ولا يكره الركوب في الرجوع منها
الشروح عليها
(وَلَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا) ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَكِبَ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جِنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ.
أَمَّا الذَّهَابُ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُكْرَهُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَضَعْفٍ أَوْ بُعْدِ مَكَان
(قَوْلُهُ أَبِي الدَّحْدَاحِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ ابْنُ الدَّحْدَاحِ وَالدَّحْدَاحُ بِمُهْمَلَاتٍ وَفَتْحِ الدَّالِ اهـ.
وَعِبَارَةُ النَّوَوِيِّ فِي التَّهْذِيبِ نَصُّهَا: أَبُو الدَّحْدَاحِ وَيُقَالُ أَبُو الدَّحْدَاحَةِ الْأَنْصَارِيُّ الصَّحَابِيُّ بِفَتْحِ الدَّالِ وَبِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ وَلَا نَسَبِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ مِنْ الْأَنْصَارِ حَلِيفٌ لَهُمْ،
وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْمُهُ ثَابِتٌ، وَعِبَارَةُ جَامِعِ الْأُصُولِ: أَبُو الدَّحْدَاحِ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ صَحَابِيٌّ وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْأُولَى اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ - [اتِّبَاعُ الْمُسْلِمِ جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ]
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا) أَيْ الْجِنَازَةِ «لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِخِلَافِهِ فِي الذَّهَابِ لِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ الْجِنَازَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤَيِّدُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ وَقَوْلُهُ وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَقَوْلُهُ قَالَ شَارِحٌ وَقَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ إلَى وَأَفْهَمَ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَرُدُّ إلَى وَيَجُوزُ
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ) أَيْ كَضَعْفٍ وَبُعْدِ مَكَان نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ) أَيْ مَشْيِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (جِنَازَةَ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ) وَلَا يَبْعُدُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلْحَاقُ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكِ بِالْقَرِيبِ وَيَلْحَقُ بِهِ أَيْضًا الْمَوْلَى وَالْجَارُ كَمَا فِي الْعِيَادَةِ فِيمَا يَظْهَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ) أَيْ لَا بَأْسَ بِهِ (فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا) ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَكِبَ فَرَسًا مَعْرُورًا لَمَّا رَجَعَ مِنْ جِنَازَةِ أَبِي الدَّحْدَاحِ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
وَأَمَّا فِي الذَّهَابُ فَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُكْرَهُ إلَّا لِعُذْرٍ كَبُعْدِ الْمَكَانِ أَوْ ضَعْفٍ.
(وَلَا يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا) هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَا بَأْسَ بِهِ، رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ، وَحِينَ انْصَرَفَ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى فَرَكِبَهُ» ،
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ بِفَرَسٍ عُرْيٍ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: هُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ الثَّانِيَةِ مَنُونَةً انْتَهَى.
وَفِي الصَّحَاحِ اعْرَوْرَيْتُ الْفَرَسَ رَكِبْتُهُ عُرْيَانًا، وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبِعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا، وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ» ،
وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَالدَّحْدَاحُ بِمُهْمَلَاتٍ وَفَتْحِ الدَّالِ.
قَوْلُهُ: (وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ إلَخْ) أَفَادَ بِهِ أَنَّ الِانْصِرَافَ بَعْدَ الدَّفْنِ لَا بَعْدَ الصَّلَاةِ كَمَا يُفْهِمُهُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يكره الركوب في الرجوع منها) ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ركب فرسًا معرورى لما رجع من جنازة ابن الدحداح، رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة.
وأما في الذهاب .. فتقدم: أنه يكره الركوب فيه، إلا لعذر كبعد المكان أو ضعف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.