ولو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت جمعتهم في الأظهر إن تم العدد بغيره وإلا فلا
الشروح عليها
(وَلَوْ) (بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا) (صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ) كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ،
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي الْجُمُعَةِ، وَالْجَمَاعَةُ تَقُومُ بِالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَإِذَا بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا بَانَ أَنْ لَا جُمُعَةَ لَهُ وَلَا جَمَاعَةَ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِهِ (فَلَا) تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ جَزْمًا لِأَنَّ الْكَمَالَ شَرْطٌ فِي الْأَرْبَعِينَ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ بَانَ حَدَثُ الْعَدَدِ الْمُقْتَدِي بِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ أَوْ أَنَّ عَلَيْهِمْ نَجَاسَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فَلَا جُمُعَةَ لِأَحَدٍ مِمَّنْ بَانَ كَذَلِكَ، وَتَصِحُّ جُمُعَةُ الْإِمَامِ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَالْقَمُولِيُّ، وَنَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَأَقَرَّاهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِهِمْ مِنْ الطَّهَارَةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانُوا نِسَاءً أَوْ عَبِيدًا لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِهِمْ،
أَمَّا الْمُتَطَهِّرُ مِنْهُمْ فِي الثَّانِيَةِ فَتَصِحُّ جُمُعَتُهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَالْقَمُولِيُّ، وَصَرَّحَ الْمُتَوَلِّي أَيْضًا بِأَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِمَا لَا تَخْتَصُّ بِمَا إذَا زَادَ الْإِمَامُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ صِحَّةُ صَلَاةِ الْإِمَامِ مِنْ أَنَّ الْعَدَدَ شَرْطٌ وَلِهَذَا شَرَطْنَاهُ فِي عَكْسِهِ، فَكَيْفَ تَصِحُّ لِلْإِمَامِ مَعَ فَوَاتِ الشَّرْطِ رُدَّ بِعَدَمِ فَوَاتِهِ، بَلْ وُجِدَ فِي حَقِّهِ وَاحْتُمِلَ فِيهِ حَدَثُهُمْ لِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ،
وَيَصِحُّ إحْرَامُهُ مُنْفَرِدًا فَاغْتُفِرَ لَهُ مَعَ عُذْرِهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ لِلْمُتَطَهِّرِ الْمُؤْتَمِّ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ تَبَعًا لَهُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَانَ حَدَثُ الْعَدَدِ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِ الْجَمِيعِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَحْدَثَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ سَلَامِهِ وَلَوْ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ لَا لِلْإِمَامِ وَلَا لِمَنْ مَعَهُ لِنُقْصَانِ الْعَدَدِ حَيْثُ كَانَ الْمُحْدِثُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ الْحَدَثُ بَعْدَ سَلَامِ الْجَمِيعِ تَمَّتْ الْجُمُعَةُ صُورَةً،
بِخِلَافِ مَا إذَا أَحْدَثَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ قَبْلَ سَلَامِهِ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَمْ تَتِمَّ لَا صُورَةً وَلَا حَقِيقَةً
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُتَطَهِّرُ مِنْهُمْ فِي الثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ وَالْأَوَّلُ هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ بَانَ حَدَثُ الْعَدَدِ الْمُقْتَدَى بِهِ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا شَرَطْنَاهُ فِي عَكْسِهِ) وَهُوَ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُ الْإِمَامِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ) كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَفَضْلَهَا يَحْصُلَانِ خَلْفَ الْمُحْدِثِ وَمِثْلُ ذَلِكَ عَكْسُهُ وَهُوَ مَا لَوْ بَانَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ مُحْدِثِينَ فَتَحْصُلُ الْجُمُعَةُ لِلْإِمَامِ وَالْمُتَطَهِّرِ مِنْهُمْ تَبَعًا لَهُ أَيْ وَاغْتُفِرَ فِي حَقِّهِ فَوَاتُ الْعَدَدِ هُنَا دُونَ مَا فِي الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ مُسْتَقِلٌّ كَمَا اُغْتُفِرَ فِي حَقِّهِ انْعِقَادُ صَلَاتِهِ جُمُعَةً قَبْلَ أَنْ يُحْرِمُوا خَلْفَهُ،
