باب صلاة الجمعة
منهاج الطالبينالشافعيةالمسائل ١٬١٣٢ إلى ١٬٢٦٣
-
١/٤٦١/٤٦
إنما تتعين على كل مكلف حر ذكر مقيم بلا مرض ونحوه
-
ولا جمعة على معذورة بمرخص في ترك الجماعة
-
والمكاتب
-
وكذا من بعضه رقيق على الصحيح
-
ومن صحت طهره صحت جمعته
-
وله أن ينصرف من الجامع
-
إلا المريض ونحوه فيحرم انصرافه إن دخل الوقت إلا أن يزيد ضرره بانتظاره
-
وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبا ولم يشق الركوب
-
١/٤٧١/٤٧
والأعمى يجد قائدا
-
وأهل القرية إن كان فيهم جمع تصح به الجمعة أو بلغهم صوت عال في هدو من طرف يليهم لبلد الجمعة لزمتهم وإلا فلا
-
ويحرم على من لزمه السفر بعد الزوال إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه أو يتضرر بتخلفه عن الرفقة
-
وقبل الزوال كبعده في الجديد إن كان سفرا مباحا
-
وإن كان طاعة جاز.
-
قلت: الأصح إن الطاعة كالمباح والله أعلم
-
ومن لا جمعة عليهم تسن الجماعة في ظهرهم في الأصح
-
ويخفونها إن خفي عذرهم
-
ويندب لمن أمكن زوال عذره تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة
-
ولغيره كالمرأة والزمن تعجيلها
-
ولصحتها مع شرط غيرها شروط: أحدها: وقت الظهر
-
فلا تقضي جمعة
-
فلو ضاق عنها صلوا ظهرا
-
ولو خرج وهم فيها وجب الظهر بناء
-
وفي قول استئنافا
-
والمسبوق كغيره
-
وقيل: بتمامها جمعة
-
الثاني: أن تقام في خطة أبنية أوطان المجمعين
-
ولو لازم أهل الخيام الصحراء أبدا فلا جمعة في الأظهر
-
الثالث: أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها إلا إذا كبرت وعسر اجتماعهم في مكان
-
وقيل: لا تستثنى هذه الصورة
-
وقيل: إن حال نهر عظيم بين شقيها كانا كبلدين
-
وقيل: إن كانت قرى فاتصلت تعددت الجمعة بعددها
-
فلو سبقت جمعة فالصحيحة السابقة
-
وفي قول إن كان السلطان مع الثانية فهي الصحيحة
-
والمعتبر سبق التحريم
-
وقيل: التحلل
-
وقيل: بأول الخطبة
-
فلو وقعتا معا أو شك استؤنفت الجمعة
-
وإن سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت صلوا ظهرا
-
وفي قول جمعة
-
الرابع: الجماعة وشرطها كغيرها
-
وأن تقام بأربعين مكلفا حرا ذكرا مستوطنا لا يظعن شتاء ولا صيفا إلا لحاجة
-
والصحيح انعقادها بأربعين وأن الإمام لا يشترط كونه فوق أربعين
-
ولو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة لم يحسب المفعول في غيبتهم
-
ويجوز البناء على ما مضى إن عادوا قبل طول الفصل
-
وكذا بناء الصلاة على الخطبة أن انفضوا بينهما
-
فإن عادوا بعد طوله وجب الاستئناف في الأظهر
-
وإن انفضوا في الصلاة بطلت
-
وفي قول لا إن بقي اثنان
-
وتصح خلف العبد والصبي والمسافر في الأظهر إذا أتم العدد بغيره
-
١/٤٨١/٤٨
ولو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت جمعتهم في الأظهر إن تم العدد بغيره وإلا فلا
-
ومن لحق الإمام المحدث راكعا لم تحسب ركعة على الصحيح
-
الخامس خطبتان قبل الصلاة
-
وأركانهما خمسة حمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
ولفظهما متعين
-
والوصية بالتقوى
-
ولا يتعين لفظها على الصحيح
-
وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين
-
والرابع: قراءة آية في إحداهما
-
وقيل: في الأولى
-
وقيل: فيهما
-
وقيل: لا تجب
-
والخامس: ما يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين في الثانية
-
وقيل: لا يجب
-
ويشترط كونها عربية
-
مرتبة الأركان الثلاثة الأولى
-
وبعد الزوال
-
والقيام فيها إن قدر
-
والجلوس بينهما
-
وإسماع أربعين كاملين
-
والجديد أنه لا يحرم عليهم الكلام
-
ويسن لإنصات.
