ولو شك فيها فقال إن قصر قصرت وإلا أتممت قصر في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَكَّ فِيهَا) أَيْ فِي نِيَّةِ إمَامِهِ (فَقَالَ) مُعَلِّقًا عَلَيْهَا فِي نِيَّتِهِ (إنْ قَصَرَ قَصُرَتْ وَإِلَّا) بِأَنْ أَتَمَّ (أَتْمَمْت) (قَصَرَ فِي الْأَصَحِّ) إنْ قَصْر وَلَا يَضُرُّ تَعْلِيقُهَا عَمَلًا بِالْقَاعِدَةِ أَنَّ مَحَلَّ اخْتِلَالِ النِّيَّةِ بِالتَّعْلِيقِ مَا لَمْ يَكُنْ تَصْرِيحًا بِمُقْتَضَى الْحَالِ وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ.
وَالثَّانِي لَا يَقْصُرُ لِلتَّرَدُّدِ فِي النِّيَّةِ،
أَمَّا لَوْ بَانَ إمَامُهُ مُتِمًّا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ كُنْت نَوَيْت الْإِتْمَامَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْإِتْمَامُ أَوْ نَوَيْت الْقَصْرَ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمَأْمُومِ مَا نَوَاهُ الْإِمَامُ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ احْتِيَاطًا.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَالَ) أَيْ وَلَوْ فَاسِقًا؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ: أَيْ بِحَدَثٍ مَثَلًا،
ثُمَّ إنْ قَالَ ذَلِكَ قَبْلَ فَرَاغِ الْمَأْمُومِ مِنْ صَلَاتِهِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ أَخْبَرَ بِذَلِكَ بَعْدَ سَلَامِ الْمَأْمُومِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِنِيَّةِ الْقَصْرِ أَوَّلًا،
فَإِنَّ قِصَرَ الْفَصْلِ بَيْنَ السَّلَامِ وَالْإِخْبَارَ بُنِيَ عَلَى مَا فَعَلَهُ،
وَإِنْ طَالَ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمَأْمُومِ مَا نَوَاهُ) أَيْ كَأَنْ اقْتَدَى بِهِ وَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الْإِحْرَامَ وَشَكَّ فِي نِيَّتِهِ الْقَصْرَ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ وَذَهَبَ إلَى سَبِيلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُومُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَكَّ فِيهَا) أَيْ نِيَّةِ إمَامِهِ (فَقَالَ) مُعَلِّقًا عَلَيْهَا فِي نِيَّتِهِ (إنْ قَصَرَ قَصَرْت وَإِلَّا) يَقْصُرُ (أَتْمَمْت قَصَرَ فِي الْأَصَحِّ) إنْ قَصَرَ؛ لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مِنْ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِصَلَاةِ إمَامِهِ،
وَإِنْ جَزَمَ فَلَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ وَلَوْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَجَبَ الْأَخْذُ بِقَوْلِهِ فِي نِيَّتِهِ وَلَوْ فَاسِقًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يُقْبَلُ إخْبَارُهُ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ،
فَإِنْ جُهِلَ وَجَبَ الْإِتْمَامُ احْتِيَاطًا.
(قَوْلُهُ: إنْ قَصَرَ) أَيْ، فَإِنْ بَانَ مُتِمًّا أَتَمَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ) بَيَانٌ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ (وَقَوْلُهُ: وَإِنْ جَزَمَ) أَيْ الْمَأْمُومُ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ غَايَةً لِذَلِكَ الْبَيَانِ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ التَّعْلِيقُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَسَدَتْ) وَقَوْلُهُ، فَإِنْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَكَّ فِيهَا) أَيْ فِي نِيَّةِ إمَامِهِ الْقَصْرَ (فَقَالَ) مُعَلِّقًا عَلَيْهَا فِي ظَنِّهِ (إنْ قَصَرَ قَصَرْت، وَإِلَّا) بِأَنْ أَتَمَّ (أَتْمَمْت قَصَرَ فِي الْأَصَحِّ) إنْ قَصَرَ إمَامُهُ؛ لِأَنَّهُ نَوَى مَا هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَهُوَ تَصْرِيحٌ بِالْمُقْتَضَى وَالثَّانِي لَا يَقْصُرُ لِلتَّرَدُّدِ فِي النِّيَّةِ.
