فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (اجْتَمَعَا) أَيْ وَلِيَّانِ (فِي دَرَجَةٍ) كَابْنَيْنِ وَأَخَوَيْنِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ (فَالْأَسَنُّ) فِي الْإِسْلَامِ (الْعَدْلُ أَوْلَى) مِنْ الْأَفْقَهِ وَنَحْوِهِ (عَلَى النَّصِّ) عَكْسُ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا الدُّعَاءُ وَدُعَاءُ الْأَسَنِّ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ، فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَرُدَّ دَعْوَةَ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ»

٤٬٢٢٢

وَأَمَّا سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَحَاجَتُهَا إلَى الْفِقْهِ أَهَمُّ لِوُقُوعِ الْحَوَادِثِ فِيهَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَالْعِلَّةُ السَّابِقَةُ لَا تُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهَا فِي مُتَشَارِكَيْنِ فِي الْفِقْهِ فَكَانَ دُعَاءُ الْأَسَنِّ أَقْرَبَ، بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْأَسَنَّ لَيْسَ دُعَاؤُهُ أَقْرَبَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَارِكْ الْفَقِيهَ فِي شَيْءٍ.

٤٬٢٢٣

وَأَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ فَلَا حَقَّ لَهُمَا فِي الْإِمَامَةِ،

٤٬٢٢٤

وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي السِّنِّ الْمُعْتَبَرِ قُدِّمَ أَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مَحَلِّهِ،

٤٬٢٢٥

وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُسْتَوِيَيْنِ دَرَجَةً زَوْجًا قُدِّمَ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَسَنَّ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ، فَقَوْلُهُمْ لَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ مَعَ الْأَقَارِبِ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ مُشَارَكَتِهِ لَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَتَنَازَعَا أَقْرَعَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

٤٬٢٢٦

وَلَوْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ صَحَّ، وَفِيهِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَفْضُولِ الدَّرَجَةِ عَلَى نَائِبِ فَاضِلِهَا فِي الْأَقْيَسِ وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ عَلَى الْبَعِيدِ الْحَاضِرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ) أَيْ مَعَ وُجُودِ عَدْلٍ،

٤٬٢٢٨

أَمَّا لَوْ عَمَّ الْفِسْقُ الْجَمِيعَ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ فِي الْمُبْتَدِعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَفْسُقَ بِبِدْعَتِهِ أَمْ لَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْمُبْتَدِعِ الَّذِي يُفَسِّقُهُ بِبِدْعَتِهِ أَوْ جَهِلَ أَوْ قَوِيَتْ الشُّبْهَةُ الْحَامِلَةُ لَهُ عَلَى الْبِدْعَةِ، وَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ لِانْفِرَادِ الْمُبْتَدِعِ عَنْ الْفَاسِقِ فِي الْمَجْهُولِ حَالُهُ وَانْفِرَادِ الْفَاسِقِ فِيمَنْ فَسَقَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مَثَلًا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ مُرْتَكِبَ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ حَيْثُ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَالَةِ وَلَوْ قِيلَ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَتَنَازَعَا أُقْرِعَ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: أَيْ وُجُوبًا إذَا كَانَ غَيْرَ الْحَاكِمِ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَنَدْبًا فِيمَا بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْوُجُوبِ فَلْيُرَاجَعْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ التَّصْرِيحَ بِالْوُجُوبِ وَأَطْلَقَ اهـ.

وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الزِّيَادَةِ وَلَوْ تَنَازَعَ أَخَوَانِ أَوْ زَوْجَتَانِ أُقْرِعَ مَا نَصُّهُ: أَيْ حَتْمًا فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ غَسَّلَهُ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ أَحَدِهِمَا تَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ اهـ م ر وَقَالَ حَجّ: أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا قَطْعًا لِلنِّزَاعِ، وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْإِقْرَاعِ: أَيْ عَلَى نَحْوٍ قَاضٍ رَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ صَحَّ) أَيْ وَلَا إثْمَ كَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ حَجّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْجَدِيدِ إنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَلَى نَائِبِ فَضْلِهَا) أَيْ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا

(قَوْلُهُ: وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ) بَلْ

٤٬٢٢٩

وَكَذَا الْحَاضِرُ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ: قَالَ سم نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ عَنْ وَالِدِهِ: إنَّ نَائِبَ الْحَاضِرِ كَنَائِبِ الْغَائِبِ وَعِبَارَتُهُ:

٤٬٢٣٠

فَرْعٌ: لَوْ اسْتَنَابَ الْوَلِيُّ وَغَابَ قُدِّمَ النَّائِبُ عَلَى الْبَعِيدِ

٤٬٢٣١

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ حَاضِرًا اهـ.

