ووضع على بطنه شيء ثقيل:
الشروح عليها
(وَوُضِعَ عَلَى بَطْنِهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ) بِأَنْ يُوضَعَ فَوْقَ الثَّوْبِ كَمَا اُعْتِيدَ، أَوْ تَحْتَهُ مِنْ حَدِيدٍ كَسَيْفٍ وَمِرْآةٍ وَسِكِّينٍ بِطُولِ الْمَيِّتِ، ثُمَّ طِينٌ رَطْبٌ، ثُمَّ مَا تَيَسَّرَ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ، وَقَدَّرَهُ أَبُو حَامِدٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا: أَيْ تَقْرِيبًا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُوضَعُ وَإِلَّا فَالسَّيْفُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْحَدِيدِ وَمَا بَعْدَهُ لِلْأَكْمَلِ لَا لِأَصْلِ السُّنَّةِ،
وَيُسَنُّ صَوْنُ الْمُصْحَفِ عَنْهُ احْتِرَامًا لَهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ كُتُبَ الْعِلْمِ الْمُحْتَرَمِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُوضَعَ فَوْقَ الثَّوْبِ) أَيْ وَهُوَ أَوْلَى كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَزَعْمُ أَخْذِهِ مِنْ الْمَتْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ كَالرَّوْضَةِ عَطْفُهُ عَلَى وَضْعِ الثَّوْبِ بِالْوَاوِ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ صَوْنُ الْمُصْحَفِ عَنْهُ) بَلْ يَحْرُمُ إنْ مُسَّ أَوْ قُرِّبَ مِمَّا فِيهِ قَذِرٌ وَلَوْ طَاهِرًا أَوْ جُعِلَ عَلَى هَيْئَةِ تَنَافِي تَعْظِيمِهِ اهـ حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوُضِعَ عَلَى بَطْنِهِ) تَحْتَ الثَّوْبِ أَوْ فَوْقَهُ لَكِنَّهُ فَوْقَهُ أَوْلَى كَمَا بَحَثَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَزَعْمُ أَخْذِهِ مِنْ الْمَتْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ فِيهِ كَالرَّوْضَةِ عَطْفَهُ عَلَى وَضْعِ الثَّوْبِ بِالْوَاوِ (شَيْءٌ ثَقِيلٌ) مِنْ حَدِيدٍ كَسَيْفٍ أَوْ مِرْآةٍ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَحْوَ السَّيْفِ يُوضَعُ بِطُولِ الْمَيِّتِ فَإِنْ فُقِدَ فَطِينٌ رَطْبٌ فَمَا تَيَسَّرَ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ وَأَقَلُّهُ نَحْوُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ لِكَمَالِ السُّنَّةِ لَا لِأَصْلِهَا نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَدْبِ الْمِسْكِ فَالطِّيبِ إلَى آخِرِهِ عَقِبَ الْغُسْلِ مِنْ نَحْوِ الْحَيْضِ وَأَنَّ تَقْدِيمَ الْحَدِيدِ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي دَفْعِ النَّفْخِ لِسِرٍّ فِيهِ
وَيُكْرَهُ وَضْعُ الْمُصْحَفِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالتَّحْرِيمُ مُحْتَمَلٌ اهـ وَيَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهِ إنْ مَسَّ بَلْ أَوْ قَرُبَ مِمَّا فِيهِ قَذَرٌ وَلَوْ طَاهِرًا أَوْ جُعِلَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ تُنَافِي تَعْظِيمَهُ وَأَلْحَقَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ كُتُبَ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ الْمُحْتَرَمِ فَإِنْ قُلْتَ هَذَا الْوَضْعُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عِنْدَ الِاسْتِلْقَاءِ لَا عِنْدَ كَوْنِهِ عَلَى جَنْبِهِ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُمْ صَرِيحٌ فِي وَضْعِهِ هُنَا عَلَى جَنْبِهِ كَالْمُحْتَضَرِ قُلْت يَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَعَارَضَ هُنَا مَنْدُوبَانِ الْوَضْعُ عَلَى الْجَنْبِ وَوَضْعُ الثَّقِيلِ عَلَى الْبَطْنِ فَيُقَدَّمُ هَذَا لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمَيِّتِ بِهِ أَكْثَرُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا تَعَارُضَ لِإِمْكَانِ وَضْعِ الثَّقِيلِ عَلَى بَطْنِهِ وَهُوَ عَلَى جَنْبِهِ لِشَدِّهِ عَلَيْهِ بِنَحْوِ عِصَابَةٍ وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ وَإِنْ مَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ الظَّاهِرُ هُنَا إلْقَاؤُهُ عَلَى قَفَاهُ كَمَا مَرَّ لِقَوْلِهِمْ يُوضَعُ عَلَى بَطْنِهِ ثَقِيلٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ فَوْقَهُ أَوْلَى وَاعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَمَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) قَدْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْأَخْذَ إنَّمَا هُوَ مِنْ أُسْلُوبِ الْمَتْنِ لِأَنَّ الْبَلِيغَ لَا يُقَدِّمُ وَلَا يُؤَخِّرُ إلَّا لِنُكْتَةٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ (وَقَوْلُهُ: عَطْفَهُ) أَيْ وَضْعَ الثَّقِيلِ وَ
(قَوْلُهُ: عَلَى وَضْعِ الثَّوْبِ) يَعْنِي عَلَى سَتْرِ الْبَدَنِ بِثَوْبٍ (وَقَوْلُهُ: بِالْوَاوِ) أَيْ لَا بِثُمَّ
(قَوْلُهُ: مِنْ حَدِيدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَالظَّاهِرُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِرْآةٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى سَيْفٍ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ كَسَيْفٍ وَمِرْآةٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِيدِ اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهُ وَعَدُّهُمْ الْمِرْآةَ مِنْ الْحَدِيدِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
(قَوْلُهُ: أَنَّ نَحْوَ السَّيْفِ) أَيْ كَالسِّكِّينِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فَمَا تَيَسَّرَ) أَيْ كَالْحَجَرِ
(قَوْلُهُ: وَأَقَلُّهُ نَحْوُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدَّرَهُ أَبُو حَامِدٍ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَيْ تَقْرِيبًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَأَنَّهُ أَقَلُّ مَا وُضِعَ وَإِلَّا فَالسَّيْفُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ اهـ.
