والأظهر اشتراط الموالاة
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ:) (اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ) بَيْنَ أَرْكَانِهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ الشُّرُوطَ فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ وَحَدُّ الْمُوَالَاةِ مَا حُدَّ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ.
وَالثَّانِي لَا تُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْوَعْظُ، وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ تَفْرِيقِ الْكَلِمَاتِ، وَذَكَرَ هَذَا هُنَا بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ لِعُمُومِهِ دَفْعًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ ذَاكَ خَاصٌّ بِحَالَةِ الِانْفِضَاضِ.
(قَوْلُهُ: مَا حُدَّ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ قَدْرُ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ) بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ بِأَنْ لَا يَفْصِلَ طَوِيلًا عُرْفًا بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ نَظَائِرِهِ، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ فَصَلَ فِيمَا إذَا أَطَالَ الْقِرَاءَةَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا وَعْظٌ فَلَا يُقْطَعُ وَأَنْ لَا فَيُقْطَعُ وَبَعْضُهُمْ أَطْلَقَ الْقَطْعَ وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ كَوْنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَقْرَأَ ق فِي خُطْبَتِهِ» وَمَرَّ اخْتِلَالُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْمَجْمُوعَتَيْنِ بِفِعْلِ رَكْعَتَيْنِ بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ فَلَا يَبْعُدُ الضَّبْطُ بِهَذَا هُنَا وَيَكُونُ بَيَانًا لِلْعُرْفِ، ثُمَّ رَأَيْتهمْ عَبَّرُوا بِأَنَّ الْخُطْبَةَ وَالصَّلَاةَ مُشَبَّهَتَانِ بِصَلَاتَيْ الْجَمْعِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَمَرَّ فِي مَسَائِلِ الِانْفِضَاضِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ لِعُمُومِ هَذَا لِمَا قَرَّرْته لَمْ يَكْتَفِ عَنْهُ بِمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ جَمْعٍ هَذَا مُكَرَّرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَلَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَخِيرِ مِنْ الْأُولَى وَبَيْنَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُمَا) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَ
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ سم
(قَوْلُهُ: طَوِيلًا عُرْفًا) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ رَكْعَتَيْنِ بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ وَمَا دُونَهُ لَا يُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ إلَخْ) هَلْ هُوَ مُخْرِجٌ لِنَحْوِ الدُّعَاءِ لِلْوُلَاةِ؛ لِأَنَّ لَهُ تَعَلُّقًا مَا بِمَا فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ أَوْ لَا بِنَاءً عَلَى مَا نَقَلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْقَاضِي وَالْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّهُمَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَعَلَّ الثَّانِي أَقْرَبُ وَالْمُرَادُ بِمَا لَهُ تَعَلُّقٌ إلَخْ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِأَرْكَانِهِمَا كَالْبَسْطِ وَالْإِطَالَةِ فِي أَحَدِهَا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ إطْلَاقُ الْقَطْعِ وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ أَيْ التَّفْصِيلِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا أَيْضًا فَقَالَ وَلَا يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ الْوَعْظُ،
وَإِنْ طَالَ وَكَذَا قِرَاءَةٌ، وَإِنْ طَالَتْ حَيْثُ تَضَمَّنَتْ وَعْظًا خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ الْقَطْعَ بِهَا فَإِنَّهُ غَفْلَةٌ إلَخْ اهـ لَكِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ بِمَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ إلَخْ وَصَرِيحُ مَا مَرَّ هُنَاكَ عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ أَنْ لَا تَضُرَّ إطَالَةُ الْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا،
وَإِنْ لَمْ تَتَضَمَّنْ وَعْظًا
(قَوْلُهُ: بِأَقَلِّ مُجْزِئٍ) أَيْ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ عَلَى الْعَادَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا يَبْعُدُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: الضَّبْطُ بِهَذَا إلَخْ) أَيْ ضَبْطُ الْمُوَالَاةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ الْفَصْلُ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ بِأَخَفِّ مُمْكِنٍ ع ش وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ ضَبْطُ مُخِلِّهَا بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ هَذَا) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَظْهَرُ إلَخْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِمَا قَرَّرْته) بَيَانٌ لِلْعُمُومِ لَا صِلَةٌ لَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَالْمُرَادُ بِمَا قَرَّرَهُ قَوْلُهُ: بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا وَبَيْنَهُمَا، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ هَذَا مَا يَظْهَرُ فِي حَلِّ كَلَامِهِ وَهُوَ بَعْدُ مَحَلُّ نَظَرٍ لِأَنَّهُ سَبَقَ بَيَانُ الِانْفِضَاضِ فِيهَا وَهُوَ مَا يَلِيهِ صَادِقٌ بِالِانْفِضَاضِ بَيْنَ كُلٍّ مِنْ أَرْكَانِهَا مَعَ مَا يَلِيهِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَسَبَقَ بَيَانُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَيُعْلَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ زَادَ سم عَقِبَ مِثْلِهِ.
