وفي قول من صبح عرفة ويختم بعصر آخر التشريق
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ) يُكَبِّرُ (مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ) لِلِاتِّبَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُكَبِّرُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ) سَكَتُوا عَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي مِيقَاتِهِ الزَّمَانِيِّ وَهُوَ أَوَّلُ شَوَّالٍ فَهَلْ يُلَبِّي؛ لِأَنَّهَا شِعَارُ الْحَاجِّ أَوْ يُكَبِّرُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيلِ (قَوْلُهُ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) يُكَبِّرُ (مِنْ) حِينِ فِعْلِ (صُبْحِ) يَوْمِ (عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ (بِعَصْرِ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ عَقِبَ فِعْلِ عَصْرِ آخِرِ أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَاكِمُ وَتَبِعَهُ تِلْمِيذُهُ الْإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ فِي خِلَافِيَّاتِهِ لَكِنَّهُ ضَعَّفَهُ فِي غَيْرِهَا وَبِتَسْلِيمِهِ هُوَ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْأَذْكَارِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ ثُمَّ رَأَيْت الذَّهَبِيَّ فِي تَلْخِيصِ الْمُسْتَدْرَكِ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ وَعِبَارَتُهُ خَبَرٌ وَاهٍ كَأَنَّهُ مَوْضُوعٌ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ وَمَرَّ أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَلَا فِي الْفَضَائِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ حِينِ فِعْلِ صُبْحِ إلَخْ) الَّذِي يَظْهَرُ دُخُولُ وَقْتِ التَّكْبِيرِ بِمُجَرَّدِ الْفَجْرِ،
وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الصُّبْحَ حَتَّى لَوْ صَلَّى فَائِتَةً أَوْ غَيْرَهَا قَبْلَهَا كَبَّرَ وَاسْتِمْرَارُ وَقْتِهِ إلَى غُرُوبِ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى لَوْ قَضَى فَائِتَةً قُبَيْلَ الْغُرُوبِ كَبَّرَ وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْعَصْرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَا وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِيهِ مَمْنُوعٌ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَمَا اسْتَظْهَرَهُ فِي ابْتِدَاءِ وَقْتِ التَّكْبِيرِ هُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُحَلَّيْ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ لَمْ يُقَدِّرُوا لَفْظَةَ فِعْلِ وَنَقَلَ ع ش عَنْ مَرَّ مَا يُوَافِقُهُ وَفِي آخِرِهِ صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ انْقِطَاعِ التَّكْبِيرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ لَيْسَ بِمُرَادٍ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ بِهِ انْقِضَاؤُهُ بِانْقِضَاءِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَدْ قَالَ الْجُوَيْنِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَالْغَزَالِيُّ فِي خُلَاصَتِهِ إلَى آخِرِ النَّهَارِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي أَكْمَلِ الْأَقْوَالِ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفْهِمُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ إلَى الْغُرُوبِ اهـ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فَقَالَ قَوْلُهُ مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ أَيْ مِنْ وَقْتِ صُبْحِ عَرَفَةَ وَلَوْ قَبْلَ صَلَاتِهِ حَتَّى لَوْ صَلَّى فَائِتَةً أَوْ غَيْرَهَا قَبْلَهَا كَبَّرَ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْحَاجِّ
أَمَّا هُوَ فَلَا يُكَبِّرُ إلَّا إذَا تَحَلَّلَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ تَبَعًا لِابْنِ قَاسِمٍ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ وَقَوْلُهُ إلَى الْعَصْرِ أَيْ إلَى آخِرِ وَقْتِهِ وَلَوْ بَعْدَ صَلَاتِهِ حَتَّى لَوْ صَلَّى فَائِتَةً أَوْ غَيْرَهَا قُبَيْلَ الْغُرُوبِ كَبَّرَ فَجُمْلَةُ مَا يُسَنُّ التَّكْبِيرُ فِيهِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَانْدَرَجَ فِيهَا لَيْلَةُ الْعِيدِ فَيُسَنُّ التَّكْبِيرُ فِيهَا عَقِبَ الصَّلَوَاتِ وَيُسَمَّى مُقَيَّدًا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ تَابِعًا لِلصَّلَوَاتِ،
وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى أَيْضًا مُرْسَلًا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ وَاقِعًا فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ فَلَهُ اعْتِبَارَانِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) اعْتَمَدَهُ الْمَنْهَجُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِتَسْلِيمِهِ) أَيْ الضَّعْفِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَائِدَةِ الْمُهِمَّةِ
