ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
الشروح عليها
(ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَ) فِي (كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ لَهَا سَنَتَانِ) ، وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ:«بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا» ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ، وَسُمِّيَتْ مُسِنَّةً لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا، وَلَا جُبْرَانَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ، فَفِي سِتِّينَ بَقَرَةً تَبِيعَانِ،
وَفِي كُلِّ سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ،
وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ،
وَفِي مِائَةٍ وَعَشْرَةٍ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ أَخْذًا مِنْ الْخَبَرِ الْوَارِدِ،
وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ بُلُوغِ الْإِبِلِ مِائَتَيْنِ فِيمَا مَرَّ إلَّا فِي الْجُبْرَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَتُسَمَّى الْمُسِنَّةُ ثَنِيَّةً وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْهَا تَبِيعَيْنِ أَجْزَأَ فِي الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْجِيرَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ) زَادَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ.
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: بَلْ عَلَيْهِ التَّحْصِيلُ أَوْ إخْرَاجُ الْأَعْلَى كَمَا لَوْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
أَقُولُ: قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْعُدُولِ إلَى الْقِيمَةِ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ الْعُدُولُ إلَيْهَا عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ اهـ.
أَقُولُ: وَمُقْتَضَى قَوْلِ حَجّ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ،
فَإِذَا فُقِدَ الْوَاجِبُ خُيِّرَ الدَّافِعُ بَيْنَ إخْرَاجِ قِيمَتِهِ وَالصُّعُودِ أَوْ النُّزُولِ بِشَرْطِ أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْهُ الْقِيمَةَ (قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ) أَيْ وَيَدْفَعُ زَكَاتَهُ لِلْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَ) فِي (كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ) وَاسْتُغْنِيَ بِهَذَا عَمَّا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ،
وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وَهِيَ مَا (لَهَا سَنَتَانِ) كَامِلَتَانِ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا وَيُجْزِئُ تَبِيعَانِ بِالْأَوْلَى وَبَحَثَ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ تَبِيعًا تَبِيعًا الظَّاهِرُ أَنَّهُ وَهَمٌ؛ لِأَنَّ الْمُخْرَجَ عَنْهُ حَيْثُ كَانَ فِي سِنٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَا تُعْتَبَرُ مُوَافَقَةُ سِنِّهِ لِلْمُخْرَجِ وَسَيَأْتِي فِي رَدِّ اسْتِشْكَالِ إخْرَاجِ الصَّغِيرِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ وَعُلِمَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الْفَرْضَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ لَا يَتَغَيَّرُ إلَّا بِزِيَادَةِ عِشْرِينَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ كُلِّ عَشَرَةٍ فَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ وَيَأْتِي فِيهَا تَفْصِيلُ مَا مَرَّ فِي الْمِائَتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ لَا جُبْرَانَ هُنَا كَالْغَنَمِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ
(قَوْلُهُ: عَمَّا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ) أَيْ: قَبْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ فِي الْكُلِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا) أَيْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَكَامُلِ إلَخْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ: تَبِيعًا تَبِيعًا) الْأَوَّلُ تَمْيِيزٌ وَالثَّانِي اسْمُ أَنَّ سم
(قَوْلُهُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ وَهْمُ إلَخْ)
، وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْمَسْأَلَةُ مَنْقُولَةٌ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتُهَا: وَلَوْ مَلَكَ إحْدَى وَسِتِّينَ بِنْتَ مَخَاضٍ فَأَخْرَجَ وَاحِدَةً مِنْهَا فَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَجِبُ ثَلَاثُ جُبْرَانَاتٍ،
وَفِي الْحَاوِي وَجْهٌ أَنَّهَا تَكْفِيهِ وَحْدَهَا حَذَرًا مِنْ الْإِجْحَافِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَتْ فَالْبَحْثُ الْمَذْكُورُ إنَّمَا يَتَخَرَّجُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ فِي سِنٍّ إلَخْ) أَيْ: كَمَا فِي الْأَتْبِعَةِ سم
(قَوْلُهُ: يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ) الْجُمْلَةُ صِفَةُ سِنٍّ وَ
(قَوْلُهُ: لَا تُعْتَبَرُ إلَخْ) خَبَر أَنْ
(قَوْلُهُ: مُوَافَقَةُ سِنَّهِ لِلْمُخْرِجِ) لَعَلَّ الْأَنْسَبَ مُوَافَقَةُ الْمُخْرِجِ لَهُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لَا يَتَغَيَّرُ إلَّا بِزِيَادَةِ عِشْرِينَ إلَخْ) أَيْ فَفِي سِتِّينَ بَقَرَةً تَبِيعَانِ،
وَفِي سَبْعِينَ مُسِنَّةً تَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ،
وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثُ أَتْبِعَةٍ، وَفِي مِائَةٍ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعَانِ،
وَفِي مِائَةٍ وَعَشَرَةٍ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ) أَيْ: يَتَّفِقُ فِيهِ فَرْضَانِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: تَفْصِيلُ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: مِنْ خِلَافٍ وَتَفْرِيعٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي كِتَابِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَخْ) ،
وَلَوْ تَفَرَّقَتْ مَاشِيَةُ الْمَالِكِ فِي أَمَاكِنَ فَهِيَ كَالَّتِي فِي مَكَان وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً فِي بَلَدَيْنِ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ،
