والأصح ندب التعوذ دون الإفتتاح
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ) لِكَوْنِهِ سُنَّةً لِلْقِرَاءَةِ فَاسْتُحِبَّ كَالتَّأْمِينِ وَلِقَصْرِهِ، وَيُسِرُّ بِهِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ (دُونَ الِافْتِتَاحِ) وَالسُّورَةِ لِطُولِهِمَا.
وَالثَّانِي نَعَمْ كَالتَّأْمِينِ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ) تَبِعَهُ حَجّ فَقَالَ: يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ إذَا صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لِلْقِرَاءَةِ كَالتَّأْمِينِ (دُونَ الِافْتِتَاحِ) وَالسُّورَةِ إلَّا عَلَى غَائِبٍ أَوْ قَبْرٍ عَلَى مَا مَرَّ وَذَلِكَ لِطُولِهِمَا فِي الْجُمْلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالتَّأْمِينِ) أَيْ فَاسْتُحِبَّ كَالتَّأْمِينِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: إلَّا عَلَى غَائِبِ أَوْ قَبْرٍ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَمِّ تَبَعًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَشَمِلَ ذَلِكَ " أَيْ قَوْلُهُ دُونَ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ " مَا لَوْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ لِبِنَائِهَا عَلَى التَّخْفِيفِ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ اهـ قَالَ ع ش وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجّ فَقَالَ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ إذَا صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ سَنِّ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا عَلَى غَائِبٍ أَوْ قَبْرٍ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا قَالَ إلَخْ) هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ لَمْ أَرَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بَلْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَيَانِ ذَلِكَ فِيهِ مُطْلَقًا وَلَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ الَّذِي فِيهِ مَا نَصُّهُ: وَصَدَقَ قَوْلُهُ " وَأَبْدِلْهُ زَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ " فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَفِي الْمُرَادِ إذَا قُلْنَا بِأَنَّهَا مَعَ زَوْجِهَا فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ يُرَادَ فِي الْأَوَّلِ مَا يَعُمُّ الْفِعْلِيَّ وَالتَّقْدِيرِيَّ وَفِي الثَّانِي مَا يَعُمُّ إبْدَالَ الذَّاتِ وَإِبْدَالَ الْهَيْئَةِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ " بِأَنْ يُرَادَ فِي الْأَوَّلِ إلَخْ " أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ بِخُصُوصِهِ الْأَعَمُّ مِنْ الْفِعْلِيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ حَتَّى يَكُونَ الْإِبْدَالُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ تَارَةً يَكُونُ فِعْلِيًّا وَتَارَةً يَكُونُ تَقْدِيرِيًّا وَيُتَوَجَّهُ حِينَئِذٍ أَنَّ هَذَا التَّعْمِيمَ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ إلَّا تَقْدِيرِيًّا وَلَا بِقَوْلِهِ " وَفِي الثَّانِي إلَخْ " أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي بِخُصُوصِهِ الْأَعَمُّ مِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ حَتَّى يَكُونَ الْإِبْدَالُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ تَارَةً يَكُونُ إبْدَالَ ذَاتٍ وَتَارَةً يَكُونُ إبْدَالَ صِفَةٍ وَيُتَوَجَّهُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ إبْدَالَ ذَاتٍ بَلْ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهُ إبْدَالَ صِفَةٍ بَلْ لَفْظَةُ فِي لِلتَّعْلِيلِ.
وَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ بِالْإِبْدَالِ الْأَعَمَّ مِنْ الْفِعْلِيِّ وَالتَّقْدِيرِيِّ لِأَجْلِ الْأَوَّلِ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْأَوَّلَ فَإِنَّ الْإِبْدَالَ فِيهِ تَقْدِيرِيٌّ
فَلَوْ لَمْ يُرِدْ بِالْإِبْدَالِ الْأَعَمَّ لَمْ يَشْمَلْهُ وَمِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ لِأَجْلِ الثَّانِي أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَتَنَاوَلَ الثَّانِيَ إذْ الْإِبْدَالُ فِيهِ إبْدَالُ صِفَةٍ لَا ذَاتٍ
فَلَوْ لَمْ يُرِدْ الْأَعَمَّ لَمْ يَشْمَلْهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَعَمُّ مِنْ الْإِبْدَالِ بِالْفِعْلِ كَمَا فِيمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَبِالتَّقْدِيرِ كَمَا فِيمَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَمِنْ إبْدَالِ الذَّاتِ كَمَا فِيمَنْ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَمَاتَتْ فِي عِصْمَةِ غَيْرِهِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ كَمَا فِيمَنْ مَاتَتْ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ الشَّيْخِ وَقَعَ لَهُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ فَمُرَادُهُ مِنْهُ مَا بَيَّنَّاهُ.
فَقَوْلُهُ فِيهِ بِأَنْ يُرَادَ بِإِبْدَالِهَا إلَخْ مَعْنَاهُ بِأَنْ يُرَادَ بِهِ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ إبْدَالِ الذَّاتِ وَإِبْدَالِ الصِّفَةِ وَالْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ مُتَحَقِّقٌ فِيهَا فَقَدْ ظَهَرَ انْدِفَاعُ هَذَا النَّظَرِ وَأَنَّهُ لَا مَنْشَأَ لَهُ إلَّا عَدَمُ التَّأَمُّلِ فَتَأَمَّلْ
(وَالْأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ) ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ لِلْقِرَاءَةِ فَاسْتُحِبَّ كَالتَّأْمِينِ؛ وَلِأَنَّهُ قَصِيرٌ، وَيُسَرُّ بِهِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ (دُونَ الِافْتِتَاحِ) لِطُولِهِ وَالثَّانِي يُسْتَحَبَّانِ كَالتَّأْمِينِ.
وَالثَّالِث: لَا يُسْتَحَبَّانِ لِطُولِهِمَا، بِخِلَافِ التَّأْمِينِ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لَا تُسَنُّ كَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ وَلَوْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ غَائِبٍ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ كَمَا قَالَهُ شَيْخِي
(وَالْأَصَحُّ نَدْبُ التَّعَوُّذِ دُونَ الِافْتِتَاحِ) لِطُولِهِ،
وَالثَّانِي يُنْدَبَانِ كَمَا فِي غَيْرِهَا،
وَالثَّالِثُ لَا يُنْدَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَخْفِيفًا، وَلَا تُنْدَبُ السُّورَةُ فِي الْأَصَحِّ
وَيُنْدَبُ التَّأْمِينُ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ
قَوْلُهُ: (دُونَ الِافْتِتَاحِ) وَإِنْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ أَوْ قَبْرٍ،
وَيُنْدَبُ الْإِسْرَارُ بِالتَّعَوُّذِ وَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ أَذْكَارِهَا إلَّا التَّكْبِيرَاتِ وَالسَّلَامَ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُصَنِّفُ الْقِرَاءَةَ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْخِلَافِ.
قَوْلُهُ: (وَيُنْدَبُ التَّأْمِينُ) وَبَعْدَهُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأصح: ندب التعوذ دون الافتتاح)
أما التعوذ .. فللقراءة ولقصره،
وأما ترك دعاء الافتتاح .. فلأنها مبنية على الاختصار.
وقيل: لا يندبان؛ لطلب التخفيف.
وقيل: يندبان كالتأمين.
ومقتضى هذا التعليل: أنه إذا صلى على غائب أو على ميت بعدما دفن .. يستحب أن يأتي بدعاء الافتتاح لفقد المعنى الذي لأجله ترك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.