فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسَنُّ) لِلْمَرِيضِ (التَّدَاوِي) لِحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعَ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ» .

وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ» .

٤٬٣٤٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِيَ تَوَكُّلًا فَفَضِيلَةٌ وَفَعَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ أَنَّهُ رَأْسُ الْمُتَوَكِّلِينَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ.

وَأَفْتَى ابْنُ الْبَزْرِيِّ بِأَنَّ مَنْ قَوِيَ تَوَكُّلُهُ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْلَى،

٤٬٣٤٦

وَمَنْ ضَعُفَ نَفَسُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ فَالْمُدَاوَاةُ لَهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِ.

وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِإِفَادَتِهِ بِخِلَافِهِمَا.

٤٬٣٤٧

وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى طِبِّ الْكَافِرِ وَوَصْفِهِ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ تَرْكُ عِبَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُعْتَمَدُ فِيهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْهَرَمِ) وَهُوَ كِبَرُ السِّنِّ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِإِفَادَتِهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ بِإِفَادَتِهِ كَعَصْبِ مَحَلِّ الْفَصْدِ وَجَبَ وَهُوَ قَرِيبٌ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ صَرَّحَ بِهِ حَيْثُ قَالَ بَدَلَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمُضْطَرِّ وَرَبَطَ مَحَلَّ الْفَصْدِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُعْتَمَدُ فِيهِ) وَمِنْهُ الْأَمْرُ بِالْمُدَاوَاةِ بِالنَّجِسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسَنُّ التَّدَاوِي) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ»

٢٬٤١٩

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» فَإِنْ تَرَكَهُ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَاسْتَحْسَنَ الْأَذْرَعِيُّ تَفْضِيلَ غَيْرِهِ بَيْنَ أَنْ يُقَوِّيَ تَوَكُّلَهُ فَتَرْكُهُ أَوْلَى وَإِنْ لَا فَفِعْلُهُ أَوْلَى ثُمَّ اعْتَرَضَهُ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدُ الْمُتَوَكِّلِينَ وَقَدْ فَعَلَهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ تَشْرِيعٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ أَجَابَ بِهِ وَنَقَلَ عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ لَنَا وَجْهًا بِوُجُوبِهِ إذَا كَانَ بِهِ جُرْحٌ يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ وَفَارَقَ وُجُوبُ نَحْوِ إسَاغَةٍ مَا غَصَّ بِهِ بِخَمْرٍ وَرَبْطُ مَحَلِّ الْفَصْدِ لِتَيَقُّنِ نَفْعِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٦٬٧٤١

وَيَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَنُقِلَ وَقَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَى وَفَارَقَ وَقَوْلُهُ قَالَ شَارِحٌ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ غَيْرَ الْهَرَمِ) وَهُوَ كِبَرُ السِّنِّ ع ش

(قَوْلُهُ فَهُوَ فَضِيلَةٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَهُوَ أَفْضَلُ اهـ وَقَالَ سم قَوْلُهُ فَهُوَ فَضِيلَةٌ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّدَاوِي أَفْضَلُ اهـ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ التَّدَاوِي أَفْضَلُ لِأَنَّهُ سُنَّتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلًا وَفِعْلًا وَدَعْوَى أَنَّهُ تَشْرِيعٌ مَحْضٌ تَكَلُّفٌ لَا حَامِلَ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاسْتَحْسَنَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ بَيْنَ أَنْ يُقَوِّيَ تَوَكُّلَهُ) أَيْ بِأَنْ لَا يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ مِنْ التَّضَجُّرِ بِدَوَامِ الْمَرَضِ وَرِزْقِ الرِّضَا بِهِ.

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُرَدَّ بِأَنَّ إطْلَاقَ التَّشْرِيعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيهِ كَغَيْرِهِ كَمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَاضِعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَكْفِي فِي التَّشْرِيعِ مُجَرَّدُ الْجَوَازِ سم

(قَوْلُهُ وَجْهًا بِوُجُوبِهِ) وَفِي الْأَنْوَارِ عَنْ الْبَغَوِيّ فِي بَابِ ضَمَانِ الْوُلَاةِ أَنَّهُ إذَا عُلِمَ الشِّفَاءُ فِي الْمُدَاوَاةِ وَجَبَتْ اهـ وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ الشِّفَاءُ مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ وَنَحْوُهُ لَا نَحْوُ بُطْءِ الْبُرْءِ سم

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ عَدَمُ وُجُوبِ التَّدَاوِي

(قَوْلُهُ بِخَمْرٍ) الْأَوْلَى وَلَوْ بِخَمْرٍ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ لِتَيَقُّنِ نَفْعِهِ) هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ بِإِفَادَةِ التَّدَاوِي وَجَبَ وَهُوَ قَرِيبٌ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ

٦٬٧٤٢

(وَيُكْرَهُ إكْرَاهُهُ إلَخْ) أَيْ الْإِلْحَاحُ عَلَيْهِ وَإِنْ عُلِمَ نَفْعُهُ لَهُ بِمَعْرِفَةِ طَبِيبٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِكْرَاهَ الشَّرْعِيَّ الَّذِي هُوَ التَّهْدِيدُ بِعُقُوبَةٍ عَاجِلَةٍ ظُلْمًا إلَى آخِرِ شُرُوطِهِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَرَكَهُ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّدَاوِي أَفْضَلُ

