وقيل: لا تجب
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا تَجِبُ) فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَلْ تُسَنُّ وَسَكَتُوا عَنْ مَحَلِّهِ، وَيُقَاسُ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا تَجِبُ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْوَعْظُ وَلَا تُجْزِئُ آيَةُ وَعْظٍ أَوْ حَمْدٍ عَنْهُ مَعَ الْقِرَاءَةِ إذْ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ لَا يُؤَدَّى بِهِ فَرْضَانِ مَقْصُودَانِ بَلْ عَنْهُ وَحْدَهُ إنْ قَصَدَهُ وَحْدَهُ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَهُمَا أَوْ الْقِرَاءَةَ أَوْ أَطْلَقَ فَعَنْهَا فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ فِي الْأَخِيرَةِ،
وَلَوْ أَتَى بِآيَاتٍ تَشْتَمِلُ عَلَى الْأَرْكَانِ كُلِّهَا مَا عَدَا الصَّلَاةَ لِعَدَمِ آيَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا لَمْ تُجْزِئْ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى خُطْبَةً
(قَوْلُهُ: وَلَا تُجْزِئُ آيَةُ وَعْظٍ إلَخْ) وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ تَضْمِينَ شَيْءٍ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ وَنَحْوِهِمَا وَرَخَّصَهُ جَمَاعَةٌ وَهُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ بَلْ قَالَ حَجّ الْحَقُّ أَنَّ تَضْمِينَ ذَلِكَ وَالِاقْتِبَاسَ مِنْهُ،
وَلَوْ فِي شِعْرٍ جَائِزٌ، وَإِنْ غَيَّرَ نَظْمَهُ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَضَى كَلَامُ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا مَحْظُورَ فِي أَنْ يُرَادَ بِالْقُرْآنِ غَيْرُهُ، وَكَ {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ} لِمُسْتَأْذِنٍ نَعَمْ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي نَحْوِ مُجُونٍ حَرُمَ بَلْ رُبَّمَا أَفْضَى إلَى كُفْرٍ اهـ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالْقُرْآنِ فِيمَا ذُكِرَ الْأَحَادِيثُ وَالْأَذْكَارُ وَالْأَدْعِيَةُ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَهُمَا) صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا تَجِبُ) فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَلْ تُسْتَحَبُّ، وَسَكَتُوا عَنْ مَحَلِّهِ وَيُقَاسُ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ " ق " فِي الْأُولَى لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِاشْتِمَالِهَا عَلَى أَنْوَاعِ الْمَوَاعِظِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الْحَاضِرِينَ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِي قِرَاءَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتْ السُّنَّةُ التَّخْفِيفَ.
قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ: فَإِنْ أَبَى قَرَأَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا}[الْأَحْزَابَ] الْآيَةَ،
وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ نَزَلَ وَسَجَدَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ كُلْفَةٌ،
فَإِنْ خَشِيَ مِنْ ذَلِكَ طُولَ فَصْلٍ سَجَدَ مَكَانَهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَرَكَهُ، وَلَا تُجْزِئُ آيَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى الْأَرْكَانِ كُلِّهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى خُطْبَةً. وَاسْتَشْكَلَ هَذَا بِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا آيَةٌ تَشْتَمِلُ عَلَى الصَّلَاةِ مِنَّا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَإِنْ أَتَى بِبَعْضِهَا ضِمْنَ آيَةٍ كَقَوْلِهِ:{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}[فَاطِرَ] لَمْ يَمْتَنِعْ، وَأَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ الْبَعْضِ دُونَ الْقِرَاءَةِ لِئَلَّا يَتَدَاخَلَا،
وَإِنْ قَصْدَهُمَا بِآيَةٍ لَمْ يُجْزِهِ ذَلِكَ. عَنْهُمَا بَلْ عَنْ الْقِرَاءَةِ فَقَطْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ.
وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ تَضْمِينَ شَيْءٍ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ بِغَيْرِهِ مِنْ الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ وَنَحْوِهِمَا، وَخَصَّهُ جَمَاعَةٌ فِي الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. وَقَدْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ نَبَاتَةَ وَغَيْرُهُمَا.
(وَقِيلَ لَا تَجِبُ) فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَلْ تُسْتَحَبُّ، وَسَكَتُوا عَنْ مَحَلِّهِ وَيُقَاسُ بِمَحَلِّ الْوُجُوبِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، يُسْتَحَبُّ جَعْلُهَا فِي الْأُولَى.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ «يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} [الزخرف: ٧٧] » وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْخُطْبَةِ، وَذَلِكَ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَصَادِقٌ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا،
وَفِي إحْدَاهُمَا فَقَطْ، وَعَيَّنَ الثَّانِي الْأُولَى لِتَكُونَ الْقِرَاءَةُ نَسِيَهَا فِي مُقَابَلَةِ الدُّعَاءِ فِي الثَّانِيَةِ وَحَكَى الْوُجُوبَ وَالِاسْتِحْبَابَ قَوْلَيْنِ أَيْضًا وَسَوَاءٌ فِي الْآيَةِ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَالْحِكَمُ وَالْقِصَّةُ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا مُفْهِمَةً فَلَا يَكْفِي ثُمَّ نَظَرَ وَإِنْ عُدَّ آيَةً وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِشَطْرِ آيَةٍ طَوِيلَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْقِصَّةُ) وَكَذَا الْحِكْمَةُ وَمَنْسُوخُ الْحُكْمِ دُونَ التِّلَاوَةِ يُسَنُّ قِرَاءَةُ سُورَةٍ فِي الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْحَاضِرُونَ لِوُرُودِهِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ تَعَدُّدٌ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ التَّحَرُّمُ.
قَوْلُهُ: (وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهَا مُفْهِمَةً) مُعْتَمَدٌ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَبْعُدُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ: فِيهِمَا) عَلَّلَ بِأَنَّهُمَا بَدَلٌ مِنْ رَكْعَتَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: لا تجب) ؛ لأن مقصود الخطبة بعد ذكر الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام الوعظ.
ويستحب أن يقرأ في الخطبة سورة (ق) - قال الدارمي: في الأولى- لما روي في (صحيح مسلم)] ٨٧٣ [: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب بها في كل جمعة).
قال البندنيجي: فإن لم يفعل .. ندب:} يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا {.
ولو قرأ مكان كل ركن آية مشتملة على المعنى المطلوب .. لم يكف؛ فإنه لا يسمى خطبة، ولأن القراءة فرض والوصية فرض، والشيء الواحد لا يؤدى به فرضان.
ولو قرأ آية فيها سجدة .. نزل وسجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر فعلاه.
فلو كان المنبر عاليا ولو نزل لطال الفصل .. لم ينزل، لكن يسجد عليه إن أمكنه، وإلا .. يترك السجود.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.