ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة
الشروح عليها
(وَلَا يُفْرَشُ تَحْتَهُ) فِي الْقَبْرِ (شَيْءٌ) مِنْ الْفِرَاشِ (وَلَا) يُوضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ (مِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ جَمْعُهَا مَخَادُّ بِفَتْحِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا آلَةٌ يُوضَعُ الْخَدُّ عَلَيْهَا: أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ: أَيْ لَكِنَّهُ لِغَرَضٍ قَدْ يُقْصَدُ فَلَا تَنَافِي بَيْنَ الْعِلَّةِ وَالْمُعَلَّلِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ إضَاعَتِهِ حَيْثُ لَا غَرَضَ أَصْلًا، وَأَجَابُوا عَنْ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُعِلَ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ» بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِرِضَا جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ وَلَا عِلْمِهِمْ، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ شُقْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرَاهَةَ أَنْ تُلْبَسَ بَعْدَهُ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ وَضْعَ ثَوْبٍ تَحْتَ الْمَيِّتِ بِقَبْرِهِ مَعَ أَنَّ الْقَطِيفَةَ أُخْرِجَتْ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي اسْتِيعَابٍ،
وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمُ خُرُوجِهَا فَهُوَ خَاصٌّ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ وَكِيعٍ، بَلْ السُّنَّةُ أَنْ يَضَعَ بَدَلَ الْمِخَدَّةِ حَجَرًا أَوْ لَبِنَةً، وَيُفْضَى بِخَدِّهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى التُّرَابِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ فَدَعْوَى أَنَّ فِيهِ رَكَّةً؛ لِأَنَّ الْمِخَدَّةَ غَيْرُ مَفْرُوشَةٍ،
فَإِنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الْفَرْشِ لَمْ يَبْقَ لَهَا عَامِلٌ يَرْفَعُهَا عَجِيبَةً، وَكَأَنَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعَيُونَا عَطَفَ الْعُيُونَ لَفْظًا عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُتَعَذِّرِ إضْمَارًا لِعَامِلِهِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ كَحَّلْنَ فَكَذَا هُنَا كَمَا قَدَّرْته،
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْقَطِيفَةَ أُخْرِجَتْ) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُفْرَشُ تَحْتَهُ شَيْءٌ وَلَا) يُوضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ (مِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ أَيْ لَكِنَّهُ لِنَوْعِ غَرَضٍ قَدْ يُقْصَدُ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْعِلَّةِ وَالْمُعَلَّلِ لِأَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ إضَاعَةِ الْمَالِ حَيْثُ لَا غَرَضَ أَصْلًا قِيلَ تَعْبِيرُهُ فِيهِ رِكَّةٌ لِأَنَّ الْمِخَدَّةَ غَيْرُ مَفْرُوشَةٍ فَإِنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الْفُرُشِ لَمْ يَبْقَ لَهَا عَامِلٌ يَرْفَعُهَا اهـ وَهُوَ عَجِيبٌ وَكَأَنَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا عَطْفِ الْعُيُونِ لَفْظًا عَلَى مَا قَبْلَهُ الْمُتَعَذِّرِ إضْمَارًا لِعَامِلِهِ الْمُنَاسِبِ وَهُوَ كَحَّلْنَ فَكَذَا هُنَا كَمَا قَدَّرْتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُوضَعُ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ) وَجَمْعُهَا مَخَادُّ بِفَتْحِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا آلَةٌ لِوَضْعِ الْخَدِّ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَفِي الْوَارِثِ قَاصِرٌ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ سم
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ) أَيْ بَلْ يُوضَعُ بَدَلَهَا حَجَرٌ أَوْ لَبِنَةٌ وَيُفْضِي بِخَدِّهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى التُّرَابِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الْفُرُشِ) أَيْ وَهُوَ الصَّوَابُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ إلَخْ) أَيْ وَعَنْ نَصِّ النُّحَاةِ عَلَى جَوَازِ مِثْلِهِ فِي الْمُتُونِ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَلْفِيَّةِ بِقَوْلِهِ وَهِيَ أَيْ الْوَاوُ انْفَرَدَتْ بِعَطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ قَدْ بَقِيَ مَعْمُولُهُ وَعَنْ تَمْثِيلِهِمْ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ} أَيْ وَأَلِفُوا الْإِيمَانَ سم
(قَوْلُهُ عَطْفِ الْعُيُونِ إلَخْ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ وَيُحْتَمَلُ نَصْبُهُ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ بِعَطْفِ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ الْمُتَعَذِّرِ) صِفَتُهُ وَ
(قَوْلُهُ إضْمَارًا إلَخْ) مَفْعُولٌ لَهُ لِلْعَطْفِ أَوْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِهِ الْمَحْذُوفِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي تَابُوتٍ) أَيْ أَوْ نَحْوٍ مِنْ كُلِّ مَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ وَفِي الْوَرَثَةِ قَاصِرٌ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ
(قَوْلُهُ وَكَانَ قَائِلُهُ غَفَلَ عَنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِنَادِ فِي الرَّدِّ لِقَوْلِ الشَّاعِرِ فَإِنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ لَا يُفِيدُ شَيْئًا كَمَا لَا يَخْفَى فَإِنَّ النُّحَاةَ نَصُّوا عَلَى جَوَازِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي الْمُتُونِ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْأَلْفِيَّةِ بِقَوْلِهِ وَهِيَ أَيْ أَنَّ الْوَاوَ انْفَرَدَتْ بِعَطْفِ عَامِلٍ مُزَالٍ قَدْ بَقِيَ مَعْمُولُهُ وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ} أَيْ وَأَلِفُوا الْإِيمَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُفْرَشُ تَحْتَهُ) فِي الْقَبْرِ (شَيْءٌ) مِنْ الْفِرَاشِ (وَلَا) يُوضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ (مِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ جَمْعُهَا مَخَادُّ بِفَتْحِهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا آلَةً لِوَضْعِ الْخَدِّ عَلَيْهَا أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ، بَلْ يُوضَعُ بَدَلَهَا حَجَرٌ أَوْ لَبِنَةٌ. وَيُفْضِي بِخَدِّهِ إلَيْهِ أَوْ إلَى التُّرَابِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ،
وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ لَمَّا اُحْتُضِرَ أَوْصَى أَنْ لَا يَجْعَلُوا فِي لَحْدِهِ شَيْئًا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التُّرَابِ.
