فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ نَسِيَ ذَلِكَ) الْمَعْلُومَ عِنْدَهُ مِنْ وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ (أَوْ جَهِلَ) حُكْمَ ذَلِكَ وَلَوْ عَامِّيًّا مُخَالِطًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِخَفَائِهِ عَلَى الْعَوَامّ (لَمْ يَحْسِبْ سُجُودَهُ الْأَوَّلَ) وَهُوَ مَا أَتَى بِهِ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ لِإِتْيَانِهِ بِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ بِهِ صَلَاتُهُ لِعُذْرِهِ (فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا) بِأَنْ فَرَغَ مِنْ سَجْدَتَيْهِ فَقَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْهِ وَهُوَ عَلَى نِسْيَانِهِ، أَوْ جَهْلِهِ (حُسِبَ) لَهُ أَيْ السُّجُودُ الثَّانِي، وَتَتِمُّ بِهِ رَكْعَتُهُ لِدُخُولِهِ وَقْتَهُ وَيَلْغُو مَا قَبْلَهُ،

٣٬٦٦٤

فَلَوْ زَالَ جَهْلُهُ، أَوْ نِسْيَانُهُ قَبْلَ سُجُودِهِ ثَانِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُتَابِعَ الْإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ: أَيْ فَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ السُّجُودَ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ.

كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَلَى نِسْيَانِهِ أَوْ جَهْلِهِ) عِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ مُضِيِّ مَا ذَكَرَ: أَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ بِأَنْ تَذَكَّرَ أَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ فِي التَّشَهُّدِ حَالَ قِيَامِهِ مِنْ سُجُودِهِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ حُسِبَ لَهُ. . إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ إلَخْ)

٥٩٢

عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ مَعَ الْمَتْنِ: وَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا بِأَنْ اسْتَمَرَّ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَفَرَغَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَسَجَدَ أَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ بِأَنْ تَذَكَّرَ أَوْ عَلِمَ وَالْإِمَامُ فِي التَّشَهُّدِ حَالَ قِيَامِهِ مِنْ سُجُودِهِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ حُسِبَ لَهُ مَا أَتَى بِهِ وَتَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ الْأُولَى لِدُخُولِ وَقْتِهِ وَأَلْغَى مَا قَبْلَهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ نَسِيَ) مَا عَلِمَهُ (أَوْ جَهِلَ) حُكْمَ ذَلِكَ،

٢٬٠٨٠

وَلَوْ عَامِّيًّا مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ (لَمْ يُحْسَبْ سُجُودُهُ الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِعُذْرِهِ (فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا) بِأَنْ اسْتَمَرَّ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَفَرَغَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَسَجَدَ أَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ بِأَنْ تَذَكَّرَ أَوْ عَلِمَ وَالْإِمَامُ فِي التَّشَهُّدِ حَالَ قِيَامِهِ مِنْ سُجُودِهِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ (حُسِبَ) لَهُ مَا أَتَى بِهِ وَتَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ الْأُولَى لِدُخُولِ وَقْتِهِ وَأُلْغِيَ مَا قَبْلَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا عَلِمَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٥٬٧١٩

وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَسْتَمِرَّ إلَى الْمَتْنِ

٥٬٧٢٠

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَلَوْ عَامِّيًّا إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مَا عَلِمَهُ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اسْتَمَرَّ إلَخْ) كَذَا نُقِلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّصْوِيرُ بِذَلِكَ عَنْ السُّبْكِيّ وَالْإِسْنَوِيِّ فَقَالَ: قَالَا: وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَسْتَمِرَّ سَهْوُهُ أَوْ جَهْلُهُ إلَى إتْيَانِهِ بِالسُّجُودِ الثَّانِي وَإِلَّا فَعَلَى الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ فِيهِ أَيْ،

