ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم العصبة على ترتيب الإرث ثم ذووا الأرحام
الشروح عليها
(ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَصَبَةُ) أَيْ النَّسَبِيَّةُ: أَيْ بَقِيَّتُهُمْ (عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ) فَيُقَدَّمُ عَمٌّ شَقِيقٌ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ كَذَلِكَ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُ عَمِّهِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا، ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَاتِ النَّسَبِ يُقَدَّمُ الْمُعْتَقُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ، ثُمَّ مُعْتَقُهُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ وَهَكَذَا، ثُمَّ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ عِنْدَ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ (ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَجَعَلَ الْأَخَ لِلْأُمِّ هُنَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ بِخِلَافِهِ فِي الْإِرْثِ كَنَظِيرِ مَا مَرَّ وَالْقِيَاسُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ، عَدَمُ تَقْدِيمِ الْقَاتِلِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا تَأْخِيرُ بَنِي الْبَنَاتِ عَنْ هَؤُلَاءِ لَكِنْ قَدَّمَهُمْ فِي الذَّخَائِرِ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَأَشْعَرَ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ، وَلَا لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَ الزَّوْجِ غَيْرُ الْأَجَانِبِ وَمَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَجَانِبِ، وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَتُقَدَّمُ بِتَرْتِيبِ الذَّكَرِ، وَرَدَّ هَذَا الْأَخِيرَ بَعْضُهُمْ وَتَبِعَهُ الْجَوْجَرِيُّ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الْإِمَامَةِ إذْ لَا يُشْرَعُ لِلنِّسَاءِ الْجَمَاعَةُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْمُصَنِّفِ خِلَافُهُ، وَيُرَدُّ مَا ذُكِرَ بِأَنَّا وَإِنْ سَلَّمْنَا عَدَمَ مَشْرُوعِيَّتِهَا لَهُنَّ يَجُوزُ لَهُنَّ فِعْلُهَا،
فَإِذَا أَرَدْنَهُ قَدَّمَ نِسَاءَ الْقَرَابَةِ بِتَرْتِيبِ الذُّكُورِ لِوُفُورِ الشَّفَقَةِ كَمَا فِي الرِّجَالِ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَقْدِيمِ السَّيِّدِ عَلَى أَقَارِبِ الرَّقِيقِ الْأَحْرَارِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الرِّقَّ هَلْ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ أَوْ لَا.
وَقَضِيَّةُ مَا نُقِلَ عَنْ الرَّافِعِيِّ مِنْ زَوَالِهِ بِهِ تَقْدِيمُهُمْ عَلَيْهِ.
وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ أَيْضًا عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ هَلْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى أَمَتِهَا كَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الشَّفَقَةِ، وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي أَنَّ السَّيِّدَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى خِلَافًا لِمَا فِي الْإِسْعَادِ وَالْمُتَّجَهُ مِنْ هَذَا التَّرَدُّدِ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ
(قَوْلُهُ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ عَمُّ الْأَبِ ثُمَّ ابْنُهُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) قَالَ الرَّاغِبُ فِي مُفْرَدَاتِهِ: الرَّحِمُ رَحِمُ الْمَرْأَةِ، وَامْرَأَةٌ رُحُومٌ تَشْكِي رَحِمَهَا، وَمِنْهُ اُسْتُعِيرَ الرَّحِمُ لِلْقَرَابَةِ لِكَوْنِهِمْ خَارِجِينَ مِنْ رَحِمٍ وَاحِدَةٍ: أَيْ فَإِطْلَاقُ الرَّحِمِ عَلَى الْقَرَابَةِ مَجَازٌ لُغَوِيٌّ لَكِنَّهُ صَارَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً
(قَوْلُهُ: فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ) أَيْ وَإِنْ عَلَا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأُمِّ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ بَقِيَّةَ ذَوِي الْأَرْحَامِ يَتَرَتَّبُونَ بِالْقُرْبِ إلَى الْمَيِّتِ حَجّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَدَخَلَ فِي بَقِيَّةِ الْأَرْحَامِ أَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ وَأَوْلَادُ بَنَاتِ الْعَمِّ وَأَوْلَادُ الْخَالِ وَالْخَالَةِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنْهُمْ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: تَقَدُّمُ أَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ ثُمَّ أَوْلَادُ بَنَاتِ الْعَمِّ ثُمَّ أَوْلَادُ الْخَالِ ثُمَّ أَوْلَادُ الْخَالَةِ؛ لِأَنَّ بَنَاتَ الْعَمِّ بِفَرْضِهِنَّ ذُكُورًا يَكُونُونَ فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ وَبَنَاتِ الْأَخَوَاتِ لَوْ فُرِضَتْ أُصُولُهُنَّ ذُكُورًا قُدِّمُوا عَلَى غَيْرِهِمْ فَتَنْزِلُ بَنَاتُهُنَّ مَنْزِلَتَهُنَّ بِتَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَبَنَاتِ الْخَالِ لِذُكُورَةِ مَنْ أَدْلَيْنَ بِهِ الْمُقْتَضِي لِتَقْدِيمِهِ عَلَى أُخْتِهِ.
وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّرْتِيبَ مَا وَجَّهَ بِهِ حَجّ تَقْدِيمَ أَوْلَادِ الْبَنَاتِ مِنْ أَنَّ الْإِدْلَاءَ بِالْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْأُخُوَّةِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ تَقْدِيمِ الْقَاتِلِ) أَيْ وَلَوْ خَطَأً أَوْ قَاتِلًا بِحَقٍّ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ إرْثِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ وَتَقَدَّمَ
ثُمَّ إنَّ الْعَدُوَّ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا) أَيْ بِقَيْدِ كَوْنِهَا زَوْجَةً بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَتُقَدَّمُ بِتَرْتِيبِ الذَّكَرِ
(قَوْلُهُ وَتُقَدَّمُ بِتَرْتِيبِ الذَّكَرِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الزَّوْجَةَ تُقَدَّمُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّاتِ كَالزَّوْجِ وَتُقَدَّمُ عَلَيْهَا نِسَاءُ الْأَقَارِبِ كَمَا تُقَدَّمُ الْأَقَارِبُ مِنْ الرَّجُلِ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ هَذَا الْأَخِيرَ) هُوَ قَوْلُهُ وَلِلْمَرْأَةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَرَدَّ هَذَا الْأَخِيرَ بَعْضُهُمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَرُدُّ مَا ذَكَرَ) أَيْ مِنْ أَنَّ النِّسَاءَ لَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الْإِمَامَةِ
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ مَا نَقَلَ عَنْ الرَّافِعِيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: تَقْدِيمُهُمْ عَلَيْهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَتُقَدَّمُ فِي الْغُسْلِ عَنْ سم عَلَى حَجّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى الرِّجَالِ بِهِ أَوْلَاهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ: اُنْظُرْ هَلْ الْأَوْلَى بِالْمَيِّتِ الرَّقِيقِ قَرِيبُهُ أَوْ سَيِّدُهُ اهـ الْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ تَنْقَطِعْ الْعُلْقَةُ بَيْنَهُمَا بِدَلِيلِ أَنَّ مُؤْنَةَ تَجْهِيزِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي الصَّلَاةِ وَثَمَّ فِي الْغُسْلِ، وَالْمَلْحَظُ مُخْتَلِفٌ لِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى الشَّفَقَةِ وَالْأَقَارِبُ أَشْفَقُ مِنْ السَّيِّدِ بِخِلَافِهِ، ثُمَّ فَإِنَّ الْغُسْلَ مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَهِيَ عَلَى السَّيِّدِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالدَّفْنُ بِالْمَقْبَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ أَنَّ الْأَوْجَهَ إجَابَةُ السَّيِّدِ فِي مَحَلِّ الدَّفْنِ دُونَ الْقَرِيبِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي إلَخْ) أَيْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مُفَادَ هَذَا التَّرَدُّدِ مُجَرَّدُ ثُبُوتِ الْحَقِّ وَعَدَمِهِ،
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ تَقَدُّمُهُ عَلَى أَقَارِبِهَا الْأَحْرَارِ لِجَوَازِ أَنَّهُ إذَا فَقَدَتْ أَقَارِبَهَا الْأَحْرَارَ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: وَالْمُتَّجَهُ مِنْ هَذَا التَّرَدُّدِ الْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى أَمَتِهَا وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْأَمَةِ أَقَارِبُ أَحْرَارٌ
(قَوْلُهُ: كَنَظِيرِ مَا مَرَّ) لَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ مَا هُنَا خَالَفَ الْإِرْثَ كَمَا خَالَفَهُ فِيمَا مَرَّ مِنْ تَقْدِيمِ الْجَدِّ عَلَى الْأَخِ، فَالتَّشْبِيهُ فِيمَا ذَكَرَ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ وَجْهًا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَأَشْعَرَ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ) أَيْ مَعَ الْأَوْلِيَاءِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَلَا لِلْمَرْأَةِ) أَيْ مُطْلَقِ الْمَرْأَةِ لَا خُصُوصِ الزَّوْجَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي.
وَيُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَتَقَدَّمَ بِتَرْتِيبِ الذِّكْرِ أَنَّ الزَّوْجَةَ بَعْدَ إنْشَاءِ الْقَرَابَةِ تُقَدَّمُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّاتِ نَظِيرَ مَا ذَكَرَهُ فِي الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: كَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا) أَيْ السَّيِّدَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ) بَعْدَهُمَا (ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَصَبَةُ) مِنْ النَّسَبِ فَالْوَلَاءُ فَالسُّلْطَانُ إنْ انْتَظَمَ بَيْتُ الْمَالِ (عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ) فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ كَمَا يَأْتِي (ثُمَّ) بَعْدَ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ فَالسُّلْطَانِ بِقَيْدِهِ (ذَوُو الْأَرْحَامِ) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ أَيْضًا فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ فَالْخَالُ فَالْعَمُّ لِلْأُمِّ نَعَمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ يُقَدَّمُ عَلَى الْخَالِ وَيَتَأَخَّرُ عَنْ أَبِي الْأُمِّ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَارِثًا لَكِنَّهُ يُدْلِي بِالْأُمِّ فَقَطْ فَقُدِّمَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَقْوَى فِي الْإِدْلَاءِ بِهَا وَهُوَ أَبُو الْأُمِّ.
وَقَدَّمَ فِي الذَّخَائِرِ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ بَنِي الْبَنَاتِ وَلَهُ وَجْهٌ لِأَنَّ الْإِدْلَاءَ بِالْبُنُوَّةِ أَقْوَى مِنْهُ بِالْأُخُوَّةِ وَيُتَّبَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ وَإِنْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ لِأَنَّهَا حَقُّ الْوَلِيِّ كَالْإِرْثِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ أَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَخْلُفُهُ فِيهَا قَهْرًا عَلَيْهِ فَلَمْ يَمْلِكْ إسْقَاطَهَا وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ كَمَا هُوَ الْأَوْلَى جَبْرًا لِخَاطِرِ الْمَيِّتِ وَلَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ هُنَا أَيْ حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ كَمَا بُحِثَ
بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدَهُمَا) أَيْ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ وَالْأَخِ لِأَبٍ وَلَوْ أَفْرَدَ الضَّمِيرَ رَاجِعًا إلَى الْأَخِ كَانَ أَخْصَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ) أَيْ وَإِنْ سَفَلَ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ النَّسَبِ إلَخْ) " مِنْ " تَعْلِيلِيَّةٌ أَيْ الْعَصَبَةُ مِنْ أَجْلِ النَّسَبِ فَمِنْ أَجْلِ الْوَلَاءِ فَمِنْ أَجْلِ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى فَقَوْلُهُ " فَالْوَلَاءِ إلَخْ " بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى النَّسَبِ كَذَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَةِ الْوَلَاءِ إلَخْ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ثُمَّ الْعَصَبَةُ النَّسَبِيَّةُ أَيْ بَقِيَّتُهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ فَيُقَدَّمُ عَمٌّ شَقِيقٌ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ كَذَلِكَ ثُمَّ عَمُّ الْجَدِّ ثُمَّ ابْنُ عَمِّهِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَاتِ النَّسَبِ يُقَدَّمُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ ثُمَّ مُعْتِقُهُ ثُمَّ عَصَبَاتُهُ النَّسَبِيَّةُ ثُمَّ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ عِنْدَ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ فَالْوَلَاءُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى " الْعَصَبَةُ "
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَدَّمَهُ آنِفًا
(قَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَخُ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ) وَهُوَ انْتِظَامُ بَيْتِ الْمَالِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) وَالْقِيَاسُ هُنَا عَدَمُ تَقْدِيمِ الْقَاتِلِ كَمَا مَرَّ فِي الْغُسْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ خَطَأً أَوْ قَاتِلًا بِحَقٍّ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ إرْثِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ تَأَخُّرُ الْأَخِ لِلْأُمِّ عَنْ أَبِي الْأُمِّ
