فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ) بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ (إلَّا فِي أَرْضٍ نَدِيَّةٍ أَوْ رِخْوَةٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا ضِدَّ الشَّدِيدَةِ، وَحُكِيَ فِيهَا أَيْضًا الضَّمُّ فَلَا يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ ، وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَهَرَّى الْمَيِّتُ لِلَدْغٍ أَوْ حَرِيقٍ بِحَيْثُ لَا يَضْبِطُهُ إلَّا التَّابُوتُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّجْرِيدِ، وَنَقَلَهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ، وَمَا إذَا كَانَتْ امْرَأَةً وَلَا مَحْرَمَ لَهَا بِدَفْنِهَا لِئَلَّا يَمَسَّهَا الْأَجَانِبُ عِنْدَ الدَّفْنِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي.

٤٬٤١١

قَالَ فِي الْمُتَوَسِّطِ: وَيَظْهَرُ أَنْ يُلْتَحَقَ بِذَلِكَ دَفْنُهُ بِأَرْضِ الرَّمْلِ الدَّمِثَةِ وَالْبَوَادِي الْكَثِيرَةِ الضِّبَاعِ وَغَيْرِهَا مِنْ السِّبَاعِ النَّبَّاشَةِ، وَكَانَ لَا يَعْصِمُهُ مِنْهَا إلَّا التَّابُوتُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ) أَيْ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ) أَيْ مَا لَا يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ

(قَوْلُهُ: لِلَدْغٍ أَوْ حَرِيقٍ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ لَا يَعْصِمُهُ مِنْهَا إلَّا التَّابُوتُ) قَالَ حَجّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ: بَلْ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ فِي مَسْأَلَةِ السِّبَاعِ إنْ غَلَبَ وُجُودُهَا وَمَسْأَلَةُ النَّهْرِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ) إجْمَاعًا لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ (إلَّا) لِعُذْرٍ كَكَوْنِ الدَّفْنِ (فِي أَرْضٍ نَدِيَةٍ) بِتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ (أَوْ رِخْوَةٍ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ أَوْ بِهَا سِبَاعٌ تَحْفِرُ أَرْضَهَا وَإِنْ أُحْكِمَتْ أَوْ تَهَرَّى بِحَيْثُ لَا يَضْبِطُهُ إلَّا التَّابُوتُ أَوْ كَانَ امْرَأَةً لَا مَحْرَمَ لَهَا فَلَا يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ بَلْ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ فِي مَسْأَلَةِ السِّبَاعِ إنْ غَلَبَ وُجُودُهَا وَمَسْأَلَةِ التَّهَرِّي، وَتَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ مِنْ الثُّلُثِ بِمَا نُدِبَ فَإِنْ لَمْ يُوصِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ رَضُوا وَلَا تَنْفُذُ بِمَا كُرِهَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يُوصِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَلْ لَا يَبْعُدُ إلَى وَتَنْفُذُ

(قَوْلُهُ بِتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ) أَيْ وَسُكُونِ الدَّالِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ إلَخْ) وَهُوَ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهِ وَحُكِيَ فِيهِ الضَّمُّ أَيْضًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ أَوْ تَهَرَّى إلَخْ) أَيْ الْمَيِّتُ بِحَرِيقٍ أَوْ لَدْغٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَذَلِكَ مَعْطُوفٌ عَلَى كَوْنِ الدَّفْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ امْرَأَةً إلَخْ) أَيْ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي لِئَلَّا يَمَسَّهَا الْأَجَانِبُ عِنْدَ الدَّفْنِ وَغَيْرِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم وَعَقَّبَ شَرْحُ الرَّوْضِ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي بِقَوْلِهِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ

(قَوْلُهُ بَلْ لَا يَبْعُدُ وُجُوبُهُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَتَنْفُذُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ أَيْ حَالَةِ وُجُودِ الْمَصْلَحَةِ كَالصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ

(قَوْلُهُ إنْ رَضُوا) يُتَأَمَّلُ مَعَ إطْلَاقِهِمْ الْآتِي فِي الْفَرَائِضِ فِي مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَتَصْرِيحِهِمْ بِالْحَنُوطِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَالْحَنُوطُ مُسْتَحَبٌّ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ التَّأَمُّلُ رَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ بِمَا كُرِهَ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ قَوْلُ الْمَتْنِ

