ويوضئه كالحي
الشروح عليها
(وَيُوَضِّئُهُ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ (كَالْحَيِّ) ثَلَاثًا ثَلَاثًا بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ، وَيُمِيلُ رَأْسَهُ فِيهِمَا كَيْ لَا يَسْبِقَ الْمَاءُ جَوْفَهُ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُنْدَبْ فِيهِمَا مُبَالَغَةٌ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَلَا يَكْفِي عَنْهُمَا مَا مَرَّ آنِفًا؛ لِأَنَّهُ كَالسِّوَاكِ وَزِيَادَةٌ فِي التَّنْظِيفِ، وَيَتْبَعُ بِعُودٍ لَيِّنٍ مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ إنْ لَمْ يُقَلِّمْهَا، وَظَاهِرُ أُذُنَيْهِ وَصِمَاخَيْهِ، وَالْأَوْلَى كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ غُسْلِهِ بَعْدَ تَلْيِينِهَا بِالْمَاءِ لِيَتَكَرَّرَ غُسْلُ مَا تَحْتَهَا.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَنْوِي بِالْوُضُوءِ الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ كَمَا فِي الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْفِي عَنْهُمَا) أَيْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَتْبَعُ بِعُودٍ) أَيْ وُجُوبًا إنْ عَلِمَ أَنَّ تَحْتَهَا مَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَنَدْبًا، وَلَا فَرْقَ فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِمَا ذُكِرَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَيِّتِ عَظِيمًا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَنْوِي) أَيْ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ: الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُضُوءِ الْمَيِّتِ مِنْ النِّيَّةِ بِخِلَافِ الْغُسْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ أُذُنَيْهِ وَصِمَاخَيْهِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَاذَا وَمِثْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ (يُوَضِّئُهُ) وُضُوءًا كَامِلًا بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ وَغَيْرِهِمَا وَيُمِيلُ فِيهِمَا رَأْسَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْمَاءُ جَوْفَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُنْدَبْ فِيهِمَا مُبَالَغَةٌ (كَالْحَيِّ ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثُمَّ لِحْيَتَهُ بِسِدْرٍ وَنَحْوِهِ) كَالْخَطْمِيِّ وَالسِّدْرُ أَوْلَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ إلَخْ) يَشْمَلُ الِاسْتِنْجَاءَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ وَيَغْسِلُ بِيَسَارِهِ إلَخْ وَيَنْبَغِي أَنَّ تَأْخِيرَ الْوُضُوءِ عَنْهُ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَيَحْتَرِزُ عَنْ الْمَسِّ كَمَا فِي الْحَيِّ السَّلِيمِ سم، قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُوَضِّئُهُ كَالْحَيِّ) وَيَتْبَعُ بِعُودٍ لَيِّنٍ مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ إنْ لَمْ يُقَلِّمْهَا وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَصِمَاخَيْهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَا، نِهَايَةٌ: وَالْأَوْلَى كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ السُّبْكِيّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ غَسْلِهِ بَعْدَ تَلْيِينِهَا بِالْمَاءِ لِيَتَكَرَّرَ غَسْلُ مَا تَحْتَهَا وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَنْوِي بِالْوُضُوءِ الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ كَمَا فِي الْغُسْلِ اهـ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: وَيَتْبَعُ بِعُودٍ أَيْ وُجُوبًا إنْ عَلِمَ أَنَّ تَحْتَهَا مَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَلَا فَرْقَ فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِمَا ذُكِرَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَيِّتِ عَظِيمًا أَوْ لَا وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ يَنْوِي أَيْ وُجُوبًا وَقَوْلُهُ: الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُضُوءِ الْمَيِّتِ مِنْ النِّيَّةِ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ اهـ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْغُسْلِ لَكِنْ تُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ
بِخِلَافِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَلِذَلِكَ يُلْغَزُ وَيُقَالُ لَنَا شَيْءٌ وَاجِبٌ وَنِيَّتُهُ سُنَّةٌ وَلَنَا شَيْءٌ سُنَّةٌ وَنِيَّتُهُ وَاجِبَةٌ فَغُسْلُ الْمَيِّتِ وَاجِبٌ وَنِيَّتُهُ سُنَّةٌ وَوُضُوءُهُ سُنَّةٌ وَنِيَّتُهُ وَاجِبَةٌ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَرَّرَ شَيْخُنَا سم وُجُوبَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ ثُمَّ قَرَّرَ بَعْدَ هَذَا اسْتِحْبَابَهَا شَوْبَرِيٌّ وَجَرَى الزِّيَادِيُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وُضُوءًا كَامِلًا) أَيْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ) وَلَا يَكْفِي عَنْهُمَا مَا مَرَّ أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فَمَهُ إلَخْ لِأَنَّهُ كَالسِّوَاكِ وَزِيَادَةً فِي التَّنْظِيفِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِسِدْرٍ) وَهُوَ شَجَرُ النَّبَقِ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْوَاحِدُ سِدْرَةٌ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ: وَرَقِ النَّبَقِ اهـ
(قَوْلُهُ: كَالْخَطْمِيِّ) أَيْ وَالصَّابُونِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُسَرِّحُهُمَا) أَيْ بَعْدَ غَسْلِهِمَا جَمِيعًا وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْأَكْمَلُ
فَلَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَرَّحَهُ وَفَعَلَ هَكَذَا فِي اللِّحْيَةِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَيُوَضِّئُهُ كَالْحَيِّ) إنْ كَانَ فِي حَيِّزٍ ثُمَّ يَلُفُّ أُخْرَى أَفَادَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: وَيُغَسِّلُ بِيَسَارِهِ إلَخْ وَبَيْنَ الْوُضُوءِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ وَيُحْتَرَزُ عَنْ الْمَسِّ كَمَا فِي الْحَيِّ السَّلِيمِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَيِّزِ مَا ذُكِرَ صَدَقَ بِجَوَازِ كِلَا الْأَمْرَيْنِ كَمَا فِي الْحَيِّ السَّلِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُوَضِّئُهُ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ (كَالْحَيِّ) ثَلَاثًا ثَلَاثًا بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ قَلِيلًا، وَيُمِيلُ رَأْسَهُ فِيهِمَا،
وَقِيلَ: يَسْتَغْنِي عَنْهُمَا بِمَا تَقَدَّمَ لِئَلَّا يَصِلَ الْمَاءُ بَاطِنَهُ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيَتْبَعُ بِعُودٍ لَيِّنٍ مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ
(وَيُوَضِّئُهُ كَالْحَيِّ) ثَلَاثًا ثَلَاثًا بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ،
وَقِيلَ: يُسْتَغْنَى عَنْهُمَا بِمَا تَقَدَّمَ، وَيُمِيلُ رَأْسَهُ فِيهِمَا لِئَلَّا يَصِلَ الْمَاءُ بَاطِنَهُ، وَلِخَوْفِ ذَلِكَ حَكَى الْإِمَامُ تَرَدُّدًا فِي أَنَّهُ يَكْفِي وُصُولُ الْمَاءِ مَقَادِيمَ الثَّغْرِ وَالْمَنْخِرَيْنِ، أَوْ يُوصَلُ الدَّاخِلَ، وَقَطَعَ بِأَنَّ أَسْنَانَهُ لَوْ كَانَتْ مُتَرَاصَّةً لَا تُفْتَحُ.
قَوْلُهُ: (وَيُوَضِّئُهُ كَالْحَيِّ) يُفِيدُ وُجُوبَ النِّيَّةِ فِيهِ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ نَدْبَهَا، كَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ وَيَكْفِيهِ فِيهِ نِيَّةُ سُنَّةِ الْغُسْلِ. قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَلَا يُنْدَبُ تَكْرِيرُ الْوُضُوءِ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ كَمَا سَيَأْتِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويوضئه كالحي) - أي: ثلاثًا ثلاثًا - ويراعي المضمضة والاستنشاق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لأم عطية:(ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)، والمضمضة والاستنشاق من مواضع الوضوء، فيدخل إصبعه في فيه ويمرها على أسنانه بشيء من الماء،
وكذلك يدخل طرف إصبعه في منخريه بشيء؛ ليزيل ما فيهما قبل الوضوء، والظاهر: أن إدخال الإصبع في الفم والأنف غير المضمضة والاستنشاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.