فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ أَجْنَبَ وَجَبَ) عَلَيْهِ (تَجْدِيدُ لِبْسِ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْمَسْحَ

٦٥١

وَمِثْلُهُ كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغَسْلُ لِحَدَثٍ أَكْبَرَ كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ لِمَا صَحَّ مِنْ خَبَرِ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَوْ سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيِهِنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» وَقِيسَ بِهِ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلَادَةُ وَلِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَكْثُرُ وُقُوعُهُ فَلَا يَشُقُّ النَّزْعُ لَهُ،

٦٥٢

بِخِلَافِ الْحَدَثِ حَتَّى لَوْ غَسَلَهُمَا دَاخِلَ الْخُفِّ لَمْ يَكْفِهِ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ.

وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ رَدُّ مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ، وَخَرَجَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ بَدَنِهِ لِنَجَاسَةٍ وَجَهِلَهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ غَسْلُ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ،

٦٥٣

بِخِلَافٍ نَحْوَ الْجُنُبِ فَإِنَّهُ وَإِنْ غَسَلَهُمَا فِيهِ لَا بُدَّ لِصِحَّةِ مَسْحِهِ مِنْ نَزْعِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِحَدَثٍ أَكْبَرَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ النَّزْعُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِنَذْرٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَا عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِنَجَاسَةِ كُلِّ بَدَنِهِ أَوْ بَعْضِهِ وَاشْتُبِهَ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ.

٩٠٤

[فَائِدَةٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ شَكَّ هَلْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ كَامِلَةً أَمْ لَا؟ هَلْ لَهُ الْإِحْرَامُ بِهَا أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ حَالَ الْإِحْرَامِ بِنَاءً عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ مَا لَا يَسَعُ الصَّلَاةَ وَأَحْرَمَ عَالِمًا بِذَلِكَ لَمْ يَنْعَقِدْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ مِنْ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: مُسَافِرِينَ أَوْ سَفْرًا) فِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ: إذَا كُنَّا سَفْرًا أَوْ مُسَافِرِينَ، الشَّكُّ مِنْ الرَّاوِي فِي السَّفَرِ وَالْمُسَافِرِينَ. السَّفْرُ جَمْعُ سَافِرٍ كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَالْمُسَافِرُونَ جَمْعُ مُسَافِرٍ وَالسَّفْرُ وَالْمُسَافِرُونَ بِمَعْنًى

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكْفِهِ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ) أَيْ وَإِنْ ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهُمَا بِالْغُسْلِ لِبُطْلَانِ الْمُدَّةِ بِالْجَنَابَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ أَجْنَبَ) أَوْ حَاضَ أَوْ نَفِسَ لَابِسُهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ إنْ أَرَادَ الْمَسْحَ (تَجْدِيدُ لُبْسٍ) بِأَنْ يَنْزِعَهُ وَيَتَطَهَّرَ ثُمَّ يَلْبَسَ وَلَا يُجْزِئُهُ لِمَسْحِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ الْغَسْلُ فِي الْخُفِّ؛ لِأَنَّ نَحْوَ الْجَنَابَةِ قَاطِعٌ لِلْمُدَّةِ لِلْأَمْرِ بِالنَّزْعِ مِنْهَا الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ غَيْرِهِ وَلِأَنَّهَا لَا تُكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي مَسْحِ الْجَبِيرَةِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ فِيهَا أَشَدُّ وَالنَّزْعَ أَشَقُّ وَلَوْ تَنَجَّسَا فَغَسَلَهُمَا فِيهِ بَقِيَتْ الْمُدَّةُ لِلْأَمْرِ بِالنَّزْعِ فِي الْجَنَابَةِ دُونَ الْخَبَثِ وَلَيْسَ هُوَ فِي مَعْنَاهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ حَاضَ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ وَلَمْ يَسْتُرْهُ إلَى أَوْ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ وَإِنْ غَسَلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى وَخَرَجَ

١٬٦١١

وَكَذَا إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ وَقَوْلُهُ أَيْ وَلَمْ يَسْتُرْهُ إلَى أَوْ طَالَ وَقَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَى وَخَرَجَ

(قَوْلُهُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ) يُفْهِمُ أَنَّ الْإِجْنَابَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْمُدَّةِ لَا يُوجِبُ تَجْدِيدَ اللُّبْسِ،