هَذَا مَا فِي الْإِسْنَوِيِّ، لَكِنَّ الَّذِي فِي الْقُوتِ أَنَّ الْحَقَّ لِنَائِبِ الْأَقْرَبِ غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا، قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، قَالَ: وَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ كَذَا قَرَأَهُ عَلَيْنَا م ر مِنْ خَطِّهِ اهـ.

وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ لِلشَّارِحِ فِي قَوْلِهِ: لَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الْأَقْرَبُ أَهْلًا لِلصَّلَاةِ فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ إلَخْ، وَمُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْ الزِّيَادِيِّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ اللَّهَ يَسْتَحْيِي إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ قُصُورٌ عَنْ الْمُدَّعَى إذْ يَخْرُجُ مِنْهُ مَا إذْ لَمْ يَكُنْ الْأَسَنُّ ذَا شَيْبَةٍ

(قَوْلُهُ: وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ عَلَى الْبَعِيدِ الْحَاضِرِ) أَيْ كَمَا مَرَّ وَمَرَّ أَنَّ الْغَائِبَ لَيْسَ بِقَيْدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ اجْتَمَعَا) أَيْ اثْنَانِ (فِي دَرَجَةٍ) كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ ابْنَيْ عَمٍّ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَخًا لِأُمٍّ، وَكُلٌّ أَهْلٌ لِلْإِمَامَةِ (فَالْأَسَنُّ) فِي الْإِسْلَامِ (الْعَدْلُ أَوْلَى) مِنْ الْأَفْقَهِ وَنَحْوِهِ (عَلَى النَّصِّ)

٢٬٣٧٣

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ لِأَنَّ الْغَرَضَ هُنَا الدُّعَاءُ وَدُعَاءُ الْأَسَنِّ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ

٢٬٣٧٤

أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَخًا لِأُمٍّ فَيُقَدَّمُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَسَنَّ، وَلَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَوِيَا حِينَئِذٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ قَرَابَةَ الْأُمِّ مُرَجَّحَةٌ فَإِنْ اسْتَوَيَا سِنًّا قُدِّمَ الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ بِفِقْهٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْكُلِّ أُقْرِعَ وَدَخَلَ فِي الْأَهْلِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَ مُصَحَّحِ الصَّلَاةِ فَيُقَدَّمُ إلَّا مَعَ الِاسْتِوَاءِ فِي الدَّرَجَةِ فَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى نَحْوِ الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَلِلْأَحَقِّ الْإِنَابَةُ وَإِنْ غَابَ

٢٬٣٧٥

بِخِلَافِ الْمُسْتَوِيَيْنِ لَا بُدَّ فِي الْإِنَابَةِ مِنْ رِضَا الْآخَرِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا وَكُلٌّ أَهْلٌ لِلْإِمَامَةِ وَغَيْرُ الْأَهْلِ نَحْوُ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ نَائِبُهُ وَإِنَّمَا قُدِّمَ فِي إمَامَةِ الصَّلَاةِ فِي مِلْكِ نَحْوِ امْرَأَةٍ نَائِبُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَعْنًى فِي ذَاتِهَا بَلْ خَارِجٌ عَنْهَا وَهُوَ الْمِلْكِيَّةُ وَذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ اثْنَانِ) أَيْ وَلِيَّانِ وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُسْتَوِيَيْنِ زَوْجًا قُدِّمَ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَسَنَّ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ وَقَوْلُهُمْ لَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ مَعَ الْأَقَارِبِ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ مُشَارَكَتِهِ لَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَقَرَّهُ سم

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَوَيَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَتَنَازَعَا أُقْرِعَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَلَوْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ صَحَّ اهـ أَيْ وَلَا إثْمَ كَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ حَجّ ع ش

(قَوْلُهُ: أُقْرِعَ) أَيْ وُجُوبًا إنْ كَانَ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَطْعًا لِلنِّزَاعِ وَنَدْبًا فِيمَا بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَوْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَا مَعْنَى لِلْوُجُوبِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَدَخَلَ فِي الْأَهْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ عَلَى الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْعِلَّةُ السَّابِقَةُ لَا تُخَالِفُهُ لِأَنَّ مَحَلَّهَا فِي مُتَشَارِكَيْنِ فِي الْفِقْهِ فَكَانَ دُعَاءُ الْأَسَنِّ أَقْرَبَ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ الْأَسَنَّ لَيْسَ دُعَاؤُهُ أَقْرَبَ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَارِكْ الْفَقِيهَ فِي شَيْءٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا مَعَ الِاسْتِوَاءِ) أَيْ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ سم

