ولو نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز
الشروح عليها
(وَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ صَلَاةَ الْغَائِبِ وَالْمَأْمُومُ صَلَاةَ حَاضِرٍ أَوْ عَكَسَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (جَازَ) ، كَمَا لَوْ اقْتَدَى فِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ أَوْ بِالْعَكْسِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ جَوَازُ اخْتِلَافِهِمَا فِي الْمُصَلَّى عَلَيْهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الْحُضُورِ أَوْ الْغَيْبَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَيَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُنَا لَوْ نَوَى الْمَأْمُومُ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ مَنْ نَوَاهُ الْإِمَامُ جَازَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَشْمَلُ جَمِيعَ ذَلِكَ قَوْلُنَا) أَيْ إذَا عَبَّرْنَا بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ صَلَاةَ غَائِبٍ وَالْمَأْمُومُ صَلَاةَ حَاضِرٍ أَوْ عَكَسَ جَازَ) كَمَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ خَلْف مَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَبِهِ عُلِمَ بِالْأَوْلَى جَوَازُ اخْتِلَافِهِمَا فِي حَاضِرَيْنِ أَوْ غَائِبَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِمَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عُلِمَ بِالْأَوْلَى إلَخْ) فَالْحَاصِلُ أَرْبَعُ مَسَائِلَ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ نَوَى الْمَأْمُومُ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ مَنْ نَوَاهُ الْإِمَامُ لَشَمِلَ الْأَرْبَعَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالدَّفْنُ بِالْمَقْبَرَةِ إلَخْ)
وَيُسَنُّ الدَّفْنُ فِي أَفْضَلِ مَقْبَرَةٍ بِالْبَلَدِ كَالْمَقْبَرَةِ الْمَشْهُورَةِ بِالصَّالِحِينَ
وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ يُدْفَنُ فِي مُلْكِي أَوْ فِي أَرْضِ التَّرِكَةِ وَالْبَاقُونَ فِي الْمَقْبَرَةِ أُجِيبَ طَالِبُهَا فَإِنْ دَفَنَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ لَمْ يُنْقَلْ أَوْ فِي أَرْضِ التَّرِكَةِ فَلِلْبَاقِينَ لَا الْمُشْتَرِي نَقْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ جَهِلَ وَالْمَدْفِنُ لَهُ إنْ بَلِيَ الْمَيِّتُ أَوْ نُقِلَ مِنْهُ وَإِنْ تَنَازَعُوا فِي مَقْبَرَتَيْنِ وَلَمْ يُوصِ الْمَيِّتُ بِشَيْءٍ قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا أُجِيبُ الْمُقَدَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ فَإِنْ اسْتَوَوْا أَقْرَعَ وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً أُجِيبَ الْقَرِيبُ دُونَ الزَّوْجِ وَهَذَا كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مَحَلُّهُ عِنْدَ اسْتِوَاءِ التُّرْبَتَيْنِ وَإِلَّا فَيَجِبُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا هُوَ أَصْلَحُ لِلْمَيِّتِ فَيُجَابُ الدَّاعِي إلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَ إحْدَاهُمَا أَقْرَبَ وَأَصْلَحَ أَوْ مُجَاوَرَةَ الْأَخْيَارِ وَالْأُخْرَى بِالضِّدِّ مِنْ ذَلِكَ بَلْ لَوْ اتَّفَقُوا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلَحِ مَنَعَهُمْ الْحَاكِمُ مِنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْمَيِّتِ وَلَوْ كَانَ الْمَقْبَرَةُ مَغْصُوبَةً أَوْ اشْتَرَاهَا ظَالِمٌ بِمَالٍ خَبِيثٍ ثُمَّ سَلَبَهَا أَوْ كَانَ أَهْلُهَا أَهْلَ بِدْعَةٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ كَانَتْ تُرْبَتُهَا فَاسِدَةً لِمُلُوحَةٍ أَوْ نَحْوِهَا أَوْ كَانَ نَقْلُ الْمَيِّتِ إلَيْهَا يُؤَدِّي إلَى انْفِجَارِهِ.