-
قلت: الأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط والله أعلم
-
والأظهر اشتراط الموالاة
-
وطهارة الحدث والخبث
-
والستر
-
وتسن على منبر أو مرتفع
-
ويسلم على من عند المنبر
-
وأن يقبل عليهم إذا صعد ويسلم عليهم ويجلس ثم يؤذن
-
وأن تكون بليغة مفهومة قصيرة
-
ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها
-
ويعتمد على سيف وعصا ونحوه
-
ويكون جلوسه بينهما نحو سورة الإخلاص
-
وإذا فرغ شرع المؤذن في الإقامة وبادر الإمام ليبلغ المحراب مع فراغه
-
ويقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين جهرا.
فصل
-
يسن الغسل لحاضرها
-
وقيل: لكل أحد
-
ووقته من الفجر
-
وتقريبه من ذهابه أفضل
-
فإن عجز تيمم في الأصح
-
ومن المسنون غسل العيد
-
والكسوف
-
والاستسقاء
-
ولغاسل الميت
-
١/٤٩١/٤٩
والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا
-
والكافر إذا أسلم
-
وأغسال الحج
-
وآكدها غسل غاسل الميت ثم الجمعة
-
وعكسه القديم.
-
قلت: القديم هنا اظهر ورجحه لأكثرون وأحاديث صحيحة كثيرة وليس للجديد حديث صحيح والله أعلم
-
ويسن التبكير إليها ماشيا بسكينة
-
وأن يشتغل في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر
-
ولا يتخطى
-
وأن يتزين بأحسن ثيابه وطيب وإزالة الظفر والريح.
-
قلت: وأن يقرأ الكهف يومها وليلتها
-
ويكثر الدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع وغيره بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب
-
فإن باع صح
-
ويكره قبل الأذان بعد الزوال. والله أعلم.
فصل
-
من أدرك ركوع الثانية أدرك الجمعة فيصلي بعد سلام الإمام ركعة
-
وإن أدركه بعده فاتته فيتم بعد سلامه ظهرا أربعا
-
والأصح أنه ينوي في اقتدائه الجمعة
-
وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها بحدث أو غيره جاز الاستخلاف في الأظهر
-
ولا يستخلف للجمعة إلا مقتديا به قبل حدثه
-
ولا يشترط كونه حضر الخطبة ولا الركعة الأولى في الأصح فيهما
-
ثم إن كان أدرك الأولى تمت جمعتهم
-
وإلا فتتم لهم دونه في الأصح
-
ويراعى المسبوق نظم المستخلف فإذا صلى ركعة تشهد وأشار إليهم ليفارقوه أو ينتظروا
-
ولا يلزمهم استئناف نية القدوة في الأصح
-
ومن زوحم عن السجود فأمكنه على إنسان فعل
-
وإلا فالصحيح أنه ينتظر ولا يؤمىء به
-
١/٥٠١/٥٠
ثم إن تمكن قبل ركوع إمامه سجد
-
فإن رفع والإمام قائم قرأ أو راكع فالأصح يركع وهو كمسبوق
-
فإن كان إمامه فرغ من الركوع ولم يسلم وافقه فيما هو فيه ثم صلى ركعة بعده
-
وإن كان سلم فاتت الجمعة
-
وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام ففي قول يراعي نظم نفسه
-
والأظهر أنه يرفع معه
-
ويحسب ركوعه الأول في الأصح فركعته ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية
-
وتدرك بها الجمعة في الأصح
-
فلو سجد على ترتيب نفسه عالما بأن واجبه المتابعة بطلت صلاته
-
وإن نسي أو جهل لم يحسب سجوده الأول فإذا سجد ثانيا حسب
-
والأصح إدراك الجمعة بهذه الركعة إذا كملت السجدتان قبل سلام الإمام
-
ولو تخلف بالسجود ناسيا حتى ركع الإمام للثانية ركع معه على المذهب.