وتسن جماعة
الشروح عليها
(وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) بِنَصْبِهِ عَلَى التَّمْيِيزِ الْمُحَوَّلِ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا لِلِاتِّبَاعِ، وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ لِاقْتِضَائِهِ تَقْيِيدَ الِاسْتِحْبَابِ بِحَالَةِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ. قِيلَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّتِهِ أَيْضًا، وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا هِيَ سُنَّةٌ الظَّاهِرُ فِي سَنِّهَا لِلْمُنْفَرِدِ أَيْضًا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ، بَلْ الْإِيهَامُ يَقِلُّ فَقَطْ وَلَا يَنْدَفِعُ،
وَيَصِحُّ رَفْعُهُ بِتَقْدِيرِ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا وَيُنَادَى لَهَا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ وَذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ مُنْفَرِدَاتٍ،
فَإِذَا اجْتَمَعْنَ فَلَا بَأْسَ. وَتُسَنُّ صَلَاتُهَا فِي الْجَامِعِ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ
(قَوْلُهُ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا) بَيَانٌ لِلتَّقْدِيرِ
(قَوْلُهُ: كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ بِهِمْ الْمَسْجِدُ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ،
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ بِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ.
قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَبِالْمَسْجِدِ وَإِنْ ضَاقَ اهـ. وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ: دُونَ الصَّحْرَاءِ وَإِنْ كَثُرَ الْجَمْعُ اهـ. وَقَوْلُهُ هُنَا إلَّا لِعُذْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ اهـ. وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ قَوْلِهِ وَإِنْ ضَاقَ بِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا بِالِانْجِلَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) وَبِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُسَنَّ هُنَا الْخُرُوجُ لِلصَّحْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهَا لِلْفَوَاتِ قِيلَ جَمَاعَةٌ بِالرَّفْعِ أَيْ فِيهَا وَلَا يَصِحُّ نَصْبُهُ حَالًا لِاقْتِضَائِهِ تَقْيِيدَ النَّدْبِ بِحَالَةِ الْجَمَاعَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ النَّصْبُ هُوَ الظَّاهِرُ وَلَيْسَ بِحَالٍ بَلْ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ
وَيَصِحُّ جَعْلُهُ حَالًا وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا هِيَ سُنَّةٌ الظَّاهِرُ فِي سَنِّهَا لِلْمُنْفَرِدِ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: وَبِالْمَسْجِدِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتُسَنُّ صَلَاتُهَا فِي الْجَامِعِ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ بِهِمْ الْمَسْجِدُ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ وَقَالَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ وَبِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَبِالْمَسْجِدِ، وَإِنْ ضَاقَ اهـ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ دُونَ الصَّحْرَاءِ،
وَإِنْ كَثُرَ الْجَمْعُ اهـ وَقَوْلُهُ هُنَا إلَّا لِعُذْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ اهـ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ قَوْلِهِ،
وَإِنْ ضَاقَ بِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا بِالِانْجِلَاءِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: جَمَاعَةٌ بِالرَّفْعِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَى بَلْ تَمْيِيزٌ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ جَعْلُهُ حَالًا) لَكِنْ عَلَى هَذَا لَا يَكُونُ تَعَرُّضٌ لِسَنِّ نَفْسِ الْجَمَاعَةِ مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالتَّعَرُّضِ سم
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَلَا يَنْتَفِي الْإِيهَامَ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَجْهَرُ) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمُنْفَرِدُ نَدْبًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ جَعْلُهُ حَالًا) لَكِنْ عَلَى هَذَا لَا يَكُونُ تَعَرُّضٌ لِسَنِّ نَفْسِ الْجَمَاعَةِ مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالتَّعَرُّضِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ) أَقُولُ انْتِفَاؤُهُ مَمْنُوعٌ إذْ لَا مَعْنَى لِلْإِيهَامِ إلَّا احْتِمَالُ تَقْيِيدِ سُنِّيَّتِهَا بِالْجَمَاعَةِ وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ مَا ذُكِرَ أَوَّلَ الْبَابِ لِاحْتِمَالِ تَقْيِيدِهِ بِمَا أَفَادَهُ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بَلْ الْإِيهَامُ لَازِمٌ لِمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ الظَّاهِرُ إلَخْ إذْ مِنْ لَازِمِ الظُّهُورِ وُجُودُ الِاحْتِمَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ الْمُحَوَّلِ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ: أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا لِلِاتِّبَاعِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ،
وَلَا يَصِحُّ النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَقْيِيدَ الِاسْتِحْبَابِ بِحَالَةِ الْجَمَاعَةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا
وَيَصِحُّ الرَّفْعُ لَكِنْ يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرٍ: أَيْ تُسَنُّ جَمَاعَةٌ فِيهَا. وَيُنَادَى لَهَا «الصَّلَاةَ جَامِعَةً» كَمَا فَعَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ جَمَاعَةً وَبَعَثَ مُنَادِيًا «الصَّلَاةَ جَامِعَةً» رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ، وَتُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ،
وَيُسَنُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ، وَذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ مُنْفَرِدَاتٍ،
فَإِنْ اجْتَمَعْنَ فَلَا بَأْسَ، وَتُسَنُّ صَلَاتُهَا فِي الْجَامِعِ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
(وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) بِالنَّصْبِ عَلَى التَّمْيِيزِ الْمُحَوَّلِ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ أَيْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا وَيُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ كَمَا «فَعَلَهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ جَمَاعَةً، وَبَعَثَ لَهَا مُنَادِيًا: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» . رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ، وَتُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمُسَافِرِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَتُسَنُّ فِي الْجَامِعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتُسَنُّ جَمَاعَةً) وَغَيْرَ جَمَاعَةٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ.
وَكَذَا فِي حُضُورِ النِّسَاءِ فِيهَا .
قَوْلُهُ: (بِالنَّصْبِ إلَخْ) دَفْعٌ لِاعْتِرَاضِ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى نَصْبِهَا حَالًا، أَوْ رَفْعِهَا الْمُحْوِجِ إلَى التَّقْدِيرِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتسن جماعة) كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم،
وقيل: الجماعة شرط فيها، وقيل: لا تقام إلا جماعة واحدة كالجمعة، وهما شاذان.
ويستحب أن ينادى لها:(الصلاة جامعة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.