فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ (جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ) لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ " لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْت لَهُ: إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، قَالَ: انْطَلِقْ فَوَارِهِ " وَلَا يَبْعُدُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلْحَاقُ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ بِالْقَرِيبِ، وَيَلْحَقُ بِهِ أَيْضًا الْمَوْلَى وَالْجَارُ كَمَا فِي الْعِيَادَةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ تَحْرِيمَ تَشْنِيعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ الْكَافِرِ غَيْرَ نَحْوِ الْقَرِيبِ، وَبِهِ صَرَّحَ الشَّاشِيُّ كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلْحَاقِ الزَّوْجَةِ وَنَحْوِهَا بِهِ الْكَرَاهَةُ فَقَطْ، وَمَا نَازَعَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِخَيْرِ عَلِيٍّ فِي مُطْلَقِ الْقَرَابَةِ لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى وَلَدِهِ عَلَى كَمَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُؤَنَّثَةٌ حَالَ حَيَاتِهِ، يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ دَلِيلُ الْجَوَازِ إذْ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ اسْتِخْلَافِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ،

٤٬٣٧٠

وَأَمَّا زِيَارَةُ الْمُسْلِمِ قَبْرَ نَحْوِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ فَجَائِزٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَالْأَصْلُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ خَبَرُ «اسْتَأْذَنْت رَبِّي لِأَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْته أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي»

٤٬٣٧١

وَفِي رِوَايَةٍ «فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ»

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَفِي كَوْنِ الِاتِّبَاعِ بِسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ بِمَعْنَى الْمَشْيِ خِلَافٌ فِي اللُّغَةِ، فَفِي الْمُخْتَارِ مَا نَصُّهُ: تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ إذَا مَشَى خَلْفَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ فَمَضَى مَعَهُ،

٤٬٣٤٦

وَكَذَا اتَّبَعَهُ وَهُوَ افْتَعَلَ، وَأَتْبَعَهُ عَلَى أَفْعَلَ إذَا كَانَ قَدْ سَبَقَهُ فَلَحِقَهُ وَاتَّبَعَ غَيْرَهُ، يُقَالُ أَتْبَعَهُ الشَّيْءُ فَتَبِعَهُ

(قَوْلُهُ: إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ) لَمْ يَذْكُرْهُ الْمَحَلِّيُّ، وَقَوْلُهُ قَالَ: فَانْطَلَقَ عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فَقَالَ اذْهَبْ فَوَارِهِ

(قَوْلُهُ: كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ) وَفِي نُسْخَةٍ: لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلْحَاقِ الزَّوْجَةِ وَنَحْوِهَا بِهِ الْكَرَاهَةُ فَقَطْ اهـ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ كَوْنِ الْإِلْحَاقِ الْمَذْكُورِ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا زِيَارَةُ الْمُسْلِمِ قَبْرَ نَحْوِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ فَجَائِزَةٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرَ نَحْوِ قَرِيبٍ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الشَّاشِيِّ فِي اتِّبَاعِ جِنَازَتِهِ،

٤٬٣٤٧

وَلَوْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهِ هُنَا كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَرَاهَةُ اتِّبَاعِ جِنَازَتِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا هَذَا، وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَنَّ زِيَارَةَ قُبُورِ الْكُفَّارِ مُبَاحَةٌ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ،

٤٬٣٤٨

وَفِي تَحْرِيمِهَا وَهُوَ بِعُمُومِهِ شَامِلٌ لِلْقَرِيبِ وَغَيْرِهِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا عَدَمُ الْحُرْمَةِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مُقَابَلَتُهُ بِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ، أَوْ يُقَالُ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ قَبْرًا بِعَيْنِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ الْمُنَاوِيِّ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ

(قَوْلُهُ: لِأَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي) أَوْ لِمَوْتِهَا عَلَى الْكُفْرِ.

وَلَا يُقَالُ: هِيَ مَاتَتْ زَمَنَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا شَرِيعَةَ ثَمَّ تُخَاطَبُ بِهَا.

لِأَنَّا نَقُولُ: شَرِيعَةُ عِيسَى كَانَتْ بَاقِيَةً إذْ لَمْ تُنْسَخْ إلَّا بِبَعْثَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، هَذَا وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَبَوَيْهِ أُحْيِيَا وَآمَنَا بِهِ مُعْجِزَةً لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ عَدَمَ الْإِذْنِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا بَأْسَ بِاتِّبَاعِ) بِالتَّشْدِيدِ (الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ) فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنْ يُوَارِيَ أَبَا طَالِبٍ» قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهُ كَمُؤْنَتِهِ فِي حَيَاتِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ غَيْرُهُ وَبِفَرْضِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ تَوَلِّي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَكَانَ الدَّلِيلُ فِي تَوَلِّيهِ لَهُ بِنَفْسِهِ