١٬٦١٢

وَفِي إيضَاحِ النَّاشِرِيِّ وَلَوْ عَبَّرَ يَعْنِي الْحَاوِيَ عِنْدَ الْإِشَارَةِ إلَى ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ بِقَوْلِهِ مِنْ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بَدَلَ قَوْلِهِ مِنْ الْحَدَثِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَحْتَرِزَ عَمَّا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ بَحْثًا فِيمَنْ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ جَنَابَةً مُجَرَّدَةً فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ غَيْرِ نَزْعِ الْخُفَّيْنِ وَلَا يَكُونُ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ إلَّا مِنْ حَدَثِ نَقْضِ الْوُضُوءِ لَا مِنْ الْجَنَابَةِ الْمُجَرَّدَةِ وَإِنْ كَانَتْ حَدَثًا اهـ.

وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ تَقْيِيدُ الْحَدَثِ بِالْأَصْغَرِ وَهُوَ مُخْرِجٌ لِلْأَكْبَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ جَمِيعُهُ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَنَظَرَ ع ش فِي تَقْيِيدِ النِّهَايَةِ الْمُوَافِقِ لِمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا نَصُّهُ

١٬٦١٣

أَمَّا الْأَكْبَرُ وَحْدَهُ بِأَنْ خَرَجَ مَنِيُّهُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ فَلَا تَدْخُلُ بِهِ الْمُدَّةُ لِبَقَاءِ طُهْرِهِ فَإِذَا أَحْدَثَ حَدَثًا آخَرَ دَخَلَتْ الْمُدَّةُ وَقَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ قَبْلَ دُخُولِ الْمُدَّةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْمَسْحِ إذَا أَرَادَهُ بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مَا يُبْطِلُ الْمُدَّةَ بَعْدَ دُخُولِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ إذَا طَرَأَ بَعْدَ الْمُدَّةِ أَبْطَلَهَا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ انْعِقَادِهَا اهـ.

أَيْ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ الدَّوَامَ أَقْوَى مِنْ الِابْتِدَاءِ وَلِذَا يُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَأَيْضًا يُؤَيِّدُ النَّظَرَ إطْلَاقُ الْحَدِيثِ الْأَمْرَ بِالنَّزْعِ مِنْ الْجَنَابَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجْزِئُهُ لِمَسْحِ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ الْغُسْلُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ ارْتَفَعَتْ جَنَابَةُ الرِّجْلَيْنِ بِذَلِكَ الْغُسْلِ ع ش

(قَوْلُهُ لِلْأَمْرِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْجَنَابَةِ وَقِيسَ بِهَا الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَالْوِلَادَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ النَّزْعِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ لَا تُكَرَّرَ إلَخْ) فَلَا يَشُقُّ النَّزْعُ لَهَا وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ رَدُّ مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ نِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُؤَثِّرْ فِي مَسْحِ الْجَبِيرَةِ) أَيْ لَمْ يُؤَثِّرْ نَحْوُ الْجَنَابَةِ فِي مَسْحِ الْجَبِيرَةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى طُهْرٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُ كَمَا مَنَعَ مَسْحَ الْخُفِّ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَسْحٌ عَلَى سَاتِرٍ لِحَاجَةِ مَوْضُوعٍ عَلَى طُهْرٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَجَّسَا فَغَسَلَهُمَا فِيهِ إلَخْ)

١٬٦١٤

وَكَذَا لَا تَنْقَطِعُ الْمُدَّةُ إذَا غَسَلَهُمَا فِي دَاخِلِ الْخُفِّ عَنْ الْغُسْلِ الْمَنْذُورِ أَوْ الْمَنْدُوبِ ع ش وَقَلْيُوبِيٌّ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هُوَ إلَخْ) أَيْ

١٬٦١٥

بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْوِلَادَةِ وَلِذَا قِيسَتْ هَذِهِ عَلَيْهَا دُونَهُ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا لَا تَتَكَرَّرُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ رَدُّ مَا بَحَثَهُ الْغَزِّيِّ مِنْ أَنَّ جَنَابَتَهُ إنْ تَجَرَّدَتْ عَنْ الْحَدَثِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ أَجْنَبَ) لَابِسُ الْخُفِّ أَوْ حَصَلَ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مِنْ نَحْوِ حَيْضٍ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ (وَجَبَ تَجْدِيدُ لُبْسٍ) بَعْدَ الْغُسْلِ إنْ أَرَادَ الْمَسْحَ بِأَنْ يَنْزِعَ وَيَتَطَهَّرَ ثُمَّ يَلْبَسَ لِحَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ غَسَّانَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَوْ سَفْرًا بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْفَاءِ: أَيْ مُسَافِرِينَ أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهِنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ.

