وكذا تراب وخف في الأظهر
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) بِنَحْوِ (تُرَابٍ وَجَصٍّ) أَيْ جِبْسٍ زَالَ تَغَيُّرُهُ بِأَحَدِهِمَا فَلَمْ يُوجَدْ رِيحُ النَّجِسِ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ لَا يَطْهُرُ الْمَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِلشَّكِّ أَيْضًا وَدَعْوَى أَنَّهُمَا لَا يَغْلِبَانِ عَلَى أَوْصَافِ الْمَاءِ يَرُدُّهَا أَنَّهُمَا يُكَدِّرَانِهِ وَالْكُدْرَةُ مِنْ أَسْبَابِ السَّتْرِ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَبْلَهُ فِي نَحْوِ زَعْفَرَانٍ لَا طَعْمَ لَهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ لَهُمَا الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ اُعْتُبِرَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ لِمَا فِيهِمَا فَقَطْ وَلَوْ صَفَا الْمَاءُ وَلَا تَغَيُّرَ طَهُرَ جَزْمًا كَالتُّرَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ تُرَابٍ) فِيهِ تَغْيِيرُ إعْرَابِ الْمَتْنِ سم وَفَرَّ الْمُغْنِي عَنْ ذَلِكَ التَّغْيِيرِ بِأَنْ قَالَ
وَكَذَا لَا يَطْهُرُ ظَاهِرًا إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ تُرَابٌ وَجِصٌّ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَجِبْسٍ) (فَائِدَةٌ) الْجِصُّ مَا يُبْنَى بِهِ وَيُطْلَى وَكَسْرُ جِيمِهِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا، وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ وَتُسَمِّيه الْعَامَّةُ الْجِبْسَ وَهُوَ لَحْنٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ تَغَيُّرُهُ) أَيْ الْمَاءِ الْكَثِيرِ
(قَوْلُهُ لَا يَطْهُرُ الْمَاءُ) الْأَسْبَكُ تَقْدِيرُهُ عَقِبَ وَكَذَا
(قَوْلُهُ وَدَعْوَى إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ
(قَوْلُهُ مِنْ أَسْبَابِ السَّتْرِ) فِيهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَسْبَابِ السَّتْرِ بِغَيْرِ اللَّوْنِ سم، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا أَرَادُوا ذَلِكَ وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي الرَّدِّ
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ الرَّدُّ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ) فِي هَذَا الْفَرْقِ نَظَرٌ وَالْمُنَافَاةُ ظَاهِرَةٌ سم
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ) أَيْ الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ فِي الْمُتَغَيِّرِ بِالتُّرَابِ أَوْ الْجِصِّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ صَفَا إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ طَهُرَ جَزْمًا إلَخْ) ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا صَفَا الْمَاءُ وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ تَكَدُّرٌ يَحْصُلُ بِهِ الشَّكُّ فِي زَوَالِ التَّغَيُّرِ طَهُرَ كُلٌّ مِنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي عَمَّا رَسَّبَ فِيهِ التُّرَابُ قُلَّتَيْنِ أَمْ لَا نَعَمْ إنْ كَانَ عَيْنُ التُّرَابِ نَجِسَةً لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهَا كَتُرَابِ الْمَقَابِرِ الْمَنْبُوشَةِ إذْ نَجَاسَتُهُ مُسْتَحْكِمَةٌ فَلَا يَطْهُرُ أَبَدًا؛ لِأَنَّ التُّرَابَ حِينَئِذٍ كَنَجَاسَةٍ جَامِدَةٍ فَإِنْ بَقِيَتْ كَثِيرَةَ الْمَاءِ لَمْ يَتَنَجَّسْ، وَإِلَّا تَنَجَّسَ وَغَيْرُ التُّرَابِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَقَالَ ع ش وَمِثْلُ تُرَابِ الْمَقَابِرِ رَغِيفٌ أَصَابَهُ رَطْبًا نَحْوَ زِبْلٍ فَلَا يُطَهِّرُهُ الْمَاءُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ، وَخَرَجَ بِنَحْوِ التُّرَابِ غَيْرُهُ كَالْكَفَنِ وَالْقُطْنِ فَإِنَّهُ يَطْهُرُ بِالْغُسْلِ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَ الشَّارِحِ م ر وَغَيْرُ التُّرَابِ مِثْلُهُ؛
لِأَنَّ الْمُرَادَ بِغَيْرِ التُّرَابِ مَا يَسْتُرُ النَّجَاسَةَ مِنْ الْمِسْكِ وَالْخَلِّ وَنَحْوِهِمَا اهـ.
