وتكفي نية الفرض
الشروح عليها
(وَتَكْفِي) فِيهَا (نِيَّةُ) مُطْلَقِ (الْفَرْضِ) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ كِفَايَةً كَمَا تَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ فِي إحْدَى الْخَمْسِ وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِالْعَيْنِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ تَعَيُّنُ نِيَّةٍ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَلَوْ فِي صَلَاةِ امْرَأَةٍ مَعَ رِجَالٍ، وَلَا تُشْتَرَطُ الْإِضَافَةُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ.
نَعَمْ تُسَنُّ وَقِيَاسُهُ نَدْبُ قَوْلِهِ مُسْتَقْبِلًا، وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا نِيَّةُ أَدَاءً وَضِدُّهُ قِيلَ وَلَا نِيَّةُ عَدَدٍ وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ نَدْبِ نِيَّةِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا بِمَثَابَةِ الرَّكَعَاتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي صَلَاةِ امْرَأَةٍ) مَعَ رِجَالٍ أَوْ صَبِيٍّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ شَرْحُ عب لحج اهـ سم عَلَيْهِ.
وَالرَّاجِحُ مِنْ الْخِلَافِ عِنْدَ الشَّارِحِ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الصَّبِيِّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ الْمَكْتُوبَةِ حَيْثُ كَانَ الْمُعْتَمَدُ فِيهَا عَدَمَ الْوُجُوبِ بِأَنَّ صَلَاةَ الصَّبِيِّ هُنَا تُسْقِطُ الْفَرْضَ عَنْ الْمُكَلَّفِينَ مَعَ وُجُودِهِمْ، فَيَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْفَرْضِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ،
وَإِنْ قُلْنَا: لَا تَجِبُ فِي الْمَكْتُوبَةِ؛ لِأَنَّ الْمَكْتُوبَةَ مِنْهُ لَا تُسْقِطُ الْحَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا هِيَ فَرْضٌ فِي حَقِّهِ فَقَوِيَتْ جِهَةُ النَّفْلِيَّةِ فِيهَا فَلَمْ تُشْتَرَطْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ،
بِخِلَافِ صَلَاتِهِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَإِنَّهَا لَمَّا أَسْقَطَتْ الْفَرْضَ عَنْ غَيْرِهِ قَوِيَتْ مُشَابَهَتُهَا لِلْفَرْضِ، لَكِنْ قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ فِيمَا لَوْ كَانَ مَعَ النِّسَاءِ صَبِيٌّ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَمْرُهُ بِهَا، بَلْ وَضَرْبُهُ عَلَيْهَا، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِنَّ أَمْرُهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ م ر اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى مَعَ رِجَالٍ لَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ،
وَفِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ بِلَا صَلَاةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ لِإِسْقَاطِ الصَّلَاةِ عَنْهُمْ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا نِيَّةُ أَدَاءً وَضِدُّهُ) أَيْ
فَلَوْ نَوَى الْأَدَاءَ أَوْ الْقَضَاءَ الْحَقِيقِيَّةَ بَطَلَتْ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ أَوْ نَوَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ فَلَا تَبْطُلُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) سَبَقَهُ إلَيْهِ حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ كِفَايَةً فَحِينَئِذٍ (تَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ) وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِفَرْضِ الْكِفَايَةِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الْخَمْسِ التَّعَرُّضُ لِفَرْضِ الْعَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ) أَيْ وَلَوْ فِي صَلَاةِ امْرَأَةٍ مَعَ رِجَالٍ نِهَايَةٌ زَادَ سم نَظَرًا لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَرْضٌ فِي نَفْسِهَا عَلَى الْمُكَلَّفِ
بِخِلَافِ الصَّبِيِّ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَفِيمَا إذَا تَعَيَّنَتْ صَلَاتُهُ لِلْإِجْزَاءِ نَظَرٌ اهـ قَالَ ع ش قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ فِيمَا لَوْ كَانَ مَعَ النِّسَاءِ صَبِيٌّ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَمْرُهُ بِهَا بَلْ وَضَرْبُهُ عَلَيْهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِنَّ أَمْرُهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ م ر انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ مَعَ وُجُودِ الرِّجَالِ بِلَا صَلَاةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ لِإِسْقَاطِ الصَّلَاةِ عَنْهُمْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ تَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ إلَخْ) يَنْبَغِي كِفَايَةُ نِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ عَرَضَ تَعْيِينُهَا لِأَنَّهُ عَارِضٌ م ر اهـ سم وع ش
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ) قَالَ فِي الْعُبَابِ النِّيَّةُ كَالْمَكْتُوبَةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَاسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ ثَمَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ فَمِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْفِعْلِ وَالْفَرْضِيَّةِ حَتَّى فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ وَفِي حَقِّ الْأُنْثَى وَإِنْ وَقَعَتْ لَهَا نَفْلًا كَمَا يَأْتِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ عَلَى الْأُنْثَى وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِهِ فِي الْمُعَادَةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ وَاقْتِرَانِهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا مَا سُنَّ ثَمَّ
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَفِي الْإِضَافَةِ هُنَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ اهـ ثُمَّ
قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَصَلَاةُ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ مَعَ الرَّجُلِ أَوْ بَعْدَهُ تَقَعُ نَفْلًا
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ بِهَا الْفَرْضُ مِنْ الصَّبِيِّ مَعَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا ثُمَّ بَلَغَ فِي وَقْتِهَا وَمَعَ كَوْنِهَا نَفْلًا مِنْهُمَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ وَالْقِيَامُ لِلْقَادِرِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا مَرَّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ لُزُومِ الْجِهَادِ لَهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ لِلْخَمْسِ عَدَمُ الْوُجُوبِ هُنَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ وَقَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ وَلَا مَعَ الصَّبِيِّ إلَّا نِسَاءٌ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حِينَئِذٍ
(وَتَكْفِي) فِيهَا (نِيَّةُ) مُطْلَقِ (الْفَرْضِ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْكِفَايَةِ كَمَا تَكْفِي النِّيَّةُ فِي إحْدَى الْخَمْسِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِفَرْضِ الْعَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ) فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُ وَفِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُ) أَيْ لِلْفَرْضِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي صَبِيًّا وَلَوْ مَعَ الرِّجَالِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَفَارَقَ عَدَمَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى رَأْيِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ بِأَنَّ فِي صَلَاتِهِ هُنَا إسْقَاطًا عَنْ الْمُكَلَّفِينَ فِي الْجُمْلَةِ وَالْمَرْأَةُ كَالصَّبِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ) أَيْ كَمَا أَنَّ الظُّهْرَ مَثَلًا لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِكَوْنِهَا فَرْضَ عَيْنٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَا بُدَّ إلَخْ) هُوَ شَامِلٌ لِصَلَاةِ الصَّبِيِّ وَلِصَلَاةِ النِّسَاءِ، وَقَدْ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِأَنَّ النِّسَاءَ إذَا صَلَّيْنَ مَعَ الرِّجَالِ تَقَعُ لَهُنَّ نَافِلَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتكفي نية الفرض) كما يكفي ذلك في الظهر ونحوها من غير تقييد بفرض العين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.