(قَوْلُهُ: وَلَهُ وَجْهٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْصَى بِخِلَافِهِ إلَخْ) أَيْ فَلَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِإِسْقَاطِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ لَا يَجِبُ تَنْفِيذُهَا لَكِنَّهُ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ التَّعْلِيلَ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ مِنْ الْوَالِي "
(قَوْلُهُ: وَمَا وَرَدَ مِمَّا يُخَالِفُهُ) أَيْ مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَصَلَّى وَأَنَّ عُمَرَ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ فَصَلَّى وَأَنَّ عَائِشَةَ وَصَّتْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ فَصَلَّى وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَصَّى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَصَلَّى نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ الْأَوْلَى) أَيْ تَنْفِيذُ وَصِيَّتِهِ بِالْإِمَامَةِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا مَدْخَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَشْعَرَ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ
بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَ الزَّوْجِ غَيْرُ الْأَجَانِبِ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَجَانِبِ اهـ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ) أَيْ وَإِلَّا فَالزَّوْجُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ سم
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ إلَخْ) أَيْ كَالتَّكْفِينِ.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ هُنَا الْأَخُ
(قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانِ بِقَيْدِهِ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَقْدِيمِ السُّلْطَانِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَام جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمُتَوَلِّي اهـ وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ لَكِنْ ذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْقُوتِ أَنَّ تَقْدِيمَ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى السُّلْطَانِ طَرِيقَةُ الْمَرَاوِزَةِ وَتَبِعَهُمْ الشَّيْخَانِ وَأَنَّ طَرِيقَةَ الْعِرَاقِيِّينَ عَكْسُهُ وَذَكَرَ مِنْهُمْ الصَّيْمَرِيَّ وَالْمُتَوَلِّيَ وَاخْتَارَهَا أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ (قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ فِي الذَّخَائِرِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: أَيْ حَيْثُ وُجِدَ مَنْ مَرَّ إلَخْ) وَإِلَّا فَالزَّوْجُ يُقَدَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْأَخُ لِلْأُمِّ) اُنْظُرْ أَيُّ حَاجَةٍ إلَى هَذَا مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَعَمْ الْأَخُ لِلْأُمِّ إلَخْ،
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْغُسْلِ وَالدَّفْنِ) أَيْ وَالتَّكْفِينِ م ر.
(ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَصَبَةُ) النِّسْبِيَّةُ: أَيْ بَقِيَّتُهُمْ (عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ) فَيُقَدَّمُ عَمٌّ شَقِيقٌ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ ابْنُ عَمٍّ شَقِيقٍ، ثُمَّ لِأَبٍ، ثُمَّ بَعْدَ عَمِّ النَّسَبِ عَصَبَةُ الْوَلَاءِ، فَيُقَدَّمُ الْمُعْتِقُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ، فَتُقَدَّمُ عَصَبَاتُهُ النِّسْبِيَّةُ، ثُمَّ مُعْتِقُهُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ السَّبَبِيَّةُ وَهَكَذَا ثُمَّ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ عِنْدَ انْتِظَامِ بَيْتِ الْمَالِ (ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) يُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، فَيُقَدَّمُ أَبُو الْأُمِّ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ، ثُمَّ الْخَالُ، ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَالْأَخُ لِلْأُمِّ هُنَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، بِخِلَافِهِ فِي الْإِرْثِ، وَالْقِيَاسُ هُنَا أَنْ لَا يُقَدَّمَ الْقَاتِلُ كَمَا سَبَقَ فِي الْغُسْلِ، وَنَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَأَشْعَرَ سُكُوتُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الزَّوْجِ بِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ،
بِخِلَافِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ وَلَا لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَعَ الزَّوْجِ غَيْرُ الْأَجَانِبِ وَمَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ، وَإِلَّا فَالزَّوْجُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَجَانِبِ، وَالْمَرْأَةُ تُصَلِّي وَتُقَدَّمُ بِتَرْتِيبِ الذَّكَرِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي تَقْدِيمِ السَّيِّدِ عَلَى أَقَارِبِ الرَّقِيقِ الْأَحْرَارِ نَظَرٌ يَلْتَفِتُ إلَى أَنَّ الرِّقَّ هَلْ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ أَمْ لَا اهـ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَقَارِبَ مُقَدَّمُونَ
(ثُمَّ) بَعْدَهُمَا (ابْنُ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ الْعَصَبَةُ) الْبَاقُونَ (عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ) يُقَدَّمُ الْعَمُّ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَوْ اجْتَمَعَ عَمَّانِ أَوْ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا لِأَبَوَيْنِ وَالْآخَرُ لِأَبٍ أَوْ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَفِيهِ الطَّرِيقَانِ، وَذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَخِيرَةِ، وَسَكَتَ عَنْ اجْتِمَاعِ ابْنِ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَابْنِ أَخٍ لِأَبٍ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا كَاجْتِمَاعِ أَبَوَيْهِمَا فَفِيهِ الطَّرِيقَانِ، ثُمَّ بَعْدَ عَصَبَةِ النَّسَبِ الْمُعْتَقُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ. (ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) وَالْأَخُ لِلْأُمِّ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَقَوْلُ الْوَجِيزِ بَعْدَ ذِكْرِ الْعَصَبَاتِ
ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ فَذَوُو الْأَرْحَامِ حَمَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَلَى وَارِثٍ مِنْ الْعَصَبَاتِ حَتَّى لَا يُنَافِي مَا نَقَلَهُ عَنْ التَّهْذِيبِ مِنْ تَقْدِيمِ أَبِي الْأُمِّ عَلَى الْأَخِ لِلْأُمِّ، وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ) مِنْهُ يُعْلَمُ تَقْدِيمُ الْأَخِ لِلْأَبِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ، وَابْنِ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى ابْنِ الْأَخِ لِلْأَبِ عَلَى الْأَظْهَرِ السَّابِقِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) اعْتِرَاضٌ أَيْضًا عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ فِي الْأَعْمَامِ وَبَنِيهِمْ، وَجَوَابُهُ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ عُصْبَتُهُ) ثُمَّ إمَامُ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ نَائِبُهُ إنْ انْتَظَمَ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) يُقَدَّمُ مِنْهُمْ أَوْلَادُ الْبَنَاتِ، ثُمَّ أَبُو الْأُمِّ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأُمِّ، ثُمَّ الْخَالُ ثُمَّ الْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَيُقَدَّمُ الزَّوْجُ عَلَى الْأَجَانِبِ،
وَكَذَا الزَّوْجَةُ عِنْدَ فَقْدِ الذُّكُورِ، وَتُقَدَّمُ الْقَرَابَاتُ بِتَقْدِيمِ الذَّكَرِ وَيُقَدَّمُ السَّيِّدُ فِي عَبْدِهِ عَلَى أَقَارِبِ الْعَبْدِ وَلَوْ أَحْرَارًا، وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى أَمَتِهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى تَرْتِيبِ الْإِرْثِ) مِنْهُ تَسْتَفِيدُ أَنَّ ابْنَ الْأَخِ لِأَبٍ مُقَدَّمٌ عَلَى ابْنِ ابْنِ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ.
(تَنْبِيهٌ) مَا سَلَفَ فِي الْغُسْلِ مِنْ اشْتِرَاطِ أَنْ لَا يَكُونَ قَاتِلًا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ) قَدْ اسْتَفَدْنَا مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الزَّوْجَ لَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ تَقْدِيمَهُ عَلَى الْأَجَانِبِ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
قال: (ثم ابن الأخ لأبوين، ثم لأب، ثم العصبة على ترتيب الإرث) ؛ لما تقدم من أن المقصود الدعاء وهؤلاء أرجى للإجابة.
واندرج في عبارته الولاء، فبعد انقراض العصبة من النسب يقدم المعتق ثم عصبته على ذوي الأرحام.
وقال شارح (التعجيز): يقدمون عليه.
وقد سبق في غسل الميت: أن شرط التقدم فيه: أن لا يكون به مانع من الإرث في نفسه، والقياس هنا كذلك. قال: (ثم ذوو الأرحام) ، فيقدمون على الأجانب لما فيهم من الشفقة، فيقدم جد الأم ثم أخ الأم ثم الخال ثم العم للأم.
وتحرر من كلام المصنف .. أن الزوج لا مدخل له في الصلاة على المرأة وهو كذلك،
بخلاف النسل والتكفين والدفن.
وفي (شرح المهذب) وجه: أنه يلي ويكون مقدمًا على المعتق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.