٢٬٤٣٢

وَيَجُوزُ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ أَيْضًا وَكَالْقَرِيبِ زَوْجٌ وَمَالِكٌ قَالَ شَارِحٌ وَجَارٌ وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ تَقْيِيدُهُ بِرَجَاءِ إسْلَامٍ أَيْ لِنَحْوِ قَرِيبِهِ أَوْ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ حُرْمَةَ اتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ كَافِرٍ غَيْرِ نَحْوِ قَرِيبٍ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّاشِيُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرٌ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ خَبَرِ أَبِي دَاوُد عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُحَلَّى لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ «عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْت لَهُ إنَّ عَمَّك الضَّالَّ قَدْ مَاتَ قَالَ انْطَلَقَ فَوَارِهِ» اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا دَلِيلَ فِيهِ) أَيْ فِي الْخَبَرِ عَلَى مُطْلَقِ الْقَرَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَيَرُدُّ) أَيْ نِزَاعَ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِهِ) أَيْ فَرْضِ لُزُومِ تَجْهِيزِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِخُصُوصِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ اسْتِخْلَافِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ لَهُ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ) أَيْ قَبْرِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَكَالْقَرِيبِ زَوْجٌ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرَ نَحْوِ قَرِيبٍ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي عَنْ الشَّاشِيِّ وَلَوْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهِ هُنَا كَمَا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَرَاهَةُ اتِّبَاعِ جِنَازَتِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا هَذَا وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر أَنَّ زِيَارَةَ قُبُورِ الْكُفَّارِ مُبَاحَةٌ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي تَحْرِيمِهَا وَهُوَ بِعُمُومِهِ شَامِلٌ لِلْقَرِيبِ وَغَيْرِهِ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهَا عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مُقَابَلَتُهُ بِكَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ ع ش

(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ تَقْيِيدُهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقَدْ يُقَالُ بَعْدَ التَّقْيِيدِ بِمَا ذُكِرَ لَا وَجْهَ لِلتَّخْصِيصِ بِالْجَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ لِنَحْوِ قَرِيبِهِ) أَيْ قَرِيبِ الْجَارِ وَاللَّامُ مُتَعَلِّقٌ بِإِسْلَامٍ

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ حُرْمَةَ إلَخْ) سَيَأْتِي خِلَافُهُ فِي هَامِشِ وَزِيَارَةُ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْكَرَاهَةُ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّحْرِيمِ قَوْلُ الْمَتْنِ (اللَّغَطُ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِهَا نِهَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ لَهُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ شَرْحٌ م ر

(قَوْلُهُ بِرَجَاءِ إسْلَامٍ) أَيْ لِغَيْرِ الْمَيِّتِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ

(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ حُرْمَةً إلَخْ) سَيَأْتِي خِلَافُهُ فِي هَامِشِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ لِلرِّجَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ (جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنْ يُوَارِيَ أَبَا طَالِبٍ» كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مُطْلَقِ الْقَرَابَةِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمُؤْنَتِهِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ اهـ.

وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ تَحْرِيمَ اتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ الْكَافِرِ غَيْرِ الْقَرِيبِ، وَبِهِ صَرَّحَ الشَّاشِيُّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا يَبْعُدُ إلْحَاقُ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ بِالْقَرِيبِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ الْجَارُ كَمَا فِي الْعِيَادَةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَالظَّاهِرُ الْإِلْحَاقُ.

٥٬٦٤٤

وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ زِيَارَةُ قَبْرِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ.

٥٬٦٤٥

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}[التَّوْبَةَ]

٥٬٦٤٦

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَهَذَا غَلَطٌ فَالْأَكْثَرُونَ قَطَعُوا بِالْجَوَازِ: أَيْ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ) بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ (جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ) هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَصْحَابِ: لَا يُكْرَهُ، رَوَى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ:«أَتَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْت: إنَّ عَمَّك الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ اذْهَبْ فَوَارِهِ»

١٬٣٣٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: حَسَنٌ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا بَأْسَ) فَهُوَ مُبَاحٌ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ الْأَمْرُ فِي الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ) لِأَنَّهُ التَّابِعُ لَا بِإِسْكَانِهَا الْمُوهِمُ أَنَّ التَّابِعَ غَيْرُهُ يَأْمُرُهُ مَثَلًا.

قَوْلُهُ: (قَرِيبِهِ الْكَافِرِ) وَكَالْقَرِيبِ الزَّوْجُ وَالْجَارُ وَالصَّدِيقُ وَالْوَلِيُّ وَالْعَبْدُ وَزِيَارَةُ قَبْرِهِ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ غَيْرُهُمْ مِنْ الْأَجَانِبِ فَيَحْرُمُ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْظِيمِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ جَوَازَ زِيَارَةِ قُبُورِهِمْ أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الِاتِّعَاظِ.

٢٬٨٠٥

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ بِالْحُرْمَةِ فِيهَا أَيْضًا وَضُعِّفَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَوَى أَبُو دَاوُد إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ لِمُطْلَقِ الْقَرَابَةِ، لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ بِمُؤْنَتِهِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ، وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا زِيَارَةُ قَبْرِهِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نَقْلًا عَنْ الْأَكْثَرِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا بأس بإتباع المسلم جنازة قريبه الكافر) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر عليًا رضي الله عنه أن يواري أبا طالب، رواه أبو داوود (٣٢٠٦) والنسائي (٤/ ٧٩).

والنص: أنه لا يكره أتباعه،

٥٬٦٩٣

وقال الروياني: يكره.

فرع:

يجوز للمسلم زيارة قبر قريبه الكافر عند الأكثرين.

٥٬٦٩٤

وقال الماوردي: لا يجوز؛ لقوله تعالى:{وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}.

٥٬٦٩٥

قال في (شرح المهذب): وهذا غلط؛ فالأكثرون قطعوا بالجواز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.