وأن للولي إلباسه الصبي.
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (لِلْوَلِيِّ) الْأَبِ، أَوْ غَيْرِهِ (إلْبَاسَهُ) أَيْ الْحَرِيرَ (الصَّبِيَّ) وَلَوْ مُرَاهِقًا، وَتَزْيِينَهُ بِالْحُلِيِّ وَلَوْ مِنْ ذَهَبٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَ عِيدٍ، إذْ لَيْسَ لَهُ شَهَامَةٌ تُنَافِي خُنُوثَةَ ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ غَيْرَ مُكَلَّفٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ إلْبَاسُهُ فِي غَيْرِ يَوْمَيْ الْعِيدِ، بَلْ يَمْنَعُهُ مِنْهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ، وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ فِي إحْيَائِهِ الْمَجْنُونَ بِالصَّبِيِّ.
وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ التَّعْلِيلُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ) أَيْ مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّأْدِيبِ فَيَشْمَلُ الْأُمَّ وَالْأَخَ الْكَبِيرَ مَثَلًا فَيَجُوزُ لَهُمَا إلْبَاسُهُ الْحَرِيرَ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: إلْبَاسُهُ الصَّبِيَّ) .
[فَرْعٌ] اعْتَمَدَ م ر أَنَّ مَا جَازَ لِلْمَرْأَةِ جَازَ لِلصَّبِيِّ، فَيَجُوزُ إلْبَاسُ كُلٍّ مِنْهُمَا نَعْلًا مِنْ ذَهَبٍ حَيْثُ لَا إسْرَافَ عَادَةً اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: وَتَزْيِينُهُ بِالْحُلِيِّ) الْمُرَادُ بِالْحُلِيِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ، وَلَيْسَ مِنْهُ جَعْلُ الْخِنْجَرِ الْمَعْرُوفِ وَالسِّكِّينِ الْمَعْرُوفَةِ فَيَحْرُمُ عَلَى الْوَلِيِّ إلْبَاسُ الصَّبِيِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحُلِيِّ.
وَأَمَّا الْحِيَاصَةُ الْمَعْرُوفَةُ فَيَنْبَغِي حِلُّ إلْبَاسِهَا لَهُ؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يَتَزَيَّنُ بِهِ النِّسَاءُ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهَا لِلنِّسَاءِ قَوْلُهُ السَّابِقُ: وَالْخَيْطُ الَّذِي تُعْقَدُ عَلَيْهِ الْمِنْطَقَةُ وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحِيَاصَةَ،
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ كُلَّ مَا جَازَ لِلنِّسَاءِ لُبْسُهُ جَازَ لِلْوَلِيِّ إلْبَاسُهُ لِلصَّبِيِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ لِلْوَلِيِّ) الْأَبِ وَغَيْرِهِ (إلْبَاسَهُ) كَحُلِيِّ الذَّهَبِ وَغَيْرِهِ (الصَّبِيَّ) مَا لَمْ يَبْلُغْ وَالْمَجْنُونَ إذْ لَا شَهَامَةَ لَهُمَا تُنَافِي تِلْكَ الْخُنُوثَةَ نَعَمْ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ يَوْمَ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ زِينَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْأَبُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إلْبَاسُهُ الصَّبِيَّ) اعْتَمَدَ م ر أَنَّ مَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ يَجُوزُ لِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ فَيَجُوزُ إلْبَاسُ كُلٍّ مِنْهُمَا نَعْلًا مِنْ ذَهَبٍ حَيْثُ لَا إسْرَافَ عَادَةً سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: كَحُلِيِّ الذَّهَبِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْحُلِيِّ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ وَلَيْسَ مِنْهُ جَعْلُ الْخَنْجَرِ الْمَعْرُوفِ وَالسِّكِّينِ الْمَعْرُوفَةِ فَيَحْرُمُ عَلَى الْوَلِيِّ إلْبَاسُ الصَّبِيِّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحُلِيِّ،