٥٬٧٢١

فَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ السُّجُودَ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَيْ وَهُوَ عَدَمُ حُسْبَانِ سُجُودِهِ ثَانِيًا الْمُقَابِلِ لِمَا فِي الْمِنْهَاجِ وَالْمُحَرَّرِ مِنْ الْحُسْبَانِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَعَلَى الْمَفْهُومِ إلَخْ عَدَمُ وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَفِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ انْتَهَى. اهـ. سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٥٬٧٢٢

وَالْأَصَحُّ إلَخْ فَلَوْ زَالَ جَهْلُهُ أَوْ نِسْيَانُهُ قَبْلَ سُجُودِهِ ثَانِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُتَابِعَ الْإِمَامَ فِيمَا هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ. اهـ. زَادَ النِّهَايَةُ أَيْ،

٥٬٧٢٣

فَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ السُّجُودَ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَسَجَدَ) أَيْ سَجْدَتَيْهِ وَهُوَ عَلَى نِسْيَانِهِ أَوْ جَهْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَفَرَغَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ إلَخْ) وَلَوْ فَرَغَ مِنْ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ فَوَجَدَ الْإِمَامَ سَاجِدًا فَتَابَعَهُ فِي سُجُودِهِ حُسِبَ لَهُ رَكْعَتُهُ مُلَفَّقَةً مُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا لَا الشُّرُوعُ فِيهِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ حَجّ شَوْبَرِيٌّ

(قَوْلُهُ: حُسِبَ لَهُ مَا أَتَى بِهِ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الْمَزْحُومُ مِنْ السُّجُودِ حَتَّى سَجَدَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ وَحَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى وَسُجُودِ الثَّانِيَةِ،

٥٬٧٢٤

فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَّا فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ فِيهَا وَهَلْ يَسْجُدُ الْأُخْرَى لِأَنَّهَا رُكْنٌ وَاحِدٌ أَوْ يَجْلِسُ مَعَهُ فَإِذَا سَلَّمَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ أَوْ يَنْتَظِرُهُ سَاجِدًا حَتَّى يُسَلِّمَ فَيَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ احْتِمَالَاتٌ وَالْأَوْجَهُ مِنْهَا الْأَوَّلُ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخِي،

٥٬٧٢٥

وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُغْنِي وَسم وَنِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اسْتَمَرَّ عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا) كَذَا نُقِلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّصْوِيرُ بِذَلِكَ عَنْ السُّبْكِيّ وَالْإِسْنَوِيِّ فَقَالَ قَالَا وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَسْتَمِرَّ سَهْوُهُ أَوْ جَهْلُهُ إلَى إتْيَانِهِ بِالسُّجُودِ الثَّانِي وَإِلَّا فَعَلَى الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ فِيهِ أَيْ،

١٬٨٨١

فَإِنْ أَدْرَكَ مَعَهُ السُّجُودَ تَمَّتْ رَكْعَتُهُ انْتَهَى وَقَوْلُهُ: الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ أَيْ وَهُوَ عَدَمُ حُسْبَانِ سُجُودِهِ ثَانِيًا الْمُقَابِلِ لِمَا فِي الْمِنْهَاجِ وَالْمُحَرَّرِ مِنْ الْحُسْبَانِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَإِلَّا فَعَلَى الْمَفْهُومِ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ عَدَمُ وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَفِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ،

١٬٨٨٢

قَالَ فِي الرَّوْضِ فَرْعٌ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ حَتَّى سَجَدَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ وَحَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ

١٬٨٨٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَّا فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ فِيهَا، ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخْرَى لِأَنَّهُمَا كَرُكْنٍ وَاحِدٍ وَأَنْ يَسْجُدَ مَعَهُ فَإِذَا سَلَّمَ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ ذَكَرَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ، ثُمَّ قَالَ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَنْتَظِرُهُ سَاجِدًا حَتَّى يُسَلِّمَ فَيَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ يُؤَدِّي إلَى الْمُخَالَفَةِ وَالثَّانِي إلَى تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ وَأَيَّدَهُ بِمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيِّ أَوَائِلَ صِفَةِ الْأَئِمَّةِ وَقَدَّمْت،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُخْتَارَ جَوَازُ تَطْوِيلِ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَقَدْ جَوَّزَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ لِلْمُنْفَرِدِ أَنْ يَقْتَدِيَ فِي اعْتِدَالِهِ بِغَيْرِهِ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَيُتَابِعَهُ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ وِفَاقًا لِمَشَايِخِنَا هُوَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ

١٬٨٨٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ، فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ أَيْ مِنْ السُّجُودِ حَتَّى تَشَهَّدَ الْإِمَامُ سَجَدَ،

١٬٨٨٥

فَإِنْ فَرَغَ مِنْ السُّجُودِ، وَلَوْ بِالرَّفْعِ مِنْهُ قَبْلَ سَلَامِهِ أَيْ الْإِمَامِ،

١٬٨٨٦

وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلْ حَصَلَتْ لَهُ رَكْعَةٌ وَأَدْرَكَ الْجُمُعَةَ،

١٬٨٨٧

وَإِنْ رَفَعَ بَعْدَ سَلَامِهِ فَاتَتْهُ فَيُتِمُّهَا ظُهْرًا انْتَهَى

١٬٨٨٨

قَالَ فِي شَرْحِهِ كَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ التَّتِمَّةِ وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي التَّتِمَّةِ تَفْرِيعًا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَجْرِي عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ.

١٬٨٨٩

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُتَابِعُهُ فَلَا يَسْجُدُ بَلْ يَجْلِسُ مَعَهُ، ثُمَّ بَعْدَ سَلَامِهِ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَيُتِمُّهَا ظُهْرًا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى وَأَقُولُ إذَا اعْتَمَدْنَا مَا فِي الرَّوْضِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ وَالنَّوَوِيِّ كَأَنْ سَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ وَأَدْرَكَ الْجُمُعَةَ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْكَشِيّ السَّابِقَةِ بِالْأُولَى فَتُرَدَّدُ الزَّرْكَشِيّ فِيهَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى تَفْرِيعِ مَا هُنَا عَلَى الضَّعِيفِ كَمَا زَعَمَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ نَسِيَ) ذَلِكَ الْمَعْلُومَ عِنْدَهُ مِنْ وُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ (أَوْ جَهِلَ) ذَلِكَ (لَمْ يُحْسَبْ سُجُودُهُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ مَا أَتَى بِهِ عَلَى تَرْتِيبِ نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ، وَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ لِعُذْرِهِ (فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا) بَعْدَ أَنْ قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَهُوَ عَلَى نِسْيَانِهِ أَوْ جَهْلِهِ (حُسِبَ) لَهُ وَتَمَّتْ بِهِ رَكْعَتُهُ الْأُولَى لِدُخُولِ وَقْتِهِ وَأَلْغَى مَا قَبْلَهُ،

٤٬٨٢٥

فَإِنْ زَالَ نِسْيَانُهُ أَوْ جَهْلُهُ قَبْلَ السُّجُودِ الثَّانِي وَجَبَ عَلَيْهِ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ جَهِلَ) ذَلِكَ (لَمْ يَحْسِبْ سُجُودَهُ الْأَوَّلَ) لِمُخَالَفَتِهِ بِهِ الْإِمَامَ وَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ لِعُذْرِهِ (فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا حَسَبَ) هَذَا السُّجُودَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ كَالْإِمَامِ وَالصَّيْدَلَانِيُّ. وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِ الْمُحَرَّرِ فَالْمَنْقُولُ أَنَّهُ يَحْسِبُ بِهِ أَيْ فَتَكْمُلُ بِهِ الرَّكْعَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ جَهِلَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لَنَا لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ سَجَدَ ثَانِيًا) قَالَ فِي الْمَنْهَجِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا أَيْ عَنْ مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ فِي حَالِ الْقُدْوَةِ.