فَالْأَفْضَلُ اجْتِنَابُهَا بَلْ يَجِبُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ مَاتَ شَخْصٌ فِي سَفِينَةٍ وَأَمْكَنَ مِنْ هُنَاكَ دَفْنُهُ لِكَوْنِهِمْ قُرْبَ الْبَرِّ وَلَا مَانِعَ لَزِمَهُمْ التَّأْخِيرُ لِيَدْفِنُوهُ فِيهِ وَإِلَّا جُعِلَ بَيْنَ لَوْحَيْنِ لِئَلَّا يَنْتَفِخَ وَأُلْقِيَ لِيَنْبِذَهُ الْبَحْرُ إلَى مَنْ لَعَلَّهُ يَدْفِنُهُ وَلَوْ ثَقُلَ بِشَيْءٍ لِيَنْزِلَ إلَى الْقَرَارِ لَمْ يَأْثَمُوا وَإِذَا أَلْقُوهُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ أَوْ فِي الْبَحْرِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ غَسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَجُوزُ دَفْنُ مُسْلِمٍ فِي مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ وَلَا عَكْسُهُ وَإِذَا اخْتَلَطُوا دُفِنُوا فِي مَقْبَرَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ كَمَا مَرَّ وَمَقْبَرَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ إذَا انْدَرَسَتْ جَازَ أَنْ تُجْعَلَ مَقْبَرَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَسْجِدًا لِأَنَّ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ كَذَلِكَ وَلَوْ حَفَرَ شَخْصٌ قَبْرًا فِي مَقْبَرَةٍ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ مَيِّتٍ آخَرَ يَحْضُرُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي بِأَيِّ أَرْضٍ يَمُوتُ لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُزَاحِمَ عَلَيْهِ أَيْ إذَا مَاتَ وَحَضَرَ مَيِّتٌ آخَرُ وَلَمْ يُدْفَنْ فِيهِ أَحَدٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ صَلَاةَ غَائِبٍ، وَ) نَوَى (الْمَأْمُومُ صَلَاةَ حَاضِرٍ أَوْ عَكَسَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (جَازَ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَ نِيَّتِهِمَا لَا تَضُرُّ كَمَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ وَرَاءَ مُصَلِّي الْعَصْرِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى الْإِمَامُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا، وَالْمَأْمُومُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا آخَرَ، فَالْحَاصِلُ أَرْبَعُ مَسَائِلَ.
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَوْ نَوَى الْمَأْمُومُ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ مَنْ نَوَاهُ الْإِمَامُ لَشَمِلَ الْأَرْبَعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ صَلَاةَ غَائِبٍ وَالْمَأْمُومُ صَلَاةَ حَاضِرٍ أَوْ عَكَسَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (جَازَ) ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَضَمَّ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَوْ نَوَى الْإِمَامُ غَائِبًا وَالْمَأْمُومُ غَائِبًا آخَرَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَوَى الْإِمَامُ إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ نَوَى كُلُّ أَحَدِ حَاضِرِينَ، أَوْ جَمَعَ كُلٌّ فِي نِيَّتِهِ غَائِبًا وَحَاضِرًا، أَوْ غَائِبِينَ أَوْ حَاضِرِينَ سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ نِيَّتُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَتْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (جَازَ) أَيْ كَمَا لَوْ اقْتَدَى فِي الظُّهْرِ بِالْعَصْرِ مَثَلًا. وَقَوْلُ الشَّارِحِ: كُلٌّ مِنْهُمَا دَفْعٌ لِمَا قِيلَ: إفْرَادُ الضَّمِيرِ فِي عَكْسٍ مُشْكِلٌ. قَوْلُهُ: (لَوْ نَوَى الْإِمَامُ إلَخْ) مِثْلُ هَذَا مَا لَوْ نَوَى حَاضِرًا وَالْمَأْمُومُ حَاضِرًا آخَرَ، وَحُكْمُهُمَا يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى مِنْ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ.
[وَالدَّفْنُ بِالْمَقْبَرَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو نوى الإمام صلاة غائب، والمأموم صلاة حاضر، أو عكس جاز) ،
وكذا لو نوى هذا غائبًا وهذا غائبًا وهذا غائبًا آخر؛ لأن اختلاف نية الإمام والمأموم لا تضر كما لو افتدى في الظهر بالعصر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.