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُرَدَّ بِأَنَّ إطْلَاقَ التَّشْرِيعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ كَمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوَاضِعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ يَكْفِي فِي التَّشْرِيعِ مُجَرَّدُ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ لَنَا وَجْهًا بِوُجُوبِهِ إذَا كَانَ بِهِ جُرْحٌ يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ) فِي بَابِ ضَمَانِ الْوُلَاةِ مِنْ الْأَنْوَارِ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الشِّفَاءَ فِي الْمُدَاوَاةِ وَجَبَتْ اهـ وَلَعَلَّ مَحَلُّهُ الشِّفَاءُ مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ وَنَحْوُهُ لَا نَحْوُ بُطْءِ الْبُرْءِ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ

٢٬١٩٩

وَيَجُوزُ الِاعْتِمَادُ عَلَى طِبِّ الْكَافِرِ وَوَصْفِهِ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى ذَلِكَ تَرْكُ عِبَادَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا لَا يُعْتَمَدُ فِيهِ شَيْءٌ وَمِنْهُ الْأَمْرُ بِالْمُدَاوَاةِ بِالنَّجَسِ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسَنُّ) لِلْمَرِيضِ (التَّدَاوِي) لِخَبَرِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ: أَيْ تَأْكُلُ»

٥٬٦٠٤

وَفِي رِوَايَةٍ «عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّامَ» يُرِيدُ الْمَوْتَ.

٥٬٦٠٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: فَإِنْ تُرِكَ التَّدَاوِي تَوَكُّلًا فَهُوَ أَفْضَلُ،

٥٬٦٠٦

فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ وَهُوَ رَأْسُ الْمُتَوَكِّلِينَ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ فَعَلَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ،

٥٬٦٠٧

وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الْبَرَزِيِّ أَنَّ مَنْ قَوِيَ تَوَكُّلُهُ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْلَى،

٥٬٦٠٨

وَمَنْ ضَعُفَ يَقِينُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ فَالْمُدَاوَاةُ لَهُ أَفْضَلُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ حَسَنٌ، وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَيْهِ، وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ،

٥٬٦٠٩

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا وَجَبَ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ وَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّا لَا نَقْطَعُ بِإِفَادَتِهِ بِخِلَافِهَا،

٥٬٦١٠

وَيَجُوزُ اسْتِيصَافِ الطَّبِيبِ الْكَافِرِ وَاعْتِمَادُ وَصْفِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ عَلَى دُخُولِ الْكَافِرِ الْحَرَمَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَنُّ التَّدَاوِي) كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ «أَنَّ الْأَعْرَابَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى؟ فَقَالَ: تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ الْهَرَمِ»

١٬٣٠٩

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: فَإِنْ تَرَكَ التَّدَاوِيَ تَوَكُّلًا فَهُوَ فَضِيلَةٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً) زَادَ فِي رِوَايَةٍ «جَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، وَعَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ» ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ لِعَدَمِ الْقَطْعِ بِنَفْعِهِ، وَقَدْ فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ لِقَوِيِّ التَّوَكُّلِ تُكْرَهُ كَعَكْسِهِ، بَلْ يُكْرَهُ تَرْكُهُ.

٢٬٧٩٦

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَحْرُمُ تَرْكُهُ فِي نَحْوِ جُرْحٍ يُظَنُّ فِيهِ التَّلَفُ كَالْقَصْدِ،

٢٬٧٩٧

وَيَجُوزُ اعْتِمَادُ قَوْلِ الْكَافِرِ فِي الطِّبِّ مَا لَمْ يُخَالِفْ الشَّرْعَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَدَاوَوْا) هَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي الطَّلَبِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.

قَوْلُهُ: (فَهُوَ فَضِيلَةٌ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ عَقِبَ هَذَا،

٨١٨

وَقِيلَ: إذَا كَانَ بِهِ جُرْحٌ يُخَافُ مِنْهُ التَّلَفُ وَجَبَ، حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي انْتَهَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسن التداوي) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(تداووا؛

٥٬٦٥٥

فإن الله تعالى لم يضع داء إلا له دواء غير الهرم) رواه الأربعة،

٥٬٦٥٦

وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال عليه الصلاة والسلام في الشونيز:(عليكم بهذه الحبة السوداء؛

٥٬٦٥٧

فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام) يريد: الموت، وروى ابن حبان (٦٠٧٥) والحاكم (٤/ ١٩٦) عن ابن مسعود رضي الله عنه: (ما أنزل الله داء ... إلا أنزل له دواء، جهله من جهله وعلمه من علمه، فعليكم بألبان البقر؛ فإنها ترم من كل الشجر) أي: تأكل.

٥٬٦٥٨

فإن ترك التداوي توكلًا ... فهو فضيلة،

٥٬٦٥٩

وفي (فتاوي ابن البرزي): أن من قوي توكله .... فالترك له أولى،

٥٬٦٦٠

ومن ضعفت نفسه وقل صبره .... فالمداواة له أفضل. وفيما ادعاه نظر؛

٥٬٦٦١

فإن سيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم تداوي ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوب التداوي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.