ويرفع القبر شبرا فقط
الشروح عليها
(وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ) بِدَارِنَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ (شِبْرًا) تَقْرِيبًا أَيْ قَدْرُهُ (فَقَطْ) لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ، وَكَقَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ،
فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ تُرَابُهُ شِبْرًا زِيدَ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، بَلْ قَدْ يَحْتَاجُ لِلزِّيَادَةِ كَأَنْ سَفَّتْهُ الرِّيحُ قَبْلَ إتْمَامِ حَفْرِهِ أَوْ قَلَّ تُرَابُ الْأَرْضِ لِكَثْرَةِ الْحِجَارَةِ
أَمَّا لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ بَلْ يُخْفَى لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لَهُ الْكُفَّارُ إذَا رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَهُ الْمُتَوَلِّي،
وَكَذَا لَوْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ نَبْشُهُ لِسَرِقَةِ كَفَنِهِ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ أَوْ نَحْوِهِمَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ مَاتَ بِبَلَدِ بِدْعَةٍ وَخُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ نَبْشِهِ وَهَتْكِهِ وَالتَّمْثِيلِ بِهِ كَمَا فَعَلُوهُ بِبَعْضِ الصُّلَحَاءِ وَأَحْرَقُوهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ قَدْرُهُ فَقَطْ) أَيْ
فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَانَ مَكْرُوهًا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ تُرَابُهُ شِبْرًا زِيدَ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ) هَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِبًا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فِعْلُهُمْ بِهِ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُرْفَعُ) الْقَبْرُ إنْ لَمْ يُخْشَ نَبْشُهُ مِنْ نَحْوِ كَافِرٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ أَوْ سَارِقٍ (شِبْرًا فَقَطْ) تَقْرِيبًا لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ وَصَحَّ «أَنَّ قَبْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُفِعَ نَحْوَ شِبْرٍ» فَإِنْ اُحْتِيجَ فِي رَفْعِهِ شِبْرًا لِتُرَابٍ آخَرَ زِيدَ عَلَيْهِ كَمَا بُحِثَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُخْشَ نَبْشُهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ خَشِيَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُرْفَعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش هَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَاجِبًا إذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ فِعْلُهُمْ بِهِ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ كَافِرٍ إلَخْ) أَيْ كَعَدٍّ وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (شِبْرًا إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَانَ مَكْرُوهًا ع ش
(قَوْلُهُ زِيدَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ الْمَقْبَرَةِ الْمَنْبُوشَةِ ع ش
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ قَدْ يَحْتَاجُ لِلزِّيَادَةِ كَأَنْ سَفَّتْهُ الرِّيحُ قَبْلَ إتْمَامِ حَفْرِهِ أَوْ قَلَّ تُرَابُ الْأَرْضِ لِكَثْرَةِ الْحِجَارَةِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَنَّ تَسْطِيحَهُ) أَيْ جَعْلَهُ مُسَطَّحًا مُسْتَوِيًا لَهُ سَطْحٌ (أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) أَيْ جَعْلِهِ مُسَنَّمًا كَالْجَمَلُونِ عَلَى هَيْئَةِ سَنَامِ الْبَعِيرِ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُرْفَعُ) نَدْبًا (الْقَبْرُ شِبْرًا) تَقْرِيبًا لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ؛ وَلِأَنَّ قَبْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُفِعَ نَحْوَ شِبْرٍ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ (فَقَطْ) فَلَا يُزَادُ عَلَى تُرَابِ الْقَبْرِ لِئَلَّا يُعَظَّمَ شَخْصُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَرْتَفِعْ بِتُرَابِهِ شِبْرًا فَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يُزَادَ، هَذَا إذَا كَانَ بِدَارِنَا.
أَمَّا لَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ بِدَارِ الْكُفَّارِ فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ بَلْ يُخْفَى لِئَلَّا يَتَعَرَّض لَهُ الْكُفَّارُ إذَا رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ،
وَكَذَا إذَا كَانَ بِمَوْضِعٍ يُخَافُ نَبْشُهُ لِسَرِقَةِ كَفَنِهِ أَوْ لِعَدَاوَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ مَاتَ بِبَلَدِ بِدْعَةٍ وَخُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ نَبْشِهِ وَهَتْكِهِ وَالتَّمْثِيلِ بِهِ كَمَا صَنَعُوا بِبَعْضِ الصُّلَحَاءِ وَأَحْرَقُوهُ
(وَيُرْفَعُ الْقَبْرُ شِبْرًا فَقَطْ) لِيُعْرَفَ فَيُزَارَ وَيُحْتَرَمَ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ قَبْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رُفِعَ نَحْوًا مِنْ شِبْرٍ.
وَلَوْ مَاتَ مُسْلِمٌ فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ فَلَا يُرْفَعُ قَبْرُهُ بَلْ يُخْفَى لِئَلَّا يَتَعَرَّضُوا لَهُ إذَا رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ
قَوْلُهُ: (شِبْرًا) أَيْ قَدْرَهُ تَقْرِيبًا، وَرَفْعُ الْقَبْرِ فَوْقَ شِبْرٍ مَكْرُوهٌ.
قَوْلُهُ: (فِي بِلَادِ الْكُفَّارِ) وَكَذَا لَوْ خِيفَ نَبْشُهُ لِعَدَاوَةٍ أَوْ أَخْذِ كَفَنٍ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويرفع القبر شبرًا فقط) أي: ندبًا؛ ليعرف فيزار ويحترم.
وروى ابن حبان (٦٦٣٥) عن جابر رضي الله عنه: (أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك).
واستثني الشيخان تبعًا للمتولي ما إذا مات مسلم ببلاد الكفار؛
فإن قبره لا يرفع؛ كيلا يتعرض له الكفار.
ويدل له قصة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.
وينبغي أن يلحق به ما إذا كان في موضع يخاف نبشه لسرقة كفنه.
ورفعه فوق شبر مكروه أو خلاف الأولى.
ويستحب أن يزاد على التراب الذي خرج منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.