فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْقُرْآنُ) حَيْثُ تَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ أَسْمَعَ نَفْسَهُ مَعَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَحْوُ لَغَطٍ وَلَوْ لِحَرْفٍ، لِأَنَّ نُطْقَهُ بِحَرْفٍ بِقَصْدِ الْقُرْآنِ شُرُوعٌ فِي الْمَعْصِيَةِ، فَالتَّحْرِيمُ لِذَلِكَ لَا لِكَوْنِهِ يُسَمَّى قَارِئًا.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لَهُ مُتَابَعَاتٌ تُجْبِرُ ضَعْفَهُ بَلْ حَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْقُرْآنُ) أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ بَالِغٍ،

٩٦٩

وَلَوْ نَذَرَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَأَجْنَبَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ وَلَا تُرَابًا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَالْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ التَّنَفُّلُ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الْإِرْشَادِ اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُثَابُ أَيْضًا عَلَى قِرَاءَتِهِ الْمَذْكُورَةِ، وَهَذَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ صَلَاةَ الْفَرْضِ وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِيهِ، فَالْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ هُنَا كَالْفَاتِحَةِ ثَمَّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا وَجَبَتْ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ،

٩٧٠

وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ إعَادَتُهَا وَالنَّذْرُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ شَرْعِيٌّ أَصَالَةً حَتَّى يُرَاعَى هَذَا،

٩٧١

وَقِيلَ الِاكْتِفَاءُ بِالْقِرَاءَةِ فِي حَقِّ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ كَمَا قَالَهُ حَجّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ مَانِعَةٌ لَهُ مِنْ صَرْفِ مَا أَتَى بِهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَجْعَلُوا الْإِحْرَامَ بِالصَّلَاةِ مُوجِبًا لِحَمْلِ الْفَاتِحَةِ إذَا أَتَى بِمَا عَلَى الْقُرْآنِ: أَيْ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْقِيلِ لِكَوْنِ الصَّلَاةِ لَا تَصِحُّ بِدُونِهَا، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي حَقِّ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَصْدِهَا بِالْأَوْلَى فِيمَا لَوْ نَذَرَ الْقِرَاءَةَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ وَفَقَدَ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ قُلْنَا يَقْرَأُ

(قَوْلُهُ: لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ نَهْيٌ، وَبِضَمِّهَا خَبَرٌ بِمَعْنَاهُ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: لَهُ مُتَابَعَاتٌ) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ يُرَدَّ مَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ

٩٧٢

إمَّا صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْقُرْآنُ) مِنْ مُسْلِمٍ أَيْضًا وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا مَرَّ وَلَوْ حَرْفًا مِنْهُ أَيْ قِرَاءَتُهُ بِاللَّفْظِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ إنْ اعْتَدَلَ سَمْعُهُ وَلَا عَارِضَ يَمْنَعُهُ وَبِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ وَتَحْرِيكِ لِسَانِهِ كَمَا بَيَّنْت ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَا بِالْقَلْبِ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ «لَا يَقْرَأْ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَيَقْرَأْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ نَهْيٌ وَبِضَمِّهَا خَبَرٌ بِمَعْنَاهُ نَعَمْ يَلْزَمُ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاتِهِ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا يَحْرُمُ مَا ذُكِرَ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ وَحْدَهَا أَوْ مَعَ غَيْرِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَبِيًّا) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ كَمَا مَرَّ مَعَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ وَمُصَلَّى الْعِيدِ) فَائِدَةٌ لَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ الْجُنُبِ وَلَوْ لِغَيْرِ أَعْزَبَ نَعَمْ إنْ ضَيَّقَ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَوْ شَوَّشَ عَلَيْهِمْ حَرُمَ النَّوْمُ فِيهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ وَلَا يَحْرُمُ إخْرَاجُ الرِّيحِ فِيهِ لَكِنْ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْحَدَثِ لَكِنْ مَعَ مَا فِيهِ كُرْدِيُّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَرْفًا مِنْهُ) لِأَنَّ نُطْقَهُ بِحَرْفٍ بِقَصْدِ الْقُرْآنِ شُرُوعٌ فِي الْمَعْصِيَةِ فَالتَّحْرِيمُ لِذَلِكَ لَا لِكَوْنِهِ يُسَمَّى قَارِئًا نِهَايَةٌ قَالَ سم ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.

وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ وَالْبُجَيْرِمِيُّ

(قَوْلُهُ وَتَحْرِيكِ لِسَانِهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ وَالْمُرَادُ إشَارَةٌ بِمَحَلِّ النُّطْقِ كَلِسَانِهِ لَا مُطْلَقُ الْإِشَارَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا بِالْقَلْبِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٬٦٩٦

وَيَجُوزُ لِلْجُنُبِ إجْرَاءُ الْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَالْهَمْسُ بِهِ بِتَحْرِيكِ شَفَتَيْهِ إنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ وَقِرَاءَةُ مَنْسُوخِ التِّلَاوَةِ وَمَا وَرَدَ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ الْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَقْرَأْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى النَّهْيِ وَبِضَمِّهَا عَلَى الْخَبَرِ الْمُرَادِ بِهِ النَّهْيُ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ يَلْزَمُ إلَخْ) وَلَوْ نَذَرَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَأَجْنَبَ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْتَسِلُ بِهِ وَلَا تُرَابًا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فَالْمُمْتَنِعُ عَلَيْهِ التَّنَفُّلُ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا فِي الْإِرْشَادِ وَيُثَابُ أَيْضًا عَلَى قِرَاءَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فَهَذَا كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ حَيْثُ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ صَلَاةَ الْفَرْضِ وَقِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِيهِ فَالْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ هُنَا كَالْفَاتِحَةِ ثَمَّ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ ثَمَّ ع ش وَأُجْهُورِيٌّ

(قَوْلُهُ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ) أَيْ الْجُنُبَ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ) وَيَمْتَنِعُ قِرَاءَةُ غَيْرِهَا سم وَعِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَفَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وُجُوبًا فَقَطْ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَيْهَا

١٬٦٩٧

أَمَّا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا وَلَا أَنْ تُوطَأَ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ فِي صَلَاتِهِ) أَيْ الْمَفْرُوضَةِ فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا يُصَلِّي النَّوَافِلَ وَلَا بُدُّ أَنْ يَقْصِدَ الْقِرَاءَةَ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ع ش

١٬٦٩٨

وَكَذَا قِرَاءَةُ آيَةٍ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ شَوْبَرِيٌّ وَمِثْلُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بَدَلُهَا الْقُرْآنِيُّ لِمَنْ عَجَزَ عَنْهَا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ لِتَوَقُّفِ صِحَّتِهَا إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إلَّا مِنْ الْمُصْحَفِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إلَّا مَعَ حَمْلِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَوْ لَا بَصْرِيٌّ أَيْ وَهُوَ الْجَوَازُ

(قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ الْقِرَاءَةَ إلَخْ) هَذَا يَشْمَلُ مَا لَوْ قَرَأَ آيَةً لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا فَيَحْرُمُ قِرَاءَتُهَا لَهُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.

بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّيْخِ خَضِرٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حَرْفًا مِنْهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِقَصْدِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ) أَيْ وَتَمْتَنِعُ قِرَاءَةُ غَيْرِهَا (قَوْلُهُ تَسْوِيَةَ الْمُصَنِّفِ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمِنْهَاجِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) ثَانِيهِمَا: (الْقُرْآنُ) لِمُسْلِمٍ أَيْ

١٬١٢٩

وَيَحْرُمُ بِالْجَنَابَةِ الْقُرْآنُ بِاللَّفْظِ وَبِالْإِشَارَةِ مِنْ الْأَخْرَسِ. كَمَا قَالَ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ فَإِنَّهَا مُنَزَّلَةٌ مَنْزِلَةَ النُّطْقِ هُنَا،

١٬١٣٠

وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ كَحَرْفٍ لِلْإِخْلَالِ بِالتَّعْظِيمِ، سَوَاءٌ أَقَصَدَ مَعَ ذَلِكَ غَيْرَهَا أَمْ لَا، وَلِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَيَقْرَأُ رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى النَّهْيِ وَبِضَمِّهَا عَلَى الْخَبَرِ الْمُرَادِ بِهِ النَّهْيُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَضَعَّفَهُ، لَكِنْ لَهُ مُتَابَعَاتٌ تَجْبُرُ ضَعْفَهُ، وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ فِي ذَلِكَ كَالْجُنُبِ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهُمَا فِي بَابِ الْحَيْضِ، وَلِمَنْ بِهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ إجْرَاءُ الْقُرْآنِ عَلَى قَلْبِهِ، وَنَظَرٌ فِي الْمُصْحَفِ، وَقِرَاءَةُ مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ، وَتَحْرِيكُ لِسَانِهِ وَهَمْسُهُ بِحَيْثُ لَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ؛

لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ. وَفَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وُجُوبًا فَقَطْ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَيْهَا خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَا يَجُوزُ لَهُ قِرَاءَتُهَا كَغَيْرِهَا.

