمًا لَمْ تَنْعَقِدْ أَيْضًا،

٤٬٢٤٤

فَإِنْ نَوَى التَّحَرُّمَ فَقَطْ أَوْ الرُّكُوعَ فَقَطْ لَمْ يَخْفَ الْحُكْمُ،

٤٬٢٤٥

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ مِنْ الِانْعِقَادِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهَا شَيْئًا لَمْ تَنْعَقِدْ) صَلَاتُهُ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي تَنْعَقِدُ فَرْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لِأَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ تُصْرَفُ إلَيْهِ وَالْأَوَّلُ يَقُولُ: وَقَرِينَةُ الْهُوِيِّ تُصْرَفُ إلَيْهِ فَتَعَارَضَتَا، إنْ نَوَى بِالتَّكْبِيرَةِ التَّحَرُّمَ فَقَطْ أَوْ الرُّكُوعَ فَقَطْ لَمْ يَخْفَ الْحُكْمُ كَمَا

٨٢١

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ مِنْ الِانْعِقَادِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِهِ فِي الثَّانِيَةِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَتَعَارَضَتَا) أَيْ وَلَا مُرَجِّحَ فَلَا يُنَافِي مَا لَوْ أَتَى بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ لِعَجْزِهِ عَنْهَا لِأَنَّ قَرِينَةَ الْبَدَلِيَّةِ مُرَجِّحَةٌ.

قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِيمَنْ هُوَ مُلَاحِظٌ لِتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ

٢٬٢٢١

أَمَّا مَنْ لَمْ تَخْطُرْ بِبَالِهِ لِجَهْلِهِ بِطَلَبِهَا أَوْ غَفْلَتِهِ عَنْهَا فَتَكْبِيرَتُهُ صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ يَقُولُ إلَخْ) اسْتَشْكَلَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْحُكْمَ بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ لِوُجُودِ التَّكْبِيرِ مَعَ النِّيَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ زَادَ الْعِرَاقِيُّ وَلَمْ يَفُتْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ لِلتَّحَرُّمِ وَقَصْدُ الْأَرْكَانِ لَا يُشْتَرَطُ اتِّفَاقًا اهـ أَقُولُ: كَأَنَّهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِمَكَانِ قَرِينَةِ الرُّكُوعِ اشْتَرَطُوا هُنَا قَصْدَ التَّكْبِيرِ لِلتَّحَرُّمِ هَذَا غَايَةُ مَا يُقَالُ وَالْإِشْكَالُ فِيهِ قُوَّةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن لم ينو بها شيئًا .. لم تنعقد على الصحيح) ؛ لأن قرينة الافتتاح تصرفها له، وقرينة الهوى، تصرفها للهوى فتصير كما لو شرك.

٤٬٢٤٦

والثاني: تنعقد نافلة كالوجه المتقدم؛ لأن الظاهر أنه لا يقصد الهوى ما لم يتحرم. وبقي حالتان.

أحداهما: أنه ينوي الإحرام فقط .. فتصح صلاته.

والثانية: ألا ينوي الهوى فقط .. فلا تنعقد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.