قَوْلُهُ: (حُسِبَ هَذَا السُّجُودُ) أَيْ الثَّانِي وَإِنْ فَعَلَهُ حَالَ جُلُوسِ الْإِمَامِ لِلتَّشَهُّدِ أَوْ حَالَ رُكُوعِهِ أَوْ اعْتِدَالِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنَّمَا حُسِبَ هَذَا السُّجُودُ لِلِاعْتِدَادِ بِالْهَوِيِّ لَهُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْإِمَامِ

٢٬٤٤٥

بِخِلَافِ هَوِيِّهِ الْأَوَّلِ لِمُخَالَفَتِهِ لِلْإِمَامِ الْقَائِمِ فِي الثَّانِيَةِ فَأَلْغَى السُّجُودَ الْمُرَتَّبَ عَلَيْهِ كَالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ بَعْدَهُ لِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ سَجَدَ أَوَّلًا ثُمَّ قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ، وَسَجَدَ ثَانِيًا فَإِنْ تَذَكَّرَ أَوْ عَلِمَ حَالَ قِيَامِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَوِيُّ لِلْمُتَابَعَةِ بِلَا رُكُوعٍ.

٢٬٤٤٦

وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ السَّجْدَتَيْنِ أَوْ الثَّانِيَةَ سَجَدَ هُوَ ثَانِيَتَهُ حَالَ جُلُوسِ الْإِمَامِ لِعَدَمِ الْفُحْشِ وَتَمَّتْ رَكْعَتُهُ وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي جُلُوسِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَجْدَتَيْهِ فَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْهِ أَيْضًا لِمَا ذُكِرَ، وَتَتِمُّ لَهُ الْجُمُعَةُ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا فَقَالَ لَا يَسْجُدُ إلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَتَفُوتُهُ الْجُمُعَةُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ جَهِلَ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ عَالِمًا.

٦٩٤

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ إدْرَاكُ الْجُمُعَةِ) لَمْ يَذْكُرْ الشَّارِحُ مُقَابِلَهُ لِعِلْمِهِ مِنْ نَظِيرِهِ السَّابِقِ وَلِذَا عَلَّلَ الْأَصَحَّ هُنَا بِقَوْلِهِ الْآتِي لِمَا تَقَدَّمَ. وَعِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالثَّانِي لَا وَإِنْ قُلْنَا تُدْرَكُ بِالْمُلَفَّقَةِ لِأَنَّ الْمُلَفَّقَةَ فِيهَا نَقْصُ وَاحِدٍ وَهُنَا اثْنَانِ كَمَا سَبَقَ اهـ.

وَأَحَدُ النَّقْصَيْنِ هُوَ التَّلْفِيقُ وَالْآخَرُ الْقُدْوَةُ الْحُكْمِيَّةُ فَإِنَّهُ لَمْ يُتَابِعْ إمَامَهُ هُنَا فِي مُعْظَمِ رَكْعَتِهِ مُتَابَعَةً حِسِّيَّةً بَلْ سَجَدَ مُتَخَلِّفًا وَأَلْحَقْنَاهُ حُكْمًا لِكَوْنِهِ مَعْذُورًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن نسي أو جهل .. لم يحسب سجوده الأول) ، وهذا هو الذي أتى به على ترتيب صلاة نفسه؛ لأنه أتى به في غير موضعه.

قال: (فإذا سجد ثانيا .. حسب) قاله الصيدلاني والإمام والغزالي، واستشكله الرافعي

تعليق

وأشار إليه في (المحرر) بقوله حيث قال: المنقول أنه يحسب.

وصورة مسألة الكتاب: أن يستمر النسيان والجهل حتى يسجد ثانيا،

٤٬٧٩٥

فلو زال قبل ذلك .. فعلى ما فهمه الرافعي عن الأكثرين ينبغي: أن يمتنع، وتجب المتابعة في التشهد،

٤٬٧٩٦

وإن كان الإمام في السجود .. تابعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.