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ شَدِيدَ الضَّعْفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنَّهُ) أَيْ الشَّخْصَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا مُنْفَرِدًا أَوْ غَيْرَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ مِنْ فِعْلِ صُبْحِ عَرَفَةَ إلَخْ) الَّذِي يَظْهَرُ دُخُولُ وَقْتُ التَّكْبِيرِ بِمُجَرَّدِ الْفَجْرِ،
وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الصُّبْحَ حَتَّى لَوْ صَلَّى فَائِتَةً أَوْ غَيْرَهَا قَبْلَهَا كَبَّرَ وَاسْتِمْرَارُ وَقْتِهِ إلَى غُرُوبِ آخَرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى لَوْ قَضَى فَائِتَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ كَبَّرَ وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْعَصْرِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ عَدَمِ الصَّلَاةِ بَعْدَهَا فَلَا مَفْهُومَ لَهُ خِلَافًا لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَا وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِيهِ مَمْنُوعٌ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: يَخْتِمُ بِعَصْرِ التَّشْرِيقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْجُوَيْنِيِّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَالْغَزَالِيِّ فِي خُلَاصَتِهِ إلَى آخِرِ نَهَارِ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي أَكْمَلِ الْأَقْوَالِ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ إلَى الْغُرُوبِ كَمَا قُلْنَا شَرْحُ مَرَّ
(وَفِي قَوْلٍ مِنْ صُبْحِ) يَوْمِ (عَرَفَةَ، وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) فِي الْأَمْصَارِ.
وَصَحَّ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِهِ وَمَجْمُوعِهِ،
وَقَالَ فِي الْأَذْكَارِ: إنَّهُ الْأَصَحُّ،
وَفِي الرَّوْضَةِ: إنَّهُ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ
(وَفِي قَوْلٍ مِنْ صُبْحِ) يَوْمِ (عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ بِعَصْرِ آخِرِ) أَيَّامِ (التَّشْرِيقِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) فِي الْأَمْصَارِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لِلْحَدِيثِ أَيْ الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ،
وَقَالَ فِيهِ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
قَوْلُهُ: (مِنْ صُبْحِ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَخْ) وَالْمُعْتَبَرُ الْوَقْتُ، وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَغُرُوبُ الشَّمْسِ آخِرَ الْأَيَّامِ سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِ صَلَاةٌ أَوْ لَا، نَعَمْ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ لَيْلَةُ الْعِيدِ لِمَا مَرَّ مِنْ دَلِيلِهَا الْخَاصِّ الْمُقَدَّمِ عَلَى الْعُمُومِ هُنَا، بَلْ يَلْزَمُ عَلَى دُخُولِهَا أَنْ يُسَمَّى تَكْبِيرُهَا مُقَيَّدًا وَمُرْسَلًا، وَلَا قَائِلَ بِهِ وَغَايَةُ مَا يَقَعُ فِيهِ التَّكْبِيرُ مِنْ صَلَوَاتِ الْفَرَائِضِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الصَّحِيحِ عِشْرُونَ صَلَاةً، وَعَلَى إدْخَالِ اللَّيْلِ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ.
وَقَالَ شَيْخُنَا يُكَبِّرُ عَقِبَ الْمَغْرِبِ الَّتِي عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَيْضًا فَيُزَادُ عَلَى مَا ذُكِرَ.
قَوْلُهُ: (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) أَيْ عَمَلُ النَّاسِ فِي الْأَمْصَارِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ أَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ وَهِيَ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ وَالْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ وَهِيَ الثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْهَا. وَلَا يَقْضِي هَذَا التَّكْبِيرَ إذَا فَاتَ وَفَوَاتُهُ بِطُولِ الْفَصْلِ عَقِبَ الصَّلَاةِ أَوْ بِإِعْرَاضٍ عَنْهُ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهُ يَتَدَارَكُهُ،
وَإِنْ كَانَ تَرَكَهُ عَمْدًا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ إذْ يَلْزَمُ تَدَارُكُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ، وَلَا قَائِلَ بِهِ فَإِنْ قَيَّدَهُ بِدَوَامِ وَقْتِهِ وَرُدَّ عَلَيْهِ مَا لَا وَقْتَ لَهُ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ رَجَعَ شَيْخُنَا عَنْهُ وَعَمَّا فِي حَاشِيَتِهِ تَبَعًا لَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ مِنْ صُبْحِ عَرَفَةَ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ جَامِعًا بَيْنَ الذِّكْرِ فِي الْأَيَّامِ الْمَعْلُومَاتِ وَالْأَيَّامِ الْمَعْدُودَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.