١٬١٣١

أَمَّا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا وَلَا أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ مُطْلَقًا وَلَا أَنْ تُوطَأَ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا،

١٬١٣٢

وَأَمَّا فَاقِدُ الْمَاءِ فِي الْحَضَرِ فَيَجُوزُ لَهُ إذَا تَيَمَّمَ أَنْ يَقْرَأَ وَلَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ.

١٬١٣٣

أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ حُرْمَةَ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ.

١٬١٣٤

وَأَمَّا تَعْلِيمُهُ وَتَعَلُّمُهُ فَذَكَرْتُهُ وَفَوَائِدَ أُخَرَ فِي بَابِ الْحَدَثِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْقُرْآنُ) وَلَوْ بَعْضُ آيَةٍ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ «لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ» وَيَقْرَأُ رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزِ عَلَى النَّهْيِ وَبِضَمِّهَا عَلَى الْخَبَرِ، الْمُرَادُ بِهِ النَّهْيُ ذَكَرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْقُرْآنُ) مِنْ بَالِغٍ مُسْلِمٍ غَيْرِ نَبِيٍّ،

٥٧٢

وَيَجُوزُ تَعْلِيمُهُ لِكَافِرٍ غَيْرِ مُعَانِدٍ وَرُجِيَ إسْلَامُهُ سَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِقِرَاءَتِهِ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إقْرَائِهِ إذْ قِرَاءَتُهُ لَا يُمْنَعُ مِنْهَا مُطْلَقًا، وَعَبَّرُوا فِي الْكَافِرِ بِعَدَمِ الْمَنْعِ مِنْ الْمُكْثِ وَالْقِرَاءَةِ، وَلَمْ يُعَبِّرُوا بِالْجَوَازِ لِبَقَاءِ الْحُرْمَةِ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، وَيُمْنَعُ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلِهِ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ أَبْلَغُ بِدَلِيلِ جَوَازِ قِرَاءَةِ الْمُحْدِثِ دُونَ نَحْوِ مَسِّهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ) أَوْ لَوْ حَرْفًا وَإِنْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ، وَشَرْطُ الْحُرْمَةِ سَمَاعُ نَفْسِهِ وَلَوْ تَقْدِيرًا وَإِشَارَةُ الْأَخْرَسِ كَالنُّطْقِ، وَقَيَّدَهَا شَيْخُنَا بِلِسَانِهِ، وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ لَكِنْ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِمْ: إشَارَةُ الْأَخْرَسِ كَالنُّطْقِ، إلَّا فِي ثَلَاثَةٍ الشَّهَادَةُ وَالْحِنْثُ وَبُطْلَانُ الصَّلَاةِ، وَيَظْهَرُ هُنَا عَدَمُ الْحُرْمَةِ مُطْلَقًا بِدَلِيلِ عَدَمِ إيجَابِهَا عَلَيْهِ بَدَلًا عَنْ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةٍ فَتَأَمَّلْ.

٥٧٣

نَعَمْ يَجِبُ عَلَى فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ آخِرَ الصَّلَاةِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَذَا لَوْ نَذَرَ قِرَاءَةً فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، وَفِيهِ بَحْثٌ يُتَأَمَّلُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والقرآن) ولو بعض آية، سواء أسر أو جهر، إذا نطق بلسانه؛ لما روى الترمذي [١٣١] وابن ماجه [٥٩٦] والدارقطني [١/ ١٢١] والبيهقي [١/ ٨٩] عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن)، لكنه ضعيف.

وروى الأربعة وابن حبان [٧٩٩] والحاكم [١/ ١٥٢] عن علي أنه قال: (لم يكن يحجز النبي صلى الله عليه وسلم عن القرآن شيء سوى الجنابة).

وأجاز ابن المنذر وداوود أن يقرأ الجنب القرآن.

وعلى المذهب .. يستثنى فاقد الطهورين،

١٬٠٨٣

فإن الأصح عن المصنف: أنه تجب عليه قراءة الفاتحة، وصحح الرافعي المنع وينتقل إلى الذكر.

١٬٠٨٤

ولا يحرم إجراؤه على القلب، ولا نظره في المصحف، ولا قراءة منسوخ التلاوة.

١٬٠٨٥

وفي (فتاوى القاضي حسين): أن الأخرس الجنب يحرم عليه الإشارة بالقرآن.

ولا فرق في التحريم بين أن يقرأ آية أو بعضها كما قاله الرافعي، أو حرفا كما قاله الماوردي هنا، وأطلق في (باب سنة الوضوء): أن الكافر الجنب لا يمنع من قراءة القرآن، ويمنع من مس المصحف،

١٬٠٨٦

وفي كلامه في (الصداق) ما يوافقه.

١٬٠٨٧

ولو تنجس فم القارئ .. لم تحرم عليه القراءة قبل غسله على الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.