وستر جميع بدنه بثوب خفيف
الشروح عليها
(وَسُتِرَ جَمِيعُ بَدَنِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (بِثَوْبٍ) فَقَطْ «؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - سُجِّيَ حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ» هُوَ بِالْإِضَافَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ نَوْعٌ مِنْ ثِيَابِ الْقُطْنِ يُنْسَجُ بِالْيَمَنِ (خَفِيفٍ) لِئَلَّا يَحْمِيَهُ فَيُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ نَزْعِ ثِيَابِهِ وَيُجْعَلُ طَرَفَاهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ،
أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيُسْتَرُ مِنْهُ مَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: سُجِّيَ حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ) ظَاهِرُ السِّيَاقِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ غُطِّيَ بَعْدَ نَزْعِ ثِيَابِهِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَذَلِكَ لَمَّا اخْتَلَفَتْ الصَّحَابَةُ إلَخْ خِلَافُهُ، فَلَعَلَّ الْمُرَادُ هُنَا أَنَّهُ غُطِّيَ فَوْقَ ثِيَابِهِ فَيَكُونُ اسْتِدْلَالًا عَلَى مُجَرَّدِ السَّتْرِ بِالثَّوْبِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ بَعْدَ نَزْعِ الثِّيَابِ.
(قَوْلُهُ: بَقِيَ شَيْءٌ آخَرَ) وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: الْهَاتِفُ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ فَكَيْفَ رَجَعَتْ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إلَيْهِ؟ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: يَجُوزُ أَنَّهُ ظَهَرَ لَهُمْ بِالِاجْتِهَادِ حِينَ سَمَاعِ الْهَاتِفِ مُوَافَقَةُ الطَّالِبِينَ لِعَدَمِ تَجْرِيدِهِ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَمْ يَسْتَنِدُوا فِي ذَلِكَ لِمُجَرَّدِ الْهَاتِفِ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تُحْمِيَهُ) بِضَمِّ التَّاءِ،
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: حُمَّى النَّارِ بِالْكَسْرِ وَالتَّنَوُّرُ أَيْضًا اشْتَدَّ حَرُّهُ، ثُمَّ قَالَ: وَأُحْمَى الْحَدِيدُ فِي النَّارِ فَهُوَ مَحْمِيٌّ وَلَا تَقُلْ حَمَّاهُ
(قَوْلُهُ مَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ مِنْهُ) أَيْ وَهُوَ مَا عَدَا رَأْسِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسُتِرَ) بَعْدَ نَزْعِ ثِيَابِهِ الْآتِي (جَمِيعُ بَدَنِهِ بِثَوْبٍ) طَرَفَاهُ فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِلِاتِّبَاعِ وَاحْتِرَامًا لَهُ (خَفِيفٍ) لِئَلَّا يَتَسَارَعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْمُحْرِمِ) أَيْ
أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيُسْتَرُ مِنْهُ مَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَهُوَ مَا عَدَا رَأْسَهُ ع ش أَيْ فِي الذَّكَرِ وَمَا عَدَا الْوَجْهَ فِي الْأُنْثَى
(قَوْلُهُ: تَحْتَ رَأْسِهِ إلَخْ) لِئَلَّا يَنْكَشِفَ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يَتَسَارَعَ إلَخْ) أَيْ لِئَلَّا يَحْمِيَهُ فَيُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ نِهَايَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسُتِرَ جَمِيعُ بَدَنِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (بِثَوْبٍ) فَقَطْ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُجِّيَ حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ» وَهُوَ بِالْإِضَافَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ نَوْعٌ مِنْ ثِيَابِ الْقُطْنِ تُنْسَجُ بِالْيَمَنِ، وَسُجِّيَ غُطِّيَ (خَفِيفٍ) لِئَلَّا يُحْمِيَهُ فَيُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ نَزْعِ ثِيَابِهِ، وَيُجْعَلُ طَرَفَاهُ تَحْتَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ.
أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيُسْتَرُ مِنْهُ مَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ مِنْهُ
(وَسُتِرَ جَمِيعُ بَدَنِهِ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ) بَعْدَ نَزْعِ ثِيَابِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَيُجْعَلُ طَرَفُ الثَّوْبِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَطَرَفُهُ الْآخَرُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ لِئَلَّا يَنْكَشِفَ، وَاحْتَرَزَ بِالْخَفِيفِ عَنْ الثَّقِيلِ فَإِنَّهُ يَحْمِيهِ فَيُغَيِّرُهُ. رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«سُجِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ» ، هُوَ بِالْإِضَافَةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. وَسُجِّيَ: غُطِّيَ جَمِيعُ بَدَنِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (جَمِيعِ بَدَنِهِ) إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ نَزْعِ ثِيَابِهِ) وَلَوْ نَبِيًّا وَشَهِيدًا وَالْعِلَّةُ لِلْغَالِبِ، وَأَجَابَ عَنْ ذَلِكَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، بِمَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ، وَتُرَدُّ ثِيَابُ الشَّهِيدِ إلَيْهِ، كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وستر جميع بدنه بثوب خفيف) ؛ لئلا يسرع فساده.
وفي (الصحيحين)[خ١٢٤٢ - م] عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سجي بثوب حبرة حين مات).
وينبغي أن يجعل أطراف الثوب تحت رأسه ورجليه لئلا ينكشف،
أما المحرم .. فيستر منه ما يجب تكفينه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.