وَإِنْ كَانَ هَذَا ضَرُورِيًّا (وَإِلَّا) يَتِمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ (فَلَا) تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ لِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: عَكْسُهُ إلَخْ) مِثْلُهُ مَا لَوْ بَانَ عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فَلَا جُمُعَةَ لِأَحَدٍ مِمَّنْ بَانَ كَذَلِكَ وَتَصِحُّ جُمُعَةُ الْإِمَامِ وَالْمُتَطَهِّرِ مِنْهُمْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مُحْدِثِينَ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانُوا نِسَاءً أَوْ عَبِيدًا لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَتَحْصُلُ الْجُمُعَةُ لِلْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ زَائِدًا عَلَى الْأَرْبَعِينَ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ وَاغْتُفِرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ،
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ مَعَ فَوَاتِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْعَدَدُ فِيهَا وَلِهَذَا شَرَطْنَاهُ فِي عَكْسِهِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ بَلْ وُجِدَ فِي حَقِّهِ وَاحْتُمِلَ فِيهِ حَدَثُهُمْ؛ لِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ
وَيَصِحُّ إحْرَامُهُ مُنْفَرِدًا فَاغْتُفِرَ لَهُ مَعَ عُذْرِهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ وَإِنَّمَا صَحَّتْ لِلْمُتَطَهِّرِ الْمُؤْتَمِّ بِهِ تَبَعًا لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْعَكْسِ
(قَوْلُهُ: دُونَ مَا فِي الْمَتْنِ) أَيْ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُ الْإِمَامِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ) أَيْ جَزْمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْعَدَدَ شَرْطُ ابْتِدَاءٍ كُرْدِيٌّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْكَمَالَ شَرْطٌ لِلْأَرْبَعِينَ كَمَا مَرَّ. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ) كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ،
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةُ تَقُومُ بِالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَإِذَا بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا بَانَ أَنْ لَا جُمُعَةَ لَهُ وَلَا جَمَاعَةَ
بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَحَكَى فِي الْمَجْمُوعِ طَرِيقَةً قَاطِعَةً بِالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهَا (وَإِلَّا) بِأَنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِهِ (فَلَا) تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ جَزْمًا لِأَنَّ الْكَمَالَ شَرْطٌ فِي الْأَرْبَعِينَ كَمَا مَرَّ وَلَوْ بَانَ حَدَثُ الْأَرْبَعِينَ الْمُقْتَدِينَ بِهِ أَوْ بَعْضِهِمْ لَمْ تَصِحَّ جُمُعَةُ مَنْ كَانَ مُحْدِثًا، وَتَصِحُّ جُمُعَةُ الْإِمَامِ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا وَنَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَأَقَرَّاهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ الْعِلْمَ بِطَهَارَتِهِمْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ بَانُوا عَبِيدًا أَوْ نِسَاءً لِسُهُولَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى حَالِهِمْ.
أَمَّا الْمُتَطَهِّرُ مِنْهُمْ فِي الثَّانِيَةِ فَتَصِحُّ جُمُعَتُهُ تَبَعًا لِلْإِمَامِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَالْقَمُولِيُّ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ صَحَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ مَعَ فَوَاتِ الشَّرْطِ وَهُوَ الْعَدَدُ فِيهَا، وَلِهَذَا شَرَطْنَاهُ فِي عَكْسِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْ بَلْ وُجِدَ فِي حَقِّهِ، وَاحْتَمَلَ فِيهِ حَدَثُهُمْ لِأَنَّهُ مَتْبُوعٌ،
وَيَصِحُّ إحْرَامُهُ مُنْفَرِدًا فَاغْتُفِرَ لَهُ مَعَ عُذْرِهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا صَحَّتْ لِلْمُتَطَهِّرِ الْمُؤْتَمِّ بِهِ فِي الثَّانِيَةِ تَبَعًا لَهُ.
(وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ فِي الْأَظْهَرِ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ) كَغَيْرِهَا.
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ فِي الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَهِيَ لَا تَحْصُلُ بِالْإِمَامِ الْمُحْدِثِ، وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ عَدَمَ حُصُولِهَا لِمَأْمُومِ الْجَاهِلِ بِحَالِهِ بَلْ تَحْصُلُ لَهُ وَيَنَالُ فَضِيلَتَهَا فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا. كَمَا قَالَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ نَظَرًا لِاعْتِقَادِهِ حُصُولَهَا. وَحَكَى فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ طَرِيقَةً قَاطِعَةً بِالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ بِأَنْ تَمَّ بِهِ (فَلَا) تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ جَزْمًا
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَانَ الْإِمَامُ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ إنْ تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ) سَوَاءٌ بَانَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا، وَخَرَجَ بِالْإِمَامِ غَيْرُهُ مِنْ الْأَرْبَعِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا تَتِمُّ لِغَيْرِ الْمُحْدِثِ وَلَوْ الْإِمَامَ وَحْدَهُ، وَمِثْلُ الْحَدَثِ النَّجَاسَةُ الْخَفِيَّةُ وَكُلُّ مَا لَا تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ مَعَهُ. وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ بَانَ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى أَوْ كَافِرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا تَلْزَمُ فِيهِ الْإِعَادَةُ، فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ لِأَحَدٍ مِنْ الْقَوْمِ وَإِنْ كَثُرُوا لِلُّزُومِ الْإِعَادَةِ لَهُمْ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
قَوْلُهُ: (الْمُحْدِثَ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ كَانَ فِي رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا مَا لَوْ تَرَكَ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ الْفَاتِحَةَ أَوْ آيَةً مِنْهَا كَالْبَسْمَلَةِ، وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي جَمْعِ الْأَرْيَافِ مِنْ الْمَأْمُومِينَ الْمَالِكِيَّةِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ
قَوْلُهُ: (فَلَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ جَزْمًا) أَيْ لِفَقْدِ الْعَدَدِ وَهَذَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَأَقَرَّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْإِمَامُ مُتَطَهِّرًا وَالْمَأْمُومُونَ مُحْدِثِينَ تَحْصُلُ الْجُمُعَةُ لِلْإِمَامِ اهـ. ثُمَّ إذَا حَصَلَتْ لِلْإِمَامِ فَهَلْ يَسُوغُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ لِلْقَوْمِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو بان الإمام جنبا أو محدثا .. صحت جمعتهم في الأظهر إن تم العدد بغيره، وإلا .. فلا) تقدم في (صلاة الجماعة): أن المأموم إذا بان إمامه جنبا أو ذا نجاسة خفية .. لا إعادة عليه، وتقدم: أن الأصح: أن الصلاة خلف من تبين حدثه جماعة.
فعلى هذا: تصح هنا الجمعة إن تم العدد بغيره،
فإن تم به .. لم تصح جزما.
وإن قلنا: إن الصلاة خلفه فرادى .. لم تصح الجمعة أيضا؛ لأن الجماعة شرط فيها.
والثاني: لا تصح؛ لأن الجماعة شرط في الجمعة، والجماعة تقوم بالإمام والمأموم،
وإذا بان محدثا ... بان أن لا جمعة له ولا جماعة،
بخلاف غيرها.
وإذا قلنا بالصحة فبان حدث المأمومين دون الإمام ... قال صاحب (البيان): صحت صلاة الإمام، وأقره عليه الشيخان.
واعترض ابن الرفعة بأن الخلاف مخصوص بما إذا كان الإمام زائدا على الأربعين، وإلا: لزم انعقاد الجمعة بما دون ذلك، وعلى هذا: يستحيل القول بحصولها للإمام؛ لانتفاء العدد المشروط.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.