ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة وفي الثاني ثمانين والثالث: سبعين والرابع: خمسين تقريبا
الشروح عليها
(وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ) مِنْ الرُّكُوعَاتِ الْأَرْبَعِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (قَدْرَ مِائَةٍ مِنْ الْبَقَرَةِ، وَفِي) الرُّكُوعِ (الثَّانِي) قَدْرَ (ثَمَانِينَ) مِنْهَا (وَ) فِي الرُّكُوعِ (الثَّالِثِ) قَدْرَ (سَبْعِينَ) مِنْهَا بِالسِّينِ أَوَّلَهُ (وَ) فِي الرُّكُوعِ (الرَّابِعِ) قَدْرَ (خَمْسِينَ) مِنْهَا (تَقْرِيبًا) فِي الْجَمِيعِ لِثُبُوتِ التَّطْوِيلِ مِنْ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ، وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ الْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ فِي الْآيَاتِ دُونَ طِوَالِهَا وَقِصَارِهَا، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ: وَتَكُونُ الْآيَاتُ مُقْتَصِدَةً.
وَجَزَمَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يُطَوِّلْ الْقِيَامَ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا ضَرَرَ فِيهِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُطِيلَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ الِاقْتِدَاءِ بِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
(قَوْلُهُ: قَدْر سَبْعِينَ مِنْهَا) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: هَلَّا قَالَ كَسِتِّينَ، وَمَا وَجْهُ هَذَا النَّقْصِ اهـ. أَقُولُ: وَجْهُهُ أَنَّهُ جَعَلَ نِسْبَةَ الرَّابِعِ لِلثَّالِثِ كَنِسْبَةِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي نَقْصٌ عَنْ الْأَوَّلِ عِشْرِينَ، فَكَذَا الرَّابِعُ نَقْصٌ عَنْ الثَّالِثِ عِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: مُقْتَصِدَةٌ) أَيْ مُتَوَسِّطَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مِائَةٍ مِنْ) الْآيَاتِ الْمُعْتَدِلَةِ مِنْ (الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِي) قَدْرَ (ثَمَانِينَ وَ) فِي (الثَّالِثِ) قَدْرَ (سَبْعِينَ) بِالسِّينِ أَوَّلَهُ (وَ) فِي (الرَّابِعِ) قَدْرَ (خَمْسِينَ تَقْرِيبًا) كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ أَيْضًا وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ قِرَاءَتِهِ وَيَقُولُ فِي كُلِّ رَفْعٍ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ إلَى آخِرِ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالسِّينِ أَوَّلَهُ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى السِّينِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالرَّابِعِ خَمْسِينَ) قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ هَلَّا قَالَ سِتِّينَ وَمَا وَجْهُ هَذَا النَّقْصِ اهـ أَقُولُ: إنَّهُ جَعَلَ نِسْبَةَ الرَّابِعِ لِلثَّالِثِ كَنِسْبَةِ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي نَقَصَ عَنْ الْأَوَّلِ عِشْرِينَ فَكَذَا الرَّابِعُ نَقَصَ عَنْ الثَّالِثِ عِشْرِينَ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ وَكَانَ التَّفَاضُلُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِعَشَرَةٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ عُقُودِ الْعَشَرَاتِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (تَقْرِيبًا) أَيْ فِي الْجَمِيعِ لِثُبُوتِ التَّطْوِيلِ مِنْ الشَّارِعِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ قِرَاءَتِهِ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِقَدْرِ الْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَهُ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَيَقُولُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسَبِّحُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْبُوَيْطِيِّ) أَيْ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ يُوسُفُ أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ مِنْ بُوَيْطٍ قَرْيَةٍ مِنْ صَعِيدِ مِصْرَ الْأَدْنَى كَانَ خَلِيفَةَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي حَلْقَتِهِ بَعْدَهُ مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) وَيُنَادَى لَهَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَتُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ، وَذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ مُنْفَرِدَاتٍ،