وَأَمَّا الْحِيَاصَةُ الْمَعْرُوفَةُ فَيَنْبَغِي حِلُّ إلْبَاسِهَا لَهُ؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يَتَزَيَّنُ بِهِ النِّسَاءُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهَا لِلنِّسَاءِ قَوْلُهُ م ر السَّابِقُ وَالْخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْمِنْطَقَةُ وَهُوَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحِيَاصَةَ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْمَجْنُونَ) وَتَرْكُ إلْبَاسِهِمَا مَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ الْحَرِيرِ وَالْحُلِيِّ وَلَوْ يَوْمَ عِيدٍ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي الصَّبِيِّ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَفِي الْحَلَبِيِّ أَنَّ إلْبَاسَ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ الْحَرِيرَ مَكْرُوهٌ بُجَيْرِمِيٌّ وَفِي قَوْلِهِ وَالصَّبِيَّةِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ (حِلُّ افْتِرَاشِهَا) أَيْ كَلُبْسِهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخَلِيَّةُ وَغَيْرُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ وَسَائِرُ أَوْجُهِ الِاسْتِعْمَالِ كَالتَّدَثُّرِ بِهِ وَالْجُلُوسِ تَحْتَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَحَلُّ حِلِّ افْتِرَاشِهِنَّ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُزَرْكَشًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش خَرَجَ بِافْتِرَاشِهَا اسْتِعْمَالُهَا لَهُ فِي غَيْرِ اللُّبْسِ وَالْفَرْشِ فَلَا يَحِلُّ
وَأَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ النِّسَاءِ مِنْ اتِّخَاذِ غِطَاءِ الْحَرِيرِ لِعِمَامَةِ زَوْجِهَا أَوْ تُغَطِّي بِهِ شَيْئًا مِنْ أَمْتِعَتِهَا الْمُسَمَّى الْآنَ بِالْبُقْجَةِ فَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ فِيهَا اهـ وَقَوْلُهُ خَرَجَ إلَى قَوْلِهِ،
وَأَمَّا إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ. (أَنَّ لِلْوَلِيِّ إلْبَاسَهُ) أَيْ الْحَرِيرِ (الصَّبِيَّ) وَلَوْ مُمَيِّزًا، إذْ لَيْسَ لَهُ شَهَامَةٌ تُنَافِي خُنُوثَةَ الْحَرِيرِ وَلِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ، وَلِلْوَلِيِّ تَزْيِينُهُ بِالْحُلِيِّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ يَوْمِ عِيدٍ.
وَالثَّانِي: لَيْسَ لِلْوَلِيِّ إلْبَاسُهُ الْحَرِيرَ فِي غَيْرِ يَوْمَيْ الْعِيدِ بَلْ يَمْنَعُهُ مِنْهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ.
وَالثَّالِثُ: لَهُ إلْبَاسُهُ قَبْلَ سَبْعِ سِنِينَ دُونَ مَا بَعْدَهَا لِئَلَّا يَعْتَادَهُ، وَتَعْبِيرُهُمْ بِالصَّبِيِّ يُخْرِجُ الْمَجْنُونَ، وَتَعْلِيلُهُمْ يُدْخِلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَقَدْ أَلْحَقَهُ بِالصَّبِيِّ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ.
(وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ إلْبَاسُهُ الصَّبِيَّ) إذْ لَيْسَ لَهُ شَهَامَةٌ تُنَافِي خُنُوثَةَ الْحَرِيرِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ لِلْوَلِيِّ) وَلَوْ غَيْرَ أَبٍ وَجَدٍّ إلْبَاسُهُ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ وَالنَّعْلُ مِنْ الْمَلْبُوسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن للولي إلباسه الصبي) ؛ لأنه غير مكلف.
والثاني: لا كما يمنعه من شرب الخمر وغيره، ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام:(ذكور أمتي) ولم يقل: رجالهم.
والثالث: يحل قبل سبع سنين لا بعدها وهو الراجح في (الشرحين) كيلا يعتاده. وهذه الأوجه جارية في الحلي أيضا.
ومحل الخلاف: في غير يومي العيد،
فأما فيهما .. فيجوز إلباسه الحرير والحلي بلا خلاف؛ لأنه يوم زينة، لكن قال الشيخ عز الدين: الأولى اجتنابه، قال: وعمل ذلك من مال الصبي أقبح من عمله من مال الولي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.