وقبل الزوال كبعده في الجديد إن كان سفرا مباحا
الشروح عليها
(وَقَبْلَ الزَّوَالِ) وَأَوَّلُهُ الْفَجْرُ (كَبَعْدِهِ) فِي الْحُرْمَةِ (فِي الْجَدِيدِ) لِوُجُوبِ السَّعْيِ عَلَى بَعِيدِ الْمَنْزِلِ قَبْلَهُ وَالْجُمُعَةُ مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْجُمُعَةُ فِي طَرِيقِهِ أَوْ تَضَرَّرَ بِتَخَلُّفِهِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا، وَالْقَدِيمُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي زَوَائِدِ حَرْمَلَةَ مِنْ الْجَدِيدِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَهُوَ الزَّوَالُ وَكَبَيْعِ النِّصَابِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ هَذَا (إنْ كَانَ سَفَرًا مُبَاحًا) كَسَفَرِ تِجَارَةٍ وَشَمَلَ الْمَكْرُوهَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَسَفَرِ مُنْفَرِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَبُعْدِهِ) بِالْجَرِّ وَالنَّصْبِ وَالْأَوَّلُ مَنْقُولٌ عَنْ خَطِّ الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ وَالْجُمُعَةُ مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ) أَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ النَّوْمُ بَعْدَ الْفَجْرِ عَلَى مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الِاسْتِيقَاظِ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ، وَمَنَعَهُ م ر. أَقُولُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَدُلُّ لَهُ جَوَازُ انْصِرَافِ الْمَعْذُورِينَ مِنْ الْمَسْجِدِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِمْ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ وُجُوبِ السَّعْيِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ، وَالنَّوْمُ هُنَا عُذْرٌ قَائِمٌ بِهِ كَالْمَرَضِ، بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَرِيضَ بَعْدَ حُضُورِهِ الْمَسْجِدَ وَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْمُكْثِ لَمْ يَبْقَ لَهُ عُذْرٌ فِي الِانْصِرَافِ،
بِخِلَافِ النَّوْمِ فَإِنَّهُ قَدْ يَهْجُمُ عَلَيْهِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعُهُ
(قَوْلُهُ: حَرْمَلَةَ) اسْمُ رَجُلٍ
(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ الْمَكْرُوهَ) أَيْ بَعْدَ تَأْوِيلِهِ بِالْجَائِزِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبْلَ الزَّوْلِ كَبَعْدِهِ) فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ (فِي الْجَدِيدِ إنْ كَانَ سَفَرًا مُبَاحًا) ؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ وَلِهَذَا يَجِبُ السَّعْيُ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ مِنْ حِينِ الْفَجْرِ كَذَا قَالُوهُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبْلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْجُمُعَةَ إلَّا بِهِ
(قَوْلُهُ: فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ) أَيْ،
فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْجُمُعَةُ فِي مَقْصِدِهِ أَوْ طَرِيقِهِ أَوْ تَضَرَّرَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْ الرُّفْقَةِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْجَدِيدِ) وَالْقَدِيمُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ مِنْ الْجَدِيدِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَهُوَ الزَّوَالُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (سَفَرًا مُبَاحًا) أَيْ كَسَفَرِ تِجَارَةٍ وَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ كَسَفَرِ مُنْفَرِدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ إلَخْ) الْأَوْلَى ذِكْرُهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْجَدِيدِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُضَافَةً إلَى الْيَوْمِ) أَخَذَ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَحْرُمُ النَّوْمُ بَعْدَ الْفَجْرِ عَلَى مَنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الِاسْتِيقَاظِ قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَمَنَعَهُ م ر أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَدُلُّ لَهُ جَوَازُ انْصِرَافِ الْمَعْذُورِينَ مِنْ الْمَسْجِدِ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِمْ ع ش بِحَذْفٍ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ إلَخْ) أَيْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِهِ) أَيْ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الْفَجْرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَبْلَ الزَّوَالِ) وَأَوَّلُهُ الْفَجْرُ (كَبَعْدِهِ فِي) الْحُرْمَةِ فِي (الْجَدِيدِ) فَإِنْ أَمْكَنَهُ الْجُمُعَةُ فِي مَقْصِدِهِ أَوْ طَرِيقِهِ أَوْ تَضَرَّرَ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا، وَالْقَدِيمِ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ مِنْ الْجَدِيدِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْوُجُوبِ: وَهُوَ الزَّوَالُ، وَكَبَيْعِ النِّصَابِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ. وَلِذَلِكَ يَجِبُ السَّعْيُ لَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ وَيُعْتَدُّ بِغُسْلِهَا وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا يُصْحَبَ فِي سَفَرِهِ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَادِ، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي. هَذَا (إنْ كَانَ السَّفَرُ مُبَاحًا) كَسَفَرِ تِجَارَةٍ وَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَسَفَرِ مُنْفَرِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبْلُ الزَّوَالِ كَبَعْدِهِ) فِي الْحُرْمَةِ (فِي الْجَدِيدِ) وَالْقَدِيمِ لَا لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِ الْجُمُعَةِ وَعُورِضَ بِأَنَّهَا مُضَافَةٌ إلَى الْيَوْمِ، وَلِذَلِكَ يَجِبُ السَّعْيُ إلَيْهَا قَبْلَ الزَّوَالِ عَلَى بَعِيدِ الدَّارِ، وَقَيَّدَ التَّشْبِيهَ الْمُفْهِمَ لِلْحُرْمَةِ بِقَوْلِهِ (إنْ كَانَ سَفَرًا مُبَاحًا) أَيْ كَالسَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مُبَاحًا) أَيْ غَيْرَ مَطْلُوبٍ فَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ أَوْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقَيَّدَ التَّشْبِيهَ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ الشَّرْطُ رَاجِعًا لِلْقِسْمَيْنِ كَمَا فَهِمَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ كَانَ سَفَرًا مُبَاحًا) .
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَلَامُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ سَاكِتًا عَنْ الْمَكْرُوهِ وَخِلَافُ الْأَوْلَى وَالْقِيَاسُ امْتِنَاعُ التَّرْكِ بِهِمَا اهـ. أَقُولُ: وَهَذَا ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنْ الْبَيَانِ فَإِنَّهُ إذَا حَرَّمَ الْمُبَاحَ حَرَّمَ الْمَكْرُوهَ وَخِلَافُ الْأَوْلَى بِالْأَوْلَى.
(فَرْعٌ) يُكْرَهُ السَّفَرُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي الصَّيْفِ الْيَمَنِيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ وَارْتَضَاهُ .
قال: (وقبل الزوال كبعده في الجديد) ؛ لأنه وقت لوجوب السعي على من كانت داره بعيدة، ولأن اليوم ينسب إليها.
والقديم ونص عليه في (حرملة): أنه لا يحرم؛ لقول عمر:(إن الجمعة لا تحبس مسافرا)، ولأن الوجوب بالزوال، فلا يحرم قبله كبيع النصاب قبل الحول من غير قصد الفرار.
وعلى هذا: قال القاضي حسين: يكره، وفيه نظر.
قال: (إن كان سفرا مباحا، وإن كان طاعة .. جاز) أي: القولان في المباح،
أما الطاعة الواجبة أو المندوبة .. فلا تحرم قطعا.
وظاهر كلام الكتاب: التحريم بعد الزوال مطلقا طاعة كان أو مباحا، وهو كذلك بلا خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.