(قَوْلُهُ: وَلِلْأَحَقِّ الْإِنَابَةُ وَإِنْ غَابَ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ لَهُ الْإِنَابَةَ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَأَنَّ نَائِبَهُ مُطْلَقًا يُقَدَّمُ وَإِلَّا فَلَا كَبِيرَ

٦٬٦١٤

فَائِدَةٍ فِي أَنَّ لَهُ الْإِنَابَةَ وَهَذَا مَا فِي الْقُوتِ.

قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ لَكِنْ قَدْ تُفْهِمُ عِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورَةُ أَيْضًا تَقْدِيمَ نَائِبٍ فَاضِلِ الدَّرَجَةِ كَالْأَسَنِّ عَلَى مَفْضُولِهَا كَالْأَفْقَهِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَفِي الْمَجْمُوعِ يُقَدَّمُ مَفْضُولُ الدَّرَجَةِ عَلَى نَائِبِ فَاضِلِهَا فِي الْأَقْيَسِ، وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ عَلَى الْبَعِيدِ الْحَاضِرِ انْتَهَى وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِحَمْلِ الْأَحَقِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْمُسْتَوِيَيْنِ فِيهِ عَلَى الْمُسْتَوِيَيْنِ فِي مُجَرَّدِ الدَّرَجَةِ أَعَمَّ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا أَيْضًا فِي نَحْوِ السِّنِّ وَالْفِقْهِ أَوْ لَا سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَلَى نَائِبٍ فَاضِلِهَا أَيْ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا وَقَوْلُهُ: م ر وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ

٦٬٦١٥

وَكَذَا الْحَاضِرُ كَمَا لَهُ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ: نَحْوُ الْفَاسِقِ وَالْمُبْتَدِعِ) أَيْ فَلَا حَقَّ لَهُمَا فِي الْإِمَامَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مَعَ وُجُودِ عَدْلٍ

٦٬٦١٦

أَمَّا لَوْ عَمَّ الْفِسْقُ الْجَمِيعَ قُدِّمَ الْأَقْرَبُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ فِي الْمُبْتَدِعِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُفَسَّقَ بِبِدْعَتِهِ أَمْ لَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الشَّهَادَاتِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْمُبْتَدِعِ الَّذِي نُفَسِّقُهُ بِبِدْعَتِهِ أَوْ جُهِلَ حَالُهُ أَوْ قَوِيَتْ الشُّبْهَةُ الْحَامِلَةُ لَهُ عَلَى الْبِدْعَةِ وَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ لِانْفِرَادِ الْمُبْتَدِعِ عَنْ الْفَاسِقِ فِي الْمَجْهُولِ حَالُهُ وَانْفِرَادِ الْفَاسِقِ فِيمَنْ فُسِّقَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مَثَلًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر أَنَّ مُرْتَكِبَ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ حَيْثُ اسْتَوَيَا فِي الْعَدَالَةِ وَلَوْ قِيلَ بِتَقْدِيمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ إدْخَالَهُ بِزِيَادَةِ لَفْظَةِ " نَحْوُ " عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قُدِّمَ إلَخْ) وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ هَلْ هُوَ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى أَمَتِهَا كَالصَّلَاةِ عَلَيْهَا أَوْ لَا لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الشَّفَقَةِ وَالْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ أَيْ حَيْثُ لَا أَقَارِبَ لِلْأَمَةِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ شَرْحُ م ر اهـ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (الْبَعِيدُ) أَيْ الْقَرِيبُ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي سم قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى الْعَبْدِ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى الْمُبَعَّضِ أَيْضًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّمَ فِي الْمُبَعَّضَيْنِ أَكْثَرُهُمَا حُرِّيَّةً وَأَنْ يُقَدَّمَ الْمُبَعَّضُ الْبَعِيدُ عَلَى الرَّقِيقِ الْقَرِيبِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: فَلَوْ اجْتَمَعَا فِي دَرَجَةٍ إلَخْ)

٢٬١٧٣

فَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُسْتَوِيَيْنِ دَرَجَةً زَوْجًا أَيْ كَابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجٌ قُدِّمَ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَسَنَّ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ فَقَوْلُهُمْ لَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ مَعَ الْأَقَارِبِ مَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ مُشَارَكَتِهِ لَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الْكُلِّ أُقْرِعَ) وَلَوْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ صَحَّ م ر