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ فَإِنْ زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ زَادَ قَدْرًا لَوْ وُضِعَ عَلَيْهِ حَيًّا آذَاهُ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ) أَيْ بَيْنَ الْحَدِيدِ وَالطِّينِ وَمَا تَيَسَّرَ.
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
وَيُنْدَبُ أَنْ يُصَانَ الْمُصْحَفُ عَنْهُ احْتِرَامًا لَهُ وَيُلْحَقُ بِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ الْمُحْتَرَمِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهِ إنْ مَسَّ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ قَرُبَ مِمَّا فِيهِ قَذَرٌ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ كَرَاهَةُ إدْخَالِهِ الْخَلَاءَ لَا حُرْمَتُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْقُرْبُ عَلَى وَجْهٍ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ تَأْدِيَتُهُ إلَى مُمَاسَّةِ الْقَذَرِ فَلَا بُعْدَ فِيهِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ هَذَا) أَيْ وَضْعُ الثَّقِيلِ عَلَى بَطْنِهِ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ) مَالَ إلَيْهِ النِّهَايَةُ وَسم وَلَوْ اسْتَقْرَبَ الْأَوَّلَ لَمْ يَبْعُدْ ثُمَّ رَأَيْتُ ذِكْرَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي الْمَقَالَةَ الْآتِيَةَ آنِفًا عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرَّاهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوُضِعَ عَلَى بَطْنِهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ) كَسَيْفٍ وَمِرْآةٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِيدِ ثُمَّ طِينٍ رَطْبٍ ثُمَّ مَا تَيَسَّرَ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ فَيَقْبُحَ مَنْظَرُهُ، وَقَدَّرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ذَلِكَ بِزِنَةِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَأَنَّهُ أَقَلُّ مَا يُوضَعُ وَإِلَّا فَالسَّيْفُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ يُوضَعُ بِطُولِ الْمَيِّتِ،
وَأَنَّ الْمَوْضُوعَ يَكُونُ فَوْقَ الثَّوْبِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ.
وَيُنْدَبُ أَنْ يُصَانَ الْمُصْحَفُ عَنْهُ احْتِرَامًا لَهُ وَيَلْحَقُ بِهِ كُتُبُ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ الْمُحْتَرَمِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ
(وَوُضِعَ عَلَى بَطْنِهِ شَيْءٌ ثَقِيلٌ) كَمِرْآةٍ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَدِيدٌ فَطِينٌ رَطْبٌ، وَيُصَانُ الْمُصْحَفُ عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى بَطْنِهِ) أَيْ فَوْقَ مَا سُتِرَ بِهِ بَدَنُهُ أَوْ تَحْتَهُ.
قَوْلُهُ: (ثَقِيلٌ) نَحْوَ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَأَكْثَرَ، وَكَوْنُهُ مِنْ الْحَدِيدِ أَوْلَى كَمَا ذَكَرَهُ.
قَوْلُهُ: (وَيُصَانُ الْمُصْحَفُ عَنْهُ) وُجُوبًا إنْ خِيفَ تَنَجُّسُهُ وَإِلَّا فَنَدْبًا، وَكُتُبُ الْعِلْمِ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ووضع على بطه شيء ثقيل) ؛ لئلا ينتفخ.
ويصان المصحف وكتب الحديث والعلم عن ذلك؛ ففي (سنن البيهقي)[٣/ ٣٨٥] أن مولى لأنس مات فقال أنس:(ضعوا على بطنه حديدة؛ لئلا ينتفخ) ولهذا ينبغي أن يكون حديدًا كمرآة أو سكين،
فإن لم يكن .. فقطعة طين رطب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.