وفي قول إن كان السلطان مع الثانية فهي الصحيحة
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ) إمَامًا كَانَ أَوْ مُقْتَدِيًا (فَهِيَ الصَّحِيحَةُ) وَإِلَّا لَأَدَّى إلَى تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ بِمُبَادَرَةِ شِرْذِمَةٍ إلَى ذَلِكَ.
وَالْمُتَّجَهُ أَنَّ حُكْمَ الْخَطِيبِ الْمَنْصُوبِ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوْ مِنْ جِهَةِ نَائِبِهِ كَحُكْمِ السُّلْطَانِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُقَيَّدٌ فِي الْأُمِّ بِأَنْ لَا يَكُونَ وَكِيلُ الْإِمَامِ مَعَ السَّابِقَةِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَالْجُمُعَةُ هِيَ السَّابِقَةُ
(قَوْلُهُ: فَالْجُمُعَةُ هِيَ السَّابِقَةُ) أَيْ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْإِمَامِ مَعَ الثَّانِيَةِ، وَلَعَلَّهُ لِكَوْنِهِ لَمَّا فُوِّضَ الْأَمْرُ إلَيْهِ كَأَنَّهُ رَفَعَ وِلَايَةَ نَفْسِهِ عَنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ مَا دَامَ الْوَكِيلُ مُتَصَرِّفًا فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ) إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا (فَهِيَ الصَّحِيحَةُ) وَإِلَّا لَأَدَّى إلَى تَفْوِيتِ جُمُعَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ بِمُبَادَرَةِ شِرْذِمَةٍ وَنَائِبُ السُّلْطَانِ حَتَّى الْإِمَامَ الَّذِي وَلَّاهُ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ
وَكَذَا الَّذِي أَذِنَ فِيهَا أَمَّا مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّعَدُّدُ فَتَعَدَّدَتْ بِزِيَادَةٍ عَلَى الْحَاجَةِ فَتَصِحُّ السَّابِقَاتُ إلَى أَنْ تَنْتَهِيَ الْحَاجَةُ ثُمَّ تَبْطُلَ الزَّائِدَاتُ وَمَنْ شَكَّ فِي أَنَّهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ الْآخَرَيْنِ أَوْ فِي أَنَّ التَّعَدُّدَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَا لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي،
فَإِنْ قُلْت فَكَيْفَ مَعَ هَذَا الشَّكِّ يُحْرِمُ أَوْ لَا وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي الْبُطْلَانِ
قُلْت: لَا نَظَرَ لِهَذَا التَّرَدُّدِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْ السَّابِقَاتِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِنَّ فَصَحَّتْ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُقَارَنَةِ الْمُبْطِلِ،
ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ السَّابِقَةِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: جُمُعَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ) أَيْ جُمُعَةِ أَكْثَرِهِمْ الْمُصَلِّينَ مَعَ الْإِمَامِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: الَّذِي وَلَّاهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمُضَافِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ أَوْ لِلْمُضَافِ إلَيْهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا وَأَفْيَدُ هُنَا.
(قَوْلُهُ: أَذِنَ) أَيْ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ
(قَوْلُهُ: أَمَّا مَا يَجُوزُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّعَدُّدُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ تَبْطُلُ الزَّائِدَاتُ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى مُصَلِّيهَا ظُهْرُ يَوْمِهَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ شَكَّ) أَيْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الشَّكَّ حَاصِلُهُ الشَّكُّ فِي أَنَّ جُمُعَتَهُ مِنْ الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى الْحَاجَةِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ أَوْ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ سم أَقُولُ
وَكَذَا حُكْمُ الشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ وَقَعَتَا مَعًا أَوْ شَكَّ اُسْتُؤْنِفَتْ إلَخْ وَشَرْحُهُ
(قَوْلُهُ: فِي أَنَّهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ إلَخْ) وَهَذَا مَوْجُودٌ الْآنَ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ لَا يَعْلَمُ هَلْ جُمُعَتُهُ سَابِقَةٌ أَوْ لَا وَمَعْلُومٌ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنَّ هُنَاكَ فَوْقَ الْحَاجَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الظُّهْرِ ع ش وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْآخَرَيْنِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّ هُنَاكَ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ يَقِينًا حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ) أَيْ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ سم أَيْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَفِيهِ أَنَّ الشَّكَّ لَا يَزُولُ بِإِعَادَةِ الْجُمُعَةِ فَالظَّاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ مِنْ لُزُومِ الظُّهْرِ عِبَارَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ جُمُعَتُهُ مِنْ الصَّحِيحَاتِ أَوْ غَيْرِهَا وَجَبَ عَلَيْهِ ظُهْرُ يَوْمِهَا اهـ وَحَمَلَ ع ش وَالْكُرْدِيُّ كَلَامَ الشَّارِحِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ فَفَسَّرَ الْإِعَادَةَ فِيهِ بِإِعَادَةِ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَظْهَرَ) أَيْ مَا أَحْرَمَ بِهِ الْمُتَرَدِّدُ وَ
(قَوْلُهُ: مِنْ السَّابِقَاتِ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَنَّهُ هُوَ السَّابِقُ