دَلَّ الْأَمْرُ بِالنَّزْعِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ فَهِيَ مَانِعَةٌ مِنْ الْمَسْحِ قَاطِعَةٌ لِمُدَّتِهِ حَتَّى لَوْ اغْتَسَلَ لَابِسًا لَا يَمْسَحُ بَقِيَّتَهَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ،

١٬٠٥٦

وَإِنْ اقْتَضَى مَا فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ يَمْسَحُ بَقِيَّتَهَا لِارْتِفَاعِ الْمَانِعِ، وَقِيسَ بِالْجَنَابَةِ غَيْرُهَا مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهَا كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْوِلَادَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَالْأَمْرُ فِي الْحَدِيثِ لِلْإِبَاحَةِ لِمَجِيئِهِ فِي خَبَرِ النَّسَائِيّ «أَرْخَصَ لَنَا» .

١٬٠٥٧

فَإِنْ قِيلَ الْجَبِيرَةُ إذَا وُضِعَتْ عَلَى طُهْرٍ لَا يَجِبُ نَزْعُهَا لِمَا ذُكِرَ مَعَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَسْحًا عَلَى سَاتِرٍ لِحَاجَةٍ مَوْضُوعٍ عَلَى طُهْرٍ. أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَاجَةَ ثَمَّ أَشَدُّ وَالنَّزْعُ أَشَقُّ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ أَجْنَبَ) لَابِسُ الْخُفِّ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (تَجْدِيدُ لُبْسٍ) إنْ أَرَادَ الْمَسْحَ بِأَنْ يَنْزِعَ وَيَتَطَهَّرَ ثُمَّ يَلْبِسَ، وَذَاكَ اللُّبْسُ انْقَطَعَتْ مُدَّةُ الْمَسْحِ فِيهِ بِالْجِنَايَةِ لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِنَزْعِ الْخُفِّ مِنْ أَجْلِهَا فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَوْ سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ» ، صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، دَلَّ الْأَمْرُ بِالنَّزْعِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ لِأَجْلِ الْجَنَابَةِ فَهِيَ مَانِعَةٌ مِنْ الْمَسْحِ قَاطِعَةٌ لِمُدَّتِهِ حَتَّى لَوْ اغْتَسَلَ لَابِسًا لَا يَمْسَحُ بَقِيَّتَهَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْكِفَايَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ مُدَّةُ الْمَسْحِ أَنَّهُ يَمْسَحُ بَقِيَّتَهَا لِارْتِفَاعِ الْمَانِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَجْنَبَ) وَلَوْ جَنَابَةً مُجَرَّدَةً عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَمِثْلُ الْجَنَابَةِ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ لَا غُسْلٌ مَنْذُورٌ وَلَا وَاجِبٌ عَنْ نَجَاسَةٍ اشْتَبَهَتْ فِيهِ

٥٢٧

فَلَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَأَدْخَلَ الْخُفَّ فِيهِمَا لَمْ تَنْقَطِعْ الْمُدَّةُ.

قَوْلُهُ: (وَجَبَ تَجْدِيدُ لُبْسٍ) الْمُرَادُ مِنْهُ انْقِطَاعُ الْمُدَّةِ وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يُعَيِّرَ بِهِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَمْسَحُ بَقِيَّتَهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْكِفَايَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (دَلَّ الْأَمْرُ بِالنَّزْعِ) وَجْهُ اسْتِفَادَةِ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَيْسَ مِنْ يَأْمُرُنَا بَلْ مِنْ عَدَمِ النَّزْعِ، وَكُلٌّ مِنْ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَوْرِدٌ وَمَحَلٌّ لِلطَّلَبِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ يَأْمُرُنَا، فَيَكُونُ الْإِثْبَاتُ الَّذِي أَفَادَهُ الِاسْتِثْنَاءُ مَطْلُوبًا وَمَأْمُورًا بِهِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ}

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن أجنب .. وجب تجديد لبس) ،

١٬٠٣٠

وكذا إذا حاضت أو نفست أو ولدت؛ لحديث صفوان المتقدم، وعللوه بأن هذه الأمور لا تتكرر فلا يشق النزع لها،

١٬٠٣١

بخلاف الحدث الأصغر، وللشيخ فيه بحث طويل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.