(قَوْلُهُ: إلَّا مَعَ الِاسْتِوَاءِ) أَيْ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ الْفَقِيهِ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَلِلْأَحَقِّ الْإِنَابَةُ وَإِنْ غَابَ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ لَهُ الْإِنَابَةَ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَأَنَّ نَائِبَهُ مُطْلَقًا يُقَدَّمُ عَلَى مَنْ بَعُدَ وَإِلَّا فَلَا كَبِيرَ

٢٬١٧٤

فَائِدَةٍ فِي أَنَّ لَهُ الْإِنَابَةَ وَهَذَا مَا فِي الْقُوتِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِأَنَّ الْحَقَّ لِنَائِبِ الْأَقْرَبِ غَائِبًا كَانَ أَوْ حَاضِرًا، وَاَلَّذِي فِي الْإِسْنَوِيِّ تَقْدِيمُ نَائِبِ الْغَائِبِ دُونَ نَائِبِ الْحَاضِرِ وَكَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا فِي الْقُوتِ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ اهـ لَكِنْ قَدْ تُفْهِمُ عِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمَذْكُورَةُ أَيْضًا تَقْدِيمَ نَائِبٍ فَاضِلِ الدَّرَجَةِ كَالْأَسَنِّ عَلَى مَفْضُولِهَا كَالْأَفْقَهِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ أَيْ الْمَجْمُوعِ يُقَدَّمُ مَفْضُولُ الدَّرَجَةِ عَلَى نَائِبِ فَاضِلِهَا فِي الْأَقْيَسِ وَنَائِبُ الْأَقْرَبِ الْغَائِبِ عَلَى الْبَعِيدِ الْحَاضِرِ اهـ نَعَمْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفْهِمُ مُوَافَقَةَ الْإِسْنَوِيِّ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَقَدْ يُجَابُ عَنْ الشَّارِحِ بِحَمْلِ الْأَحَقِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْأَقْرَبِ وَالْمُسْتَوِيَيْنِ فِيهِ عَلَى الْمُسْتَوِيَيْنِ فِي مُجَرَّدِ الدَّرَجَةِ أَعَمَّ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا أَيْضًا فِي نَحْوِ السِّنِّ وَالْفِقْهِ أَوْ لَا، وَقَدْ يُفْهِمُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَجْمُوعِ تَقْدِيمَ الْأَسَنِّ غَيْرِ الْفَقِيهِ عَلَى نَائِبِ الْفَقِيهِ فَلْيُرَاجَعْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ اجْتَمَعَا) أَيْ وَلِيَّانِ (فِي دَرَجَةٍ) كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا صَالِحٌ لِلْإِمَامَةِ (فَالْأَسَنُّ) فِي الْإِسْلَامِ (الْعَدْلُ أَوْلَى) مِنْ الْأَفْقَهِ وَنَحْوِهِ (عَلَى النَّصِّ) فِي الْمُخْتَصَرِ، وَنَصَّ فِي بَاقِي الصَّلَوَاتِ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ أَوْلَى مِنْ الْأَسَنِّ،

٥٬٤٧١

وَفِي قَوْلٍ مُخَرَّجٍ: أَنَّ الْأَفْقَهَ وَالْأَقْرَأَ مُقَدَّمَانِ عَلَيْهِ كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ،

٥٬٤٧٢

وَالْأَصَحُّ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ الدُّعَاءُ، وَدُعَاءُ الْأَسَنِّ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ.

٥٬٤٧٣

وَأَمَّا سَائِرُ الصَّلَوَاتِ فَمُحْتَاجَةٌ إلَى الْفِقْهِ لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الْحَوَادِثِ فِيهَا،

٥٬٤٧٤

أَمَّا غَيْرُ الْعَدْلِ مِنْ فَاسِقٍ وَمُبْتَدِعٍ فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ،

٥٬٤٧٥

وَلَوْ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي السِّنِّ الْمُعْتَبَرِ قُدِّمَ أَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي بَابِهِ،

٥٬٤٧٦

وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الْمُسْتَوِيَيْنِ زَوْجًا قُدِّمَ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أَسَنَّ مِنْهُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الْبُوَيْطِيِّ، فَقَوْلُهُمْ: لَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ مَعَ الْأَقَارِبِ فِي الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يُشَارِكْهُمْ فِي الْقَرَابَةِ،

٥٬٤٧٧

فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا وَتَنَازَعَا أُقْرِعَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

٥٬٤٧٨

وَلَوْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ صَحَّ،

٥٬٤٧٩

وَلَوْ اسْتَنَابَ أَفْضَلُ الْمُتَسَاوِيَيْنِ فِي الدَّرَجَةِ اُعْتُبِرَ رِضَا الْآخَرِ فِي أَقْيَسِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْعُدَّةِ.