أَمَّا لَوْ بَانَ إمَامُهُ مُتِمًّا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ وَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَالَ: كُنْت نَوَيْت الْإِتْمَامَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْإِتْمَامُ، أَوْ نَوَيْت الْقَصْرَ جَازَ لِلْمَأْمُومِ الْقَصْرُ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمَأْمُومِ مَا نَوَاهُ الْإِمَامُ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ احْتِيَاطًا.
وَقِيلَ: لَهُ الْقَصْرُ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْإِمَامِ. .
وَخَامِسُ الشُّرُوطِ نِيَّةُ الْقَصْرِ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ شَكَّ فِيهَا) أَيْ فِي نِيَّةِ الْإِمَامِ الْقَصْرَ (فَقَالَ) مُطْلَقًا عَلَيْهَا فِي نِيَّتِهِ (إنْ قَصَرَ قَصَرْت وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ أَتَمَّ (أَتْمَمْتُ قَصَرَ فِي الْأَصَحِّ) وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ لَمْ يَضُرَّ أَيْ التَّعْلِيقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا الْأَصَحُّ جَوَازُ التَّعْلِيقِ فَإِنْ أَتَمَّ الْإِمَامُ أَتَمَّ،
وَإِنْ قَصَرَ قَصَرَ وَالثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ الْجَزْمِ بِالْقَصْرِ أَيْ فِي جَوَازِهِ، فَفِي قَصْرِ الْإِمَامِ يَلْزَمُ هَذَا الْمَأْمُومَ الْإِتْمَامُ، وَعَلَى الْأَصَحِّ لَا يَلْزَمُ فَقَوْلُ الشَّيْخِ قَصَرَ أَيْ فِي قَصْرِ الْإِمَامِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ إذَا أَتَمَّ يَلْزَمُ الْمَأْمُومَ الْإِتْمَامُ قَطْعًا، وَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ خَرَجَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَالَ: كُنْت نَوَيْت الْإِتْمَامَ لَزِمَ الْمَأْمُومَ الْإِتْمَامُ أَوْ نَوَيْت الْقَصْرَ جَازَ لِلْمَأْمُومِ الْقَصْرُ،
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْمَأْمُومِ مَا نَوَاهُ لَزِمَهَا الْإِتْمَامُ احْتِيَاطًا.
وَقِيلَ: لَهُ الْقَصْرُ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْإِمَامِ.
قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ) هِيَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ التَّعْلِيقِ لَا فِي الْقَصْرِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ فِي جَوَازِهِ) أَيْ لَا فِي نِيَّتِهِ فَهِيَ لَاغِيَةٌ وَغَيْرُ مُضِرَّةٍ عَلَى الثَّانِي أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا لَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ السَّابِقَةِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيهَا، وَقَدْ يُرَادُ بِقَوْلِهِ فِيهَا بِأَنْ بَانَ مُتِمًّا وَلَوْ بِقَوْلِهِ أَوْ احْتِمَالًا فَيُسَاوِي مَا هُنَا فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْ هَذَا دَفْعُ مَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنَّفِ مِنْ جَرَيَانِ هَذَا الْخِلَافِ فِي حَالَةِ تَبَيُّنِ الْإِتْمَامِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَصَرَ قَصَرَ) هُوَ آخِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ الْجَزْمِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَزْمِ عَدَمُ التَّعْلِيقِ بِدَلِيلِ عَدَمِ إجْرَاءِ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الظَّنِّ السَّابِقَةِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَصَحِّ لَا يَلْزَمُهُ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ الْأَصَحُّ جَوَازُ التَّعْلِيقِ. وَقَوْلُهُ: يَلْزَمُ الْمَأْمُومَ الْإِتْمَامُ أَيْ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافٍ. قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ كَالْإِسْنَوِيِّ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَجْرِي فِي مَسْأَلَةِ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ السَّابِقَةِ عَلَى مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ وَالْمُوَافِقِ لِكَلَامِ الْبَهْجَةِ،
وَلِمَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا جَرَيَانَهُ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى أَنَّ فَسَادَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ كَفَسَادِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو شك فيها فقال: إن قصر قصرت وإلا أتممت .. قصر في الأصح) ؛ لأن الظاهر من حال المسافر القصر، لكن يشترط أن يظهر ما يدل عليه.
والثاني: لا يجوز القصر؛ للشك.
فلو فسدت صلاة الإمام واستمر التردد في أنه كان نوى القصر أو لا؟ .. لزم الإتمام في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.