فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَسْطِيحَهُ أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) لِأَنَّ قَبْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ كَانَتْ كَذَلِكَ كَمَا صَحَّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَوَرَدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَطَّحَ قَبْرَ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِي ذَلِكَ كَوْنُ التَّسْطِيحِ صَارَ شِعَارًا لِلرَّوَافِضِ إذْ السُّنَّةُ لَا تُتْرَكُ بِمُرَافَقَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ فِيهَا، وَقَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْته» لَمْ يَرِدْ بِهِ تَسْوِيَتُهُ بِالْأَرْضِ بَلْ تَسْطِيحُهُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّ تَسْنِيمَهُ أَوْلَى لِمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ كَانَتْ كَذَلِكَ) أَيْ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ،

٤٬٣٠٤

أَمَّا بَعْدَ إحْدَاثِ الْبِنَاءِ فَلَا تُدْرَى صِفَتُهَا، لَكِنْ فِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سُنِّمَ حَمَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ عَلَى أَنَّ تَسْنِيمَهُ حَادِثٌ لَمَّا أُسْقِطَ جِدَارُهُ وَأُصْلِحَ زَمَنَ الْوَلِيدِ

٤٬٣٠٥

وَقِيلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اهـ.

وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ التَّسْنِيمَ حَصَلَ بَعْدُ، وَفِيهِ أَيْضًا لِمَا صَحَّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَمَّتَهُ عَائِشَةَ كَشَفَتْ لَهُ عَنْ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ فَإِذَا هِيَ مُسَطَّحَةٌ مَبْطُوحَةٌ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ

(قَوْلُهُ: أَنَّ تَسْنِيمَهُ أَوْلَى لِمَا مَرَّ) هُوَ كَوْنُ التَّسْطِيحِ صَارَ شِعَارًا لِلرَّوَافِضِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَسْطِيحَهُ أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) لِمَا صَحَّ «عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَمَّتَهُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَشَفَتْ لَهُ عَنْ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرِ صَاحِبَيْهِ فَإِذَا هِيَ مُسَطَّحَةٌ مَبْطُوحَةٌ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ» وَرِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ مُسَنَّمٌ حَمَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ عَلَى أَنَّ تَسْنِيمَهُ حَادِثٌ لَمَّا سَقَطَ جِدَارُهُ وَأُصْلِحَ زَمَنَ الْوَلِيدِ

٢٬٤٠٥

وَقِيلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَوْنُ التَّسْطِيحِ صَارَ شِعَارَ الرَّوَافِضِ لَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تُتْرَكُ لِفِعْلِ أَهْلِ الْبِدْعَةِ لَهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَوْنُ التَّسْطِيحِ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْمُقَابِلِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تُتْرَكُ إلَخْ) إذْ لَوْ رُوعِيَ ذَلِكَ لَأَدَّى إلَى تَرْكِ سُنَنٍ كَثِيرَةٍ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمَا وَاحِدٌ وَبَعْضُ بَدَنِ آخَرَ

٦٬٦٩٣

(فَرْعٌ) لَوْ وُضِعَتْ الْأَمْوَاتُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ فِي لَحْدٍ أَوْ فَسْقِيَّةٍ كَمَا تُوضَعُ الْأَمْتِعَةُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَهَلْ يَسُوغُ النَّبْشُ حِينَئِذٍ لِيُوضَعُوا عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ إنْ وَسِعَ الْمَكَانُ وَإِلَّا نُقِلُوا لِمَحَلٍّ آخَرَ الْوَجْهُ الْجَوَازُ بَلْ الْوُجُوبُ وِفَاقًا ل م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ (أَنَّ تَسْطِيحَهُ أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) كَمَا فُعِلَ بِقَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ،