(قَوْلُهُ: تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ) أَيْ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ أَنَّ وَقْتَ الْحَاجَةِ لَمْ يَنْقَضِ،
فَإِنْ عُلِمَ انْقِضَاؤُهُ لَمْ تَلْزَمْ الْإِعَادَةُ بَلْ لَمْ تَجُزْ وَقَدْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ،
وَإِنْ شَكَّ فَهَلْ يُعِيدُ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ أَيْضًا وَيَعُودُ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ سم وَقَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ أَنَّ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَخْ وَفِيهِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ فَمَا مَعْنَى لُزُومِ الْإِعَادَةِ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَصِيرُ إلَى ضِيقِ الْوَقْتِ،
فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ جُمُعَتَهُ مِنْ الصَّحِيحَاتِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الظُّهْرُ، ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ: تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ أَيْ إعَادَتُهَا ظُهْرًا لَا جُمُعَةً؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُمْكِنَةٍ هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا وَمِمَّا مَرَّ فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَجُوزُ كَوْنُهُ أُمِّيًّا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ كَوْنُهُ قَارِئًا لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي بَعْضٍ مِنْ الْأَرْبَعِينَ الْمَحْسُوبِينَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ أَمْ لَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالُ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ؛
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ إمَامٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى آخَرِينَ. اهـ. أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ شَكَّ) أَيْ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي مِنْ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الشَّكَّ حَاصِلُهُ الشَّكُّ فِي أَنَّ جُمُعَتَهُ مِنْ الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى الْحَاجَةِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ أَوْ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فَهِيَ صَحِيحَةٌ فَهَلْ حُكْمُهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ
فَلَوْ وَقَعَتَا مَعًا أَوْ شَكَّ اُسْتُؤْنِفَتْ الْجُمُعَةُ وَهَلْ قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا اسْتَأْنَفَهَا بَرِئَ حَيْثُ لَمْ يُقَارِنْ اسْتِئْنَافَ الْقَدْرِ الزَّائِدِ،
وَإِنْ سَبَقُوهُ بِالْفِعْلِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى شَكِّهِ عَدَمُ إجْزَائِهِمْ مَا فَعَلُوهُ أَوَّلًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ) أَيْ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ أَنَّ وَقْتَ الْحَاجَةِ لَمْ يَنْقَضِ،
فَإِنْ عَلِمَ انْقِضَاءَهُ لَمْ تَلْزَمْ الْإِعَادَةُ بَلْ لَمْ تَجُزْ وَقَدْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ،
وَإِنْ شَكَّ فَهَلْ يُعِيدُ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ أَيْضًا وَيَعُودُ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ فَلْيُحَرَّرْ
(وَفِي قَوْلٍ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ) إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا (فَهِيَ الصَّحِيحَةُ) حَذَرًا مِنْ التَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ وَمِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَكْثَرِ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُصَلِّينَ مَعَهُ بِإِقَامَةِ الْأَقَلِّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيَظْهَرُ أَنَّ كُلَّ خَطِيبٍ وَلَّاهُ السُّلْطَانُ هُوَ كَالسُّلْطَانِ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ مُرَادُ الْأَصْحَابِ اهـ. .
وَقَالَ الْجِيلِيُّ: الْمُرَادُ بِهِ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ أَوْ خَلِيفَتُهُ فِي الْإِمَامَةِ أَوْ الرَّاتِبُ مِنْ جِهَتِهِ،
وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا الْقَوْلُ مُقَيَّدٌ فِي الْأُمِّ بِأَنْ لَا يَكُونَ وَكِيلُ الْإِمَامِ مَعَ السَّابِقَةِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَالْجُمُعَةُ هِيَ السَّابِقَةُ.
(وَفِي قَوْلٍ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ فَهِيَ الصَّحِيحَةُ) حَذَرًا مِنْ التَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ وَمِنْ تَفْوِيتِ الْجُمُعَةِ عَلَى أَكْثَرِ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُصَلِّينَ مَعَهُ بِإِقَامَةِ الْأَقَلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (السُّلْطَانُ) وَمِثْلُهُ نَائِبُهُ وَإِمَامٌ وَلَّاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي قول: إن كان السلطان مع الثانية .. فهي الصحيحة) ؛ لأن في تصحيح غير جمعته افتتانا عليه وتفويتا لها على غالب الناس؛ لأن غالبهم يكونون مع الإمام.
قال الشيخ: ويظهر أن كل خطيب ولاه السلطان قائم مقام الإمام في ذلك، وأنه مراد الأصحاب.
وقد صرح المحاملي في (المقنع) بأن إحداهما إذا كانت بإذنه .. فهي الصحيحة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.