وَأَوْصَى عُمَرُ أَنَّهُمْ إذَا نَزَّلُوهُ الْقَبْرَ يُفْضُوا بِخَدِّهِ إلَى الْأَرْضِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ: لَا بَأْسَ أَنْ يُبْسَطَ تَحْتَ جَبِينِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ جُعِلَ فِي قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ صَادِرًا عَنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ وَلَا بِرِضَاهُمْ وَإِنَّمَا فَعَلَهُ شُقْرَانُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَلْبَسَهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ أُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ يُهَالَ التُّرَابُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَلَا يُتَّخَذُ لَهُ فِرَاشٌ وَلَا مِخَدَّةٌ لَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْتُهُ؛ لِأَنَّ الْمِخَدَّةَ إنْ دَخَلَتْ فِيمَا يُفْرَشُ تَحْتَهُ فَقَدْ دَخَلَتْ فِي لَفْظِ الشَّيْءِ،
وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ وَهُوَ الصَّوَابُ لَمْ يَبْقَ لَهَا عَامِلٌ يَرْفَعُهَا.
(وَلَا يُفْرَشُ تَحْتَهُ شَيْءٌ) مِنْ الْفِرَاشِ (وَلَا) يُوضَعُ تَحْتَ رَأْسِهِ (مِخَدَّةٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ.
وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: لَا بَأْسَ بِهِ .
قَوْلُهُ: (مِخَدَّةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ) أَيْ مَعَ فَتْحِ الْخَاءِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلْإِفْضَاءِ بِهَا إلَى الْخَدِّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ) إلَّا لِغَرَضٍ كَتَسْكِينِ حُزْنٍ فَلَا تَحْرُمُ، وَمَا قِيلَ: إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُضِعَ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا نُزِعَتْ قَبْلَ إهَالَةِ التُّرَابِ عَلَيْهِ، وَبِفَرْضِ بَقَائِهَا فَإِقْرَارُ الصَّحَابَةِ لَهَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ. نَعَمْ تَحْرُمُ مِنْ مَالِ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَلَوْ مِنْ التَّرِكَةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِخَدَّةٌ) بَلْ الْمَطْلُوبُ كَشْفُ خَدِّهِ وَالْإِفْضَاءُ بِهِ إلَى التُّرَابِ اسْتِكَانَةً وَتَوَاضُعًا، وَرَجَاءً لِرَحْمَةِ اللَّهِ، وَعَطْفَةً مِنْ اللَّهِ عَلَيْنَا بِالرَّحْمَةِ وَالْعَفْوِ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ آمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. سُمِّيَتْ الْمِخَدَّةُ مِخَدَّةً لِأَنَّهَا آلَةٌ لِوَضْعِ الْخَدِّ.
[الدّفن فِي تَابُوت]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة) ؛ للنهي عن إضاعة المال،
وفي (سنن البيهقي)(٣/ ٣٩٥) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أنه لما احتضر .... أوصى أن لا يجعلوا في لحده شيئًا يحول بينه وبين التراب.
وأوصي عمر رضي الله عنه أنهم إذا أنزلوه القبر ... يفضوا بخده إلى الأرض.
وقال البغوي: لا بأس أن يبسط تحت جنبه شيء؛ لأنه جعل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء.
وأجاب الأصحاب بأن ذلك لم يكن صادرًا عن جملة الصحابة ولا برضاهم ولا عملهم، وإنما فعله شقران كراهية أن يلبسها أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي (الاستيعاب)(١/ ٢٠): أن تلك القطيفة أخرجت قبل أن يهال التراب.
وعلي تقدير أن لا تكون أخرجت: ففي (الدارقطني) و (طبقات ابن سعد)(٢/ ٢٩٩) قال وكيع: هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وعن الحسن رض الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (افرشوا لي قطيفتي في لحدي؛
فإن الأرض لم تسلط علي أجساد الأنبياء). و (المخدة) بكسر الميم جمعها: مخاد - بفتحها - سميت بذلك؛ لوضع الخد عليها.
ويستحب أن يجعل تحت خده لبنة أو حجرًا ويفضى بخده إليها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.