فَإِنْ اجْتَمَعْنَ فَلَا بَأْسَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِقَدْرِ قِرَاءَتِهِ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُسَبِّحُ فِي كُلِّ رُكُوعٍ بِقَدْرِ الْقِيَامِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ: وَبِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَبِالْمَسْجِدِ وَإِنْ ضَاقَ اهـ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ دُونَ الصَّحْرَاءِ،
وَإِنْ كَثُرَ الْجَمْعُ اهـ وَقَوْلُهُ هُنَا إلَّا لِعُذْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ
(وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ) مِنْ الرُّكُوعَاتِ الْأَرْبَعَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ (قَدْرَ مِائَةٍ مِنْ الْبَقَرَةِ، وَفِي) الرُّكُوعِ (الثَّانِي) قَدْرَ (ثَمَانِينَ) مِنْهَا (وَ) فِي الرُّكُوعِ (الثَّالِثِ) قَدْرَ (سَبْعِينَ) مِنْهَا بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ خِلَافًا لِمَا فِي التَّنْبِيهِ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى السِّينِ (وَ) فِي الرُّكُوعِ (الرَّابِعِ) قَدْرَ (خَمْسِينَ) مِنْهَا (تَقْرِيبًا) فِي الْجَمِيعِ لِثُبُوتِ التَّطْوِيلِ مِنْ الشَّارِعِ بِلَا تَقْدِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسَبِّحُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ قَدْرَ مِائَةٍ مِنْ الْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِي ثَمَانِينَ وَالثَّالِثِ سَبْعِينَ وَالرَّابِعِ خَمْسِينَ تَقْرِيبًا) وَيَقُولُ فِي الرَّفْعِ مِنْ كُلِّ رُكُوعٍ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إلَى آخِرِهِ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى» . قَالَ مُسْلِمٌ:«وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ انْجَلَتْ الشَّمْسُ» .
وَرَوَيَا أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي قِرَاءَةً طَوِيلَةً، وَهِيَ أَدْنَى مِنْ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، وَأَنَّهُ قَالَ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعَيْنِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ» .
قَوْلُهُ: (وَيُسَبِّحُ) وَإِنْ عَلِمَ الِانْجِلَاءَ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (انْخَسَفَتْ الشَّمْسُ) وَصَحَّ أَنَّهُ انْخَسَفَ الْقَمَرُ أَيْضًا وَصَلَّى لَهُ وَسَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ قَرَأَ) صَرَّحَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي، بِخِلَافِ الْأُولَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويسبح في الركوع الأول قدر مئة) آية (من (البقرة)،
وفي الثاني) قدر (ثمانين، و) في (الثالث سبعين، والرابع خمسين تقريبا)؛ لما روى مسلم] ٩٠١/ ٣ [عن عائشة:(أن النبي صلى الله عليه وسلم قام وكبر وصف الناس وراءه، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبر وركع ركوعا طويلا، ثم رفع رأسه فقال: (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر وركع ركوعا طويلا هو أدنى من الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقال:(سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخيرة مثل ذلك حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف).
وإنما كانت تقريبا؛ لعدم ورود تقدير فيه من الشارع.
وقوله:(سبعين) هو بتقديم السين، ووقع في (التنبيه) بتقديم التاء على السين،
وقيل: بقدر ثمانين، وقيل: خمس وثمانين،
وقيل: ما بين الثمانين إلى التسعين.
والصواب: أنه يقول في الاعتدال عن كل ركوع: (سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)، كما في حديث عائشة المتقدم، وبه صرح في (الشرح) و (الروضة).
وقال الماوردي: لا يقول ذلك في الرفع الأول، بل يرفع مكبرا؛ لأنه ليس باعتدال، ونقله عن النص، ولهذا عبر في (المنهاج) عنه بالرفع، وفي الثاني بالاعتدال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.