٦٬٧٨٨

(وَيَجُوزُ الدَّفْنُ إلَخْ) أَيْ لِلْمُسْلِمِ

٦٬٧٨٩

أَمَّا مَوْتَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْجِزْيَةِ أَنَّ الْإِمَامَ يَمْنَعُهُمْ مِنْ إظْهَارِ جَنَائِزِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِئَلَّا يَمَسَّهَا الْأَجَانِبُ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً لَا مَحْرَمَ لَهَا) نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ حِكَايَةِ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ قُلْت فِيهِ نَظَرٌ اهـ قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ يَصِحُّ

٢٬٢١٠

أَمَّا أَوَّلًا فَلِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ فِي وَقْتِ أَدَائِهِ فَهُوَ نَظِيرُ الصَّلَاةِ الْمُرَادُ إذَا تَحَرَّى بِهَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ كَالْعَصْرِ إذَا تَحَرَّى بِهَا وَقْتَ الِاصْفِرَارِ فَإِنَّهَا مَعَ كَرَاهَةِ التَّأْخِيرِ تَنْعَقِدُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ) بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ (إلَّا فِي أَرْضٍ نَدْيَةٍ) بِسُكُونِ الدَّالِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتِيَّةِ (أَوْ رِخْوَةٍ) وَهِيَ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا: ضِدُّ الشَّدِيدَةِ فَلَا يُكْرَهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَيِّتِ تَهْرِيَةٌ بِحَرِيقٍ أَوْ لَذْعٍ بِحَيْثُ لَا يَضْبُطُهُ إلَّا التَّابُوتُ أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً لَا مَحْرَمَ لَهَا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي لِئَلَّا يَمَسَّهَا الْأَجَانِبُ عِنْدَ الدَّفْنِ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَلْحَقَ فِي الْمُتَوَسِّطِ بِذَلِكَ دَفْنَهُ فِي أَرْضٍ مَسْبَعَةٍ بِحَيْثُ لَا يَصُونُهُ مِنْ نَبْشِهَا إلَّا التَّابُوتُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ فِي تَابُوتٍ إلَّا فِي أَرْضٍ نَدِيَةٍ) بِتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ (أَوْ رِخْوَةٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا فَلَا يُكْرَهُ، وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَتَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا فِي أَرْضٍ نَدِيَةٍ إلَخْ)

٢٬٨١٩

وَكَذَا لِنَحْوِ مَنْعِ سَبْعٍ أَوْ نَهْرٍ بِنَحْوِ حَرِيقٍ، وَغَيْرُ الْأَرْضِ النَّدِيَةِ أَوْلَى، وَالْأَرْضُ الَّتِي لَا تُبْلِي سَرِيعًا أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ فَرَاجِعْهُ.

٢٬٨٢٠

(فَائِدَةٌ) يُقَالُ: أَرَمَ الْبَيْتَ كَضَرَبَ إذَا بَلِيَ، وَأَرَمَّ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ كَذَلِكَ، وَأَصْلُهُ أَرْمَمَ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْمِيمِ الْأُولَى إلَى الرَّاءِ وَحُذِفَتْ أَوْ أُدْغِمَتْ.

قَوْلُهُ: (وَتَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْوَصِيَّةِ وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ .

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي تَابُوتٍ) هُوَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، وَلُغَةُ الْأَنْصَارِ: تَابُوهُ وَلَعَلَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ كَوْنُهُ إضَاعَةَ مَالٍ مَعَ عَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ عَنْ السَّلَفِ، وَأَيْضًا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ [الدَّفْنُ لَيْلًا] . قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَيْلًا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٨٣٥

وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - دَفَنُوا كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَقْتُ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ لَهُ سَبَبًا مُقَدَّمًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويكره دفنه في تابوت) بالإجماع، وتقدم الكلام قريبًا في لفظ تابوت.

قال: (إلا في أرض ندية أو رخوة) فلا يكره؛ للمصلحة، ويكون من رأس المال، كذا جزم به الشخان،

٥٬٧٣٨

وقال القفال: من الثلث، ولا تنفذ وصيته به إلا في هذة الحاله.

٥٬٧٣٩

وكذلك إذا كان الميت حريقًا أو لديغًا ولا يمكن دفنه إلا كذلك، أو كانت امرأة لا محرم لها، قاله المتولي وغيره؛ لئلا يمسها الأجانب عند الدفن وغيره.

و (الرخوة): ضد الشديدة، وكسر رائها أفصح من فتحها وضمها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.