الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الثانية
الشروح عليها
(الْخَامِسُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِمَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ مِنْ السُّنَّةِ (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الثَّانِيَةِ) لِفِعْلِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فِيهَا» وَلِأَنَّهُ أَرْجَى لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْخَامِسُ الصَّلَاةُ) وَأَقَلُّهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ،
زَادَ حَجّ: وَيُنْدَبُ السَّلَامُ، لَكِنَّ عِبَارَةَ سم عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ قَوْلُهُ وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي عُقَيْبِ الثَّانِيَةِ عَلَى الرَّسُولِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَضُمُّ إلَيْهَا السَّلَامَ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ الْوَارِدُ، وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ بِنَاؤُهَا عَلَى التَّخْفِيفِ، بَلْ قَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الصَّلَاةِ أَفْضَلُ اهـ بِحُرُوفِهِ.
وَنَقَلَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ، وَيُوَافِقُهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُنَاوِيِّ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ إفْرَادِ الصَّلَاةِ عَنْ السَّلَامِ فِي غَيْرِ الْوَارِدِ.
[فَرْعٌ] لَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ وَكَبَّرَ الثَّالِثَةَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ بِشُرُوعِهِ فِي الثَّالِثَةِ تَحَقَّقَ خُلُوُّ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَرَكَ الْفَاتِحَةَ عَمْدًا ثُمَّ رَكَعَ
(قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ فَيَجِبُ فِيهَا مَا يَجِبُ فِي التَّشَهُّدِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَا يُجْزِئُ هُنَا مَا يُجْزِئُ فِي الْخُطْبَةِ مِنْ الْحَاشِرِ وَالْمَاحِي وَنَحْوِهِمَا، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي الْعُبَابِ فَقَالَ: وَأَقَلُّهَا كَمَا فِي التَّشَهُّدِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ الثَّانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِأَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ جَمْعٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَصَحَّحَهُ (بَعْدَ الثَّانِيَةِ) أَيْ عَقِبَهَا فَلَا تُجْزِئُ فِي غَيْرِهَا لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَعَيُّنِهَا فِيهَا
بِخِلَافِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى فَزَعْمُ بِنَاءِ هَذَا عَلَى تَعَيُّنِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى يُرَدُّ بِمَا قَدَّمْته آنِفًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَعَيُّنِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " وَظَاهِرٌ " إلَى " وَيُنْدَبُ "
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ نِهَايَةٌ. قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ الثَّانِيَةِ) أَيْ لِفِعْلِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَقِبَهَا) أَيْ قَبْلَ الثَّالِثَةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَزَعْمُ بِنَاءِ هَذَا) أَيْ تَعَيُّنِهَا بَعْدَ الثَّانِيَةِ نِهَايَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِلِاتِّبَاعِ كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَمَحَلُّهَا (بَعْدَ) التَّكْبِيرَةِ (الثَّانِيَةِ) وَقَبْلَ الثَّالِثَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ تَصْرِيحِ السَّرَخْسِيِّ لِفِعْلِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فَلَا يُجْزِئُ فِي غَيْرِهَا،
وَإِنْ قُلْنَا: إنَّ الْفَاتِحَةَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْأُولَى. وَأَقَلُّهَا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ
(الْخَامِسُ: الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ الثَّانِيَةِ) أَيْ عَقِبَهَا، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ السَّرَخْسِيِّ وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَيُّنِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَهَا، رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً إلَّا بِطَهُورٍ وَالصَّلَاةَ عَلَيَّ» لَكِنْ ضَعَّفَاهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَيُنْدَبُ السَّلَامُ مَعَهَا وَلَا يُكْرَهُ هُنَا إفْرَادُ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْوَارِدِ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَهَلْ بَقِيَّةُ أَسْمَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَلِكَ كَالْحَاشِرِ وَالْعَاقِبِ؟ رَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَكَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ تَعَيُّنُهَا عَقِبَهَا، وَمَا بَحَثَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبِنَاءِ مَرْجُوحٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَقِبَهَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالتَّخْصِيصُ بِالثَّانِيَةِ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ.
قَوْلُهُ: (وَكَأَنَّهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ: ذَكَرَهُ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَيْ عَقِبَهَا.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ ضَعَّفَاهُ) أَقُولُ: رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرُوهُ أَنَّ «السُّنَّةَ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ فِي التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ وَيُسَلِّمَ» . ثُمَّ قَالَ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) ؛ لأن الحاكم [١/ ٣٥٩] روى: أنه من السنة،
وقال: على شرط الشيخين، ولأنه أرجى لإجابة الدعاء.
وقال محمد بن نصر: إنها سنة فيها وأقلها: اللهم؛ صل على محمد.
قال: (بعد الثانية) ؛ لما روي عن أبي أمامة (بن) سهل بن حنيف أنه قال: (من السنة في صلاة الجنازة أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن مخافتة، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يخلص الدعاء للميت، ويسلم) رواه عبد الرزاق [٦٤٢٨] والنسائي (بإسناد صحيح، وأبي أمامة أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: (والصيح: أن الصلاة على الآل لا تجب) كغيرها وأولى؛ لبنائها على التخفيف.
والثاني: تجب.
وجزمه بالوجهين مخالف لتردده في (الروضة) تبعًا ل (الشرح): فإنه قال: فيه قولان أو وجهان، بل
قال في (شرح المهذب): قطع الجمهور بعدم الوجوب.
ويستحب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقب الصلاة [على النبي صلى الله عليه وسلم) على الأصح: تقريبًا للإجابة.
وهل يستحب الحمد قبل الصلاة [على النبي صلى الله عليه وسلم]؟
فيه وجهان:
أرجحهما في (الروضة): نعم.
والثاني: لا، وهو مقتضى كلام الأكثرين.
قال في (الروضة): ولا يشترط ترتيب هذه الثلاثة لكنه الأولى. ومراده: ما يقوله بعد الثانية من حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمؤمنين وذلك واضح، ولم يرد الأركان الثلاثة: القراءة والصلاة والدعاء للميت كما توهمه بعضهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.