وبنت المخاض لها سنة
الشروح عليها
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ.
سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ وِلَادَتِهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ مَرَّةً أُخْرَى فَتَصِيرَ مِنْ الْمَخَاضِ: أَيْ الْحَوَامِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَتَصِيرُ مِنْ الْمَخَاضِ) أَيْ الْحَوَامِلِ.
أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْمَخَاضُ فِي قَوْلِهِمْ بِنْتُ مَخَاضٍ
إمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ أَوْ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ بِنْتُ نَاقَةٍ مِنْ الْمَخَاضِ، وَإِلَّا فَالْقِيَاسُ بِنْتُ مَاخِضٍ: أَيْ حَامِلٍ.
وَفِي الْمُخْتَارِ: وَالْمَخَاضُ بِالْفَتْحِ وَجَعُ الْوِلَادَةِ، وَقَدْ مَخِضَتْ الْحَامِلُ بِالْكَسْرِ مَخَاضًا: أَيْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَهِيَ مَاخِضٌ، وَالْمَخَاضُ أَيْضًا: الْحَوَامِلُ مِنْ النُّوقِ اهـ.
وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمَخَاضَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ وَجَعِ الْوِلَادَةِ وَبَيْنَ الْحَوَامِلِ مِنْ النُّوقِ.
[فَائِدَةٌ] قَالَ الْعَلْقَمِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» وَسَبَبُهُ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِنٌّ مِنْ الْإِبِلِ» وَهُوَ حُوَارٌ ثُمَّ بَعْدَ فَصْلِهِ مِنْ أُمِّهِ فَصِيلٌ ثُمَّ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ابْنُ مَخَاضٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ وَفِي الثَّالِثَةِ ابْنُ لَبُونٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَفِي الرَّابِعَةِ حِقٌّ وَحِقَّةٌ وَفِي الْخَامِسَةِ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ وَفِي السَّادِسَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ وَفِي السَّابِعَةِ رُبَاعِيٌّ وَرَبَاعِيَةٌ وَفِي الثَّامِنَةِ سُدُسٌ وَسَدِيسَةٌ وَفِي التَّاسِعَةِ بَازِلٌ وَفِي الْعَاشِرِ مُخْلِفٌ اهـ.
ثُمَّ رَأَيْت مِثْلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَضَبْطُ حُوَارٌ بِضَمِّ الْحَاءِ وَبِالرَّاءِ رَبَاعٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسَدَسٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ وَمُخْلِفٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَزَادَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْعَلْقَمِيُّ: ثُمَّ لَا يَخْتَصُّ هَذَانِ: أَيْ بَازِلٌ وَمُخْلِفٌ بِاسْمٍ بَلْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ فَأَكْثَرَ وَمُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ فَأَكْثَرَ،
فَإِذَا كَبِرَ: أَيْ بِأَنْ جَاوَزَ الْخَمْسَ سِنِينَ بَعْدَ الْعَاشِرَةِ كَمَا فِي الدَّمِيرِيِّ فَهُوَ عَوْدٌ وَعَوْدَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ،
فَإِذَا هَرِمَ فَالذَّكَرُ قَحِمٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأُنْثَى نَابٌ وَشَارِفٌ اهـ.
وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ لَا يَخْتَصُّ هَذَانِ بِاسْمٍ: أَيْ لَا يَخْتَصُّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِعَدَدٍ مِنْ السِّنِينَ بِحَيْثُ لَا يُطْلَقُ عَلَى مَا زَادَ عَلَيْهِ بَلْ الْبَازِلُ اسْمٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التِّسْعِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا، وَبَيْنَ الْمُرَادِ بِالْإِضَافَةِ فَيُقَالُ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ، وَهَكَذَا فَهُوَ أَطْلَقَ الْبَازِلَ مِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ لَمْ يُفْهَمْ مِنْهُ عَدَدٌ بِعَيْنِهِ اهـ.
وَفِي الصِّحَاحِ: الْعَوْدُ الْمُسِنُّ مِنْ الْإِبِلِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ جَاوَزَ فِي السِّنِّ الْبَازِلَ وَالْمُخْلِفَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ) كَامِلَةٌ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ ثَانِيًا فَتَصِيرَ مَاخِضًا أَيْ: حَامِلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكُلُّهُ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَقْوَالِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْعِمْرَانِيِّ وَمَنْ اعْتَرَضَهُ.
(قَوْلُهُ: كَامِلَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ سَنَةٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحِينَئِذٍ إلَى، وَهَذَا
(قَوْلُهُ: كَامِلَةٌ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ وَالشِّرْبِينِيِّ وَالرَّمْلِيِّ أَيْ: وَغَيْرِهِمَا وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ،
وَكَذَا فِي الْبَقِيَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَخَالُفَ،
وَأَنَّ مُرَادَهُمْ مَا بِهِ يَتَحَقَّقُ كَمَالُ السِّنَةِ مَثَلًا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أُمَّهَا إلَخْ) أَيْ سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ إلَخْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَتَصِيرُ مَاخِضًا إلَخْ) فِيهِ تَفْرِيعُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَتَصِيرُ مِنْ الْمَخَاضِ أَيْ: الْحَوَامِلِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ) وَبَلَغَتْ فِي الثَّانِيَةِ، سُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ مِنْ وِلَادَتِهَا آنَ لَهَا أَنْ تَحْمِلَ مَرَّةً أُخْرَى فَتَصِيرَ مِنْ الْمَخَاضِ: أَيْ الْحَوَامِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبِنْتُ الْمَخَاضِ لَهَا سَنَةٌ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَهَا سَنَةٌ) أَيْ كَامِلَةٌ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالْمَشْرُوعِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ أَسْنَانَ الزَّكَاةِ تَحْدِيدِيَّةٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُغْتَفَرُ النَّقْصُ فِيهَا إلَّا فِي ضَأْنٍ أَجْذَعَ بِرَمْيِ مُقَدَّمِ أَسْنَانِهِ فَيُجْزِئُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فَهِيَ مُتَّصِفَةٌ بِذَلِكَ حَتَّى طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ وَقِسْ الْبَاقِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وبنت المخاض: لها سنة) سميت بذلك؛ لأن أمها لحقت بالمخاض وهي الحوامل، ثم لزمها هذا الاسم وإن لم تحمل أمها، ولا تزال كذلك حتى تدخل في الثالثة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.