٥٬٥٦٠

وَالثَّانِي تَسْنِيمُهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ التَّسْطِيحَ شِعَارُ الرَّوَافِضِ فَيُتْرَكُ مُخَالَفَةً لَهُمْ وَصِيَانَةً لِلْمَيِّتِ وَأَهْلِهِ عَنْ الِاتِّهَامِ بِبِدْعَةٍ، وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تُتْرَكُ لِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ فِيهَا، إذْ لَوْ رُوعِيَ ذَلِكَ، لَأَدَّى إلَى تَرْكِ سُنَنٍ كَثِيرَةٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَسْطِيحَهُ أَوْلَى مِنْ تَسْنِيمِهِ) كَمَا فُعِلَ بِقَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَبْرَيْ صَاحِبَيْهِ، رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ رَآهَا كَذَلِكَ،

١٬٢٩١

وَالثَّانِي تَسْنِيمُهُ أَوْلَى لِأَنَّ التَّسْطِيحَ صَارَ شِعَارًا لِلرَّوَافِضِ فَيُتْرَكُ مُخَالَفَةً لَهُمْ وَصِيَانَةً لِلْمَيِّتِ وَأَهْلِهِ عَنْ الِاتِّهَامِ بِالْبِدْعَةِ، وَدُفِعَ بِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تُتْرَكُ لِمُوَافَقَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ فِيهَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والصحيح: أن تسطيحه أولى من تسمينه) ؛ لما روى أبو داوود (٣٢١٢) والحاكم (١/ ٣٦٩) عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: (أنه رأى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبر أبي بكر وعمر رضى الله عنهما لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء). و (المشرف): المرتفع ارتفاعًا كثيرًا.

و (اللاطئ) بالهمز: اللاصق بالأرض.

ولا يعارضه ما رواه البخاري (١٣٩٠) عن سفيان التمار قال: (رأيت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسنما؛ لأنه كان أولًا مسطحًا كما رواه القاسم، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد بن عيد الملك -

٥٬٥٨٧

وقيل: في زمن عمر بن عبد العزيز - وأصلح ... جعل مسنمًا والوجه الثاني - وهو قول ابن أبي هريرة -: الأفضل اليوم التسنيم دون التسطيح؛ لأنه صار شعار الروافض.

قال: (ولا يدفن اثنان في قبر إلا لضرورة) كما إذا كثر الموتي أو القتلي بطاعون أو هدم أو غيرهما وعسر إفراد كل ميت بقبر ... فيدفن الاثنان والثلاة في القبر كقتلى أحد؛ فإنه صلى الله عليه وسلم أمر بجمع الأثنين والثلاثة في قبر لكثرة القتلي.

وعبارة الكتاب موافقة لـ (المحرر)،

٥٬٥٨٨

وفي بعض نسخ (المنهاج): (ويحرم)، ولفظ (الروضة) و (الشرح): والمستحب في حال الاختبار أن يدفن كل ميت في قبر، ولا يجمع بين الرجال والنساء إلا لتأكد الضرورة.

وعبارة الشرحين: ولا يجوز. وكذلك ظاهر عبارة (المهذب).

قال الشيخ: الذي تحرر أنها ثلاث مسائل:

إحداها: ابتداء دفن اثنين من نوع - كرجلين - أو امرأتين - فيكره بلا ضرورة.

الثانية: ابتداء دفن رجل وامرأة، والذي يظهر فيها التحريم في غير المحارم والسيد والزوج. الثالثة: نبش ميت ليدفن معه آخر، فهذا حرام ما لم يبل جميع الأول بقول أهل الخبرة،

٥٬٥٨٩

فإن حفره فوجد فيه عظام ... طمه ولم يتم حفره،

٥٬٥٩٠

فإن رآها بعد إتمام الحفر ... جعلها في جنب القبرة ودفن الميت معاها.

قال: وأما الفساقي التي تعمل في هذا الزمان لجمع الموتى ... ففيه إدخال ميت على ميت وهو حرام؛ لما فيه من هتك الأول وظهور رائحته،

فيجب إنكار ذلك بل في الاكتفاء به في الدفن الواجب نظر من وجهين:

أحدهما: أنها ليست علي هيئة الدفن المعهود شرعًا.

٥٬٥٩١

والثاني: أنها ليست معدة لكتم الرائحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.