وَهَذَا شَيْءٌ يُبَاشِرُهُ بِنَفْسِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ،

٥٬٤٨٠

بِخِلَافِ الْأَقْرَبِ إذَا كَانَ أَهْلًا فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِلْأَبْعَدِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ اجْتَمَعَا) أَيْ اثْنَانِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ (فِي دَرَجَةٍ) كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ فَالْأَسَنُّ الْعَدْلُ أَوْلَى عَلَى (النَّصِّ) مِنْ الْأَفْقَهِ، وَنَصَّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ عَلَى أَنَّ الْأَفْقَهَ أَوْلَى مِنْ الْأَسَنِّ فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ خَرَّجَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلًا فِي الْأُخْرَى، وَالْجُمْهُورُ قَرَّرُوا النَّصَّيْنِ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَغَيْرِهَا بِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَالْأَسَنُّ أَشْفَقُ عَلَيْهِ فَدُعَاؤُهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَكْبَرُ سِنًّا فِي الْإِسْلَامِ وَإِنْ كَانَ شَابًّا وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ إذَا حُمِدَتْ حَالُهُ،

١٬٢٤٠

أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ فَلَا، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ: فَالْأَسَنُّ أَوْلَى عَلَى الْأَصَحِّ إنْ كَانَ عَدْلًا، وَالْحُرُّ أَوْلَى مِنْ الرَّقِيقِ، أَوْ مِنْ الْمُجْتَمِعِينَ فِي دَرَجَةٍ،

١٬٢٤١

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: بَدَلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِوُضُوحِهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ فَلَا) وَلَا حَقَّ لَهُ فِي الْإِمَامَةِ أَصْلًا

٢٬٧٣٢

وَكَذَا الْقَاتِلُ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ كَمَا فِي الْغُسْلِ، وَيُمْكِنُ كَوْنُ الْفَاسِقِ شَامِلًا لَهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ مِنْ الْمُجْتَمِعِينَ فِي دَرَجَةٍ) إنَّمَا فَسَّرَ بِذَلِكَ كَلَامَ الْمُحَرَّرِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَالْحُرُّ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فَالْأَسَنُّ وَكِلَاهُمَا مَسْبُوقٌ بِقَوْلِهِ،

٨٠٧

وَلَوْ اُجْتُمِعَا فِي دَرَجَةٍ.

قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى إفْرَادُ إلَخْ) لِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو اجتمعا في درجة .. فالأسن العدل أولى على النص) ؛ لأن دعاء الأسن أقرب إلى الإجابة.

واستدل الرافعي بقوله صلى الله عليه وسلم:(إن الله لا يرد دعوة ذي الشيبة المسلم).

٥٬٤٨٠

وفي (عمل اليوم والليلة) للنسائي [٨٣٨] عن طلحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام).

٥٬٤٨١

وفي (صحيح ابن حبان)[٥٥٩] و (الحاكم [١/ ٦٢] عن ابن عباس مرفوعًا: (البركة مع أكابركم) قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.

ويقابل النص قول مخرج: أن الأفقه والأقرأ يقدم كغيرها من الصلوات.

والفرق: ما تقدمت الإشارة إليه من أن مقصود صلاة الجنازة الدعاء، وسائر الصلوات محتاجة إلى الفقه لوقوع الحوادث فيها, إلا أن تقديم الأسن مشروط بالعدالة.

واحترز بـ (العدل) عن الفاسق والمبتدع؛ فإنهما كالعدم.

والمعتبر في (السن): الماضي في الإسلام،

٥٬٤٨٢

فإذا استويا في السن .. قدم الأفقه والأقرأ والأورع؛ لأنه أفضل ودعاؤه أكمل, وسيأتي في آخر الباب أنهما إذا استويا .. يقرع بينهما.

٥٬٤٨٣

ولو استناب أفضل المتساويين في الدرجة .. اعتبر رضا الآخر في أقيس الوجهين.

٥٬٤٨٤

ولو غاب الأقرب واستناب .. فنائبه أحق من البعيد الحاضر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.