(قَوْلُهُ بِنَحْوِ تُرَابٍ) فِيهِ تَغْيِيرُ إعْرَابِ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ أَسْبَابِ السَّتْرِ) فِيهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَسْبَابِ السَّتْرِ لِغَيْرِ اللَّوْنِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إلَخْ فِي هَذَا الْفَرْقِ نَظَرٌ وَالْمُنَافَاةُ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ وَالْمَاءُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ دُونَهُمَا حَالٌ مِنْ مَرْفُوعِ يُنَجِّسُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) لَا يَطْهُرُ ظَاهِرًا إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ (تُرَابٌ وَجِصٌّ) أَيْ جِبْسٌ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ كَنَوْرَةٍ لَمْ تُطْبَخْ (فِي الْأَظْهَرِ) لِلشَّكِّ الْمَذْكُورِ.
وَالثَّانِي: يَطْهُرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَغْلِبُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يُسْتَرُ التَّغْيِيرُ، وَدُفِعَ بِأَنَّهُ يُكَدِّرُ الْمَاءَ، وَالْكُدْرَةُ مِنْ أَسْبَابِ السَّتْرِ،
فَإِنْ صَفَا الْمَاءُ، وَلَا تَغَيُّرَ فِيهِ طَهُرَ هُوَ وَالتُّرَابُ مَعَهُ جَزْمًا.
فَائِدَةٌ: الْجِصُّ: مَا يُبْنَى بِهِ وَيُطْلَى، وَكَسْرُ جِيمِهِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا: وَهُوَ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ بِالْجِبْسِ، وَهُوَ لَحْنٌ
(وَكَذَا تُرَابٌ وَجِصٌّ) أَيْ جِبْسٌ (فِي الْأَظْهَرِ) لِلشَّكِّ الْمَذْكُورِ.
وَالثَّانِي يَطْهُرُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَغْلِبُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ فَلَا يَسْتَتِرُ التَّغَيُّرُ وَدُفِعَ أَنَّهُ يُكَدِّرُ الْمَاءَ وَالْكُدُورَةُ مِنْ أَسْبَابِ السِّتْرِ فَإِنْ صَفَا الْمَاءُ وَلَا تَغَيُّرَ بِهِ طَهُرَ جَزْمًا .
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يَغْلِبُ إلَخْ) تَعْلِيلُ الثَّانِي بِذَلِكَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَوَّلَ يَقُولُ لِأَنَّ التُّرَابَ يَسْتُرُ الْأَوْصَافَ الثَّلَاثَةَ، وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ رَدًّا عَلَى الرَّافِعِيِّ فِي جَعْلِهِ مِنْ أَوْصَافِ الرِّيحِ فَقَطْ.
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: إنَّ صِفَاتِ التُّرَابِ مُخْتَلِفَةٌ، فَكُلٌّ يَسْتُرُ مَا يُوَافِقُ صِفَتَهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ صَفَا الْمَاءُ) أَيْ مِنْ التُّرَابِ وَالْجِصِّ الْمَذْكُورَيْنِ فِي كَلَامِهِ وَلَا تَغَيُّرَ بِهِ مِنْ أَوْصَافِ النَّجَاسَةِ طَهُرَ جَزْمًا،
وَكَذَا يَطْهُرُ التُّرَابُ أَوْ الْجِصُّ لَوْ كَانَ نَجِسًا لِأَنَّهُ مُجَاوِرٌ دَوَامًا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِأَنَّهُ لَا يَغْلِبُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَوْصَافِ الثَّلَاثَةِ) أَيْ لَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ صِفَةُ التَّغَيُّرِ الَّتِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فِي الْمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا تراب وجص في الأظهر) ، فلا يطهر بهما؛ لأنهما يكدران الماء، فلا ندري أن التغير زائل أو مغلوب.
والثاني: يطهر؛ لأن التراب يوافق الماء في الطهورية، فيتعاونان على رفع النجاسة، ولهذا جمع بينهما في تطهير النجاسة المغلظة.
ومحل القولين عند كدورة الماء،
فإن صفي .. فلا يبقى خلاف، بل إن كان التغير موجوداً .. فنجس قطعاً، وإلا .. فطاهر قطعاً، وبهذا صرح ابن الصلاح، والمصنف في (شرح المهذب).
ولا فرق بين أن يكون التغير بالطعم أو باللون أو بالريح، كل ذلك فيه القولان.
فإن قيل: إذا زال التغير بالتراب .. ينبغي أن يجزم بنجاسة الماء؛ لكونه متغيراً بتراب متنجس.
فالجواب: أن نجاسة التراب نجاسة مجاورة للماء النجس،
فإذا زالت نجاسة الماء طهر التراب والماء جميعاً؛ لأن عينه طاهرة.
و (الجص): ما يبنى به ويطلى، وكسر جيمه أفصح من فتحها، وهو عجمي معرب، وتسميه العامة الجبس وهو لحن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.