وَلَوْ مَلَكَ ثَمَانِينَ فِي بَلَدَيْنِ،
وَفِي كُلٍّ أَرْبَعِينَ لَا تَلْزَمُهُ إلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ،
وَإِنْ بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ أَيْ: وَيَدْفَعُ زَكَاتَهُ لِلْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ وَيُقَالُ مِثْلُهُ فِيمَا يَأْتِي اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا فَإِنْ اجْتَمَعَ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي الْبَلَدَيْنِ أَعْطَاهُمَا الشَّاةَ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَإِلَّا أَعْطَاهَا لِلْإِمَامِ، وَهُوَ يُعْطِيهَا لِمَنْ شَاءَ؛ لِأَنَّ لَهُ نَقْلَ الزَّكَاةِ اهـ [فَصْلٌ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ وَبَعْضِ شُرُوطِ الزَّكَاةِ] (فَصْلٌ فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ)
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ تَبِيعًا تَبِيعًا) الْأَوَّلُ تَمْيِيزٌ، وَالثَّانِي اسْمُ أَنَّ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ فِي سِنٍّ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ) أَيْ: كَمَا فِي الْأَتْبِعَةِ (فَصْلٌ فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ إلَخْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ، وَ) فِي (كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ لَهَا سَنَتَانِ) وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا» وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ وَلَا جُبْرَانَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لِعَدَمِ وُرُودِ ذَلِكَ، فَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ،
وَفِي سَبْعِينَ تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ، وَثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ،
وَفِي مِائَةٍ وَعَشْرَةٍ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ،
وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ، فَحُكْمُهَا حُكْمُ بُلُوغِ الْإِبِلِ مِائَتَيْنِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ مِنْ خِلَافٍ وَتَفْرِيعٍ إلَّا فِي الْجُبْرَانِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَتُسَمَّى الْمُسِنَّةُ ثَنِيَّةً،
وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْهَا تَبِيعَيْنِ أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ: لَا؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا يَقُومُ مَقَامَ السِّنِّ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ عَنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتَيْ مَخَاضٍ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ التَّبِيعَيْنِ يُجْزِئَانِ عَنْ سِتِّينَ، فَعَنْ أَرْبَعِينَ أَوْلَى
بِخِلَافِ بِنْتَيْ الْمَخَاضِ فَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ فَرْضِ نِصَابٍ، وَقَدْ تَلَخَّصَ أَنَّ الْفَرْضَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ لَا يَتَغَيَّرُ إلَّا بِزِيَادَةِ عِشْرِينَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةِ كُلِّ عَشَرَةٍ،
وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَتَّفِقُ فَرْضَانِ
(ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ لَهَا سَنَتَانِ) وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ
وَقِيلَ: سَنَةٌ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا» . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، فَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ وَفِي سَبْعِينَ تَبِيعٌ وَمُسِنَّةٌ،
وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ وَفِي مِائَةٍ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعَانِ،
وَفِي مِائَةٍ وَعَشَرَةٍ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ،
وَفِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ مُسِنَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَةُ أَتْبِعَةٍ وَحُكْمُهَا حُكْمُ بُلُوغِ الْإِبِلِ مِائَتَيْنِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ وَالتَّفْرِيعِ.
قَوْلُهُ: (مُسِنَّةٌ) وَلَا يُجْزِئُ عَنْهَا مُسِنٌّ وَيُجْزِئُ عَنْهَا تَبِيعَانِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لِطُلُوعِ أَسْنَانِهَا وَجَمْعُهَا مُسِنَّاتٌ تَصْحِيحًا وَمُسِنَّانٌ تَكْسِيرًا، وَلَا جُبْرَانَ فِي غَيْرِ الْإِبِلِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَكُلُّ أَرْبَعِينَ) مِنْهَا الْأَرْبَعُونَ الْأُولَى وَقَوْلُهُ مُسِنٌّ تُسَمَّى ثَنِيَّةً أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَحُكْمُهَا إلَخْ) قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: وَلَا جُبْرَانَ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ،
قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: بَلْ عَلَيْهِ التَّحْصِيلُ أَوْ إخْرَاجُ الْأَعْلَى. كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ. أَقُولُ: قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْعُدُولِ إلَى الْقِيمَةِ، وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ الْعُدُولُ إلَيْهَا عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَابْنِ لَبُونٍ. [فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ نَوْعُ الْمَاشِيَةِ] فَصْلٌ إنْ اتَّحَدَ إلَخْ
قال: (ولا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معز، وفي مئة وإحدى وعشرين: شاتان، ومئتين وواحدة: ثلاث) شياه (وأربع مئة: أربع، ثم في كل مئة) شاة (شاة)؛ لما رواه البخاري [١٤٥٤] عن أنس رضي الله عنه، ونقل الشافعي رضي الله عنه: أن أهل العلم لا يختلفون في ذلك.
تتمة:
إذا تفرقت ماشية المالك في أماكن .. فهي كالتي في مكان واحد، حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين .. لزمته الزكاة.
وإن ملك ثمانين في بلدين، في كل بلد أربعون .. لا تلزمه إلا شاة واحدة تباعدت المسافة أو تقاربت.
وقال أحمد: إذا تباعدت المسافة .. جعلت كملك رجلين، ففي الثمانين في البلدين شاتان.
لنا: الإجماع على أن الدراهم والدنانير إذا كانت ببلدين .. تجب زكاتها فكذلك الماشية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.