نَعَمْ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ لَا يُفِيدُ الْمُوَالَاةَ فِي غَيْرِ الِانْفِضَاضِ وَجَازَ أَنْ تُعْتَبَرَ فِي الِانْفِضَاضِ دُونَ غَيْرِهِ
بِخِلَافِ هَذَا اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَكَرَ هَذَا هُنَا بَعْدَمَا تَقَدَّمَ لِعُمُومِهِ دَفْعًا لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّ ذَاكَ خَاصٌّ بِحَالِ الِانْفِضَاضِ اهـ.
(قَوْلُهُ: قَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ إلَخْ) أَيْ وَالسَّابِعُ مِنْ الشُّرُوطِ طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ نِهَايَةٌ. قَالَ ع ش قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ م ر أَنَّ الطَّهَارَةَ وَمَا بَعْدَهَا بِالرَّفْعِ وَجَرُّهُ أَظْهَرُ لِيُفِيدَ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ صَرِيحًا وَهَلْ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا حَتَّى لَوْ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِي غَيْرِ الْأَرْكَانِ بَطَلَتْ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي فَجَمِيعُ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي الْأَرْكَانِ خَاصَّةً،
وَلَوْ بَانَ الْخَطِيبُ مُحْدِثًا أَوْ ذَا نَجَاسَةٍ خِفْيَةٍ قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِالْخُطْبَةِ كَمَا لَوْ بَانَ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لَوْ خَطَبَ مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ، ثُمَّ بَانَ قَادِرًا عَلَى السُّتْرَةِ
(فَائِدَةٌ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ رَأَى حَنَفِيًّا مَسَّ فَرْجِهِ مَثَلًا، ثُمَّ خَطَبَ فَهَلْ تَصِحُّ خُطْبَتُهُ أَوْ لَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَقْرَبَ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ عَدَمُ الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ السَّامِعِينَ وَالْخَطِيبِ رَابِطَةٌ لَكِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى فَسَادِ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ لِاعْتِقَادِهِ حِينَ النِّيَّةِ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَمْ تُسْبَقْ بِخُطْبَةٍ فِي اعْتِقَادِهِ. اهـ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَرْكَانِهِمَا وَبَيْنَهُمَا) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ) أَيْ فَلَا يُطِيلُ الْفَصْلَ بَيْنَ الثَّانِيَةِ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَبْعُدُ الضَّبْطُ بِهَذَا هُنَا) شَامِلٌ لِمَا بَيْنَ الْأَرْكَانِ وَفِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ
فَرْعٌ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ فِي الْخُطْبَةِ أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فَاسْتَخْلَفَ مَنْ سَمِعَ وَاجِبَهَا لَا غَيْرَهُ جَازَ. اهـ.
وَقَوْلُهُ لَوْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ عَنْ الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلْعِمْرَانِيِّ وَالرَّافِعِيِّ أَنَّ مُرَادَ الْأَصْحَابِ بِالسَّمَاعِ الْحُضُورُ،
وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، ثُمَّ قَالَ مَا ذَكَرَهُ فِي الْحَدَثِ فِي الْخُطْبَةِ بِإِغْمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ هُنَا فِي الْحَدَثِ بِغَيْرِ إغْمَاءٍ وَاقْتَضَاهُ فِي الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ مَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ لَكِنْ اخْتَارَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْإِغْمَاءِ مَنْعَ الِاسْتِخْلَافِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِيهِ وَفِي الْحَدَثِ لِاخْتِلَالِ الْوَعْظِ بِذَلِكَ وَقِيَاسًا عَلَى مَنْعِ الْبِنَاءِ عَلَى أَذَانِ غَيْرِهِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إلْحَاقًا لِلْخُطْبَةِ بِالصَّلَاةِ وَفَارَقْت الْأَذَانَ بِأَنَّهَا لِلْحَاضِرِينَ فَلَا لَبْسَ وَهُوَ لِلْغَائِبِينَ فَيَحْصُلُ اللَّبْسُ بِاخْتِلَافِ الْأَصْوَاتِ وَفُرِّقَ بَيْنَ الْحَدَثِ بِالْإِغْمَاءِ
وَمِثْلُهُ الْجُنُونُ بِالْأَوْلَى وَالْحَدَثُ بِغَيْرِهِ بَعِيدٌ بِزَوَالِ الْأَهْلِيَّةِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلَا نَظَرَ لِبَقَاءِ التَّكْلِيفِ بَعْدَ غَيْرِ الْإِغْمَاءِ وَزَوَالِهِ بِهِ إذْ لَا يَرْتَبِطُ بِذَلِكَ هُنَا مَعْنًى مُنَاسِبٌ فَالْوَجْهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا،
أَمَّا فِي الْمَنْعِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْمَجْمُوعِ أَوْ فِي الْجَوَازِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْعَزِيزِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا تَقَرَّرَ اهـ ثُمَّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ تَبَعًا لِلرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ
وَيُكْرَهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فَيَتَطَهَّرُ وَيَسْتَأْنِفُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ، فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِئْنَافِ اسْتَخْلَفَ. اهـ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَكُرِهَ أَيْ الِاسْتِخْلَافُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ أَوْ فِيهَا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ فَيَتَطَهَّرُ وَيَسْتَأْنِفُ أَوْ يَبْنِي بِشَرْطِهِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: أَوْ يَبْنِي فِي غَيْرِ الْحَدَثِ فِي الْخُطْبَةِ لِقَوْلِهِ مَعَ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ
فَلَوْ أَحْدَثَ فِي الْخُطْبَةِ اسْتَأْنَفَهَا،
وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَقَصُرَ الْفَصْلُ اهـ، ثُمَّ قَالَ فِيمَا لَوْ أَحْدَثَ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَتَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ
(قَوْلُهُ: وَلِعُمُومِ هَذَا لِمَا قَرَّرْته لَمْ يُكْتَفَ عَنْهُ بِمَا مَرَّ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِأَنَّ الَّذِي قَرَّرَهُ هُنَا اعْتِبَارُ الْمُوَالَاةِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ بَيْنَ الْأَرْكَانِ وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ وَاعْتِبَارُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مُسْتَفَادٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ
أَمَّا الْأَوَّلَانِ فَمِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ،
وَلَوْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِلِانْفِضَاضِ فِي أَثْنَاءِ أَحَدِهِمَا وَبَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ
وَيَجُوزُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا مَضَى إنْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ
وَأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ
وَكَذَا بِنَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُطْبَةِ إلَخْ، ثُمَّ قَالَ فَإِذَا عَادُوا قَبْلَ طُولِهِ أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ فِي الْأَظْهَرِ فَالِاكْتِفَاءُ بِمَا مَرَّ عَمَّا هُنَا ظَاهِرٌ. نَعَمْ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا مَرَّ لَا يُفِيدُ الْمُوَالَاةَ فِي غَيْرِ الِانْفِضَاضِ وَجَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي الِانْفِضَاضِ دُونَ غَيْرِهِ بِخِلَافِ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ) بَيْنَ أَرْكَانِهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ لَهَا أَثَرًا ظَاهِرًا فِي اسْتِمَالَةِ الْقُلُوبِ، وَالْخُطْبَةُ وَالصَّلَاةُ شَبِيهَتَانِ بِصَلَاةِ الْجَمْعِ،
وَالثَّانِي لَا تُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْوَعْظُ، وَالتَّذْكِيرُ يَحْصُلُ مَعَ تَفْرِيقِ الْكَلِمَاتِ.
تَنْبِيهٌ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ سَبَقَتْ فِي الْكَلَامِ عَلَى الِانْفِضَاضِ فَهِيَ مُكَرَّرَةٌ.
(وَالْأَظْهَرُ اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ وَطَهَارَةِ الْحَدَثِ) الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (اشْتِرَاطُ الْمُوَالَاةِ) أَيْ بَيْنَ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا.
وَكَذَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ وَهِيَ وَإِنْ عُلِمَتْ مِمَّا مَرَّ فِي الِانْفِضَاضِ لَمْ تُذْكَرْ هُنَاكَ بِعِنْوَانِ الشَّرْطِيَّةِ، وَضَبَطَهَا الرَّافِعِيُّ بِمَا بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجُمَعِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ، وَلَا يَضُرُّ الْوَعْظُ بَيْنَ الْأَرْكَانِ وَإِنْ طَالَ عُرْفًا إلَّا إنْ طَالَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ كَالسُّكُوتِ الطَّوِيلِ.
(فَائِدَةٌ) لَوْ سَرَدَ الْأَرْكَانَ أَوَّلًا ثُمَّ أَتَى بِهَا مُتَخَلِّلَةً فَإِنْ لَمْ يَطُلْ فَصْلٌ بِالْمُتَخَلِّلَةِ حَسِبْت الْأُولَى وَإِلَّا حَسِبْت الْمُتَخَلِّلَةَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: اشتراط الموالاة) ؛ للاتباع.
والفرق بين هذا وبين الوضوء: أن للموالاة أثرا ظاهرا في استمالة القلوب الذي هو المقصود من الخطبة، والوضوء لا يفوت مقصوده بترك الموالاة.
والثاني: لا تشترط الموالاة كالوضوء، ولأن غرض الوعظ والتذكير يحصل مع تفريق الكلمات، وهذه المسألة مكررة تقدمت عند ذكر الانفضاض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.